يعمل مركز دبي للسلع المتعددة للبناء على سجل النجاحات التي حققتها صناديق السلع المتوافقة مع الشريعة الإسلامية ضمن مبادرات وأنشطة عديدة تستهدف تعزيز مكانته على خريطة قطاع الاقتصاد الإسلامي والذي وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتطويره كأحد القطاعات الرئيسية لاقتصاد إمارة دبي على نحو يعزز مكانتها كعاصمة للاقتصاد الإسلامي. وهو ما حدا أحمد بن سليم المدير التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة إلى وصفها درة حقيقية تزين تاج مركز دبي للسلع المتعددة.
وفي هذا السياق، أفادت بيانات مركز دبي للسلع المتعددة أن الصناديق سجلت مكاسب قياسية منذ بداية إطلاقها، فمن جانب حققت «صناديق دبي شريعة لإدارة الأصول الإسلامية - كوثر للسلع»، مكاسب قياسية مما يؤكد الكفاءة العالية للاستراتيجية الاستثمارية التي ينتهجها مديرو الصناديق، وخططهم المبتكرة في تطوير المنتجات.
ونجحت صناديق السلع المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في تسجيل معدلات أداء متميزة خلال فترة زمنية وجيزة على إطلاقها، وهو ما يعود إلى تمكن المركز من استقطاب أفضل خبراء إدارة الأصول على مستوى العالم.
وذلك من خلال التعرف عليهم في مطلع الأمر، ثم إقناعهم بتولي مهمة إدارة صناديق سلع متوافقة مع أحكام الشريعة، فمن شأن النجاح في إعداد قائمة بمديرين ذوي خبرة مشهودة وعريضة في مجال اتباع استراتيجيات حصيفة ومتماسكة، أن عزز قدرة الصناديق على الارتقاء بأدائها التنافسي، هذا في الوقت الذي فيه تمضي شركة «شركة دبي شريعة لإدارة الأصول)» قدماً في تقديم الدعم لنظرائها من المديرين الذين يريدون الاسترشاد بأحكام الشريعة الإسلامية، حيث صار فريق المديرين يمتلك الآن معادلة النجاح.
وعلق أحمد بن سليّم على هذا الأداء المتميز بقوله: «نحن في سلطة مركز دبي للسلع المتعددة، ملتزمون بدعم توسع وازدهار قطاع الخدمات المالية الإسلامية.
ولذلك، فإن (صناديق كوثر) المبتكرة تمثل مستقبل هذا القطاع الذي يشهد نمواً متسارعاً، وندرك جيداً أنه تم إطلاق هذه المنتجات الجديدة نسبياً، خلال مرحلة من الانكماش الاقتصادي العالمي، وأن المستثمرين أصبحوا الآن أكثر تحفظاً في نهجهم الاستثماري. ولذلك، سوف نواصل التركيز على تعزيز الوعي في السوق، وتوجيه انتباه المستثمرين نحو الأداء المتميز لهذه الصناديق، وإبراز جاذبيتها على المدى الطويل.
والجدير بالذكر أن مركز دبي للسلع المتعددة أنشأ «شركة مركز دبي للسلع المتعددة لإدارة الأصول (DCAM)» بهدف تطوير وابتكار منتجات استثمارية مختصة بتجارة السلع في دولة الإمارات والأسواق الأخرى، وهي شركة مسجلة مرخصة من قبل مصرف دولة الإمارات المركزي.
ويقوم «مركز دبي للسلع المتعددة» بإدارة مجموعة من المنتجات الاستثمارية المختصة بتجارة السلع ومتوافقة مع أحكام الشريعة، وذلك من خلال مشروع مشترك بين «شركة مركز دبي للسلع المتعددة لإدارة الأصول» و«شريعة كابيتال»، وهي شركة خاصة تتخذ من الولايات المتحدة الأميركية مقراً لها.
وتقوم «شركة دبي شريعة لإدارة الأصول (DSAM)»، المملوكة بنسبة 51% لـ «شركة مركز دبي للسلع المتعددة لإدارة الأصول (DCAM)» و49% لشركة «شريعة كابيتال» وتتخذ من جزر كايمان مقراً لها، بإدارة وتطوير المنتجات الاستثمارية المتوافقة مع أحكام الشريعة وتختص بتداول السلع، وتحظى هذه المنتجات باهتمام بالغ من قبل المؤسسات وكبار المستثمرين الذين تتجاوز تطلعاتهم حدود الاستثمار التقليدي ويسعون إلى المساهمة في أسواق تجارة السلع التي تشهد حالياً ازدهاراً ملحوظاً.
وتحدث أحمد بن سليم عن موقع الصناديق الإسلامية في استراتيجية مركز دبي للسلع المتعددة بقوله: تتمثل مهمة مركز دبي للسلع المتعددة في انتهاج مبادرات من شأنها أن تسهم في تعزيز مكانة دبي كمركز تجاري عالمي، ويتركز جهد إدارة الأصول بالمركز على ابتكار استراتيجيات استثمارية تتمحور حول السلع.
ومن ثم، نحن قمنا بإطلاق صناديق دبي شريعة لإدارة الأصول الإسلامية (كوثر للسلع) في إطار مسعانا لامتلاك قدرات في مجال إدارة الأصول، وعليه، نحن ملتزمون على الأجل الطويل بالعمل على نمو هذا المجال من الأعمال.
وواصل حديثه بقوله: تشغل إمارة دبي موقعاً رائداً ومتميزاً في مجال التمويل الإسلامي، ونحن دائماً ما تطلعنا في إدارة الأصول إلى اتباع نهج متوافق مع مقتضيات الشريعة الإسلامية، وقد أتيحت لنا المشاركة في أول صناديق تحوط متوافقة مع الشريعة الإسلامية التي صارت بمرور الوقت واحدة من قصص نجاح مركز دبي للسلع المتعددة.
وقال أحمد بن سليم إن شركة «دبي شريعة لإدارة الأصول» تعمل على إطلاق منتجات استثمارية سلعية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، بالنظر إلى تزايد قوة الطلب على الاستثمارات التي تدر عوائد متميزة، وتصاعد اهتمام المستثمرين بالاستثمار في السلع كمجال رئيسي للتحوط ضد المخاطر، وذلك نتيجة تقلب الأسواق العالمية، وتراجع أسعار صرف العملات.
وأضاف أحمد بن سليم سبباً آخر لتميز أداء صناديق السلع الإسلامية، وهو الخاص باتباع أسلوب بالغ الانضباط في إجراء البحوث وانتقاء الأسهم، وشرح هذا العامل بقوله: تدعم الشريعة قدرة المديرين على إنجاز المهام المنوطة بهم، إذ يكون من المتعين عليهم اعتماد منهاجية مبرهن على سلامتها وصحتها في انتقاء الأسهم، ومن ثم، حققت صناديقنا نجاحاً ضخماً نتيجة اختيار مديرين يتمتعون بالقدرة على الاختيار للأسهم.
وتابع قائلاً: يجب الأخذ في الاعتبار، أن مراعاتنا للرقابة الشرعية تطلبت منا أن نحتفظ بحساب منفصل لدى بنك باركليز كابيتال، الذراع الاستثمارية لباركليز بنك، ولضمان التوافق الكامل مع مقتضيات الشرعية، ويقوم العلماء الشرعيون بفحص وتدقيق كل معاملة، وهو ما يكفل لنا هذا المستوى العالي من الشفافية التعرف على المعاملات غير المجازة شرعاً، وذلك قبل إنجازها، ومن الصعب العثور على هذا الحزام الواقي للشفافية في الحسابات التقليدية.
ومن جانبه، قال مالكولم وول موريس، الرئيس التنفيذي لـ «سلطة مركز دبي للسلع المتعددة»: ساهم الأداء المتميز لـ (صندوق كوثر للذهب)، والمكاسب الاستثنائية التي سجلها (كوثر للموارد العالمية والتعدين) و(كوثر للطاقة)، في ضمان مراتب متقدمة لها على المؤشرات العالمية.
وقد تم تطوير هذه المنتجات الاستثمارية المتميزة والمتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، خصيصاً من أجل تلبية احتياجات المستثمرين في المنطقة، في الوقت الذي تستقطب فيه اهتمام المؤسسات الاستثمارية التقليدية. وبالنظر إلى الأداء الملفت خلال العام الماضي، نحن واثقون من قدرتنا على توسيع وتنويع قاعدة عملائنا.
آفاق مستقبلية مزدهرة
وينطلق هذا الإيمان القوي بقدرة صناديق التحوط الإسلامية على تحقيق المزيد والازدهار خلال السنوات المقبلة، من أرضية تزخر بإمكانيات ضخمة لنمو التمويل الإسلامي بشكل عام، حيث توقع تقرير صدر حديثاً لمؤسسة «أوليفر وايمان» للاستشارات الإدارية أن تواصل الخدمات المصرفية الإسلامية للمؤسسات.
وهي أكبر أسواق التمويل الإسلامي، نموها السنوي المتين لتبلغ قيمتها 1.6 تريليون دولار، بينما ستبلغ إيرادات السوق 120 مليار دولار، وهو ما يسجل زيادة نسبتها 150% بالمقارنة مع عام 2007.
وعندما جرى الإعلان عن تأسيس علاقات مشاركة بين مركز دبي للسلع المتعددة وشركة «شريعة كابيتال» تستهدف تطوير منتجات استثمارية مدعومة بالسلع ومتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، لم تكن الساحة خالية من التحديات، فما أن تتمكن شركة «دبي شريعة لإدارة الأصول» من التغلب على احدى العقبات، تبرز مجدداً عقبة أخرى، ولم يخطر ببال الكثيرين خلال أوقات الأزمة المالية العالمية، أن تحقق شركة «دبي شريعة لإدارة الأصول» نتائج تفوق التوقعات.
وفي الواقع، يعتبر صندوقا كوثر للذهب وكوثر للموارد العالمية والتعدين، من أفضل صناديق السلع أداء بين صناديق التحوط على مستوى العالم، بتحقيقهما مكاسب كبيرة ضمنت لهما مراتب متقدمة جداً على المؤشرات العالمية، إذ حققا نموا بمعدلات كبيرة، الأمر الذي ساهم في شغل الصندوقين مراتب متقدمة على مؤشر بلومبرغ للصناديق الإسلامية، ويعتبر صندوق دبي شريعة لإدارة الأصول الإسلامية (كوثر للسلع) من أفضل صناديق السلع أداءً بين صناديق التحوط على مستوى العالم.
صندوق كوثر للسلع
ويعتبر صندوق دبي شريعة لإدارة الأصول (كوثر للموارد العالمية والتعدين) أول صندوق من نوعه متوافقاً مع الشريعة الإسلامية، وذلك ضمن سلسلة الصناديق المعروضة من قبل شركة «دبي شريعة لإدارة الأصول».
وهي مشروع مشترك بين شركة دبي لإدارة الأصول التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة وشركة «شريعة كابيتال»، واستثمر مركز دبي للسلع المتعددة مبدئياً نحو 50 مليون دولار، ويتيح الصندوق للمستثمرين فرصاً للاستثمار في الشركات العاملة في مجال الموارد المعدنية والتعدين.
ويستثمر صندوق كوثر للموارد المعدنية والتعدين حصرياً في الصناديق التابعة لصندوق بلاك روك للموارد العالمية والتعدين، ويعد كذلك أحد صناديق «منصة صافي تراست» والتي تدار من قبل صندوق «بلاك روك لإدارة الموارد العالمية والتعدين»، وتدير منصة صافي تراست حسابات منفصلة في بنك باركليز كابيتال، وتعكس عائدات الصندوق أداء حسابات صندوق «بلاك روك لإدارة الموارد العالمية والتعدين» في بنك باركليز كابيتال بعد خصم كافة الرسوم بما في ذلك الرسوم المتعلقة بإدارة الاستثمار.
ويسعى مدير الاستثمار في الصندوق إلى الاستثمار بشكل أساسي في الأسهم المسعرة بأقل من قيمتها، كما يتطلع إلى الأوضاع التي ينزع السوق فيها إلى الاستجابة بشكل مفرط للتغييرات في أفق الشركات الناجمة عن تغير المقومات الأساسية للصناعة أو تغير العوامل ذات الصلة بأداء هذه الشركات.
وتشمل أنواع الإصدارات التي يستثمر فيها صندوق «بلاك روك لإدارة الموارد العالمية والتعدين»، تلك الصادرة عن شركات عاملة في استكشاف وتطوير وإنتاج موارد الطاقة، إلى جانب المعادن والموارد المعدنية، بما في ذلك إصدارات الشركات العاملة في مجال نقل وتوزيع منتجات الموارد الطبيعية والطاقة.
وبناء على هذه التوقعات، قدر إيريك ماير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة شريعة كابيتال بأن سوق الاستثمارات الإسلامية البديلة سيبلغ حجمه 160 مليار دولار في غضون ثلاث سنوات فقط، إذا ما استحوذت على 10% من إجمالي سوق التمويل الإسلامي.
تنويع قاعدة العملاء
وتابع شرحه لهذه النقطة قائلاً: مع تغير توجهات المستثمرين، كان من المتعين أن يطول التغير صناديق التحوط ذاتها، وأن تصبح أكثر فهما ووعياً لمسألة تنويع قاعدة العملاء، وذلك من خلال اجتذاب عملاء جدد إلى شرائح أسواق المنتجات الاستثمارية الجديدة لكي تضمن لنفسها مقومات النمو المستدام لأعمالها.
وبالتالي، تقدم صناديق دبي شريعة لإدارة الأصول الإسلامية (كوثر للسلع) نموذجاً متقناً يبين ما يمكن أن تقدمه صناديق التحوط الكفوءة للمستثمرين الراغبين في الاستثمار في المنتجات الاستثمارية الإسلامية، فهي تمثل المكافئ والمعادل لصناديق التحوط، وذلك من دون التضحية بالعوائد.
وأرجع إيريك ماير أسباب تفوق أداء صناديق السلع إلى كونها تتميز بأنها متوافقة مع مقتضيات الشريعة الإسلامية، وشرح هذه النقطة بقوله: قد تطرق دائماً إلى مسامعنا أقوالاً تحذرنا من أن اتباع الخطوط الإرشادية الشرعية يعوق الأداء.
فضلاً عن أنه سيكون في غير المقدور اجتذاب الفريق الأفضل في إدارة الصناديق الإسلامية، بيد أننا كنا على اقتناع بأفكار مخالفة لذلك تماماً، واظهر أداء صناديق دبي شريعة لإدارة الأصول الإسلامية (كوثر) بأن التوافق مع مقتضيات الشريعة الإسلامية ينطوي على تأثير إيجابي ضخم على أداء الصناديق، بل شكل هذا التوافق في حد ذاته أحد أسباب تميز أداء صناديق السلع.
وقال ماير: لقد برهنت صناديق التحوط المتوافقة مع الشريعة الإسلامية أنه بإمكانها أن تنجح في منافسة مثيلاتها التقليدية، ونحن نعمل بشكل وثيق مع المؤسسات المالية التقليدية والإسلامية على حد سواء والراغبة في الحصول على إمكانية للنفاذ إلى منتجات استثمارية متوافقة مع الشريعة الإسلامية.
ورصد إيريك ماير سبباً آخر لهذا الأداء المتميز، وهو اتباع مديري الصناديق نماذج متماسكة وحصيفة في مباشرة الأعمال، شارحاً بأن هذه النماذج ترتكز على التحليل العميق لاتجاهات الاقتصاد الكلي السائدة في كل صناعة على حدة، وبناء على دراسة المقومات الأساسية، يتم تحديد توقعات الأسعار على الأجل الطويل بالنسبة للسلع الداعمة للصناديق، ومن ثم، يكون في مقدورهم تطوير نماذج للعائدات، استناداً إلى علاقاتهم القوية والوثيقة مع الأقسام الإدارية بالشركة.
وواصل إيريك ماير شرحه للاستراتيجيات المتبعة في إدارة الأصول بقوله: إذا ما قمنا بفحص المحافظ الاستثمارية التابعة لصناديقنا، سنجد أنها تباشر عمليات بيع وشراء لأسهم الشركات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، ولا تباشر عمليات أخرى، كتلك المتعلقة بتجارة المشتقات والتعاملات الآجلة والخيارات، إذ يفحص فقهاء الشريعة كافة الجوانب والأبعاد المتعلقة بالمنتجات الاستثمارية،.
وبالتالي، يرتكز نجاح المحفظة الاستثمارية على قدرة المديرين على انتقاء الأسهم الأعلى بالعائد، وتفرض الأحكام الشرعية على المديرين التركيز على اختيار الأسهم بناء على التحليل الأساسي للمقومات، والنأي بأنفسهم بعيداً عن التعقيدات المرتبطة بمنتجات المشتقات والخيارات، ومن شأن هذا التركيز أن يسهم في الارتقاء بالأداء.
وتحدث إيريك ماير عن تأثير الأزمة المالية العالمية على صناديق السلع الإسلامية قائلاً: بعد تفجر الأزمة المالية العالمية في عام 2008، ساور المستثمرون مشاعر القلق بشأن تخصيص أموالهم في أية استثمارات جديدة، بما في ذلك صناديق التحوط، وهو أمر كان محل تفهم من جانبنا، ولكن عندما أطلعوا على نتائجنا، نظروا بجدية إلى الدور الذي لعبته استراتيجياتنا في الارتقاء بأداء محافظنا الاستثمارية.
صكوك متوافقة مع الشريعة
وقد سدد «مركز دبي للسلع المتعددة»، إحدى المبادرات الاستراتيجية لحكومة دبي، في شهر مايو 2010 آخر بقيمة 20 مليون دولار تجاه صكوك قيمتها 200 مليون دولار أميركي، والتي تم إصدارها في شهر مايو 2005 لمدة خمس سنوات، وذلك وفقاً للجدول الزمني المحدد.
وشهد الإصدار الذي أطلقه «مركز دبي للسلع المتعددة إقبالاً واسعاً من المؤسسات المالية في منطقة الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا، وذلك نظراً لمتانة أسس الأعمال الطويلة الأمد التي ينتهجها المركز. وتضمنت المزايا الفريدة لهذه الأداة المالية المبتكرة والمتوافقة مع الشريعة الإسلامية، سداد الدفعات نقداً بالدولار الأميركي أو على شكل سبائك ذهبية.
وبهذه المناسبة، قال أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي الأول لـ «مركز دبي للسلع المتعددة»: «عكس الإقبال الكبير الذي شهده إصدار مركز دبي للسلع المتعددة ثقة المستثمرين الكبيرة بالمركز، وعلى الرغم قسوة الظروف الاقتصادية العالمية، والتقلبات المتواصلة التي تشهدها أسواق السلع العالمية حينئذٍ، إلا أن المركز تمكن من سداد كافة التزاماته وفقاً للجدول الزمني المحدد، الأمر الذي أبرز متانة الأسس المالية للمركز، وعكس مكانة دبي كمركز عالمي لتجارة السلع».
هذا وقد وظف مركز دبي للسلع المتعددة عائدات الصكوك في تمويل العمليات الإنشائية في الأبراج التجارية المخصصة للشركات المعنية بالسلع الدولية، ضمن المنطقة الحرة لأبراج بحيرات الجميرا متعددة الاستخدامات، والتي تمتد على مساحة 200 هكتار، ويديرها «مركز دبي للسلع المتعددة».
من جانبه، قال مالكولم وول موريس، الرئيس التنفيذي لـ «مركز دبي للسلع المتعددة»: «تم إصدار هذه الصكوك في وقت كان (مركز دبي للسلع المتعددة) والمنطقة الحرة (أبراج بحيرات الجميرا) مشاريع حديثة العهد، ولكنهما تميزا بفضل رؤيتنا الطموحة لتوفير خدمات القيمة المضافة والمزايا المبتكرة لسلسلة توريد السلع، وتنمية تدفق تجارة السلع عبر دبي.
وقد أصبحت هذه الرؤية اليوم واقعاً ملموساً، حيث باتت منطقة (أبراج بحيرات الجميرا) تضم أكثر من 64 برجاً تحتضن أكثر من 5.700 شركة ويعمل ويقطن فيها ما يزيد على 50 ألف فرد».
وفي الختام، توقع أحمد بن سليم أن تحقق صناديق السلع الإسلامية المزيد من النجاح، وشرح أسباب ذلك بقوله: على الرغم أننا ما زلنا في مرحلة بناء سجل صناديقنا الإسلامية، إلا أننا نجري بشكل دائم ومنتظم مناقشات مع عدة مؤسسات في منطقة الخليج التي تتوافق استراتيجياتها الإسلامية بإدارة محافظهم الاستثمارية مع صناديق كوثر ونحن نتوقع أن تكون صناديقنا جزءاً من المنتجات الاستثمارية التي تحظى بالإقبال، مع إعادة تخصيص الأموال فيما بين فئات الأصول خلال العام الجاري.
منصة «صافي تراست» تعزز الشفافية والرقابة
تحدث أحمد بن سليم عن منصة صافي تراست قائلاً: بعدما أجرينا دراسة متعمقة لمنصة صافي تراست، أدركنا سريعاً أن المنصة تقدم لمركز دبي للسلع المتعددة إطاراً قوياً وتماسكاً، يمكن من خلاله ابتكار منتجات استثمارية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، وقد قمنا بإطلاق عدة صناديق، وأسسنا شركة «دبي شريعة لإدارة الأصول»، ويشعر المديرون بالسعادة والرضا بالعوائد المتحققة، وهي نتاج التمازج بين الأداء القوي للمديرين من جانب ومزايا منصة «صافي تراست» من جانب آخر.
وتابع قائلاً: مع الاعتراف الدولي بمديري شركة «دبي شريعة لإدارة الأصول»، أعتقد أن الشركة برهنت الآن على أنها الجوهرة الحقيقية التي تزين تاج مركز دبي للسلع المتعددة، ومع توطيد الشركة لمكانتها كلاعب رائد وقيادي في مجال صناعة صناديق التحوط الإسلامية، فإن الوقت قد حان لتعظيم الاستفادة من نجاحها، عن طريق توسيع حجمها ونطاق عملها.
وقال إيريك ماير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة شريعة كابيتال: إنه تم تصميم البرنامج الاستثماري «الصافي تراست» على نحو يكفل الشفافية من خلال الفصل بين مسؤوليات الصناديق، وتجنب صراع المصالح، فضلاً عن إشراك مزودي خدمات مستقلين، على غرار شركة «برايس ووتر هاوس كوبرز» (شريك الحسابات) .
وشركة ووكرز (شريك الإدارة) وبنك باركليز كابيتال (الوسيط الرئيسي)، ومن ثم، لا تتوافر هذه المستويات من الشفافية والرقابة المهنية في أي منصة أخرى لإدارة الأصول، وهو ما ساهم في الحد من مخاوف المستثمرين بشأن صناديق التحوط.
وأضاف بقوله: تعتبر مبادرة منصة «الصافي ترست» نتاج مشاركة استراتيجية بين بنك باركليز كابيتال وشركة شريعة كابيتال، وتم تأسيسها بهدف أن تكون منصة الأولى في العالم التي تدير أصولاً متوافقة مع الشريعة الإسلامية، فهي آلية تسعير تنافسية مجهزة بكبار مزودي الخدمات الذين يتيحون للمديرين إمكانية تقديم منتجات استثمارية متوافقة مع الشريعة وبديلة عن تلك التي تقدمها الصناديق التقليدية.
3 عقود المرابحة للسلع
حازت عقود المرابحة المستخدمة في منصة «دي ام سي سي ترايد فلو» الإلكترونية، على فتوى تصادق على توافقها مع أحكام الشريعة، وأصدرها العلّامة الدكتور حسين حامد حسان، والذي يعد من أبرز الشخصيات في مجال الصيرفة الإسلامية وساهم في إطلاق مصرف دبي الإسلامي والذي يعد من أول المؤسسات المصرفية على مستوى العالم.
عقود العربون أدوات فعالة لإدارة المخاطر
أكد أحمد بن سليم المدير التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة على أهمية اتباع أسلوب الابتكار في تصميم منتجات استثمارية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، ويدلل على ذلك باعتماد عقود العربون في تطوير أدوات فعالة لإدارة المخاطر شارحا: هناك قبولاً واسع النطاق في الأوساط المالية الإسلامية أن الأساليب التقليدية للتحوط، والبيع على المكشوف على وجه الخصوص، هي ببساطة غير مقبولة نظراً لاستخدامها عناصر تتنافى مع مبادئ وتعاليم الشريعة الإسلامية.
واستدرك بقوله: مع ذلك، نحن عملنا مع خبراء الشريعة على مدى سنوات، وقد تمكن إيريك ماير المدير التنفيذي لشركة شعاع كابيتال وفريقه من تطوير بدائل إسلامية لعمليات البيع على المكشوف، مثل عقود العربون مع توفير أدوات فعالة لإدارة المخاطر والتحوط، وقد أقر مجلس فقهاء منظمة المؤتمر الإسلامي مثل هذا الأسلوب الذي صار يحظى بقبول واسع النطاق من جانب المؤسسات المالية الإسلامية في مختلف أنحاء العالم.
ومن جانبه قال إيريك ماير: «توفر الأصول السلعية فرصاً هائلة يمكن اغتنامها من قبل المستثمرين المهتمين بمنتجات وأدوات الاستثمار الإسلامية، فالمشكلة التي تواجه هؤلاء المستثمرين تتمثل في عدم توفر ما يكفي من أدوات استثمارية سلعية متوافقة مع الشريعة الإسلامية.
كفاءة مديري الصناديق من أسباب الأداء المتميز
أرجع إيريك ماير، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة شريعة كابيتال أسباب الأداء المتميز للصناديق إلى كفاءة وحنكة مديري الصناديق، والذين تم اختيارهم استناداً إلى سجلهم الحافل في مجال السلع على مدى العقدين الماضيين، مشيراً إلى أن الشركاء المعنيين بتطوير وتسويق هذه المنتجات الاستثنائية يفخرون بالنجاح، ويتطلعون إلى مواصلة الأداء المتميز خلال الأشهر المقبلة».
وحاز «صندوق دبي شريعة لإدارة الأصول الإسلامية ـــ كوثر للذهب المحدود» على «جائزة الأداء المتميز والابتكار» من مجلة «مينا فوند مانيجر»، المتخصصة والرائدة على مستوى المنطقة، وخلال عام 2009، سجل صندوق كوثر للذهب نمواً بمقدار 68%، ليحتل بذلك المرتبة الأولى من بين 344 صندوقاً إسلامياً تغطيها «يوريكا هيدج».
وتمثل استراتيجيات الاستثمار والأسواق في كافة أنحاء العالم، كما احتل الصندوق المرتبة الأولى عالمياً من بين 673 صندوق تحوط تتراوح قيمة أصولها قيد الإدارة بين 50-250 مليون دولار أميركي، بحسب الموقع الإلكتروني «هيدج فوند.نت» (HedgeFund.net).
وفي الإطار ذاته، دخل «صندوق دبي شريعة لإدارة الأصول الإسلامية ـــ كوثر للموارد العالمية والتعدين المحدود»، قائمة أفضل 10 صناديق بين 2150 صندوقاً يغطيها «مؤشر رويترز وليبرتاس للطاقة»، وفي الوقت نفسه، شهد «صندوق دبي شريعة لإدارة الأصول الإسلامية ـــ كوثر للطاقة المحدود» مكاسب ملفتة، بينما سجل «صندوق دبي شريعة لإدارة الأصول الإسلامية ـــ كوثر للموارد الطبيعية» ارتفاعات قياسية.
