في خطوة تعكس تسارع التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في ملف الاستدامة، أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة ومجموعة "لوريال" عن توقيع "تعهّد الشركات المسؤولة مناخياً" في دولة الإمارات، وذلك خلال فعالية أقيمت في دبي ضمن قمة "لوريال من أجل المستقبل".
ويأتي هذا التوقيع في إطار دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، وتعزيز دور الشركات في تبني ممارسات أكثر التزاماً بالمسؤولية البيئية، بما ينسجم مع توجهات الدولة في ترسيخ اقتصاد منخفض الكربون.
وأكدت المهندسة عائشة محمد العبدولي، مدير إدارة التنمية الخضراء وشؤون البيئة في وزارة التغير المناخي والبيئة، أن التعاون مع القطاع الخاص، يمثل ركيزة مهمة في تسريع العمل المناخي، مشيرة إلى أهمية التزام الشركات بقياس وتقليل الانبعاثات الكربونية وتطوير حلول عملية تدعم الاستدامة على المدى الطويل.
ويهدف "التعهّد" إلى وضع إطار واضح لالتزامات الشركات المناخية، يقوم على الشفافية وقابلية القياس، بما يعزز مساهمتها في تحقيق الأهداف البيئية الوطنية، ويدعم التكامل بين المبادرات الحكومية وممارسات القطاع الخاص.
ويعكس هذا التعاون مع "لوريال" تنامي دور الشركات العالمية العاملة في الدولة في دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، من خلال تبني نماذج عمل أكثر استدامة، وتوسيع مبادرات تقليل البصمة البيئية في سلاسل الإنتاج والتوزيع.
كما ناقشت الفعالية أهمية ترسيخ مفاهيم الاقتصاد الدائري، وتوسيع استخدام حلول إعادة التعبئة وتقليل النفايات، إلى جانب تعزيز الابتكار في مجالات الاستدامة، بما يسهم في رفع كفاءة الموارد وتحسين الأثر البيئي للقطاع الاستهلاكي.
وسلطت القمة الضوء على أهمية دمج الاستدامة في بيئات العمل المؤسسية، عبر تبني حلول عملية لخفض استهلاك الطاقة والموارد، إلى جانب دعم مبادرات تسهم في تعزيز الشمول الاجتماعي وتوظيف التكنولوجيا لخدمة فئات المجتمع المختلفة.
ويأتي هذا التعاون في وقت تواصل فيه دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كأحد أبرز النماذج العالمية في العمل المناخي، من خلال شراكات استراتيجية تجمع بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية الإمارات المستقبلية.