رفعت حرارة الطلب ونمو أعداد القادمين الى الدولة والتي زادت عن 30 % خلال الربع الاول من العام الجاري درجة الاستعداد للقطاع السياحي للتعامل مع هذا النمو الكبير والذي يبشر بموسم صيفي نشط في دبي والإمارات عموما.
ويؤكد عاملون وتنفيذيون في الصناعة ان نسب اشغال الفنادق زاد خلال الربع الأول من العام عن 85 بالمائة مع تحول السياح الى دبي كوجهة مفضلة للاجازات والعطلات خصوصا في ظل الأحداث والاضطرابات السياسية والاجتماعية التي تشهدها عدة دول في المنطقة الامر الذي دفع أعدادا كبيرة من السياح الى التحول الى دبي خاصة والامارات عامة بما تملكه من مرافق وتسهيلات سياحية عالية الجودة وبنية تحتية متطورة ووفرة في الغرف الفندقية مكنتها من التعامل مع الزيادة الكبيرة في اعداد السياح القادمين مقارنة مع وجهات أخرى في المنطقة.
واكد ارني سيلفيس المدير العام لمنتجع المها الصحراوي ان المنتجع ورغم انه يصنف لتقديم خدمات لنوعية معينة من السياح الا ان الموسم الحالي يتوقع ان يكون موسما ساخنا مع نمو معدل الحجوزات سواء عبر الهاتف او من خلال استخدام الشبكة العنكبوتية.
وقال ان إدارة الفندق من قبل ستاروود العالمية ستعطي المنتجع مزيدا من الانتشار والوصول الى اسواق جديدة وشرائح جديدة من الزوار والذي يتوقع نمو اعدادهم خلال موسم الصيف موضحا ان المنتجع الذي افتتح في تسعينيات القرن الماضي استقبل منذ افتتاحه اكثر من 250 ألف نزيل ويمثل المواطنون نحو 10 % من الزوار.
ومن جهته قال اشرف حلمي مدير عام جراند الامارات والذي افتتح مؤخرا في دبي ان نسب الاشغال خلال الربع الاول زادت عن 80 % في الفندق ويتوقع ان يحافظ الفندق على هذه النسبة خلال الشهور المقبلة مع توقعات بنمو أعداد السياح القادمين الى الإمارة موضحا ان دبي استفادت كثيرا من الاستثمار في إنشاء وبناء الفنادق سيمكنها من استيعاب الطلب الكبير المتوقع خلال الصيف المقبل بناء على الحجوزات المسبقة.
وأضاف ان التراجع الذي طرأ على أسعار الفنادق خلال العامين الماضيين والذي تراوح بين 50 الى 60 % لم يكن فقط بسبب الأزمة العالمية لكن أيضا لدخول أكثر من 20 ألف غرفة فندقية إلى السوق الأمر الذي أسهم في توفر معروض كبير من الغرف مقابل بطء الطلب.لكن حلمي توقع عودة الاسعار الى طبيعتها ولكن ليس بنفس المعدل التي كانت عليه في سنوات ما قبل الازمة والتي كانت غير طبيعية حيث يتوقع ان ترتفع اسعار موسم الشتاء المقبل بنحو 5 الى 10 %.
العرض والطلب
وأشار الى ان هذا الارتفاع في الأسعار يمثل زيادة طبيعية بالنظر لما تمثله الامارات من وجهة سياحية اقليمية ومنطقة جذب لشريحة واسعة من السياح خصوصا سياحة الاعمال والمؤتمرات التي تستضيفها الدولة على مدار العام الامر الذي اسهم في عودة الانتعاش الى الحركة السياحية وبمعدل اسرع من الاسواق العالمية.
واكد ان دبي وبما تملكه من مقومات جذب سياحي وامكانات بارزة قادرة على خلق طلب جديد يوازي المعروض من الغرف خصوصا في ظل الاوضاع الحالية التي تشهدها دول المنطقة والكوارث الطبيعية التي حدثت في دول مثل اليابان ونيوزلندا وغيرها.
واشار الى ان الفنادق بدأت منذ فترة الاستعداد لموسم الصيف من خلال عروض قوية تعكس تصميم القطاع على مواصلة النمو والانتعاش بعد نمو ايجابي حققته اشغالات الفنادق خلال الشهور الاربعة الماضية حيث توفر هذه العروض اسعارا تقل بنحو 30 الى 40 بالمائة عن مثيلاتها في موسم الشتاء.
بدوره اكد باتريك انطاكي مدير عام فندق مريديان العقة ان الفجيرة ومع النمو الكبير في اعداد الفنادق ما زالت قادرة على جذب شريحة واسعة من السياح من خلال الاسعار التي تقل عادة عن اسعار فنادق دبي بنحو 40 بالمائة مشيرا الى ان المنافسة تعد ايجابية وتصب في صالح الجميع.
وقال انطاكي ان ارتفاع نسب الاشغال الى اكثر من 80 بالمائة خلال الربع الاول من العام يعد اشارة ايجابية للقطاع السياحي في الدولة ويؤكد ان القطاع مقبل على موسم ملئ بالنشاط موضحا ان العروض التي تقدم في كل صيف من قبل القطاع تسهم في جذب السياح مع استمرار حالة عدم الاستقرار في عدة وجهات سياحية بارزة في المنطقة. كما ان هذه الظروف ستعمل ايضا على زيادة حجوزات موسم الشتاء المقبل 2011- 2012 والذي يتوقع ان ترتفع فيه الاسعار بنسب عادية لاتتجاوز 5 الى 7 بالمائة وهي زيادةعادية وطبيعية يتقبلها السائح.
فنادق جديدة من " ميلينيوم" لاستيعاب النمو
أكد علي لخريم الرئيس التنفيذي للشرق الاوسط وشمال افريقيا في ميلينيوم العالمية ان الشركة تتوسع في المنطقة بمعدلات نمو كبيرة من خلال افتتاح المزيد من الفنادق الجديدة حيث تمتلك الشركة 13 فندقا عاملا في المنطقة منها 10 في الامارات التي تعد سوقا حيوية لصناعة السياحة والسفر ويتوقع ان تضيف 5 فنادق جديدة في المستقبل في حين سيكون العام الحالي عاما استثنائيا بالنسبة لصناعة السياحة والسفر في الدولة حيث يتوقع ان تحافظ فيه الفنادق على نسب اشغال تصل الى 80 بالمائة وهي النسبة التي حققتها فنادق ميلينيوم خلال الربع الاول من العام.
وقال ان العائد على الغرفة شهد نموا ايضا وبنسبة وصلت الى 20 بالمائة موضحا ان الاسعار تعود الى الوضع الطبيعي المقبول للجميع والتراجع الكبير الذي حدث خلال العامين الماضيين يعود الى تزامن الازمة العالمية مع دخول اكثر من 20 الف غرفة فندقية جديدة لسوق دبي وحدها.
واضاف ان فنادق ميلينيوم مستمرة في الاستثمار والتوسع في مختلف اسواق المنطقة حيث تصل استثماراتها في الامارات وحدها الى اكثر من 7 مليارات درهم سواء للفنادق العاملة او تحت الانشاء.وتتوقع الشركة ان تضيف 12 فندقا جديدا في الدولة موزعة على ابوظبي 7 فنادق و 2 في العين و 5 في دبي وواحد في الشارقة وواحدفي الفجيرة
.وتحافظ الدولة على مكانتها كوجهة استقطاب لسياحة الاعمال وهي تستحوذ على اكثر من 60 بالمائة من اجمالي عدد الغرف التي توفرها فنادق ميلينيوم في المنطقة.وهناك خطة توسع في المملكة العربية السعودية تشمل انشاء فنادق جديدة في كل من مكة المكرمة والمدينة وحائل والباحة وتبوك.
واوضح ان الشركة اطلقت منذ فترة عروض الصيف التي تمتد ل 99 يوما وباسعار تلائم واقع السوق حيث يتوقع القطاع موسما سياحيا كبيرا خلال شهور الصيف.
نمو سوق تأجير السيارات 10 %
وعلى صعيد متصل اكدت شركة دولار لتأجير السيارات ان نمو اعداد القادمين الى الدولة خلال الشهور الماضية رفعت نمو سوق تأجير السيارات بنحو 10 بالمائة خلال الربع الاول من العام.
وقال سام الطيبي مدير عام الشركة في الامارات ان السوق شهد نموا جيدا خلال الربع الاول من العام مدفوعا بطلب قوي من المؤسسات والشركات اضافة الى زيادة اعداد القادمين الى الدولة خصوصا في ظل توفر اسعار ملائمة لمختلف شرائح المستهلكين.واضاف ان الطلب القوي جاء من شرائح مثل الشركات المحلية بنسبة 55 بالمائة و العملاء الأفراد سواء من السياح القادمين او المقيمين بنسبة 45 بالمائة.
واشار الى ان عودة الانتعاش الى القطاعات الاقتصادية المختلفة أوجد اتجاهات جديدة ما بعد الازمة وهي استمرار الطلب على سوق تأجير السيارات ولفترات قصيرة ومرات متعددة خصوصا ان شركات التأجير العالمية وفرت خيارات عديدة للعملاء.
وتوقع الطيبي نموا جيدا للسوق خلال موسم الصيف مع نمو اعداد السياح القادمين للدولة والذي كشفت عنه ارقام الربع الاول من العام موضحا ان الشركة جاهزة للتعامل مع هذا النمو من خلال امتلاكها لاكثر من 3500 سيارة في الدولة.