كشفت بيانات حديثة نشرها المجلس الوطني للسياحة والآثار أمس عن زيادة التوسع في الناتج المحلي للسياحة إلى حوالي 168% قد ارتفع منذ عام 2001 وحتى 2009 ليبلغ 36 مليار درهم.
وركزت البيانات على أن حساب التأثير الاقتصادي الإجمالي للسياحة شاملا الاستثمار في رأس المال والتأثيرات المباشرة والغير مباشرة بلغ 69 مليار درهم عام 2009.
وطبقاً للبيانات التي نشرت في دراسة تعد الأولى من نوعها على مستوى الدولة فان السياحة تسهم بنسبة تصل إلى 7.4 من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للإمارات وبنحو 11.7% من إجمالي الناتج القومي باستثناء / قطاع البترول.
وبحسب الدراسة فقد مثلت دبي 67% من اقتصاد السياحة على مستوى الدولة تليها أبوظبي بنسبة تقدر 16% فالشارقة بنسبة 10%.
وتضمنت تلك البيانات معلومات عن أن الانكماش الذي حدث في قطاع السياحة عام 2009 نتيجة الأزمة المالية العالمية لم يتجاوز 16% فقط.
في حين لعبت صناعة السياحة دوراً هاماً في توفير فرص العمل عندما بلغ معدل التوظيف حوالي 158,262 ألف عامل في وظائف متنوعة ذات علاقة مباشرة بالسائح حتى عام 2009 .
وأكد المجلس الوطني للسياحة والآثار ( بأن الدراسة تعد الأولى من نوعها على مستوى الإمارات وتركز على الأهمية الاقتصادية التي يمثلها قطاع السياحة بالنسبة للاقتصاد الوطني للدولة) وقال محمد خميس المهيري مدير عام المجلس الوطني للسياحة والآثار عشية انطلاق فعاليات معرض سوق السفر العربي بأن الأهمية الاقتصادية للسياحة في الإمارات تكمن فيما تحققه من أهداف استراتيجية يحرص عليها المجلس مثل رصد التأثير الاقتصادي للسياحة الذي يمكن صانعو القرار من اتخاذ القرارات المتعلقة بتمو يل وتحديد أولويات التنمية السياحية على ضوء الأرقام والإحصائيات التي توفرها الدراسة.
وأضاف المهيري يمكن من خلال الدراسة تحديد أهمية وأساليب نمو السياحة والقطاعات المرتبطة بها ، إضافة إلى ان الدراسة تمكن الجهات ذات العلاقة من تتبع دور السياحة في التنوع الاقتصادي لدولة الإمارات، ولذا اعتمدت الدراسة على نفس أساليب القياس التي يتم بها القياس في القطاعات الأخرى كالتوظيف مثلا في حساب إجمالي الناتج المحلي، مؤكدا ان الدراسة التي أشرف عليها إحدى الشركات العالمية والمعتمدة منهجيتها لدى منظمة السياحة العالمية في دراسة الحساب الفرعي للسياحة وقام عليها عدد من الخبراء المتخصصون استغرقت ثمانية أشهر، واعتمدت على البيانات الصادرة من وزارة الاقتصاد الإماراتية والدوائر السياحية والمحلية ذات الصلة بالدراسة.
تحديات
وأكد أن الدراسة واجهت العديد من التحديات في تحريها للدقة لأن السياحة قطاع متداخل مع عدة قطاعات اخرى ولذا تتعدد مصادر المعلومات المطلوبة بعكس قطاع التعدين مثلا الذي يمكن حسابه بسهولة حيث مكوناته قابلة للقياس بعكس السياحة، كما ان قطاع السياحة ليس قائما بذاته ومنفصل عن بقية القطاعات بل العكس تماما فهو متفاعل مع عدة قطاعات ، كما تغطي السياحة عشرات القطاعات الأخرى مثل السكن والترفيه والعقارات والنقل الجوي والغادية والمشروبات وغيرها من القطاعات الخدمية.