تشارك دائرة الشؤون البلدية في معرض سيتي سكيب إلى جانب بلديات الإمارة الثلاث، كراعي مؤسس لهذا الحدث. حيث تعرض ‬38 مشروعاً من المشاريع التنموية والتخطيطية التي يضطلع بها النظام البلدي في الإمارة.

 

من أهمها مشروع كودات البناء الجديدة، ومشروع البنية التحتية لحلول البيانات المكانية للنظام البلدي (حسسة)، كما تعرض بلديات إمارة أبوظبي عددا من المشاريع التنموية الهامة.

 

الدكتور ماجد علي المنصوري، رئيس دائرة الشؤون البلدية أوضح أن أهمية المشاركة في هذا المعرض تنبع من أهمية القطاع العقاري في الإمارة، وأهمية المشاريع التنموية المستدامة المتنوعة، التي تقوم بتنفيذها حكومتنا الرشيدة ضمن عملية التطوير التي رسمت معالمها في إطار خطة أبوظبي ‬2030.

 

حيث ان مشاريع النظام البلدي هي جزء من هذه المشاريع وتعكس التزام الدائرة وبلديات الإمارة بالمساهمة في تلبية تطلعات الحكومة المتمثلة في تحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بنمط العيش والعمل في الإمارة.

من جهته أوضح المهندس أحمد محمد شريف وكيل دائرة الشؤون البلدية ان انعقاد هذا المعرض يأتي في وقت بدأ يكتسب فيه قطاع العقارات مزيداً من الزخم مع اقتراب إنجاز العديد من المشاريع العمرانية والتنموية في الإمارة، وبدء تسليم الوحدات السكنية إلى أصحابها. وأضاف المهندس شريف أن المرحلة المقبلة ستتميز بالتأكيد على جودة الأداء والارتقاء بمستوى الخدمة بما يواكب التطور والخطط التنموية في الإمارة، مع التركيز في الخدمات المقدمة على السرعة في الأداء مع الدقة والجودة وتقديم التسهيلات التي تحقق رضا العملاء.

مشيراً إلى أن الدائرة تعمل حالياً على تطوير كودات البناء الخاصة بإمارة أبوظبي والتي تتناسب مع ظروفها المناخية والجيولوجية وتحقق أفضل معايير السلامة حتى في حالات الكوارث الطبيعة كالعواصف والزلازل وغيرها، كما أوضح المهندس الشريف أن كودات البناء في أبوظبي تعتمد في تحديد المواصفات على التحديد الوظيفي للمواد المستخدمة.

ولا تسميها مما يعني أنها تعني استخدام المادة الصحيحة بالشكل الصحيح وبالطريقة الصحيحة كما أكد أن الدائرة لا تطلب المستحبل من شركائها في القطاع الخاص عندما تطلب منهم التعرف على الكودات العالمية ورفع مستوى الممارسات التي تطبق في ورش العمل بحيث يكون لدينا معايير مهنية لكل مستويات العمالة في قطاع الانشاءات بما فيهم العمالة البسيطة والغير ماهرة.

 

طفرة عمرانية في العين

من جانبه الدكتور مطر محمد النعيمي مدير عام بلدية مدينة العين أوضح بلدية مدينة العين تعرض من خلال هذه التظاهرة الدولية جزءا مما تشهده المدينة من طفرة عمرانية وحضرية قائمة على أعلى المعايير العالمية للبناء والتشييد من خلال توفير البنية التحتية المثالية وأرقى الخدمات والمرافق العامة الأساسية منها والكمالية، مشيرا إلى أهمية تطوير وتنظيم قطاع العقارات ودوره في تنمية الدول ورفاهيتها وفق أفضل واحدث مستويات المعيشة.

كما نوه النعيمي بالتنوع الذي تتميز به مشاريع بلدية مدينة العين المشاركة وهي ستة أهمها مشروع تخطيط وتطوير منطقة شعبة الوطاه الذي يهدف إلى إنشاء وتطوير أحياء سكنية و بنية تحتية متكاملة و خدمات عامة بمنطقة شعبة الوطاة الواقعة جنوب مدينة العين، ومشروع إعادة تطوير مخازن البلدية في منطقة الصناعية قرية الفريج والذي يشمل مرافق خدمية صديقة للبيئة تشجع على استخدام مصادر الطاقة وتخفيض الانبعاث الكربوني.

بالإضافة لمشروع توسعة وتطوير طريق العين- دبي الذي يتم بموجبه حاليا توسعة وتطوير هذا الطريق القائم ورفع كفاءته وتعزيز مستوى السلامة المرورية بناء على احدث معايير التصميم العالمية للطرق السريعة ، وهي تجمع بين تطوير البنى التحتية كمشروع طريق العين - دبي والجانب الثقافي والاجتماعي كمشروع المكتبة العامة المركزية، والجانب البيئي كمخازن البلدية ومماشي مدينة العين وغيرها من المشاريع التي تحترم خصوصية مدينة الواحات لما تتميز به من عراقة الأصالة وجمالية التطوير العمراني والإنشائي.

وحول مشاريع بلدية المنطقة الغربية المشاركة أوضح حمود حميد مبارك المنصوري مدير عام بلدية المنطقة الغربية أن البلدية ستعرض بتوسع تجربتها في احضار المعاملة للعميل بدلاً من تركه يذهب لاتمامها وهي تجربة تم التي بدأتها عام ‬2005 .

بالإضافة إلى عدد من المشاريع الأخرى مثل ، مشاريع الأسواق الشعبية ، ومشاريع تطوير ميادين السباقات ونظم الحماية الصخرية للجزر وتطوير كورنيش المرفأ بالإضافة إلى مشاريع الحدائق المختلفة، وهذه المشاريع ستعرض جميعها على جهاز الآي بود عالي الجودة الذي يتيح للمشاهد الإبحار في عالم مشاريع الغربية المتطورة ووضع آرائهم ومقترحاتهم فيما يشاهدونه.

 

الاستقرار الاقتصادي والأمني

أوضحت دائرة الشؤون البلدية أن التأثير المحدود للأزمة المالية العالمية في السوق العقارية بأبوظبي على مدى السنوات الثلاث السابقة، وتراجع أسعار العقارات إلى مستويات أكثر واقعية، عزز من تنافسية اقتصاد الإمارة على الصعيد الإقليمي. ونظراً للدعم الحكومي غير المباشر لهذا القطاع من خلال زيادة الإنفاق على المشاريع التنموية ومشاريع البنى .

بالإضافة إلى الاستقرار الأمني الذي جعل عددا من الشركات الكبرى تنقل مكاتبها الرئيسية من عدد من عواصم المنطقة الى أبوظبي بحثاً عن الأمن، وبالتالي فإن قطاع العقارات في إمارة أبوظبي يشكل نقطة جذب رئيسة للمستثمرين الأجانب الذين باتوا يدركون متانة اقتصاد الإمارة ومكانتها المتقدمة على خريطة الاقتصاد العالمي في ظل الرؤية التنموية الطموحة والواضحة لإمارة أبوظبي، وفي ظل القوانين والتشريعات العقارية التي قامت الحكومة بإعدادها.

وبعضها عبر النظام البلدي في الإمارة، حيث كان آخرها إطلاق بلدية مدينة أبوظبي وبلدية مدينة العين مشروع توثيق لتسجيل بيانات العقارات القابلة للتأجير والعقود الإيجارية وذلك بهدف تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، وبطريقة تضمن لهم حقوقهم وتمكنهم من إتمام جميع معاملاتهم الإيجارية بكل شفافية ووضوح، الأمر الذي يعزز الثقة بهذا القطاع.

 

مساكن ذوي الدخل المحدود

يعاني قطاع العقارات في أبو ظبي من نقص حاد في الوحدات السكنية التي تتناسب مع احتياجات ذوي الدخل المحدود والمتوسط التي يتوقع أن يتزايد الطلب عيها خلال المرحلة المقبلة، فعلى الرغم من أن إمارة أبوظبي تشهد تنفيذ مجموعة كبيرة من المشاريع العقارية والسكنية، فإن معظم هذه المشاريع موجه نحو تلبية الطلب على الإسكان الفاخر، دائرة الشؤون البلدية اعتبرت أن هذا النقص هو من أهم التحديات التي تواجهها خلال المرحلة المقبلة .

وذلك لإرساء القواعد والتشريعات اللازمة لتعزيز المعايير والممارسات المتبعة في قطاع البناء والتشييد، وذلك بما يسهم في تكوين مجتمعات سكنية مستدامة، مدعومة بالأماكن العامة المتميزة، ومحيطة بالمتنزهات والحدائق والمرافق الخدمية والمعيشية كافة، بما يلبي تطلعات حكومتنا الرشيدة لتوفير جو من الراحة والسعادة لسكان الإمارة والعاملين فيها وزائريها.