أظهر قطاع تجارة التجزئة أداءً متميزا بالنمو المرتفع. ومن العوامل الرئيسية التي أدت إلى قوة القطاع في دبي تنامي القبول لمفهوم تجارة التجزئة الحديثة وأيضا ارتفاع مستويات دخل الفرد على الرغم من تحديات البيئة الاقتصادية استمرت مراكز التسوق في التوسع بالإمارات. وفي العام 2009 تم افتتاح مراكز تسوق رئيسية في دبي .
وهي دبي مول ومارينا مول وعدد من المراكز الأخرى. بالإضافة إلى ذلك من المقرر افتتاح ستة مراكز تسوق جديدة على الأقل في أبوظبي في عام 2012 مما يزيد من النمو النشط والقوي لقطاع تجارة التجزئة. واستمر مهرجان مفاجآت صيف دبي والذي يهدف إلى تحفيز قطاعي تجارة التجزئة والسياحة في دبي خلال أشهر الصيف ذات الحركة التجارية البطيئة في تحقيق تأثيرات إيجابية. خلال 65 يوما من أيام المهرجان في عام 2009 ارتفعت مبيعات مراكز التسوق في الإمارة بنسبة .
17٪ وبلغت الإيرادات الإجمالية لدى 23 مركز تسوق في الإمارة 1,49 مليار درهم بعد أن كانت 1,27 مليار درهم في نفس مراكز التسوق في عام 2008. الملفت للانتباه أن تجار التجزئة قد ذكروا بأن مبيعاتهم خلال مهرجان مفاجآت صيف دبي في 2010 قد زادت عن مستويات عام 2009.
وحسب بعض المراقبين فإنه على الرغم من المساهمة النشطة للمواطنين الإماراتيين في مبيعات تجارة التجزئة كانت القوة الشرائية للمقيمين الأجانب في الدولة هي المصدر الرئيسي لنجاح القطاع. يبلغ متوسط استهلاك الأسرة في الإمارات 14,400 دولار في السنة مع توقعات بزيادة هذا المبلغ في الأعوام المقبلة. كان للتسويق الناجح لدبي باعتبارها وجهة ترفيه وتسوق عالمية تأثيرا كبيرا على توقعات تجارة التجزئة في الدولة. وتعتبر السياحة عاملا مركزيا في تحفيز نمو تجارة التجزئة.
وعلى الرغم من أن التشدد في شروط الائتمان وانعدام الأمان الوظيفي والزيادة في معدلات ادخار المستهلكين والانخفاض في عدد السياح الزائرين للإمارات منذ اندلاع الأزمة الاقتصادية قد أدى إلى بروز تحديات في مواجهة سوق تجارة التجزئة لا تزال توقعات القطاع متفائلة. في الواقع أشار بعض المراقبون إلى أن ثقة المستهلكين قد ارتفعت بقوة منذ بلوغها مستويات قياسية في 2008.
كذلك وعلى المدى الحالي فمن المؤكد أن نجاح مترو دبي منذ انطلاقه في سبتمبر 2009 قد أدى لزيادة عدد زوار محلات تجارة التجزئة. ومع وجـــود بعض محطات المترو داخل أو بجوار مراكز تسوق رئيسية يتمنى تجار التجزئة ارتفاع مبيـــــــعاتهم بصورة مقدرة.
إجمالا يعتبر وجود عدد مقدر من المجمعات التجارية في الإمارات مؤشرا على ازدهار الاقتصاد ومع استعادة الإمارات لعافيتها من تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية فإن زيادة مستويات الاستهلاك مع تمتع الأسر بمعدلات مرتفعة من الدخل الذي يمكن إنفاقه (على خلفية انخفاض التضخم) والتخفيف من شروط توفير الائتمان وكذلك التدفقات المتوقعة للســــــياح في العام 2011 سوف تشجع على تدفق النقد ضمن قطاع تجارة التجزئة.