اكد خبراء اقتصاديون واعلاميون على حاجة الجامعات والمعاهد الى تطوير مناهجها بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة وخلق جيل من الاعلاميين المؤهلين والقادرين على التعامل مع التحديات التي تفرضها طبيعة هذه المتغيرات. وقال المشاركون فى الجسلة الثانية لمنتدى الاعلام الاقتصادى بعنوان الاعلام الاقتصادى بين مناهج التدريس وثقافة التدريب ان الاعلام الاقتصادي ليس المطلوب منه دوما قدرة على التوقع او التنبؤ بالاحداث الاقتصادية التي جرت وتجري في كثير من دول العالم ولكن عليه ان يكون مؤهلا لتحليل هذه المتغيرات واسبابها ونتائجها من وجهة نظر اقتصادية سليمة الى الجمهور المستمع او القارئ الامر الذي يعزز من مصداقية المطبوعة الاعلامية و القناة التلفزيونية. واشار المتحدثون فى الجلسة التى ادارها نديم الملاح المذيع بقناة الجزيرة الى ان مراكز التدريب المنتشرة لا يمكنها ان تقوم بالمسؤولية الكاملة في اعداد الاعلاميين الاقتصاديين دون مسؤولية الاعلامي نفسه المطالب بالعمل والجهد والارتقاء بمهارته وقدراته خصوصا مع المتغيرات والتطورات التي يشهدها العمل الإعلامي.
وقال عبدالله الحر مدير مركز الجزيرة للتدريب والتطوير الإعلامي ان الإعلام الاقتصادي و السياسي لم يكن قادرا على التنبؤ بالأحداث الجارية داعيا إلى إيجاد نظرة جديدة للعمل الإعلامي في ضوء التطورات المتلاحقة وإزالة الحواجز والمخاوف خصوصا الرقابة الذاتية التي باتت اليوم تتفوق على الرقابة المانعة التي تفرضها السلطات.
اما عمار شهاب مدير ومؤسس اكاديمية فوكاس للاستشارات والتدريب الاعلامي فقد اشار الى بعض معوقات تدريب الاعلاميين ومنها البون الشاسع بين التعليم والتدريب وافتقار مناهج التدريب الى ملاءمتها للبيئة والشخصية والثقافة العربية مشيرا الى ان بعض مناهج التدريب يتم استيرادها من الخارج وقد لا تتلاءم مع طبيعة المنطقة العربية.
وقال خالد كراوي مدير القسم الاقتصادى فى التليفزيون الفرنسى واذاعة مونت كارلو ان المطلوب اليوم هو تحديد ماهية الاعلامي الاقتصادي ودوره ومهمته الاساسية التي تتراوح بين نقل الخبر او تحليله وتقديمه للقارئ بلغة مبسطة يفهمها وتحدث تاثيرا في المجتمع.