أجمع عدد من المسؤولين ورجال أعمال ورؤساء مجالس ومجموعات عمل تعمل تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي ومصرفيين وخبراء في استطلاع أجرته «البيان» في أواخر العام 2011 على أن أسواق الإمارات والمنطقة لن تكون بمنأى عن تداعيات أزمة الديون الأوروبية لكنها ستعيشها بسيناريوهين مختلفين الأول يتمثل في الاستفادة من التجارب السابقة واقتناص الفرص التي يمكن أن تولدها الأزمة وهو الاحتمال الأرجح لعوامل موضوعية أهمها قوة هذه الاقتصادات المدعومة بالنفط، أما الثاني فهو الامتثال لواقع التطورات المستقبلية إذا ما حصل السيناريو الأسوأ وتعمقت تلك الأزمة كون أن المنطقة الخليجية مرتبطة ارتباطاً طبيعياً باقتصادات العالم الأخرى في ظل نظام العولمة القائم.
وأكد فردريك فون كريتش باش مدير برامج الدول في مركز التجارة الدولية وهو وكالة للتعاون التقني لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) ومنظمة التجارة العالمية أن الأهمية التجارية لدبي تتزايد في ظل الظروف الاقتصادية التي يعيشها العالم حالياً. وأوضح: نحن في العالم في وضعية ربما سيشهد النمو المتوقع فيها بعض التشذيب وهذا ينطبق على جميع البلدان بما فيها البلدان النامية.
وشهد الاقتصاد العالمي مصاعب كبيرة في نهاية العام 2011 جراء التأثيرات السالبة التي ألقت بها أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو والولايات المتحدة الأميركية على الأسواق العالمية.
ويدخل الاقتصاد العالمي العام 2012 بمخاوف وشكوك أكبر ويبدو وكأنه يسير على خيط رفيع تتجاذبه وقائع السوق من جهة والمصالح السياسية من الجهة الأخرى.
ورأى المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن تصاعد أزمة الديون السيادية الأوروبية في عام 2012 قد تؤدي إلى زيادة المخاوف حول مسألتين الأولى تتعلق بانخفاض قيمة اليورو مقابل الدولار أما الثانية فتتمحور حول إمكانية تعرض أوروبا لانكماشٍ اقتصادي.