سجلت أسعار الفائدة على الإقراض بين البنوك العاملة في الدولة "الايبور" ترجعا كبيرا منذ بداية الشهر الجاري وذلك وفقا لأحدث الإحصائيات الصادرة عن المصرف المركزي. فقد انخفضت مع نهاية الأسبوع الماضي لأجل سنة الى 1.971% وبمقدار 29 نقطة أساس مقارنة مع بداية شهر يوليو الجاري والذي بلغ فيه سعر الفائدة نحو 2%. ويعد هذه التراجع الأكبر خلال شهر واحد منذ بداية العام.

ويأتي هذا التراجع المتواصل لأسعار الفائدة بين البنوك متوافقا مع توقعات شريحة كبيرة من المحللين باستمرار انخفاض الايبور خلال العام الجاري نظرا لتوفر سيولة كبيرة لدى الجهاز المصرفي مع احتمال ارتفاع حجم هذه السيولة في ظل الحديث عن بدء تدفق الاستثمارات الأجنبية هربا من بلدان تعاني من اضطرابات سياسية أو أوضاع اقتصادية غير مستقرة.

وباتت البنوك العاملة بحسب دراسات إحصائية توجه غالبية سيولتها نحو الإقراض فيما بينها في ظل استمرار تشددها بتقديم التسهيلات الائتمانية للقطاعات الاقتصادية أو الأدوات الاستثمارية الأخرى. الأمر الذي دفع العديد من المعنيين للمطالبة بضرورة تسهيل عمليات الإقراض للأنشطة الاقتصادية ومن ضمنها العقار وأسواق الأسهم التي تواجه وضعا متعثرا منذ فترة طويلة نتيجة جفاف السيولة المتداولة فيها.

وطبقا لإحصائيات المصرف المركزي فإن التراجع في أسعار الفائدة لم يقتصر على الفائدة لأجل سنة بل شملت جميع الآجال حيث انخفضت لأجل ستة شهور من 1.76% في بداية يوليو الجاري الى 1.71% بنهاية الأسبوع الماضي. كما انخفضت لأجل ثلاثة شهور في ذات الفترة من 1.56 % الى 1.5 %.