كشف مصدر مصرفي رفيع المستوى في تصريحات لـ«البيان» أمس أنه تقرر زيادة رأسمال المصرف المركزي من 300 مليون درهم إلى 2,5 مليار درهم، من خلال تحويل 2,2 مليار درهم من حساب الوديعة الدائمة للحكومة الاتحادية لدى المصرف، بارتفاع إجمالي في رأس المال تبلغ نسبته نحو 733,33٪.
وقال المصدر إن القرار الذي أصدره مجلس الوزراء بتاريخ 13 فبراير الماضي والذي يحمل رقم 49/3 و/7 لسنة 2011 نص كذلك على ان يحول باقي رصيد الوديعة الدائمة للحكومة الاتحادية لدى المصرف البالغ نحو 12,3 مليار درهم إلى حساب الاحتياطي العام. وأشار إلى أن القرار نص على أن يتم اقفال حساب الوديعة الدائمة للحكومة الاتحادية لدى المصرف نهائياً، كما نص على تعديل نسبة التحويل لتصبح 25٪ بدلاً من 30٪ من صافي أرباح المصرف إلى حساب الاحتياطي العام حتى يصل إلى 22,5 مليار درهم، تتوقف عندها عملية التحويل إلى حساب الاحتياطي العام، ويتم بعدها تحويل الأرباح الصافية للمصرف بالكامل إلى الحكومة الاتحادية، موضحاً أنه جاري إصدار مرسوم اتحادي بهذا الشأن. وأكد المصدر أن رفع رأسمال المصرف جاء ليتناسب مع أهميته ودوره في دفع القطاع المالي والمصرفي والاقتصادي بوجه عام، مشيرا إلى أن رأس مال المصرف قبل هذا القرار (الذي يبلغ مضافا إليه احتياطيات المصرف 1,5 مليار درهم) لا يتناسب بأي حال مع مكانة الإمارات، ولا يلبي الطموحات المرجوة، ولا يساعد هذا الكيان المهم والحيوي على القيام بدوره على النحو المطلوب في ظل المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية المتلاحقة التي تحتاج لكيانات قوية من النواحي المؤسسية والإدارية والمالية على حد سواء.
وتشير إحصاءات المصرف المركزي إلى أن الوديعة الدائمة للحكومة الاتحادية لدى المصرف شهدت تنامياً ملحوظاً خلال السنوات الخمس الاخيرة، حيث ارتفعت من 11,3 مليار درهم في نهاية 2006 إلى 12,43 ملياراً بنهاية 2007، ثم قفزت بنهاية 2008 الى 13,58 ملياراً، وواصلت الارتفاع فبلغت بنهاية 2009 نحو 14,54 ملياراً. وقدرت وفق آخر الاحصاءات بنحو 14,7 ملياراً، في حين ثبت رأس المال المصرح به والمصدر والمدفوع بالكامل عند 300 مليون درهم، والاحتياطي العام عند 1,2 مليار درهم.