شهدت أسواق الأسهم المحلية أمس تراجعات قوية مبالغ بها نتيجة الإحداث التي تشهدها مصر. وسجلت جلسة أول أيام الأسبوع تنفيذ عمليات بيع مكثفة شملت جميع الأسهم المدرجة مما هبط بأسعار عدد كبير منها بالحد الأدنى المسموح به يوميا. لكن ردة الفعل غير المبررة على النحو الذي جرى تم استيعابها في النصف الثاني من الجلسة حيث عادت طلبات الشراء للظهور على الشاشة مما قلص من خسائر الأسهم بنسب كبيرة.
ونتيجة لهذا الوضع تكبدت القيمة السوقية اكبر خسائر لها منذ عدة شهور بعدما فقدت 13,5 مليار درهم من قيمتها الإجمالية التي تراجعت الى مستوى 364,7 مليار درهم.
وكان واضحا منذ بداية التعاملات مخاوف شريحة المتداولين الذين يتحكمون أصلا في توجيه الأسواق والذين بادروا بعرض كميات قليلة من أسهمهم بأسعار منخفضة مما زاد مخاوف بقية المستثمرين الذي تسابقوا للبيع بسعر السوق قبل أن تعود طلبات الشراء للظهور مجددا على الشاشة واقتناص الفرصة مما قلص من خسائر الأسواق.
وبعدما انخفض المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة تجاوزت 5٪ عاد لتقليص خسائره إلى 3,56٪ مغلقا عند مستوى 2513 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها 546 مليون درهم في سوقي دبي وأبوظبي الماليين. وسجل الجزء الأكبر منها لصالح سوق دبي.
وعلى مستوى الأسواق فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1543 نقطة بانخفاض نسبته 4,32٪ بعدما كانت نسبة التراجع قد شارفت على بلوغ 7٪. كما هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2561 نقطة وبنسبة 3,68٪ مقارنة بآخر جلسات الأسبوع الماضي.
وبرغم أن التراجع كان شاملا إلا ان أسهم العقار والبنوك والطاقة والاتصالات كانت الأكثر خسائر حيث انخفض سهم اعمار الى 3,11 دراهم وارابتك الى 1,66 درهم. وواصل سهم الدار انخفاضه بالحد الأدنى تقريبا مغلقا عند 1,65 درهم. وتبعه في نفس الاتجاه سهم صروح الهابط الى 1,33 درهم وأغلق دانة غاز بالحد الأدنى عند 64 فلسا. وتراجع اتصالات الى 10,10 دراهم. علما بان أسهم الشركتين الأخيرتين هما الأكثر استثمارا في مصر.
سوق دبي
وكانت أسعار غالبية الأسهم قد افتتحت بالحد الأدنى تقريبا في سوق دبي المالي مقارنة مع اغلاقات نهاية الأسبوع الماضي الأمر الذي انعكس بآثاره السلبية على الأداء العام للسوق الذي شهد عمليات بيع بسعر السوق من قبل شريحة من المستثمرين مما أثار مخاوف بقية المستثمرين الذين اندفعوا للتخلص من أسهمهم.
ومع عمليات البيع الكثيفة التي شهدتها الساعة الأولى من الجلسة انخفض المؤشر العام بنسبة قاربت 7٪ إلا أن دخول سيولة في الساعة الأخيرة من الجلسة ساهم في بدء مرحلة تقليص الأسهم لخسائرها القوية التي تجاوزت قيمتها حدود أكثر المتشائمين في التعاملات.
وكان التراجع شاملا هبطت خلاله أسعار عدد كبير من الأسهم الى الحد الأدنى المسموح به يوميا لكنها عادت لتقليص الخسائر بعد ذلك حيث ارتفع سهم اعمار من 3,61 دراهم وهو أدنى قاع بلغه ليغلق عند 3,67 دراهم خاسرا 28 فلسا من قيمته. وكذلك الحال بالنسبة لسهم ارابتك الذي أغلق عند 1,66 درهم بعدما كان قد بلغ 1,61 درهم.
وكان من اللافت للنظر أن سهم الاتصالات المتكاملة «دو» كان من أكثر الأسهم نجاحا في استيعاب عمليات البيع التي نفذت عليه وتراجعت به الى 2,82 درهم لكنه عاد من جديد ليغلق عند 3,04 دراهم وبخسارة قدرها 6 فلوس فقط.
واتسعت مساحة اللون الأحمر على شاشة العرض حيث انخفض سهم بنك الإمارات دبي الوطني الى 2,88 درهم وتبريد 1,37 درهم الى جانب سهم بنك دبي الإسلامي 2,17 درهم ودريك اند سكل الهابط الى درهم وسهم السوق 1,38 درهم وارامكس 2,03 درهم .
كما شملت قائمة الأسهم الخاسرة سهم سلامة المتراجع الى 81 فلسا والاتحاد العقارية 0,345 فلس والخليج للملاحة 37 فلسا وطيران العربية 0,786 فلس وأمان 70 فلسا ودبي للاستثمار 0,783 فلس وسهم ديار الذي هبط الى مستوى 25 فلسا ثم عاد لتقليص خسائره والإغلاق عند 27 فلسا.
وكان من الملاحظ أن بعض الأسهم وهي في غالبيتها أسهم أجنبية استطاعت تحقيق مكاسب رغم الأجواء السلبية التي سيطرت على تعاملات السوق.
ونتيجة لعمليات البيع المكثفة فقد ارتفعت قيمة التداولات في سوق دبي أمس الى 389 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 269 مليون درهم نفذت من خلال 4647 صفقة.
وواصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة حيث انخفضت أسعار أسهم 21 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 5 شركات.
وفي تعاملات أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد اقتصر التداول على سهم موانئ دبي العالمية الذي هبط بقوة وأغلق عند 62 سنتا خاسرا نحو 6٪ من قيمته.
سوق أبوظبي
ولم يختلف الوضع في سوق ابوظبي الذي تكبد اكبر الخسائر منذ عدة شهور تحت ضغط من عمليات بيع غير مبررة شملت غالبية الأسهم الأمر الذي دفع المؤشر العام للسوق للانخفاض بنسبة 3,68٪ الى 2561 نقطة.
وجاءت التراجعات في سوق العاصمة شاملة لجميع القطاعات وفي مقدمتها القطاعات القيادية وهي البنوك والعقار والطاقة التي خسرت اسهمها نسب كبيرة من قيمتها وعلى نحو مبالغ فيه وفقا لرأي العديد من المتابعين.
وانخفض سهم الدار الذي يعاني أصلا من سيطرة الأداء السلبي عليه خلال الجلسات الماضية المزيد من قيمته هابطا على 1,65 درهم. وتبعه في نفس الاتجاه سهم صروح المتراجع الى 1,33 درهم ورأس الخيمة العقارية 39 فلسا. وسيطر اللون الأحمر على أسهم البنوك حيث تراجع سهم بنك ابوظبي التجاري الى 2,14 درهم بعد التحسن المسجل في الأسبوع الماضي. كما هبط سهم مصرف ابوظبي الإسلامي الى 2,90 درهم وبنك الخليج الأول الى 16,75 درهماً وابوظبي الوطني الى 11,45 درهماً وبنك الاتحاد الوطني 3,02 دراهم والواحة الى 76 فلسا.
وتكبد سهم دانة غاز اكبر الخسائر متراجعا بالحد الأدنى المسموح به يوميا ومغلقا عند مستوى 64 فلسا. كما انخفض سهم ابوظبي للطاقة الى 1,37 درهم. وكان لسهم اتصالات دور في الضغط على السوق بعدما تراجع الى 10,15 دراهم.
وفي الحصيلة النهائية فقد انخفض المؤشر العام لسوق العاصمة الى مستوى 2561 نقطة وبنسبة 3,68٪ مقارنة مع يوم الخميس الماضي.
وبلغت قيمة الصفقات المنفذة في سوق ابوظبي 157 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 109 ملايين سهم نفذت من خلال 1935 صفقة. ومن إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق انخفضت أسعار أسهم 23 شركة مقابل ارتفاع سهم شركة واحدة واستقرار أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة.