توقع يونس حاجي الخوري مدير عام وزارة المالية إطلاق الشركة الاتحادية للمعلومات الائتمانية فعلياً بالنصف الأول من عام ‬2011. وكشف الخوري في تصريح خص به «البيان الاقتصادي» أمس عن ان وزارة المالية انتهت من جانبها من الدراسة الأولية الخاصة بإنشاء الشركة الاتحادية للمعلومات الائتمانية، مشيراً إلى ان الوزارة في انتظار ملاحظات مصرف الامارات المركزي على الدراسة تمهيداً لرفع الدراسة في صيغتها النهائية الى مجلس الوزراء للحصول على موافقة المجلس بتكليف وزارة المالية باتخاذ كل الاجراءات اللازمة بشأن انشاء الشركة الجديدة.

وأوضح ان هذه الدراسة تم اعدادها بالتنسيق مع مكتب احدي شركات الاستشارات الاقتصادية الكبرى المتخصصة بناءً على تكليف من الجهات المتخصصة، مشيراً الى ان الهدف من إنشاء الشركة الاتحادية للمعلومات الائتمانية يتركز في الحد من المخاطر الائتمانية في التعاملات المصرفية وتعزيز الشفافية ومساعدة المقرضين بتوفير البيانات اللازمة لهم لتمكينهم من اتخاذ القرارات المناسبة.

وذكر ان الخطوة التالية في حال موافقة مجلس الوزراء على تكليف وزارة المالية باتخاذ كل الاجراءات اللازمة بشأن انشاء الشركة الجديدة ستتمثل في إعداد النظام الاساسي وقانون انشاء الشركة الجديدة وكل الاجراءات اللازمة لإنشاء الشركة الجديدة، مشيراً إلى ان قرار المصرف المركزي بتشكيل لجنة متابعة مصرفية تضم ممثلين من كل البنوك ولجنة فنية منبثقة عنها لمناقشة متطلبات تأسيس الشركة الاتحادية للمعلومات الائتمانية جاء في إطار تبادل الآراء وتكوين صورة ميدانية للتحضير لاتخاذ الاجراءات اللازمة لإطلاق الشركة الجديدة.

وقال مصدر مصرفي فضل عدم ذكر اسمه ان الدراسة الاولية الخاصة بإنشاء الشركة الاتحادية للمعلومات الائتمانية التي يجري بحثها من جانب الجهات المختصة اقترحت ان تكون الشركة الاتحادية للمعلومات الائتمانية شركة مساهمة تمتلك الحكومة ما لايقل عن ‬51٪ من اسهمها وان يفتح المجال للمصارف الراغبة في المساهمة في رأسمال الشركة بالنسبة المتبقية.

وأضاف مدير عام وزارة المالية انه بناءً على توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة قامت وزارة المالية بدراسة إنشاء الشركة الاتحادية للمعلومات الائتمانية التي ستشكل مركزاً لخدمات المعلومات الائتمانية على مستوى دولة الإمارات، مشيراً الى ان الشركة الاتحادية ستقوم بتقديم خدمات وحلول شاملة تتعلق بالمعلومات الائتمانية، كما ستوفر التقارير والبيانات وتقييم الائتمان مما يساعد عملائها في اتخاذ القرارات المناسبة لناحية عمليات الإقراض.

وتوقع ان يكون لشركة المعلومات الائتمانية انعكاساتها الايجابية على إدارة المخاطر التي قد تنتج عن عمليات الاقراض من خلال مساعدة عملائها من الحصول على المعلومات الكاملة والبيانات الدقيقة والشفافة حول الواقع المالي للجهة المقترضة وسلوكها لناحية الدفع مما يساهم في اتخاذ القرارات المناسبة للإقراض وحمايتها من التعرض لأي مخاطر ناتجة عن العمليات غير الضرورية، كما تساهم الشركة في تخفيض التكلفة والفترة الزمنية اللازمة لتقييم الائتمان واتخاذ القرارات.

وأكد يونس حاجي الخوري أن الشركة الحكومية للمعلومات الائتمانية ستعمل بقدرات عالية على تجميع وتوثيق المعلومات الائتمانية من مختلف الجهات الحكومية والبنوك والشركات المالية والمؤسسات والأفراد في دولة الإمارات ودراستها ومعالجتها بشكل دقيق وطريقة تضمن أقصى قدر من الحماية والسلامة وتوفرها في تقارير وقواعد بيانات واضحة ودقيقة مما يساعد في تقييم قدرات السداد لدى الدائنين الحاليين.

واوضح إن إنشاء شركة للمعلومات الائتمانية تعمل على الصعيد الاتحادي يشكل خطوة إيجابية ودعماً كبيراً للمقرضين والمقترضين والاقتصاد الكلي لدولة الامارات، كما سيساهم في تمكين القطاع العام والخاص من اكتساب رؤية أوضح وأشمل في اتخاذ قرارات الإقراض وتجنب المخاطر التي قد تنجم عنها.وأضاف انه سيكون للشركة الجديدة انعكاسات إيجابية على الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم وزيادة فرصها بالتطور من خلال التمويل المناسب وغير الخطر المقدم على أساس أداء الإدارات المالية لتلك الشركات وقيمتها الحقيقية.

وأشار إلى ان الشركة الاتحادية للمعلومات الائتمانية تمكن السلطات والجهات المشرفة من الحصول على رؤية دقيقة حول واقع الاقراض على صعيد الافراد والمؤسسات واتخاذ القرارات والسياسات المالية المناسبة من أجل تحقيق الازدهار والتنمية المستدامة، كما تسهم الشركة في دعم خطط المتعاملين للدخول إلى أسواق جديدة من خلال تحسين طريقة تقييم المخاطر التي قد تنتج عن عمليات الاقراض لإنشاء أعمال جديدة واعطاء صورة افضل عن الواقع والاداء المالي للقطاع.

وأضاف ان شركة المعلومات الائتمانية ستسهم في تفادي المخاطر واستخدام أفضل التقنيات الآمنة والمعايير العالمية التي تمكن الشركة من بناء قاعدة بيانات مالية شاملة تعمل على صعيد دولة الإمارات وتشكل مرجعاً موثوقاً لكل الجهات والشركات والأفراد وتساعدهم في اتخاذ القرارات المناسبة، مشيراً إلى ان استحداث مركز اتحادي للمعلومات الائتمانية سيساهم بشكل أساسي في تطوير أسواق ائتمان صحية وقابلة للاستمرار مما ينعكس على تعزيز التنمية المستدامة في دولة الإمارات.