كشفت أليسون غرينيل، المدير المالي لشركة «راك للضيافة القابضة» في حوار مع «البيان الاقتصادي» نمو الإيرادات بزيادة نسبتها 9%في 2016، مقارنةً بسابقه 2015، متوقعةً ارتفاع عدد الغرف الفندقية على مستوى إمارة رأس الخيمة إلى 25.000 غرفة بحلول 2025.
وأشارت غرينيل إلى أن نسب إيرادات الغرفة الواحدة المتاحة ارتفعت بنحو 14%لشهري يونيو وأغسطس العام الماضي مقارنةً بذات المدة من 2015 على أساس سنوي، وارتفاع نسبة متوسط إشغال الغرف بنسبة 15.9%خلال نفس الفترة، في ظل ازدهار دولة الإمارات المتواصل في صناعة الضيافة.
إلى نص الحوار:
ما تقييمك لأداء قطاع الضيافة حالياً في إمارة رأس الخيمة؟ وما هي توقعاتك لأدائه في المستقبل؟
أضحت إمارة رأس الخيمة مثالاً يُحتذى به للنجاح الذي حققته في قطاع الضيافة والسياحة في دولة الإمارات. فقد حققت فنادق رأس الخيمة هذا العام ارتفاعاً في نسب إيرادات الغرفة الواحدة المتاحة بـ14%لشهري يونيو وأغسطس مقارنة بعام 2015 على أساس سنوي.
إلى ذلك زادت نسبة متوسط إشغال الغرف 15.9%، وبالرغم من ازدهار دولة الإمارات بالصناعة، إلا أن إمارة رأس الخيمة تظل متفردة بطبيعتها الخلابة وسحر أجوائها السياحية التي تتميز بها في المنطقة كلها.
نحن متفائلون بأداء قطاع الضيافة والسياحة في إمارة رأس الخيمة بما لا يدع مجالاً للشك بمستقبل واعد لهذا القطاع في الإمارة، وتزيد توقعاتنا تفاؤلاً بإحصاءات نمو الطلب نسبة إلى المعروض في قطاع السياحة في رأس الخيمة التي يطغى فيها الطلب عما هو معروض من عدد الغرف المتاحة في الفنادق.
الأمر الذي يخلق فرص استثمار جذابة للمستثمرين، هذا بالإضافة إلى أن التطور السكاني الذي لحق بالإمارة في السنوات الأخيرة بما فيه من تنوع كبير يشير بدلالته إلى تنامي الزخم الذي تحظى به الإمارة في جذب الأعمال من داخل وخارج الدولة.
وفي السياق نفسه، تدرك حكومة رأس الخيمة أهمية دعم هذا المناخ، لذا تتكاتف الحكومة للتعاون مع كل من هيئة تنمية وتطوير السياحة لرأس الخيمة، وشركات الضيافة الكبيرة في الإمارة، وذلك للعمل على وضع استراتيجية متكاملة خاصة بسياحة إمارة رأس الخيمة التي من شأنها تمرير عمليات تطوير البنية التحتية وتأسيس نظام مواصلات متكامل هدفه جذب أكبر عدد ممكن من الزوار والمقيمين.
ما عائداتكم لبداية العام 2016 مقارنة بثلاثة أعوام سابقة لنفس الفترة؟ وما هي إيراداتكم المتوقعة بنهاية العام الجاري؟
حظيت راك للضيافة القابضة بارتفاع متلاحق في إيراداتها في سنوات السابقة، ولطالما كانت منذ بداية أعمالنا في عام 2014، فقد حققنا نمواً في الإيرادات بزيادة نسبتها 9%هذا العام مقارنة بالعام الماضي، إلا أنه في الوقت الحالي تتركز أولويتنا في خدمة مصالح المستثمرين من المساهمين وأصحاب المصلحة.
كم يبلغ إجمالي الاستثمارات هذا العام مقارنة بثلاثة أعوام سابقة؟
سوف تختلف نسب الاستثمارات هذا العام بسبب اختلاف الأوقات التي انضمت فيها الفنادق إلى محفظة راك للضيافة القابضة، فقد قمنا بضخ استثمارات قوية في الفنادق التي نملكها، وما يزال ينصب تركيزنا من الاستثمارات على تجديدها وتطويرها بغرض الوصول بها إلى أعلى درجات الجودة والرفاهية.
وتخضع جميع أصولنا في الوقت الحالي إلى عمليات صيانة وتجديد وإعادة بناء، يأتي على ذكرها فندق هيلتون الذي سوف يتم افتتاحه في أبريل من 2017 تحت اسم «هيلتون غاردن إن»، كذلك يدخل البانيان تري كمشغل لمنتجع الوادي ضمن سلسة الإصلاحات لدينا على أن يتم إعادة افتتاحه رسمياً في الربع الثالث من 2017 تحت العلامة التجارية الجديدة «الريتز كارلتون رأس الخيمة صحراء الوادي».
ما أبرز الخطط المستقبلية للمجموعة؟
سوف يكون عام 2017 العام الأول الذي نقوم فيه بتشغيل جميع أصولنا الاستثمارية من الفنادق بالكامل بعد استثماراتنا الكبيرة في تحديث وتطوير محفظتنا الراهنة من الفنادق. وسوف يزوِّد فندق هيلتون جاردن إن الجديد وفندق ريتز - كارلتون بعلامته التجارية الجديدة - رأس الخيمة بمزيج فريد من التنوُّع، ما يتيح لنا التركيز على تعزيز قدرتنا على النمو على المديين القصير إلى المتوسط.
ومع ذلك، فإن الفنادق التابعة لشركة رأس الخيمة الوطنية للفنادق (RAKHNH) لا تشكل سوى جزء واحد من سلسلة فنادقنا القيمة، حيث إن شركتنا التابعة وهي شركة راك لإدارة أصول الضيافة (RAKHAM) تشهد نجاحاً ملحوظاً في استقطاب وتحويل عقود إدارة الأصول داخل الإمارة، في الوقت الذي تحقق فيه شركتنا التابعة الأخرى وهي شركة رأس الخيمة للخدمات اللوجستية للضيافة التي تأسست حديثاً وتركز على الخدمات اللوجستية لتوفر خدمات النقل والترفيه والإقامة، المزيد من الزخم بالتزامن مع استمرار ازدهار قطاع السياحة في الإمارة بفضل جهود حكومة رأس الخيمة وهيئة تنمية وتطوير السياحة في رأس الخيمة.
وأخيراً، تركز مجموعة حكايا كولليكشن التي تعتبر ذراعنا التشغيلية على خدمات المطاعم والترفيه والتسلية، وأبرمت المجموعة في أبريل 2016 اتفاقية حصرية لمنح شركة كونا جريل امتيازاً يسمح لها بتشغيل ستة مطاعم في مختلف أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات السبع المقبلة.
ويشكل هذا الامتياز المرة الأولى التي تتبنى فيها إحدى شركات رأس الخيمة مفهوماً دولياً يسمح للشركات العاملة فيها بافتتاح فروع لها في سائر إمارات الدولة.
ما أحدث الاتفاقيات التي أبرمتموها مع شركاء استراتيجيين؟
قمنا مؤخراً بتوقيع اتفاقية مع شركة ريتز - كارلتون الفندقية تَخلُف بموجبه شركة بانيان تري في تشغيل منتجع الوادي ديزيرت الصحراوي، وبدأت عملية نقل الامتياز في 15 ديسمبر 2016 ليحمل المنتجع رسمياً اعتباراً من الربع الثالث من عام 2017 العلامة التجارية الجديدة «ذا ريتز – كارلتون رأس الخيمة الوادي ديزيرت».
وتعتبر هذه الاتفاقية استراتيجية لأنها سوف تضيف بُعداً جديداً من الفخامة الفائقة إلى الساحة الفندقية في رأس الخيمة نظراً لما تشتهر به فنادق ريتز - كارلتون من ولاء ضيوفها وتعهدها بتقديم جودة حقيقية عالية. ويعتبر هذا المنتجع دُرَّة تاج قطاع الضيافة في الإمارة ومن المتوقع له أن يُحدِث فرقاً حقيقياً في شريحة الفنادق والمنتجعات الفاخرة في هذا القطاع.
كيف تقومون بتمويل مشاريعكم؟
نقوم بذلك بشكل رئيس من خلال القروض المصرفية، حيث قمنا بتمويل مشروع إعادة تحديث اثنين من فنادقنا وتمويل شراء فندقين آخرين جزئياً باقتراض 880 مليون درهم من المصارف. إلا أننا نبحث على الدوام عن أفضل الخيارات التمويلية التي تلبي احتياجاتنا بما يتماشى مع استراتيجيتنا وتوقعات حملة أسهمنا.
أعلنتم العام الماضي عن اقتراضكم 880 مليون درهم لتمويل شراء فندقين جزئياً وإعادة تأهيل فندقين آخرين، فهل تقومون الآن بإجراء مباحثات مع المصارف للحصول على قرض جديد؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما هي المشاريع التي سوف تستخدمون القرض في تمويلها؟
نحن نقوم على الدوام بتقييم خيارات تمويل خطط توسعنا بالشكل المناسب، وكما تتوقعون من مؤسسة بحجم مؤسستنا الكبير فنحن نجري مباحثات مع شركائنا المصرفيين حول أفضل الخيارات للقيام بذلك.
هل تفكرون بطرح إصدار أسهم أولي قريباً؟ وما هو السبب في حالتي النفي أو الإيجاب؟
نحن نبحث باستمرار مختلف خيارات التمويل المناسبة والتي تتيح لشركتنا مواصلة التقدم والنمو. إلا أننا نركز حالياً على توطيد دعائم شركتنا وتنمية أنشطتها التشغيلية إذ إنه يتحتم علينا أن نخدم مصالح حملة أسهمنا والمستثمرين في شركتنا على أكمل وجه.
ما رؤيتك لنمو قطاع السياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وإمارة رأس الخيمة بصورة خاصة؟
يشهد اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة نمواً ملحوظاً وهو متنوع جداً حيث تسهم السياحة بنسبة كبيرة في إجمالي الناتج المحلي للدولة، ورغم الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة توقع صندوق النقد الدولي نمو اقتصاد الإمارات بنسبة 2.6%عام 2016.
من ناحيتها، تتمتع إمارة رأس الخيمة بتصنيف أعلى من تصنيف المملكة العربية السعودية في مؤشر ستاندرد أند بورز الأخير وحققت زيادة نسبتها 14%في معدل عائد الغرفة الفندقية الواحدة المتاحة للتأجير بين شهري يونيو وأغسطس 2016 مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.
وفقاً لإحصائيات هيئة تنمية وتطوير السياحة في رأس الخيمة، وسط توقعات بنمو معدل عائد الغرفة الفندقية الواحدة المتاحة للتأجير في رأس الخيمة في الفترة المقبلة، وتنفذ الإمارة مشاريع تضيف 3.600 غرفة إلى قطاعها الفندقي بحلول عام 2019 في سياق سعيها لزيادة عدد الغرف الفندقية فيها إلى 25.000 غرفة بحلول عام 2025، وهذا ما يفسر سبب مشاهدتنا لنمو مضطرد ولكنه حذر في قطاع السياحة في الإمارة.
ما مدى تأثر قطاع الضيافة في الإمارة بالضعف الراهن للبيئة الاقتصادية والناجم عن انخفاض أسعار النفط؟
أدى انخفاض أسعار النفط بالتزامن مع تعذر التنبؤ بتقلُّبات البيئة الاقتصادية العالمية والضغوط التي تتعرَّض لها أسعار صرف العملات الأجنبية إلى حدوث تباطؤ عام في القطاع السياحي، وتفاقمت هذه الحالة في أسواق أخرى أمثال دبي التي يتواصل فيها نمو أعداد الغرف الفندقية بمعدل يفوق معدل نمو الطلب عليها، ما فرض ضغوطاً على المتوسط اليومي للعائدات وخفَّض من معدلات الإشغال الفندقية.
إلا أن الحظ أسعف رأس الخيمة خلال العامين الماضيين حيث لم تشهد نفس المعدلات المنخفضة لعائد الغرفة الفندقية الواحدة المتاحة للتأجير التي شهدتها سائر الأسواق السياحية في الشرق الأوسط، لتحقق فنادق الإمارة نمواً قوياً في عائد الغرفة الفندقية الواحدة المتاحة للتأجير خلال عامي 2015 و2016 على حد سواء.
وتشير إحصائيات هيئة تنمية وتطوير السياحة في رأس الخيمة إلى أن معدل عائد الغرفة الفندقية الواحدة المتاحة للتأجير في فنادق الإمارة نما بنسبة 14%بين شهري يونيو وأغسطس من عام 2016 مقارنة بنفس الفترة لـ2015، بينما ارتفع معدل إشغال الغرف الفندقية بنسبة 15.9%خلال نفس الفترة.
تطوير قطاع الضيافة في رأس الخيمة
قالت أليسون غرينيل، إن شركة رأس الخيمة الوطنية للفنادق، التابعة لـ راك للضيافة القابضة، تمتلك 4 فنادق ومنتجعات فاخرة في الوقت الراهن، منها فندق «هيلتون جاردن إن» المُطل على الخور، المتوقع افتتاحه في الربع الثاني من 2017، ومنتجع وسبا هيلتون رأس الخيمة، الواقع على شاطئ معاريض، ومنتجع ريكسوس باب البحر ألترا متكامل الخدمات في جزيرة مرجان.
ومنتجع الوادي ديزيرت رأس الخيمة فائق الفخامة وهو منتجع شريك لشركة ريتز – كارلتون الفندقية وسوف تتغير علامته التجارية رسمياً ليحمل اسم منتجع «ذا ريتز – كارلتون رأس الخيمة الوادي ديزيرت» اعتباراً من الربع الثالث من العام الجاري.
وأوضحت أن الشركة تركز حالياً على تطوير منشآت الضيافة في رأس الخيمة، في خطوة تطمح إلى تعزيز مكانة الإمارة في قطاع الضيافة على كافة الصُّعُد والتعامل مع شركات تشغيل فنادق مرموقة وعالمية المستوى وقادرة على الترويج لجمال طبيعة الإمارة عالمياً، لافتةً إلى الاهتمام الشديد بالاستثمار في قطاع المطاعم.
حيث قامت مجموعة «حكايا كولليكشن» التابعة للمجموعة مؤخــراً بإبرام اتفاقية منحت بموجبها شركة كونا جريل الأميركية لمطاعــم المشــاوي والسوشي امتيازاً يسمح لها بافتتاح 6 مطاعم في دبي وأبوظبي ورأس الخيمة وسائر إمارات الدولة، مقدرةً أن إبرام هذه الاتفاقية سوف يضيف مفهومــاً جديــداً إلى قطــاع المطاعــم في الدولــة، بما يلبــي تزايد الطلب علــى المطاعــم المتميــزة وغيــر المتكَلِّفَــة.
زيادة الغرف الفندقية أبرز تحديات القطاع محلياً
أفادت المدير المالي لشركة راك للضيافة القابضة، بأن القطاع السياحي يعتمد بطبيعته وبشكل كبير على أداء الدورات الاقتصادية ويواجه بالتالي العديد من التحديات الداخلية والخارجية، وفي رأس الخيمة، تعتبر زيادة عدد الغرف الفندقية الجديدة في الإمارة من أكبر تلك التحديات .
حيث نتوقع ارتفاع عدد تلك الغرف إلى 25.000 غرفة بحلول عام 2025، وتدرك شركات تشغيل الفنادق تماماً تغير أفضليات المسافرين وسوف تنافس بجرأة بالتالي لمواكبة تلك المستجدّات، وهو ما يعتبر أيضاً عنصراً مهماً آخر من عناصر عمل قطاعنا، وأخيراً وهو الأهم، فإن الأحداث الجيوسياسية والبيئة المالية العالمية تؤثر بشدة في التوجُّهات الاستثمارية ومعدلات إنفاق المسافرين.
الارتقاء بالخدمات لمواكبة معايير الجودة العالمية
أكدت أليسون غرينيل، تركيز المجموعة على الاستثمار في قطاعي الضيافة وإدارة الأصول، والالتزام بمعايير جودة عالمية لخدمة النزلاء والمتعاملين في جميع المنشآت الفندقية وسلسلة المطاعم التابعة، وتابعت: نحن نقيم شراكات مع مجموعات فندقية دولية متخصصة، حيث قمنا مؤخراً بإبرام اتفاقيات مع شركة «ريتز كارلتون» الفندقية ومجموعة هيلتون العالمية لاستقطاب أفضل الخبرات الفندقية العالمية إلى رأس الخيمة، ونحن نخطط للمحافظة على زخم هذا التوجُّه.
وتتولَّى شركة هيلتون العالمية إعادة تأهيل فندق هيلتون رأس الخيمة الذي سوف يعاد افتتاحه لدى الانتهاء من إعادة تأهيله تحت اسم فندق هيلتون جاردن إن ليخدم ضيوف شريحة الفنادق المتوسطة، وأدت هذه الشراكة مع مجموعة هيلتون العالمية إلى تنويع محفظة فنادقنا بشكل استراتيجي.