وصل مجمل عدد الغرف التي تديرها مجموعة جميرا إلى 6028 غرفة ضمن 21 فندقاً في 8 دول بحسب ستيفان ليسر الرئيس التنفيذي للمجموعة، مشيرا إلى أن «جميرا» ماضية في سياسة النمو والتوسع محلياً وإقليمياً وعالمياً لتعزيز رؤيتها كعلامة تجارية عالمية. ومؤكداً على أن المجموعة اخترقت التحديات وحققت أداء جيداً في 2016.
وقال ليسر في أول حوار له مع صحيفة عربية «البيان الاقتصادي»: إن السوقين المحلي والسعودي من الأسواق التي حققت أداء لافتاً خلال العام الماضي ساهم في تعويض التراجع في بعض الأسواق.
وأضاف أن مجموعة جميرا تدير 215 مطعماً في مختلف فنادقها في ظل وجود طلب مرتفع على المطاعم مع استمرار تدفق السياح، لافتاً إلى أن المطاعم باتت تحقق عوائد تعادل العوائد التي تحققها الغرف في بعض الفنادق.
وفيما يلي نص الحوار:
أداء جيد
كيف تنظرون إلى أداء قطاع السياحة في دبي بشكل عام وكيف كان أداء مجموعة جميرا منذ بداية العام الماضي؟
بشكل عام حقق القطاع السياحي في دبي أداء جيدا على الرغم من التحديات التي يواجهها سواء على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
وبالنسبة لمجموعة جميرا كان الأداء وفق التوقعات مع وجود اختلاف في أداء بعض الأسواق من حيث مساهمتها في عدد السياح ونسب الإشغال الفندقي.
وكان الأداء اللافت خلال العام الماضي للسوقين المحلي والسعودي الذي يعتبر من أهم الأسواق بالنسبة للمجموعة، بالإضافة إلى الصين والمملكة المتحدة وروسيا التي تعد كذلك من الأسواق التي تساهم بشكل جيد في رفع نسب إشغال فنادق «جميرا» بشكل خاص بل إن هذه الأسواق تشكل العمود الفقري للقطاع السياحي في دبي بشكل عام.
وشهد العام الماضي تبايناً في أداء الأسواق، فمثلاً هناك تحسن في أداء السوق الروسي ونمو في السوق الصيني، حيث ساهم القرار الحكومي بإلغاء التأشيرة للسياح الصينيين في زيادة أعداد السياح القادمين من الصين إلى دبي. ولكن في المقابل هناك تراجع نسبي في أداء السوق الألماني ونتوقع أن يرجع إلى سابق عهده قريباً.
وماذا عن التدفق من سوق المملكة المتحدة خاصة عقب قرار الانفصال عن الاتحاد الأوروبي؟
لا شك أن بعد قرار الانفصال عن الاتحاد الأوروبي سادت حالة من التردد في هذه السوق نابعة من التخوف من تبعات هذا القرار على الاقتصاد في المملكة لكن بعد فترة بسيطة عادت الأمور إلى سابق عهدها.
وتزداد أهمية سوق المملكة المتحدة إذا علمنا أن هناك نسبة كبيرة من السياح القادمين إلى دبي يأتون بغرض زيارة الأهل مع وجود جالية كبيرة من هذا السوق تسكن في الإمارة أو بغرض العمل بالإضافة إلى السياحة الترفيهية.
فرص
ما هي أهم التحديات التي يواجهها القطاع الفندقي بشكل عام ومجموعة جميرا بشكل خاص وكيف أثرت على نسب الإشغال.
أفضل الحديث هنا عن الفرص بدلاً من التحديات، حيث صرحت حكومة دبي بأن قطاع السياحة والسفر يعد من الركائز الأساسية في الاقتصاد المحلي لذلك فإن الجميع يدرك أهمية هذا القطاع ومردوده على العائد العام للإمارة.
لذا أعتقد أن هناك فرصاً لدبي وكل الإمارات بأن تستمر في تطوير وجهاتها لتصبح وجهات تعرف بالجودة والراحة التي تقدمها للسياح من مختلف الجنسيات في العالم، وقد نجحت في ذلك حيث أصبحت وجهة سياحية تنافس العديد من الوجهات العالمية.
لذلك أرى أن المستقبل مشرق سواء على المستوى القريب أو البعيد خاصة في ظل الدعم الحكومي اللامحدود للقطاع السياحي من خلال المبادرات الحكومية والاستمرار في الإنفاق على تطوير البنية التحتية.
وكنا نتوقع أن العام 2016 سيكون مليئاً بالتحديات لقطاع الضيافة والفنادق بشكل عام، وذلك بسبب الظروف الاقتصادية العالمية، لكننا في جميرا استطعنا أن نستعد بشكل جيد لهذه التحديات عن طريق التخطيط الجيد.
حققت المجموعة أداءً جيداً بالنظر إلى معطيات السوق، لكن وفي ظل حالة عدم الاستقرار التي واجهها هذا الأخير في 2016، كان علينا أن نعلم بشكل أذكى عبر تكييف استراتيجية المجموعة لتواكب حالة السوق.
التحديات التي وجهناها تمثلت بشكل خاص في التباطؤ الاقتصادي العالمي بالإضافة إلى التقلبات العديدة التي شهدها سوق العملات في بعض من أهم أسواقنا.
أما في دبي، فقد كان التحدي الأهم هو الزيادة الكبيرة في المعروض من الغرف، حيث تم افتتاح العديد من الفنادق في الإمارة خلال الأشهر الـ18 الماضية.
وهو ما أخل بمعادلة العرض والطلب، حيث زاد العرض عن الطلب في هذه الفترة. لكن وبالرغم عن هذه التحديات، فقد حققت فنادقنا في دبي معدلات إشغال عالية، كما قام فريق المبيعات والتسويق بعمل رائع من خلال زيادة حصتنا السوقية في كل من المملكة المتحدة، السعودية، الإمارات والصين.
أسعار العملات
ولكن ماذا عن ارتفاع أسعار الدولار وكيف أثر ذلك على القطاع السياحي؟
لا يوجد ما يمكن التعليق عليه بالنسبة لأسعار العملات لأن الموضوع خارج عن السيطرة. لدينا مصادر وأسواق متعددة للسياح بحيث يمكن أن يعوض سوق التراجع في سوق آخر، وهذه أهمية المرونة في الاعتماد على سياحة متعددة.
وعلى الرغم من التراجع في أداء بعض الأسواق إلا أننا لا نعتمد على سوق ونهمل الأخرى حتى وإن كانت هذه الأسواق تساهم بنسب محدودة في الإشغال الفندقي.
نعم ارتفعت الأسعار بالنسبة لبعض الأسواق التي لا ترتبط عملتها بالدولار ولكن تبقى الأسعار التي نقدمها ضمن توقعات العملاء ومعادلة العرض والطلب هي التي تحدد الأسعار.
«فينيو»
كيف تنظرون إلى مستقبل علامة «فينيو» التي أطلقتها المجموعة؟ وهل هناك توجه لفتح فنادق جديدة من هذه العلامة خارج الإمارات؟
لا شك أنه تم دراسة السوق قبل إطلاق هذه العلامة الذي يتوقع لها أن تلقى نجاحا متسارعا خلال السنوات القادمة. ومنذ أن تم تعييني خلال شهر فبراير الماضي كان التركيز الأكبر على تطوير علامة جميرا وسيتم التركيز حالياً على هذه العلامة.
حيث ندرس مجموعة من الفرص في السوق المحلي والخليجي وعلى المستوى العالمي سواء بالنسبة لعلامة جميرا أو علامة فينيو وهناك نقاشات مع أكثر من طرف لكننا لم نتوصل إلى اتفاقيات نهائية حتى الآن.
وفي توسعاتنا الخارجية سنكون أكثر دقة في الاختيار سواء من حيث اختيار المنشأة المناسبة أو الموقع المناسب.
المطاعم من القطاعات التي تحقق نسب نمو جيدة؟ هل تتوقع أن تستمر في تحقيق هذه النسب وكم تساهم من مجمل إيرادات المجموعة؟
تمتلك مجموعة جميرا وتدير نحو 215 مطعماً في مختلف فنادقها ونحرص على توفير كافة الخيرات للسياح، بحيث باتت هذه المطاعم مطلباً للمقيمين في الفنادق وللضيوف من خارج الفنادق. وباتت العائدات من المطاعم تعادل العائدات من الغرف وهو ما يؤكد على أهمية هذا القطاع.
تعزيز الجاذبية
برأيك كيف ستنعكس افتتاح المعالم السياحية الجديدة على أداء القطاع في دبي؟
لا شك أن استمرار ضخ المزيد من الاستثمارات في البنية التحتية وفي إطلاق المشاريع السياحية مثل آي إم جي عالم من المغامرات، و«دبي أوبرا» وقناة دبي المائية، ودبي باركس أند ريزورتس يسهم في تعزيز الجاذبية السياحية لدبي لاسيما في أوساط العائلات.
كما أن افتتاح مثل هذه المعالم يساهم في تعزيز تنوع المنتج السياحي والمشروعات الترفيهية الجديدة في دبي سيضمنان معدلات تدفق مستمرة للزوّار على مدار العام، الأمر الذي ينعكس بالتأكيد على أداء القطاع الفندقي والمطاعم وحتى على الوضع الاقتصادي بشكل عام.
التوطين
ما هي نسب التوطين في المجموعة ؟ وما هي التحديات التي تواجهونها لرفعها؟
بلغت نسبة التوطين في الإدارة العليا 50% وتسعى المجموعة إلى رفع نسبة التوطين في مختلف المستويات عبر مجموعة من البرامج، منها برنامج جميرا الوطني لقادة المستقبل.
وتم إعادة هيكلة بعض الوظائف بهدف إكساب المواطنين خبرات إضافية يمكن من خلالها الارتقاء إلى أعلى المستويات الإدارية، وتعتبر الكفاءات الإماراتية في المجموعة عالية المستوى كما أنها تمتلك الشغف والطموح الذي يجعل منها كفاءات ناجحة.
مواصلة النمو والتوسع محلياً وعالمياً
أكد ستيفان ليسر رداً على سؤال بشأن ملامح الاستراتيجية التوسعية للمجموعة خلال المرحلة المقبلة، أن المجموعة ماضية في سياسة النمو والتوسع محليا وعالميا خلال السنوات المقبلة لتعزيز رؤيتها كعلامة تجارية عالمية. ووصل عدد الغرف الفندقية التي تديرها حاليا إلى 6028 غرفة ضمن 21 فندقا في 8 دول حول العالم.
وتخطط لبناء عدة مرافق فندقية في دبي استعداداً للحدث العالمي «إكسبو 2020 دبي» بالتزامن مع التوسع خارج الإمارات بالنظر إلى الفرص الكبيرة التي يوفرها هذا الحدث العالمي والطلب الكبير على خدمات المجموعة.
وقال: تتضمن خطتنا المستقبلية التركيز على أسواقنا الرئيسية في السعودية وباقي الدول الخليجية ولدينا مجموعة من الفنادق قيد الإنشاء في الصين، إضافة إلى الهند وبالي ومسقط والأردن والتوسعة التي تشهدها مدينة جميرا وجزيرة السعديات في أبوظبي كلها فنادق نتوقع افتتاحها خلال الفترة القادمة، حيث سيتم افتتاح 10 فنادق خلال عامين، الأمر الذي سيعزز محفظة مجموعة جميرا.
أهمية استراتيجية
وتمثل منطقة آسيا والمحيط الهادئ أهمية استراتيجية بالنسبة لمجموعة جميرا، باعتبارها المحور الأهم في خططنا التوسعية، وسوقاً مصدراً رئيسياً لنزلاء فنادقنا.
حالياً نملك 10 فنادق قيد الإنشاء في هذه المنطقة، 8 منها في الصين في كل من نانجينغ، كيانداوهو، ووهان، سانيا، وجوانغتشو، هانغتشو وهايكو. وفندق جميرا نانجينغ، الذي يضم 250 غرفة وجناحا فاخرا، سيكون أول افتتاحاتنا ضمن هذه القائمة، حيث من المتوقع أن يفتح أبوابه للنزلاء خلال الربع الثاني من العام المقبل 2017.
الاستفادة من سياسات الأجواء المفتوحة
شدد الرئيس التنفيذي لمجموعة جميرا على استفادة القطاع السياحي بشكل عام ومجموعة جميرا بشكل خاص من توسع الناقلات الوطنية قائلاً: إن زيادة عدد خطوط الطيران التي توفر رحلات جوية من وإلى الإمارات، واتباع سياسات الأجواء المفتوحة تلعب دوراً كبيراً ورئيساً في تنمية السياحة.
حيث أسهم توسع شركات الطيران المحلية وتحديدا طيران الإمارات وفلاي دبي في جذب المزيد من الزوار لدبي من خلال إضافة وجهات جديدة بشكل مستمر لذلك نجد أن دبي لديها رحلات ربط مباشر مع الكثير من الوجهات العالمية الأخرى في كل قارات العالم.
وتمكن الناقلات الوطنية من الوصول إلى أسواق جديدة مثل أسواق وسط آسيا، حيث بدأنا نشهد نمواً في عدد السياح من هذه الأسواق.دبي ـ البيان
«جميرا بيتش» على لائحة التوسعات
أجاب ستيفان ليسر عن آخر المستجدات حول توسعات المجموعة في «جميرا بيتش هوتيل» التي تم الإعلان عنها في 2014، وعن المشاريع التي سيتم افتتاحها خلال الفترة المقبلة بقوله: تسعى «جميرا» إلى التوسع في الداخل والخارج ويعتبر فندق جمير بيتش على لائحة هذه التوسعات لكن إلى الآن لم نبدأ في العمليات التوسعية ولا يمكننا الجزم متى ممكن أن نبدأ فيها.
لقد انصب تركيزنا خلال الفترة الماضية على تطوير العقارات الموجودة على امتداد الشاطئ والتي تشمل فندق برج العرب وشرفته التي تعتبر تحفة هندسية متكاملة وفندق جميرا النسيم الذي يضم 430 غرفة فندقية فاخرة..
وأضاف: قامت مجموعة جميرا بافتتاح فندق جميرا النسيم في الأول من ديسمبر الماضي والذي أضاف 430 غرفة، الأمر الذي رفع غرف المجموعة على الشاطئ إلى 2000 غرفة فندقية. دبي ـ البيان
Ⅶاخترقت التحديات وحققت أداء جيداً 2016
Ⅶ 50% التوطين في الإدارة العليا للمجموعة
Ⅶأرى مستقبل «السياحة» مشرقاً على المستويين القريب والبعيد
Ⅶدعم حكومي لا محدود عبر المبادرات وتطوير البنية التحتية