كشف خليفة الزفين الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران، و«دبي الجنوب»، أن المشروع استقطب خلال العام الجاري 1153 شركة، بنمو 43 % مقارنة مع العام الماضي، ليصل الإجمالي إلى 3820 شركة.

وقال الزفين في حوار مع «البيان الاقتصادي» إن «دبي الجنوب»، أكدت حضورها العام الحالي بقوة، ضمن المشهد الاقتصادي، وبرز دورها في الإنماء التجاري والاقتصادي في دبي، وذلك من خلال تحقيق أداء قوي ونمو لافت، في سعيها للوصول إلى المدينة المتكاملة.

وأضاف أن العام الحالي يعد استثنائياً، ومحطة بارزة في تاريخ دبي الجنوب، حيث شهد تحقيق العديد من الإنجازات، لعل أبرزها في النجاح اللافت بإطلاق أولى مشاريعنا العقارية «النبض»، والاستجابة الكبيرة من العملاء، وإعادة مشهد الطوابير العقارية من جديد للسوق العقاري بدبي.

إضافة إلى تطوير منطقة الغولف، وإعلان شراكتنا مع إعمار العقارية، فضلاً عن دفع عجلة التنويع الاقتصادي لمستقبل ما بعد النفط، من خلال استقطابنا نخبة من الشركات ضمن مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية بدبي الجنوب.

بالإضافة إلى بدء أعمال البناء لرفع طاقة مطار آل مكتوم الدولي، إلى 26.5 مليون مسافر، الذي يعد القلب النابض لدبي الجنوب، ما يجعل عام 2016، تجسيداً حقيقاً لرؤية القيادة الرشيدة، أن تكون دبي الجنوب، ليس مجرد مشروع، وإنما تصبح مدينة متكاملة.

وأشار إلى أن القفزات الهائلة التي يتمتع بها سير العمل في القطاعات المختلفة بدبي الجنوب، جاءت استرشاداً برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ما جعل العمل يتسارع وينمو في كل اتجاه، وقفز بالاقتصاد والإنتاج، وجعل الأنظار كلها تتجه إلينا.

وأضاف الزفين أن نتائج العام الحالي، تمهد الطريق أمامنا للوصول إلى مستوى آخر من التميز، وتؤكد الإمكانات العالية والمزايا التنافسية التي تتمتع بها دبي الجنوب.

والتي تؤهلها للمساهمة بفعالية في دفع عجلة الاقتصاد، مشيراً أن نجاحنا العام الحالي، يتطلب المزيد من الجهد والابتكار، الذي سيكون محوراً استراتيجياً ليسّرع من وتيرة نمو دبي الجنوب، لاستشراف مستقبل الغد، بما يتماشى مع رؤية قيادتنا الرشيدة وغاياتها الاستراتيجية.

وتالياً نص الحوار

ما مشروع دبي الجنوب، وما حجم الاستثمارات حتي الآن؟

دبي الجنوب ليس مجرد مشروع، وإنما هي مدينة متكاملة، تمتد على مساحة ضخمة تصل 145 كيلومتراً، وستستضيف مليون نسمة، وتوفر 500 ألف فرصة عمل عند اكتمال بنائها، وتضم ثماني مناطق متكاملة، هي مناطق «الطيران والخدمات اللوجستية والسكنية والغولف والتجارية».

إضافة إلى مطار آل مكتوم الدولي، الذي يمثل قلبها الحيوي ومنطقة المعارض، التي تمثل المقر الرئيس لمعرض إكسبو 2020، ومنطقة الخدمات الإنسانية، والمشروع تجسيد لرؤية سموه، حول مستقبل دبي، والمتمثلة بتعزيز مرتبتها كمركز أعمال عالمياً، كما تعزز مكانة دبي عاصمة لصناعة الطيران، وموطناً للسعادة، لتسهم بشكل كبير في تحقيق خطة دبي 2021.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ «مؤسسة مدينة دبي للطيران» و«دبي الجنوب»، أن إجمالي حجم الاستثمارات في «دبي الجنوب»، بلغ لغاية الآن نحو 20 مليار درهم (5.4 مليارات دولار).

مشيراً إلى أن استثمار حكومة دبي، والذي بلغ 10 مليارات درهم، تم تخصيصه في إنشاء البنية التحتية للمشروع من طرق وشبكة المرافق الكاملة، التي تشمل أعمال الطرق، وشبكة التبريد، والأعمال الكهربائية، وأعمال الاتصالات السلكية واللاسلكية، وإنارة الطرق وغيرها، إضافة إلى تطوير المرافق الخاصة من مباني مجمع الأعمال، ومبنى الطيران الخاص، بالإضافة إلى مطار آل مكتوم الدولي..

ما آخر تطورات قطاع الأعمال بدبي الجنوب، وما المميزات التي يتمتع بها؟

استطعنا العام الحالي، تحقيق معدلات نمو في عدد الشركات العاملة في «دبي الجنوب» بشكل كبير، حيث تم تسجيل 1153 شركة جديدة خلال العام الحالي، ليصل إجمالي عدد الشركات العاملة في دبي الجنوب إلى 3820 شركة، تعمل في مختلف المجالات، بنسبة نمو وصلت إلى 43 %.

وأضاف أن من أفضل المميزات التي يتمتع بها قطاع الأعمال في دبي الجنوب، هو بيئته الاقتصادية التي تدعم جميع أنواع الأعمال والصناعات، مشيراً إلى أن دبي الجنوب، تضم حالياً مجموعة كبيرة من الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات والمتوسطة والصغيرة، لافتاً إلى أن دبي الجنوب، توفر بيئة أعمال مثالية للشركات الراغبة في الوصول إلى الأسواق العالمية، ما يعزز مكانة دبي كمركز للاستثمار في العالم.

شهد هذا العام، الإطلاق الفعلي لمشاريعكم العقارية، كم تبلغ مساحة المنطقة السكنية في دبي الجنوب، وكيف تميزون أنفسكم عن المعروض في السوق؟

بداية، المنطقة السكنية في دبي الجنوب، تمتد على مساحة ضخمة تبلغ 7.8 كم مربعة.

وقمنا بتصميم المنطقة السكنية، على أساس تحقيق السعادة عن طريق عدة عوامل، وهي إعادة ابتكار الحياة الحضرية، وركزنا على مفهوم إعادة الوقت للأفراد، واختصار المسافات للمساهمة في تحقيق السعادة للسكان. وهي تفصيلاً، تحددت عندما وجدنا أن التخطيط العمراني الحالي يدفعنا إلى قضاء ساعات طويلة أثناء التنقل بين المدارس وأماكن العمل ومتاجر التسوق ومراكز اللياقة الصحية، وبالتالي، قد يؤدي ذلك إلى إصابتنا بالإجهاد.

فقمنا بشكل فعال، على اختصار المسافات في التصاميم الخاصة بمشاريعنا، وجعلنا كافة ضروريات الحياة على مقربة من السكان، وذلك تطلب إنشاء بنية تحتية متكاملة وذات مستويات عالمية، لتمكين السكان من التنقل مشياً على الأقدام، ضمن مناظر طبيعية خلابة، وذلك في إطار سعينا لتحقيق هدفنا الأسمى في توفير السعادة للناس.

في الأشهر الماضية، تم إطلاق المرحلة الأولى من مشروع «النبض»، وتم بيعه خلال ساعات قليلة من طرحه، ماذا يمثل لكم هذا النجاح الكبير، خاصة أنه المشروع العقاري الأول لدبي الجنوب؟

الاستجابة الكبيرة من العملاء لشراء وحدات بمشروع النبض، كانت مؤشراً إيجابياً كبيراً لدبي الجنوب في أولى مشاريعها العقارية، وشهادة تقدير وتميز على ما يتمتع به من مميزات فريدة من نوعها، تستهدف جميع الفئات من العملاء بأسعار تنافسية، حيث فاق الطلب بنسبة 500 % على الوحدات التي تم عرضها.

وهذا يمثل لنا تحدياً جديداً، في أن نواصل النجاح، ونقدم الأفضل الفترة القادمة، مشيراً إلى أن التميز والنجاح، أصبح ثقافة وأسلوب حياة وقوة محركة للتطور، استرشاداً برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

ما الفئات المستهدفة من السكن بمشروع النبض، وما خطط السداد؟

يمكننا أن نَعرّف أن مشروع «النبض» يناسب جميع الفئات من الأسر والعائلات وفئة الشباب العامل، وتم مراعاة ذلك في تصميم المشروع.

ويعتبر النقص في أماكن الإقامة لمتوسطي الدخل، هو تحدٍ رئيس يواجه قطاع العقارات في تحقيق معادلة تقديم جودة عالية مع سعر مناسب.

واستطعنا تحقيق المعادلة في دبي الجنوب، بتوفير العديد من الخدمات مع خطط سداد مرنة، تناسب ذوي الدخل المتوسط، وأثبتت خطط السداد لدينا جاذبيتها لأصحاب الدخل المتوسط، وتتضمن دفع 30 % قبل الاستلام، و70 % عند الاستلام، مع دفع 5 % فقط كدفعة أولى، مشيراً إلى أن الإقبال الكبير، شجعنا على إطلاق المزيد من الوحدات.

ما الخدمات التي ستتوفر في مشروع النبض والمنطقة السكنية بدبي الجنوب؟

يجسد مشروع «نبض» المعنى الحرفي لمسماه، فهو بمثابة نبض المنطقة السكنية في دبي الجنوب، حيث يحتوي على شارع البوليفار، ويوجد على جانبي الشارع، مرافق مجتمعية ووجهات ترفيهية ومنشآت خدمية.

بالإضافة إلى شقق سكنية ومنازل تاون هاوس، تتوسطهم حدائق خضراء. وراعينا في التصميم، التركيز على توفير بيئة مفعمة بالسعادة والرفاهية للأفراد والعائلات، وذلك عن طريق جعل كافة ضروريات الحياة على مقربة من السكان.

وعن الخدمات التي ستتوفر في المشاريع بالمنطقة السكنية بدبي الجنوب، مدرسة بمستويات عالمية، ومركز تجاري، بالإضافة إلى ممشى مصمم على المعايير العالمية، من شأنه تقارب المسافات بين المشروع، والعديد من المرافق الخدمية التي من شأنها توفير السعادة لقاطني المشروع.

بالإضافة إلى أن المنطقة السكنية بدبي الجنوب، تمتلك بنية تحتية متكاملة، وذات مستويات عالمية، لتمكين السكان من التنقل مشياً على الأقدام، ضمن مناظر طبيعية خلابة

ما مميزات المنطقة السكنية في دبي الجنوب؟

المنطقة السكنية في «دبي الجنوب»، ستكون بمثابة نموذج يحتذى به في تلبية جميع متطلبات الأفراد والعائلات. ويرتكز التصميم الفريد للمنطقة على توفير بيئة اجتماعية جذابة ومتكاملة، لتضم جميع المرافق والبنى التحتية الضرورية.

وتحقيق سبل الراحة والسعادة للقاطنين، من خلال توفير المدارس والمستشفيات وسبل الترفيه على مسافة 15 دقيقة من أماكن العيش والعمل، ما يوفر عناء التنقل والقيادة لساعات طويلة. وستكرس المنطقة السكنية سبل تحقيق الاستدامة كذلك من خلال المساحات الخضراء المنتشرة في المدينة والمنشآت والمرافق الصديقة للبيئة، والمتلائمة مع متطلبات التنمية المستدامة، إضافة إلى أنها منطقة حرة، تتيح إمكانية التملك للأجانب، وتوفر مجموعة واسعة من الخيارات.

كما تتمتع المنطقة السكنية في دبي الجنوب، بموقع استراتيجي، يتيح سهولة الوصول إلى أهم المرافق الهامة. فبالإضافة إلى قربها من مطار آل مكتوم، فهي لا تبعد سوى مسافة 5 دقائق عن موقع إكسبو 2020 دبي، فضلاً عن أنها تبعد 30 دقيقة فقط من برج خليفة ووسط إمارة دبي، وهي قريبة من مطار أبوظبي الدولي، وتبعد عنه 45 دقيقة فقط.

وتمتلك العديد من العوامل الرئيسة التي ستخلق فرص الاستثمار. أولاً، الفرص الناشئة من تدفق المسافرين وحركة الشحن في مطار آل مكتوم الدولي.

والعامل الآخر، هو استضافة معرض «إكسبو 2020»، الأمر الذي يخلق حاجة إلى المزيد من المشاريع السكنية، إضافة إلى موقعها الاستراتيجي المتميز، ومن المتوقع أن تستقطب المنطقة السكنية في دبي الجنوب، الآلاف من الذين يتنقلون يومياً بين دبي وأبوظبي.

ما موعد عمليات تسليم الوحدات؟

تبدأ عمليات التسليم في نهاية عام 2018.

وعن آخر المستجدات في المنطقة السكنية، تم إرساء عقد مع شركة «ترايستار للهندسة والإنشاءات»، بقيمة 300 مليون درهم في شهر أغسطس الماضي، وذلك للقيام بأعمال البنية التحتية، وتطوير المنطقة السكنية بالمشروع في مرحلته الأولى والثانية، وتنص الاتفاقية على بدء العمل فوراً، والانتهاء من أعمال البنية التحتية للمرحلتين، بحلول الربع الأخير 2017.

مطار آل مكتوم الدولي، وكما أشار سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، يمثل القلب النابض لدبي الجنوب، حيث تم إنشاء المدينة حوله، لتكون أول مدينة مطار متكاملة في المنطقة.

وليكون المطار أحد مفاتيح النمو والتطور لقطاع الطيران في دبي. ومن المقرر أن تصل القدرة الاستيعابية للمطار إلى أكثر من 220 مليون مسافر سنوياً، ليصبح بذلك المطار الأكبر في العالم عند اكتماله، وسيشتمل على خمسة مدرجات، بطول 4,5 كم لكل مدرج، وعلى 400 نقطة اتصال لتسهيل الوصول والمغادرة.

وتركز رؤية دبي، على مساهمة رئيسة وحيوية لصناعة الطيران في عملية التنمية الاقتصادية، بما يتماشى مع استراتيجية القيادة الرشيدة في التحول لاقتصاد متنوع ومستدام في مرحلة ما بعد النفط، والتي يعتبر الطيران والتجارة والسياحة من مكوناتها الرئيسة.

بالإضافة إلى أن البنية التحتية توفر حلول ربط متكاملة، وسلاسة غير مسبوقة لعمليات النقل البري والبحري والجوي. فبحلول عام 2020، سيكون تكامل في الأعمال والعمليات التشغيلية بين كل من «دبي الجنوب» ومطار آل مكتوم الدولي وميناء جبل علي، وهذا من شأنه أن يرفع الميزة التنافسية التي تتمتع بها دبي في قطاع الطيران والنقل الجوي والخدمات اللوجستية.

وقد بدأت بدأت بالفعل، أعمال البناء لتوسعة مطار آل مكتوم، وهو المكون الأكبر والرئيس في مشروع دبي الجنوب، والهدف تصميم مطار عصري بخدمات متكاملة وعالية الجودة، وصولاً إلى تحقيق السعادة، انسجاماً مع توجه دبي في هذا المجال.

وطرحنا بالفعل عطاءات توسعة المطار، وبدأ الأعمال الإنشائية لتوسعة مبنى المسافرين الحالي من 7 ملايين مسافر، لتصل إلى 26.5 مليون مسافر بحلول عام 2017.

حيث يتوقع أن تنقل فلاي دبي عملياتها إلى مطار آل مكتوم في نهاية العام القادم، ما يشكل خطوة هامة للمشروع، وما يعنيه من انتقال الموظفين والمشاريع السكنية الخاصة بهم. كما انطلقت أيضاً عمليات البناء والتوسعة للمطار هذا العام أيضاً، ليستقبل 120 مليون مسافراً، استعداداً لانتقال طيران الإمارات بحلول عام 2025، كما أشار من قبل سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم.

حيث يتم حالياً إنجاز عمليات إزاحة التربة، وتسييج موقع التوسعات. ويتوقع انتقال عمليات فلاي دبي إلى دبي الجنوب في عام 2017، وطيران الإمارات عام 2025، ما يمثل قوة دافعة لاستكمال بناء المشروع، وتوفير كافة المرافق الخدمية المتكاملة لخدمة صناعة الطيران.

وأضاف: «استضافة إكسبو 2020، الذي تبلغ قيمته 25 مليار درهم، سوف تستعرض قدرات دبي أمام العالم، كما ستساعد في جذب رجال الأعمال والشركات والمستثمرين لاستكشاف الفرص المربحة التي تقدمها الإمارات».

مطار آل مكتوم الدولي قلب نابض فنادق جديدة

قامت دبي الجنوب» بتزويد شركائها في القطاع بالبنية التحتية والمرافق اللازمة لمواكبة هذا النمو الهائل الذي يشهده المشروع.

كما حرصت أيضاً على تنويع عروضها في قطاع الضيافة، لتضم الفنادق من فئة 3 إلى 5 نجوم. وقدمت دبي الجنوب، تسهيلات لإقامة فنادق، مثل «هيلتون» و«ستيبريدج سويتس» و«ألوفت» و«استوديو إم» و«ميلينيوم» و«هوليداي إن»، والتي ستوفر في ما بينها 4500 غرفة لاستقبال الزوار، ابتداءً من عام 2020.

المنطقة اللوجستية مقراً لكبرى المؤسسات العالمية

تلعب المنطقة اللوجستية في «دبي الجنوب»، دورا محوريا لتوفير المزيد من السرعة والكفاءة للأعمال التجارية والشركات، وخاصة التي تقدم خدمات القيمة المضافة لشركات النقل والتوزيع والصناعات الخفيفة والتجميع، وتبلغ مساحة المنطقة 18,5 كم مربعاً، وتربط المنطقة اللوجستية بين أنظمة النقل البحري والبري والجوي في دبي، في إطار مساعيها الرامية إلى تعزيز مكانة الإمارة، كأحد أبرز المراكز اللوجستية العالمية.

كما تشتمل المنطقة اللوجستية أيضاً على منطقة اقتصادية حرة، تلبي كافة احتياجات الشركات المحلية والإقليمية والدولية، من الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى الشركات متعددة الجنسيات. وترتبط المنطقة اللوجستية بميناء جبل علي والمطار، عبر ممر دبي اللوجستي، الذي يوفر ميزات غير مسبوقة للشركات العاملة في القطاع اللوجستي.

وترتبط المنطقة اللوجستية بميناء جبل علي والمطار عبر ممر دبي اللوجستي، الذي يوفر ميزات غير مسبوقة للشركات العاملة في القطاع اللوجستي، خاصة في ما يتعلق بسهولة الأعمال والتكاليف والكفاءة الزمنية.

انتقال كامل

وشهد عام 2014، انتقال عمليات شركة الإمارات للشحن الجوي بشكل كامل من مطار دبي الدولي إلى المنطقة اللوجستية في «دبي الجنوب»، والتي تضم أيضاً مجموعة من كبريات الشركات العالمية. وقد بلغ حجم البضائع التي تم شحنها من مطار آل مكتوم في عام 2015، أكثر من 800 ألف طن، ما يضعه في قائمة أكبر مراكز الشحن الجوي في العالم، حيث احتل المركز 19 عالمياً.

عروض استثنائية

وقد تم إنشاء المنطقة، لتغطي كافة النواحي العملية لقطاعي الطيران التجاري والخاص، من التصميم والتطوير، إلى تشغيل واستخدام الطائرات. فقد قامت «دبي الجنوب»، بتطوير عروض استثنائية، تناسب كافة أنواع الشركات العاملة في المجال، وتشمل على مساحات وحظائر ومكاتب وصالات عرض، يمكن تأجيرها أو بناؤها خصيصاً لتتلاءم مع متطلبات شركات الصيانة والإصلاح، وتجديد الطائرات والمشغلين الأرضيين والصناعات الخفيفة وغيرها.

وحدات إضافية

وتعتزم إدارة مشروع دبي الجنوبي طرح وحدات إضافية في منتصف الشهر الحالي، وذلك بعد الاستجابة الكبيرة من العملاء لمشروع (النبض)، التي تعد مؤشراً إيجابياً لدبي الجنوب في أول مشاريعها العقارية، وشهادة على ما يتمتع المشروع بمميزات فريدة من نوعها، تستهدف جميع الفئات من العملاء بأسعار تنافسية، حيث فاق الطلب على الوحدات التي تم طرحها بنسبة 500 %.

نمو متسارع

كما يجري العمل على مشاريع أخرى، ومنها مبنى الطيران الخاص الذي سيفتتح رسمياً خلال معرض الشرق الأوسط للطيران الخاص 2016 في ديسمبر القادم، وهو بمثابة درة دبي الجنوب وجوهرتها.

وأضاف أن قطاع الطيران في دبي، ينمو بمعدل كبير، ولذلك، فإن تصميم المشروع وتنفيذه، يتم وفق خطة شاملة، تراعي الطلب على مرافق المشروع مع التخطيط المسبق لتجنب النمو العشوائي، لأننا نتعامل مع مشروع سيضم أكبر مطار في العالم في المستقبل، بطاقة تصل إلى 220 مليون مسافر.

وأوضح أن إنشاء المطار الجديد «مطار آل مكتوم»، يعد جزءاً محورياً من استراتيجية دبي للطيران خصوصاً، مع وصول مطار دبي الدولي، طاقته القصوى، التي تبلغ نحو 90 مليون مسافر.

بنية تحتية

ستقوم «ترايستار» بتنفيذ كافة أعمال البنية التحتية للمشروع، الذي يمتد على مساحة ضخمة تبلغ 2.2 كيلومتر مربع، ويتضمن أعمال الطرق، وشبكة المياه الصالحة للشرب، وشبكة الصرف الصحي، وشبكة تصريف مياه الأمطار، وشبكة مدمجة لمياه الري وإطفاء الحرائق، بالإضافة إلى شبكة تبريد المناطق، والأعمال الكهربائية، وأعمال الاتصالات السلكية واللاسلكية.

وإنارة الطرق، وشبكة أنابيب الغاز والقنوات الاحتياطية، لافتاً إلى أن عمليات الإنشاء بدأت بشكل فوري، وسيتم الانتهاء منها بحلول الربع الأخير من العام المقبل.

التكنولوجيا الحديثة حاضرة بقوة

ستكون التكنولوجيا الحديثة حاضرة بقوة في تصميم وإدارة مطار آل مكتوم، ذلك أنه لا يمكن ربط الرحلات عندما يكون لديك 12 مبنى.

كما هو الحال في مطار آل مكتوم، وعليك أن تختار فيما بينها وتكون رحلتك تبعد مثلاً مسافة ثمانية كيلومترات عن موقف السيارات. إن تطبيق التكنولوجيا الحديثة يتيح ربط العديد من المسافرين برحلاتهم من خلال مبنى المطار نفسه لتعزيز فاعلية واستخدام المطار ضمن بيئة لا تتعدى مسافة المشي فيها أكثر من 400 متر من طائرة إلى أخرى.

وتؤكد مطارات دبي أن التصميم الحالي للمطارات الكبيرة يعني السير في الاتجاه الخاطئ وخاصة في تصميم ما يعرف بـ«مطارات المدن».

مشيرة إلى أنه ومع توسع المطارات وضخامتها لابد من زيادة المسافات التي يقطعها المسافر داخل المطار بحثاً عن رحلته التالية أو بوابة الإقلاع، وهذا يعني مزيداً من التعقيدات للمسافر والصعوبات. إن أولوية المطار يجب أن تتركز في توفير ربط سلس وسهل بين الرحلات داخل المطار.

وتشير المؤسسة إلى نمو أعداد المسافرين حول العالم خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة، حيث سيكون هناك نحو 1.8 مليار مسافر إضافي في بعض مناطق العالم، الأمر الذي يتطلب تحديث المرافق والبنى التحتية، لكن ذلك لن يكون كافياً ما لم يصاحب هذه العملية تصميم مبتكر للمطار وتكنولوجيا حديثة تدعمه.

تصميم يراعي احتياجات المسافرين

يؤكد خليفة الزفين أن دبي، ومن خلال تصميم مطاراتها، التي تعتبر أكثر المطارات ازدحاماً في العالم، وضعت مبدأ تلبية احتياجات المسافرين والمحافظة على راحتهم على قمة أولوياتها. يشتمل مطار دبي الدولي على ثلاثة مبان للمسافرين مزودة بأحدث الأنظمة المبتكرة وأكثرها كفاءة بهدف توفير أعلى مستويات الراحة للمسافرين.

ولضمان السعادة والرخاء للمسافرين، تتضمن هذه الأنظمة المتطورة أكشاكاً لتسجيل الدخول الذاتي، والبوابات الإلكترونية، وعربات التنقل، ونظام قطار يربط بين مباني المسافرين، ومراحيض نظيفة ومرافق للاستحمام، وصالات واستراحات، ومحلات متنوعة للأكل والشرب، وأنظمة ذكية لمناولة الأمتعة.

ويؤكد الزفين أن المطارات الدولية يتعين عليها استيعاب الطائرات الضخمة التي سيتم تصميمها لمواكبة الأعداد المتزايدة من المسافرين. وبناءً عليه، سوف تستمر معظم شركات الطيران بالاستثمار في الطائرات الأضخم حجماً، وبالتالي، تحفيز المطارات لبناء مدرجات أكبر واستخدام تقنيات أكثر ذكاءً في مراكز مراقبة الجوازات والتخليص الجمركي وأنظمة مناولة الأمتعة.

وقال: إنه بالنسبة لمعظم المطارات الرئيسة، كمطار لندن هيثرو على سبيل المثال، فإن خيارات التوسع الفعلي محدودة جداً، وذلك لأنها استنفدت الأراضي المخصصة لها.