أكّد جمال أحمد الجسمي، مدير عام معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية، أن تمكين المواطنين والمواطنات في القطاع المصرفي في الدولة يأتي في مقدمة أولويات المعهد،.

وذلك تماشياً مع الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة العليا في الدولة للتعليم في كافة مستوياته العام والعالي والتوطين انطلاقا من أن الانسان المواطن يأتي أولاً وثانياً وثالثاً، لافتاً إلى أن الاستثمار المستمر في التعليم والحرص على الوصول إلى أرفع المستويات التعليمية في كل المستويات مقارنة بالدول الاخرى كان دائماً من أولويات القيادة الحكيمة، معتبراً أن التعليم والتأهيل هما المدخل للتوظيف والعمل المنتج.

واعتبر الجسمي في حوار مع "البيان الاقتصادي" أن القطاع المصرفي يعتبر من أفضل القطاعات في مجال التوطين، حيث أثبت القطاع جديته في التعامل مع قضيه التوطين ودعم سياسات التوطين في الدولة، مشيراً إلى أن 13 مصرفاً حققت نسبة توطين تراوحت ما بين 40% و 52%.

وقال: إن انطلاق فرع المعهد في دبي ضمن مدينة دبي الأكاديمية الذي فتح أبوابه للطلاب والطالبات العام الدراسي الماضي يمثل خطوة نوعية في ظل التحديات والازمة المالية التي شهدها العالم قبل 5 أعوام. واوضح أن إنشاؤه يأتي تلبية لاحتياجات القطاع المصرفي والمالي في إمارة دبي التي تحظى بتجمع كبير للمؤسسات المصرفية والمالية.

وأفاد الجسمي أن الخطة التدريبية للمعهد هذا العام تركّز على المساهمة في الارتقاء بمستوى أداء العاملين في القطاع المصرفي وخاصة العاملين في الادارة الوسطى والعليا والعمل على دعم وتعزيز اتجاهات تنمية الموارد البشرية وتعزيز قدرات المواطنين العاملين في القطاع المصرفي ورفع نسبتهم في المصارف العاملة بالدولة.

وكذلك ربط الاحتياجات الفعلية والواقعية للقطاع المصرفي مع مستوى ونوعية البرامج المطلوبة التي تتلاءم مع احتياجات المصارف الحالية والمستقبلية، إضافة إلى نشر الوعي المصرفي والاتجاهات العالمية الحديثة في الموضـوعات ذات العــلاقة بطبــيعة العمل المصرفي. والوصول إلى الشمولية من حيث المواد والبرامج والمستويات وأيضا تغطية المساحة الجغرافية في الدولة.

وأشار الجسمي إلى أن المعهد يعكف حالياً على صياغة خطه استراتيجية مستقبلية للتطوير والتحديث والانتشار الجغرافي حتى 2017، والتي ستتضمن إعادة الهيكلة التنظيمية وتطوير البنى التحتية ومراجعة كافة الاجراءات والسياسات لتتواكب مع الاستراتيجية الجديدة للمعهد والتي سوف يتم تنفيذها بصورة مرحلية على مدى سنوات الاستراتيجية.

وفيما يلي نص الحوار:

معهد دبي

هل لكم أن تحدثونا عن فرع معهد الامارات للدراسات المــصرفية والماليةالجديد بدبي ؟

في البداية أود أن نشكر سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على منحه قطعة الارض لنا وأيضاً نشكر حكومة دبي وكل المؤسسات التي ساهمت في تقديم التسهيلات لنا. وافتتاح فرع المعهد رسمياً بإمارة دبي سيتم قريباً في الربع الاخير من هذا العام 2013 إن شاء الله.

وهذا الفرع قد تم تشييده ضمن قطعة الأرض الممنوحة للمعهد بمدينة دبي الأكاديمية والبالغ مساحتها 36809.37 مترا مربعا ويمثل خطوة نوعية في ظل التحديات والأزمة المالية التي شهدها العالم مؤخراً. ويقدم برامج تعليمية تحظى باعتراف دولي ومحلي كما يزيد من دائرة التنافس مع العديد من الكليات والجامعات المتواجدة في هذا المجمع الأكاديمي المتميز. ويتألف المبنى من طابقين، حيث يضم الطابق الأول مسرحا يتسع لأكثر من 1000 شخص بالإضافة إلى المكتبة العامة والمكاتب الادارية،

واقع التوطين

كيف تنظرون إلى واقع التوطين في القطاع المصرفي والمالي؟ وماهي أبرز مؤشراته؟

إن عام 2013 استهله صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإطلاقه مبادرة "أبشر"، وأعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عاماً للتوطين، وهو الأمر الذي تؤكد بموجبه قيادتنا الرشيدة أن تمكين المواطنين والمواطنات يأتي في مقدمة الاهتمامات وعلى رأس الأولويات الوطنية.

حيث إن التعليم والتأهيل هما المدخل للتوظيف والعمل المنتج . وتجدر الإشارة إلى أن القطاع المصرفي يعتبر من أفضل القطاعات الاخرى في مجال التوطين حيث أثبت القطاع المصرفي في الدولة جديته في التعامل مع قضية التوطين ودعم سياسات التوطين في الدولة في هذا المجال المهم، فلقد حقق 13 مصرفاً نسبة توطين تراوحت ما بين 40% و52%.

وهو ما يؤكد ريادة القطاع المصرفي في مجال التوطين في القطاعات الاقتصادية الأخرى الخاصة والتزامه بسياسات الدولة وتعاونه التام مع لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي وجميع المؤسسات التابعة لتنمية الموارد البشرية وخاصة المؤسسات التعليمية بالدولة.

ووصلت النسبة العامة للتوطين في القطاع المصرفي إلى حوالي 36%، ووصل عدد المواطنين العاملين في القطاع المصرفي إلى أكثر من 12 ألفاً من إجمالي عدد العامــلين البالغ حوالي 35 ألف موظف.

مسيرة ربع قرن

ظل المعهد يعمل إلى أكثر من ربع قرن من الزمان- أي قرابة الثلاثين عاماً- كمؤسسة ذات حوكمة تشمل جمعيته العمومية المكونة من جميع المصارف والأعضاء الذين يمثلون المؤسسات المالية المنضوية تحت لوائه. وله مجلس ادارة يشرف على وضع السياسات العامة له ويراقب تنفيذها من خـلال إدارته التنفيذية.

قد تعاقب على رئاسة مجلس إدارته ستة رؤساء هم: المغفور له بإذن الله عبدالملك الحمر، ثم معالي سلطان بن ناصر السويدي، وعبدالله الغرير، وفاضل سعيد الدرمكي، ثم معالي أحمد حميد الطاير. ويرأس مجلس ادارته حالياً محمد مصبح النعيمي، أما المديرون التنفيذيون فهم يوسف عيسى الصابري ثم معالي حميد القطامي وحالياً جمال أحمد الجسمي.

دعم المصرف المركزي

وساهم في نجاح المعهد وتطوره واستمراريته طوال هذه الفترة الدعم المتصل الذي حصل عليه من مصرف الامارات العربية المتحدة المركزي، ومن كافة المؤسسات المصرفية العاملة في الدولة، الأمر الذي جعله يحقق رسالته الأساسية التي من أجلها أنشئ وأهدافه.

ويتطلع إلى رؤيته المستقبلية في أن يكون مؤسسة رائدة توفر المستوى العالي من التعليم والتدريب المصرفي والمالي على الصعيد المحلي والاقليمي والدولي. وهذا ما جعل الاقبال عليه مستمراً ومتنامياً. ويمكن من التوسع في بنيته التحتية بإضافة فرع جديد في مدينة دبي الأكاديمية.

تحديات القطاع

ما هي التحديات التي تواجه التوطين بصفة عامة والتوطين في القطاع المصرفي بصفة خاصة؟

التوطين هو سياسة عليا أقرتها الدولة وذلك حرصاً منها على شغل الوظائف في مختلف القطاعات العامة والخاصة بالمواطنين وخاصة بعد أن تم التوسع في التعليم وتزايد أعداد الخريجين في كل المستويات وكذلك الباحثين عن العمل. فالقوانين الخاصة بالتوظيف تمنح الأولوية للمواطنين، وقد كان اللجوء للاستعانة بغير المواطنين هو نتيجة لظروف التوسع في التنمية والحرص على تنفيذ مشروعات التنمية الطموحة في الدولة.

والتحديات التي تواجه التوطين هي تحديات تتصل بالجوانب التطبيقية لسياسة التوطين التي أقرتها الدولة. وتتصل بالتخطيط الصحيح لوضع تلك السياسات موضع التنفيذ. وتتداخل فيها أطراف عديدة منها: جهات التوظيف ومنها الباحثون عن العمل وجهات التعليم أيضا، حيث إن التحدي البارز هو التنسيق ما بين هذه الجهات للحد من الاختلالات، والعمل على تجاوزها. لقد تم التوطين بنسب حتى 60% في الخدمة المدنية على المستوى الاتحادي.

وتم التوطين بنسب متفاوتة داخل الخدمة المدنية ما بين الوظائف الادارية والمالية والوظائف الفنية والهندسية والطبية. والأسباب عديدة لهذا التفاوت. والقطاع المصرفي أفضل مكونات القطاع الخاص في التوطين حيث ارتفعت فيه معدلات التوطين وتفاوتت من مصرف إلى آخر. ولكن النسبة العامة كانت في حدود 36%.

تأهيل الموارد البشرية

هل لكم أن تحدثونا قليلاً عن المعهد؟

معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية تم انشاؤه في العام 1983 ومنذ ذلك التاريخ ظل يعمل في مجال التدريب والتعليم المتخصص في المجال المصرفي والمالي وتدريب المصرفيين وتأهيل الموارد البشرية الوطنية المتطلعة للعمل في القطاع المصرفي والمالي المتطور، بما في ذلك شركات التمويل والتأمين والصرافة. ويشغل عدد من خريجي المعهد مناصب ذات مسؤولية عليا في القطاع المصرفي والمالي.

وبلغ اجمالي الذين قام المعهد بتدريبهم (66417) متدرباً متدربة حتى نهاية ديسمبر 2012، منهم (28903) مواطنين ومواطنات يمثلون نسبة 44% من العدد الاجمالي للمتدربين وللمعهد ثلاثة فروع الآن في كل من الشارقة وأبوظبي ودبي وبنية تحتية متطورة.

مستويات التعليم

ما رأيكم في مستوى التعليم في الدولة؟

مستوى التعليم في الدولة، في تقديري، مستوى راقٍ ومشرف ونستطيع ان نقول إن تطوير التعليم في الدولة قد بدأ مع بداية الاتحاد، حيث تم الشروع في تطوير التعليم وفقاً لخطط ورؤية واضحة، كان من نتائجها التوسع الكبير في التعليم العام والخاص،

مساهمات

كيف يساهم المعهد في توطين الوظائف المصرفية؟

المعهد عضو أساسي ومقرر للجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي ومساهمه المعهد في توطين القطاع المصرفي متعددة الجوانب تشمل: تقديم البرامج التعليمية والأكاديمية وهي برامج الدبلومات المصرفية والدبلوم المصرفي الاسلامي وكذلك برنامج البكالوريوس في العلوم المصرفية والمالية.

وكــذلك تـقديم الشهادات المهنية المتخصصة وهي مجموعة من الشهادات التــي تــؤهل حاملها للارتقاء في السلم الوظيفي فـي القطــاع المصرفي بعد أن تؤهـله الدبلومات المصرفية لبدء أول خطواته في هذا السلم الوظيفي.

مجال التدريب

وتمكن المعهد من تخريج وتدريب الآلاف من المواطنين خلال مسيرته. وعلى سبيل المثال فقط فلقد وصل إجمالي البرامج التي نفذها المعهد خلال عام 2011 الى نحو 420 برنامجاً، فلقد بلغ إجمالي المشاركين فيها (7728) مشاركاً ومشاركة، وصل عدد المواطنين بينهم الى 40% حيث بلغ عددهم (3089) مواطناً ومواطنة، مقارنة بنسبة (33%) في العام 2010.

وكذلك ارتفع عدد ونسبة المواطنين المشاركين في البرامج التدريبية الخاصة التي نفذها المعهد خلال عام (2011) الى نسبة 100% وبلغ عددهم (477) مشاركاً ومشاركة جميعهم من المواطنين.

مجال التعليم

أما في مجال برامجنا التعليمية الأكاديمية فلقد طرحنا لأول مرة في تاريخ المعهد برنامجاً على مستوى البكالوريوس في العلوم المصرفية والمالية يضيف مستوى اعلى من مستوى الدبلومات المصرفية ويزيد عليها.

انخرط فيه في بدايته في فصله الدراسي الاولى في العام الدراسي الماضي حوالي 105 طلبة وفي فصله الثاني في العام الدراسي الحالي حوالي 60 طالباً وطالبة، الكثير منهم رشحته المصارف العاملة بالدولة ودعمتهم. أما فيما يتعلق ببرامجنا التعليمية على مستوى الدبلومات المصرفية، فهي جميعاً برامج معترف بها من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. وتتم مراجعتها بصورة دورية منتظمة.

وقد ظللنا نعمل على تقديمها منذ الفترة التي اعقبت انشاء المعهد. بدءاً بالدبلوم المصرفي ثم الدبلوم المصرفي العالي، وبعد ذلك الدبلوم المصرفي الاسلامي.

وفي مرحلة من المراحل شاركت معنا مؤسسات تعليمية مرموقة من تقديم برامج الدبلومات هذه- وقد وصل خريجو برامج الدبلومات المصرفية لما يقارب 4500 خريج وخريجة. وهناك أعداد كبيرة مستمرة في الدراسة فيها الآن. علماً بأن المزيد من الطلبة والطالبات سوف يتم قبولهم في مطلع العام الدراسي في سبتمبر 2013 في كل من المركز الرئيس للمعهد بالشارقة وفرعيه بكل من أبوظبي ودبي.

ما هي خطتكم التدريبية للعام الحالي 2013؟

بالنسبة لمساهمتنا للقطاع المصرفي هذا العام فلقد وضعنا خطة جديدة شرعنا في تنفيذها مع مطلع يناير 2013 شملت 480 برنامجاً تستهدف أكثر من عشرة آلاف مشارك ومشاركة .

وتشمل لأول مرة حزمة من برامج التدريب الإلكترونية في مجال الاسواق المالية بالتعاون مع شركه "إنتويشن" (INTUITION)، فالخطة التدريبية للعام 2013 أخذت بعين الاعتبار افتتاح فرع المعهد في دبي ضمن مدينة دبي الأكاديمية، كما يأتي إنشاء فرع المعهد بدبي تلبية لاحـــتياجات القــطاع المصرفي والمالي في إمارة دبي التي تحظى بتجمع كبير للمؤسسات المصرفية والمالية.

قطاع التأمين

هل تمتد جهود المعهد لتشمل قطاع التأمين؟

نعم. جهود المعهد في مجال تنمية الموارد البشرية المواطنة تتعدى القطاع المصرفي، حيث ينفذ المعهد خطة تدريبية خاصة بقطاع التأمين باعتباره من القطاعات الهامة التي تسهم بدروها في التنمية الاقتصادية وذلك بالتعاون والتنسيق مع هيئة التأمين.

وقد بلغ عدد برامج خطة التدريب لقطاع التأمين في العام 2012، حوالي (66) برنامجاً وصل عدد المشاركين فيها الى 1003 مشاركين منهم 396 مواطناً ومواطنة بلغت نسبتهم 36% من إجمالي المشاركين. وجدير بالذكر ان خطة عام 2013 قد تم إعدادها بالتعاون الوثيق مع شركائنا الاستراتيجيين في قطاع التأمين للوفاء باحتياجات تنمية الموارد البشرية في جميع الشركات العاملة في قطاع التأمين.

وذلك بهدف تزويد العاملين بالمهارات المطلوبة لرفع معدلات الاداء الفعلي في كافه المستويات. وبالمقارنة مع خطة 2012 تعتبر خطة 2013 ذات تغطية أوسع وتركيز على المعارف الأساسية والمتفرقة ومحتوى متوازن واهتمام اكثر بالمهارات والتقارير العلمية .

وتشتمل خطة 2013 على 109 رامج تدريبية، يتم تقديم 30 برنامجاً منها في فرع دبي و40 برنامجاً بفرع الشارقة. وبرنامجين في كل من الفجيرة ورأس الخيمة، علاوة على (5) برنامج في مدينه العين.

مبادرات تنموية

هل لديكم مبادرات أخرى في مجال تنمية الموارد البشرية الوطنية في القطاع المصرفي؟

للمعهد العديد من المبادرات التي تسهم في دعم التوطين في القطاع المصرفي والمالي وتجيء في مقدمة هذه المبادرات مبادرة مصرفي التي تم إطلاقها على هامش المعرض الوطني الخامس عشر للتوظف في القطاع المصرفي والمالي، تحت رعاية وتشريف من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي، بإكسبو الشارقة في فبراير 2013 وبالتعاون مع عدد من الشركاء.

ومبادرة "مصرفي" هي مبادرة هادفة لدعم التوطين في القطاع المصرفي، في إطار مبادرة "ابشر" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه اللــه، بأن عام 2013 هو عام التوطين.

ويكفي في هذا الاتجاه تصريح وزير العمل بأن إجمالي العاملين في القطاع الخاص الذي يستوعب 4 ملايين بلغ 22 ألف مواطن، منــهم نسبة 69% يعملون في القــطاع المصرفي وحده. ونحن نتوقع ونناشد المــزيد من التـــعاون لرفع نسبه التوطين في القــطاع المصرفي.

آفاق واعدة لدبي كعاصمة للاقتصاد الإسلامي

 أكد مدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية أن دبي قطعت من دون شك خطوات واسعة لتصبح عاصمة الاقتصاد الاسلامي ومركزاً اسلامياً دولياً للمال. كما أن فرع المعهد بدبي سوف يهتم بكافة البرامج التي يقدمها المعهد ومن ضمن برامجنا التدريبية البرامج التي تهتم بالاقتصاد الاسلامي وسوف يكون داعماً للجهود الرامية إلى إيجاد هذه البيئة خاصة .

وأن هناك توقعاً بأن تنمو الصيرفة الاسلامية نمواً كبيراً في المستقبل القريب. خاصة وأن الصيرفة الاسلامية تشكل أكثر من (18%) من حجم السوق المصرفي، وهناك (7) مصارف اسلامية تعمل في الدولة، الى جانب عدد كبير من النوافذ الخاصة بالصيرفة الاسلامية التي تم فتحها في بقية المصارف، وشركات التمويل الاسلامية.

واشار الى أن أن حجم الأرصدة التي تتم ادارتها عالمياً وفقاً لمبادئ الصيرفة الاسلامية تبلغ حوالي 1.34 تريليون دولار، مشيراً إلى وجود نمو متزايد للتمويل الاسلامي في دول مجلس التعاون الخليجي. وأشار إلى أن سوق الصكوك العالمي يقدر بحوالي (121) مليون دولار( أي ما يعادل 444 مليون درهم ) في العام 2012.

ويتوقع أن ينمو الى (141.32%) ليصل إلى (292) مليون دولار ( أي ما يعادل 1.07 تريليون درهم ) بحلول عام 2012 وفقاً لأحدث التقارير الصادرة عن مؤسسة تومسون رويترز. الى جانب وجود (300) مؤسسة في أكثر من (72) دولة تتعامل بنظام الصيرفة الاسلامية.

 علاقات تعاون مع المؤسسات داخل الدولة وخارجها

أكد الجسمي أن للمعهد علاقات محلية وإقليمية فعلى الصعيد المحلي للمعهد علاقات مع مجلس أبوظبي للتوطين وهيئة تنمية الموارد البشرية ودائرة الموارد البشرية بحكومة الشارقة والمصارف العاملة بالدولة. من خلال العمل مع لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي.

وكذلك علاقات مع هيئة التأمين حيث يقوم المعهد بإعداد وتنفيذ خطة سنوية للمواطنين في قطاع التأمين. وللمعهد أيضاً علاقة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي تشرف على الاعتراف الاكاديمي لجميع الكليات والجامعات والمعاهد التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

وللمعهد أيضاً علاقات مع كافة مكونات القطاع المصرفي والمالي في الدولة، ويوثق المعهد علاقاته الداخلية مع القطاع المصرفي والمالي من خلال ثلاث لجان وهي اللجنة الفنية الاستشارية واللجنة النسائية ولجنة تنمية الموارد البشرية.

وتتضمن هذه اللجان في تشكيلها عضوية مشتركة ممثلة في القطاع المصرفي والمعهد، وهذه اللجان تساهم في رفع مستوى الاداء في المعهد وتعزيز قدرة المعهد بشكل عام.

علاقات وطيدة

وأما على الصعيد الاقليمي للمعهد علاقات وطيدة مع كليات ومعاهد الدراسات المصرفية بدول مجلس التعاون الخليجي واتحاد المصارف العربية وفهي تعقد لقاءات سنوية تجمع بين مسؤولي هذه المعاهد والكليات. وتنظم برامج وأنشطة تدريبية مشتركة وتنسق فيما بينها في كافة المسائل التي تدعم عملية التنمية البشرية في القطاع المصرفي على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.

وعلى الصعيد الدولي يعتبر المعهد عضوا في كثير من المؤسسات المصرفية والمالية الدولية مثل عضويته في المجموعات الدولية للمعاهد المصرفية، وعضوية اتحاد المعاهد المصرفي لدول المحيط الهادئ.

بالإضافة الى إبرامه اتفاقيات وشراكات مع مؤسسات مالية دولية بما يساهم في تحقيق اهدافه وجعله مركزا تدريبياً وتعليمياً مرموقاً على مستوى الدولة والمنطقة، المعهد عضو في العديد من المؤسسات المصرفية والمالية الدولية وتجمعه علاقات التعاون والتنسيق لخدمه الاهداف المشتركة، وننظر اليها برضاء ونعمل من جانبنا على تعميقها وتدعيمها لخدمة القطاع المصرفي والمالي في الدولة بصورة افضل.

ولاسيما من خلال الشراكات الاكاديمية مع عدد من هذه المؤسسات، ونذكر على سبيل المثال: علاقات التعاون مع جامعه فيرجينيا الأميركية (كليه داردن لإدارة الاعمال) وجامعه هارفارد، ومن الجامعات البريطانية، جامعه ليدز وجامعه بانجالور.

خطة

4 آلاف مواطن شاركوا في برامج المعهد التدريبية

بلغ إجمالي عدد البرامج التي نفذها معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية الى 497 برنامجاً بلغ إجمالي المشاركين فيها (10889) مشاركاً ومشاركة، ووصل عدد المواطنين فيها الى نحو 4 آلاف مواطناً ومواطنه يشكلون نسبة 38% تقريباً من إجمالي المشاركين، وتعتبر هذه النسبة عالية مقارنة بالعام 2011.

وتغطي الخطة التدريبية السنوية للمعهد 9 مجالات تشمل العمليات المصرفية وإدارة الائتمان وتمويل الشركات والخزينة والاستثمار والتسويق وخدمة العملاء وتطبيقات النظم المصرفي الإلكترونية والعمل المصرفي الاسلامي وإدارة المخاطر والالتزام واللغة الإنجليزية المصرفية.

ويقوم المعهد بتقديم البرامج التدريبية الخاصة للقطاع المصرفي وفقاً لما تطلبه المصارف الى جانب البرامج العامة، والشهادات المهنية المتخصصة وورش العمل والندوات. وفي العام 2012 نفذ المعهد بناء على طلب بعض المصارف مجموعة من البرامج شارك فيها 258 جميعهم مواطنون ومواطنات.

خطة

32.2 % من برامج التدريب في دبي

 يشهد فرع المعهد في دبي ضمن مدينة دبي الأكاديمية الذي بدأ استقبال الطلاب والطالبات سبتمبر العام الماضي أي قبل سنة من الآن سيشهد تنفيذ 155 برنامجاً تدريبياً تشكل 32.2% من إجمالي برامج الخطة التدريبية للعام 2013، كما تم تخصيص 18 برنامجاً تدريبياً ستنفذ بمدينة العين و14 برنامجاً بالفجيرة.

 بالإضافة إلى 3 برامج تنفذ ولأول مرة في مدينة رأس الخيمة. واستجابة لرغبة العديد من الجهات المصرفية سوف يتم تنفيذ برنامجين باللغة الإنجليزية يمتدان لمدة شهر يقامان مرتين في الأسبوع في الفترة المسائية في فرع المعهد في دبي. من جهة أخرى، ولأول مرة، سوف تتيح خطة العام 2013 فرص التدريب الإلكتروني إلى 3600 من موظفي القطاع المصرفي.

وذلك من خلال 65 برنامجاً تدريبياً إلكترونياً. ومن المتوقع أن يشارك في البرامج التدريبية لعام 2013 نحو 21850 مشاركاً ومشاركة من المصارف العاملة بالدولة بمتوسط 25 مشاركاً لكل برنامج. وتم اعتماد اللغة العربية في تنفيذ 4 برامج تدريبية مصرفية متخصصة فضلاً عن تنفيذها باللغة الإنجليزية.

دعم

المرأة المواطنة رقم مهم في القطاع المصرفي

 أكد معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية أن مساهمته لدعم التوطين في الوظائف المصرفية ستمتد لتشمل المرأة المواطنة العاملة في القطاع المصرفي والمالي، حيث أنها تمثل مكوناً هاماً ورقماً مهماً في القطاع المصرفي. وبلغ إجمالي المواطنات العاملات في القطاع المصرفي (8199) مواطنة حتى ديسمبر 2012، يشكلن نسبة 70% تقريباً من إجمالي المواطنين العاملين في القطاع المصرفي.

ونسبة (58,45%) من إجمالي العاملات في القطاع . ولهذا فلقد تم توجيه برامج قيادية خاصة بالمرأة بالتعاون مع جامعات عالية عريقة (جامعه فيرجينا الأميركية وجامعة هارفارد).ونفذ المعهد 3 برامج على مستوى تطوير القيادة للمرأة بالتعاون مع كلية داردن لإدارة الأعمال اعتباراً من العام 2010.

ومن هذا يتضح أن المعهد يولي عناية خاصة بالبرامج الموجهة لدعم المرأة العاملة في القطاع المصرفي. كما تم تشكيل لجنة متخصصة للمرأة في القطاع من عدد من الأعضاء وحالياً تعكف للجنة لوضع الخطط والبرامج التي تساهم بشكل أو بآخر في دعم المرأة للعمل في القطاع المصرفي.

تطوير

تنوع البرامج التدريبية

 تتنوع برامج المعهد بما يتناسب مع كافة المستويات الوظيفية في القطاع المصرفي وتشمل ورش العمل والندوات والشهادات المهنية. ويطرح المعهد أيضاً مجموعة من الشهادات المهنية بالتعاون مع عدد من المؤسسات الدولية المتخصصة. والشهادات المهنية تهدف إلى تطوير مهارات العاملين بالقطاع المصرفي والمالي وخاصة لدى المناصب المتخصصة والهامة والقيادية.

والتي تحتاج الى تعزيز نسبة التوطين لديها. وتحظى هذه البرامج باعتراف دولي وتعتبر مؤهلاً هـاماً لخريجي الجامعات والعاملين الراغبين بالعمل لدى القطاع المصرفي والمالي، منها شهادة إدارة الائتمان (CCM) بالتعاون مع معهد هونغ كونغ المصرفي.

وشهادة اختصاصي الاعتمادات المستندية (CDCS) بالتعاون مع المعهد البريطاني للخدمات المالية وشهادة المحاسبة القانونية الدولية (ACCA) بالتعـاون مع جمعية المحاسبين القـانونيين ببريطـانيـا، شهادة في التجزئة المصرفية بالتعاون مع الأكاديمية الدولية للتجزئة المصرفية ( CIRB) وغيرها من الشهادات المرموقة.

التعلم مسيرة حياة

 جمال أحمد الجســمي المـــدير العـــام لمعــــهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية منذ العام 2006 الذي يشعر بالرضى في منصبه الحالي ويطمح إلى الاستمرار في التعليم لأن التعليم بالنســبة له هو مسيرة حياة.

يذكر أن لحظة تخـــرجه كــــانت إحدى أهم الوقفات الهــــامة في حيــــــاته، يــتذكرها دائماً، ولاسيما عــند تخــريج الطـــلبة من مـعهد الإمــارات للدراسات المصرفية والمالية.

يشعر بالرضى عند تخريج الطلاب من المعهد، ويفرح بهم عندما يراهم قادة ومسؤولين في القطاع المصرفي والمالي بالدولة.

حاصل على بكــــالوريــوس الإدارة العامة مــــن جامـــعة الإمارات سـنة 1986 1987.

شهادة دبلوم الدراسات فوق الجامعية في الـــدراسات الإدارية مـــن جامـــعة ليفـــربــــول في المملـــكة المتحـدة في سبتمبر 1992.

ماجستير الإدارة العامة من الجامعة ذاتها في يوليو لسنة 1993.

عضو في مجــــالس ادارات ومؤســسات ذات علاقة بطبيعة عمله وهي الهيئة الاتحـــادية للمـــوارد البـــشـــرية في الدولة.

عضو مجـــــلس أمناء هيـــئة تنمـــية وتوظــــيف الموارد البشــــرية الوطنية (تنمية).

مقرر وعضو لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي.

شارك الجسمي في العديد من المؤتمرات والندوات المحلية والإقليمية والدولية في مجال التخطيط الاستراتيجي والموارد البشرية.