أكد حسين المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة أن مبادرة أسبوع التجارة العالمي الذي تنظمه الغرفة في سبتمبر المقبل تستهدف تعزيز مكانة الدولة عامة والشارقة خاصة على خريطة التجارة والاستثمار العالمية. وقال إن الغرفة تعمل على فتح أسواق جديدة أمام قطاع الأعمال للمساهمة في تنويع مصادر الدخل.
مشيراً إلى أن عدد الأعضاء المنتسبين للغرفة والذين يمثلون القطاعات الاقتصادية بالشارقة بلغ أكثر من 48 ألفاً. وشدد المحمودي في حوار مع البيان على ضرورة الاهتمام بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تمثل نحو 46% من مجمل المشاريع في قطاعات الاقتصاد المختلفة.
وقال المحمودي إن غرفة تجارة وصناعة الشارقة عملت منذ تأسيسها على استقطاب الاستثمارات المحلية والإقليمية والأجنبية وذلك في إطار مبادرات عدة تقوم بها الغرفة لتعزيز الروابط مع أعضائها والأطراف المعنية وتطوير العلاقات مع القطاعين الصناعي والتجاري خاصة وأن الشارقة تعد وجهة رئيسية لجذب المستثمرين الباحثين عن الاستثمار في القطاعات المختلفة.
وفي تنسيق مثمر مع الدوائر الحكومية المحلية لتوفير حوافز مغرية لاستقطاب الاستثمارات المحلية والوطنية إلى هذه القطاعات ويأتي الاهتمام الخاص من قبل المؤسسات الدولية التي أظهرت إعجاباً كبيراً ببيئتنا الملائمة للاستثمار دلالة على الجهود التي تم بذلها".
أسبوع التجارة
ما المتوقع من أسبوع التجارة العالمي والدور الذي يمكن أن يلعبه في تعزيز مكانة الدولة؟
مبادرة أسبوع التجارة العالمي تستهدف هذه المبادرة تعزيز مكانة دولة الامارات عامة والشارقة خاصة على خريطة التجارة والاستثمار العالمية وهي تعد إحدى أحدث المبادرات التي تسعى الغرفة من خلالها إلى المساهمة في اطار متوازن مع الجهود التي تبذلها الدولة في تنمية وتطوير العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة واستحداث قنوات وبرامج مبتكرة ومشجعة تعمل على تحقيق الاهداف التي تصبوا إليها الامارات بفضل القيادة الرشيدة في إقامة علاقات متميزة وبناءه تخدم المصالح المشتركة وتعزز أواصر التعاون في كافة المجالات مع مختلف الدول .
وسيتم خلال الأسبوع استضافة بعض المؤسسات العالمية مثل منظمة التجارة العالمية والبنك الدولي ومتحدثين إقليميين وعالميين. وسيشهد شهر سبتمبر المقبل بدء فعاليات هذ الحدث ولمدة اسبوع بمشاركة واسعة من مؤسسات محلية وعالمية.
وتأتي هذه المبادرة في الوقت الذي شهدت العلاقات التجارية لقطاع الأعمال في الشارقة تطوراً كبيراً خلال الفترة الماضية وذلك من واقع النمو الكبير الذي شهده قطاع التجارة الخارجية غير النفطية الذي ارتفع من 68 مليار درهم في 2010 إلى 89 مليار درهم في 2011 بنمو 32%.
برامج وفعاليات
ما الهدف من إطلاق المبادرة؟
يأتي إطلاق هذه المبادرة في سياق التطوير الذي يشمل القطاعات الاقتصادية والسياحية والاستثمارية والثقافية، حيث من المأمول وحسب خطة العمل للغرفة عن عام 2013، أن تشمل المبادرة برامج وفعاليات أبرزها جلسات عمل يومية تناقش عددا من المواضيع التي تستهدف الترويج لإمارة الشارقة تجاريا واستثماريا في المقام الاول.
كما ستشمل محاور تلك الجلسات العديد من الموضوعات التي تصب في مجملها إلى إلقاء الضوء على واقع ومستقبل دور التجارة على العلاقة بين الدول بالإضافة إلى إقامة منتديات وملتقيات ترويجية خاصة بالدول المختلفة واذرعها الترويجية والاستثمارية. وستتضمن فعاليات اسبوع التجارة العالمي إقامة ورش عمل تدريبيه خاصة بالتجارة الخارجية ومعارض صغيرة متخصصه.
وعقد إفطار عمل جماعي للمجموعات التجارية المختلفة ومجموعات العمل القطاعية التي أنشأتها الغرفة خلال الفترة الماضية، بالإضافة إلى عقد ندوة تسلط الضوء على المراكز والمعارض التجارية الدائمة للدول المتواجدة في مدينة اكسبو الشارقة مع امكانية الاعلان عن إقامة مراكز دائمة جديدة أثناء أيام المبادرة.
التجارة الخارجية
وأبرز أهداف تنظيم هذه المبادرة هي التأكيد على أهمية التجارة الخارجية في تعزيز فرص قطاع الأعمال في الانتقال من المحلية للعالمية وإطلاع الشركات والمؤسسات وقطاع الأعمال على الفرص الاستثمارية السانحة.
وبحسب تقرير وزارة التجارة الخارجية فإن حجم تجارة الدولة بلغ 1.4 تريليون درهم لعام 2012 بزيادة 14% عن العام السابق الامر الذي يؤكد مدى اهمية فتح اسواق جديدة امام قطاع الاعمال بالدولة لمضاعفة مساهمة قطاع التجارة في الاجمالي العام للدخل الوطني، وكذلك ضرورة التوجه إلى ايجاد أسواق جديد للمنتجات الوطنية وخاصة في الدول الاميركية والأفريقية.
وهناك فعاليات ثقافية واجتماعية ستصاحب مبادرة اسبوع التجارة العالمي حيث ستقام بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية بالشارقة أمسيات فلكلورية لبعض الدول ومعارض تراثية يتم خلالها تعريف المواطنين والمقيمين على جوانب من العادات والتقاليد والثقافات للدول المشاركة .
عضوية عريضة
كم يبلغ عدد أعضاء الغرفة وما مدى التواصل بينهم؟
تسعى الغرفة بصورة رئيسية لمساندة الاعضاء المنتسبين للغرفة الذين يبلغون أكثر من 48 ألف عضوية تمثل قطاعات اقتصادية مختلفة تتخذ من إمارة الشارقة قاعدة لأعمالهم. وتبذل الغرفة كل الجهود الممكنة لضمان اظهار الاقتصاد بالصورة التي تعكس المكانة المتميزة والحضارية التي تتسم بها الدولة وفي كافة المجالات حيث تم الالتقاء والتواصل مع العديد من الشركات المرموقة في تنظيم وادارة الفعاليات لنتعرف على مرئياتهم واقتراحاتهم.
دور فعال
ما دور الغرفة في تعزيز عمل القطاع الخاص وتنوع نشاطاته؟
دور غرف التجارة سواء داخل الدولة أو خارجها يرتكز على أساس واحد وهو تمثيل فعاليات القطاع الخاص والتعبير عن مرئياتها وتقديم الخدمات وتنظيم الأنشطة التي تعزز من نجاح مشاريع هذه الفعاليات وتسهم في تجاوز وتذليل المعوقات التي تواجه نموها وتوسعها وبهذا.
فإن غرفة الشارقة تمارس دورها من هذا المنطلق وعلى أسس من التعاون مع الجهات الحكومية والمعنية بشؤون الاقتصاد والاستثمار لرعاية مصالح قطاعات الأعمال الخاصة وتطوير أنشطتها واستثماراتها التجارية والصناعية والمهنية والخدمية مع مراعاة المصلحة العامة للدولة وللمجتمع وبما يضاعف من مساهمة هذه القطاعات في تنفيذ وإنجاح خطط التنمية الاقتصادية ورفاهية وازدهار المجتمع ونفعه العام.
وأحب أن أوضح في هذا الشأن أن دور غرفة تجارة وصناعة الشارقة لا يقتصر على اختصاصات محدودة أو محددة وإنما وبموجب قانون تنظيمها اتسع هذا الدور بشكل واضح من خلال تعدد اختصاصاتها ومهامها على الصعيدين المحلي والدولي بل إن الغرفة تميزت بتفردها في ممارسة اختصاصات نوعية .
وذات طبيعة خاصة لا تمارسها غرف أخرى مثل مسؤولياتها في إقامة مراكز ومعارض دائمة تعمل تحت مظلتها في الخارج وأيضاً شمول هذه المظلة بالإشراف على مؤسسات تابعة مثل مجلس سيدات الأعمال ومركز اكسبو الشارقة ومركز التحكيم وغيرها ومن هنا تبدو الطبيعة الخاصة والمتميزة لدور الغرفة الذي يتسع في مداه بشكل واضح.
كما تنظم الحملات التسويقية والترويجية النوعية في إطار تعاون أكثر شمولية فيما بين الغرفة والدوائر الحكومية الأخرى ضمانا لتحقيق المزيد من النتائج الإيجابية لتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية ويركز برنامج عمل الغرفة لهذا العام أيضا على تنظيم لقاءات مباشرة بين الجهاز التنفيذي ومجلس إدارة الغرفة والأعضاء المنتسبين سواء من خلال اجتماعات مجموعات الرأي القطاعية واللجان المتخصصة أو من خلال برامج الزيارات لعدد من المصانع والمنشآت التجارية والخدمية في الشارقة.
المشاريع الصغيرة
كيف يمكن للغرفة أن تلعب دوراً مؤثراً في تعزيز أداء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة؟
من الحقائق التي أثبتت صحتها أن الاقتصادات الناجحة لكثير من الدول المتقدمة ترتكز في نموها وتطورها على تأسيس والتوسع في تنفيذ المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مختلف القطاعات الاقتصادية، وهذا ما أدركته الدولة بشكل عام والشارقة بصفة خاصة، ووفرت له البيئة المناسبة والصالحة لتأسيس مثل هذه المشاريع.
وإذا نظرنا إلى تجربة الشارقة فسنجد أن هذا التوجه حظي ولا يزال باهتمام ورعاية من كل الأوساط الاقتصادية والتنفيذية والخدمية ولهذا فإن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تصل نسبتها لحوالي 64% من إجمالي المشاريع في مختلف القطاعات الاقتصادية وتعمل الغرفة على تفعيل دورها في إقامة المزيد من هذه المشاريع ولاسيما ما يرتبط بالعمل على دعم مشاريع الشباب.
أما الحديث عن المشاريع العملاقة فإنها ترتبط أساساً بخطط الدولة عامة والشارقة خاصة في تحديد نوعية وجدوى هذه المشاريع والتي نرى إنها تلبي احتياجات التطوير والتحديث في مرافق وخدمات البنية التحتية وفي قطاعات أساسية مثل النفط والغاز وخدمات المرافق الحيوية والسياحة والصناعة.
اهتمام كبير بمشاريع الشباب
أكدت غرفة الشارقة حرصها على المساهمة في دعم مشاريع الشباب كوسيلة للحد من البطالة. وتساهم الغرفة منذ سنوات عديدة مضت بدور إيجابي ومؤثر في التصدي لمشكلة البطالة والحد من سلبياتها. وكرست الغرفة جانبا من جهودها في العمل على توجيه الطاقات ومضاعفتها للإسهام في معالجة قضية التوطين التي تمتد بظلالها إلى الكثير من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
وتعدد دور الغرفة وتنوع في هذا الشأن حيث باتت من أوائل الغرف التي تبنت تنظيم دورات وبرامج لإعداد وتأهيل الشباب ومن ثم حثهم على التوجه للعمل في منشآت القطاع الخاص بعد توفير فرص التوظيف في عدد كبير منها.
تطبيق
كما ساندت الغرفة بقوة توجهات الدولة في تطبيق قانون المعاشات والتقاعد على المواطنين العاملين في تلك المنشآت ونفذت برامج للتدريب والتوظيف للشباب المواطنين في عدد من المنشآت الصناعية والتجارية والخدمية بالشارقة وبرز دورها واضحاً في التعاون والتنسيق مع الدوائر والهيئات المعنية بتنمية الموارد البشرية المواطنة محلياً واتحادياً.
وحرصت الغرفة بشكل متواصل على تقديم التسهيلات لتنظيم واستضافة الأحداث ذات الصلة بتنمية الموارد البشرية وتوظفها مثل إقامة معارض التوظيف في العديد من القطاعات ومن بينها القطاع المصرفي المالي في مركز اكسبو وامتد دور الغرفة إلى التعاون مع المؤسسات التعليمية والأكاديمية في تنظيم أحداث مماثلة بهدف المساهمة في خطط وبرامج ربط مخرجات هذه المؤسسات باحتياجات سوق العمل ومتطلباته الفعلية والمستقبلية.
وتواصل الغرفة المشاركة في الكثير من الاجتماعات والمؤتمرات التي تسعى إلى وضع رؤى وأسس تساعد في حل قضية التوطين ومن ثم العمل على تنفيذ خطط المواجهة العملية لأبعادها.
برامج ودورات
ومن بين خدمات الغرفة التي برزت في هذا الاتجاه هو تنفيذ العديد من البرامج والدورات بشأن تأهيل ومساعدة الشباب على كيفية بدء العمل الاستثماري الخاص وبيان وسائل الدعم والمساندة المتاحة التي يمكن أن يستفاد منها لإقامة المشاريع الاستثمارية الخاصة للشباب.
ترويج
تعمل غرفة تجارة وصناعة الشارقة على الترويج لاقتصاد الدولة وإمارة الشارقة كواجهة استثمارية رائدة وذلك من خلال عرض فرص ومجالات الاستثمار المتاحة واستقطاب التجار والمستثمرين وتعريفهم بالمناخ الاستثماري في الشارقة ولتقديم الوجه التجاري للإمارة. وتقوم الغرفة باطلاع المستثمرين على القوانين والإجراءات والتسهيلات التي تقدّمها الدولة،إضافة فتح أسواق عالمية جديدة أمام المنتجات التجارية المحلية وفتح السوق المحلّية أمام المنتجات العالمية. بيانات
7% نمواً في المشاريع الاستثمارية الجديدة
وافق مجلس إدارة غرفة الشارقة على تنفيذ خطة العمل التشغيلية للعام الحالي في اطار استكمال استراتيجية الغرفة التي أعدت لثلاث سنوات بدأت في عام 2011 ، وارتكزت على تنفيذ برامج عمل لتحقيق أهداف محددة تتمحور حول دعم السياسات والتشريعات الاقتصادية المساندة للقطاع الخاص وتطوير وتنويع خدمات وأنشطة ومبادرات الغرفة تجاه أعضائها المنتسبين والترويج لمشروعاتهم الاستثمارية محلياً وخارجياً في ظل توقع نسبة نمو 5% - 7% في إجمالي عدد المشاريع والمنشآت الاستثمارية الجديدة في الشارقة والاهتمام بالتطوير النوعي والكيفي للأداء المؤسسي المتميز وتنمية كفاءة وخبرات الموارد البشرية المواطنة والمساهمة في دعم العام 2013 كعام للتوطين.
وحث فعاليات القطاع الخاص على مضاعفة اسهاماته في توفير الفرص المناسبة للتوظيف مشيرا إلى أن من أبرز أنشطة وأعمال الغرفة للعام 2013 تتمثل في مجموعة من الاعمال والمبادرات تتمحور حول تنويع خدماتها وانشطتها لصالح الاعضاء وتنمية مجتمع الاعمال والاسهام في الترويج لفرص الاستثمار في الشارقة.
احتفاء بإنجازات الشركات على المستوى العالمي
تهتم الدوائر الاقتصادية في الشارقة بمسألة تبادل المعلومات والأفكار والمعارف لتسهيل نجاح الأعمال التجارية الصغيرة والمتوسطة. ومن خلال أسبوع التجارة العالمي المزمع تنظيمه في ديسمبر المقبل ستحتفي الشارقة بالشركات التي حققت نجاحا في السوق العالمية من واقع بيانات التصدير وكذلك تسليط الضوء على نجاحاتها وذلك بتقديم جائزة تقديرية للشركة التي حققت أعلى قيمة للصادرات لتلك الدول.
وكذلك المساهمة في تنشيط قطاع تجارة التجزئة المحلي من خلال إقامة معرض بالتعاون مع المراكز التجارية والاسواق والمحال بالإمارة ودعوة قطاعات مشابهة من الدول الأخرى في احتفالية تسويقية تعرف الجمهور بالمنتجات الاستهلاكية على شكل مهرجان تسوق تحت سقف واحد في مركز اكسبو الشارقة.