قال خالد الصيعري رئيس العلاقات الاستراتيجية والشؤون العامة في شركة أبوظبي للطاقة " طاقة" أن الشركة تتوقع دخول مشروعات جديدة عديدة للخدمة بحلول 2016 مما يمكنها من زيادة الربحية وبدء مرحلة جديدة من النمو، وأفاد بأن قيمة السيولة لدى الشركة بلغت مع نهاية شهر مارس الماضي 21.8 مليار درهم.
وقال الصيعري إن صافي الربحية المتحققة خلال الربع الأول من العام الجاري ربما لا تتناسب مع إجمالي أصول الشركة لكن ظروفاً طرأت أثرت على نسبة الربحية ومنها تراجع الإنتاج نتيجة الإغلاق غير المبرمج له في بعض المحطات مما حرم الشركة من ربحية تقدر قيمتها بنحو 170 مليون درهم إلى جانب عدم تخارج الشركة من أصول جديدة في العام الجاري.
وأعلن الصيعري عن اكتشاف حقل جديد في بحر الشمال حيث تمت الموافقة على خطط تطويره وتبلغ طاقته الإنتاجية 17 ألف برميل يوميا من النفط المكافئ وأوضح أن الشركة وقعت خلال الربع الأول من العام الجاري اتفاقية مع إدارة النفايات في إمارة أبوظبي لتحويل النفايات إلى طاقة وهو من المشاريع المهمة التي من المنتظر أن ترى النور قريبا.
وقال الصيعري إن ارتفاع صافي الدين إلى رأسمال الشركة المسجل خلال الربع الأول من العام الجاري عائد لأسباب مؤقتة, مؤكدا أن الشركة تقوم بدراسة البيئة الاستثمارية قبل الدخول في أي مشروع خارجي لكن في كل الأحوال فان ارتفاع نسبة المخاطرة في الاستثمار بقطاع النفط والغاز يأتي نتيجة ان قيمة العوائد فيه تعتمد على اكثر من مؤشر منها الأسعار إلى جانب الظروف الخارجة عن الإرادة مثل الإغلاق غير المخطط له. وفيما يلي نص الحوار
أداء الشركة
كيف تقيم أداء شركة طاقة خلال الفترة الأخيرة من الناحية المالية ؟
حافظت الشركة على معدل نمو جيد في إيراداتها خلال الربع الأول من العام الجاري والتي وصلت إلى 1.74 مليار درهم كما بلغ صافي الأرباح المتحققة خلال الفترة ذاتها 106 ملايين درهم .
وربما تأثرت الربحية ببعض العوائق التي شهدتها الأشهر الثلاثة الأولى ومنها انخفاض الإنتاج في بحر الشمال بمقدار 8 آلاف برميل يوميا نتيجة الإغلاق غير المخطط له لمنصة الإنتاج بالإضافة إلى التراجع في أسعار النفط والغاز في أمريكا الشمالية ,كما كان هناك إغلاقات لبعض محطات إنتاج الكهرباء لعمل صيانة مما اثر في النهاية على ربحية الشركة.
كذلك لا بد من الحديث في هذا الإطار عن عدم تخارج الشركة من أية أصول خلال الربع الأول من العام الجاري كما حدث في الفترة نفسها من العام الماضي والذي وصلت فيه الربحية إلى 281 مليون درهم، لذلك فان المقارنة بين أداء الفترتين غير موضوعي في ظل العوامل السابقة .
السيولة الفائضة
إلى أين وصل وضع الشركة بالنسبة للسيولة الفائضة ؟
مع نهاية الربع الأول من العام الجاري ما زالت الشركة تملك سيولة قوية تقدر قيمتها بنحو 21.8 مليار درهم سيتم استخدامها في عمليات التوسع او تمويل المشاريع التي قد ندخل فيها خلال الفترة المقبلة، وأعتقد بشكل عام ان وضعنا المالي قوي .
ألا تعتقد أن ربحية قدرها 106 ملايين درهم خلال الربع الأول مقارنة مع أصول الشركة البالغة 121 مليار درهم هي ربحية ضعيفة ؟
ربما لا تتناسب الربحية المتحققة مع إجمالي أصول الشركة لكن ظروفاً طرأت أثرت على نسبة الربحية ومنها تراجع الإنتاج نتيجة الإغلاق غير المبرمج له في بعض المحطات، ما حرم الشركة من ربحية تقدر قيمتها بنحو 170 مليون درهم إلى جانب عدم تخارج الشركة من أصول جديدة في العام الجاري كما حدث في السابق وانخفاض أسعار النفط والغاز.
واعتقد أن التراجع في الإيرادات كان محدودا للغاية وبنسبة لا تتجاوز 6% كما هو موضح في البيانات المالية .
ربحية الشركة
يلاحظ أن الجزء الأكبر من ربحية الشركة يأتي من داخل دولة الإمارات ألا يشكل ذلك دافعا لقيام الشركة بإعادة النظر في استراتيجية عملها الخارجي؟
لا ننكر أن أساس عمل الشركة يعتمد على استثماراتها داخل الدولة لكن عوائد الاستثمارات الخارجية ستأتي ثمارها بمجرد الانتهاء من تنفيذها ودخولها مرحلة الإنتاج والتي من المتوقع ان تكون في عام 2015.
وكما هو معلوم فقد تم تخصيص استثمارات رأسمالية بمقدار ملياري دولار سنويا لتطوير بعض أصول الشركة ومنها برنامج الحفر في بريطانيا ومحطة الجرف الأصفر في المغرب ومحطة اخرى في غانا وبرامج الحفر في أمريكا الشمالية وكردستان العراق.
واكرر التأكيد انه ومع انتهاء العمل في هذه المشاريع ودخولها الخدمة فان ذلك سيساهم في زيادة ربحية الشركة اعتبارا من عام 2016 و2017 كما نتوقع.
أهم المشاريع
ما أهم المشاريع الجديدة التي ستقوم الشركة بتنفيذها خلال المرحلة القادمة ؟
تم خلال الربع الأول من العام الجاري توقيع اتفاقية مع إدارة النفايات في إمارة أبوظبي لتحويل النفايات الى طاقة وهو من المشاريع المهمة التي من المنتظر ترى النور قريبا .
وتم اكتشاف حقل جديد في بحر الشمال والذي تمت الموافقة على خطط تطويره وتبلغ طاقته الإنتاجية 17 ألف برميل يوميا من النفط المكافئ وذلك إلى جانب نتائج إيجابية عن المشاريع الأخرى التي سيتم الإعلان عنها قريبا ومنها مشروع كردستان العراق مع بداية عملية الحفر في البئر السادس.
ما آخر التطورات المتعلقة بتصنيف الشركة الائتماني ؟
من المفيد هنا الإشارة إلى الخطوة التي اتخذتها مؤسسة استاندرد اند بوزر مؤخرا والتي قضت بتغيير نظرتها للشركة من مستقر إلى إيجابي وهو أمر نفتخر به ونأمل ان تكون هناك خطوات مماثلة من قبل مؤسسات الائتمان الأخرى بعد التطور الكبير الذي شهده الشركة في الفترة الماضية .
نسبة المخاطرة
معروف ان نسبة المخاطرة على الاستثمار الخارجي مرتفعة مقارنة مع الاستثمار المحلي للشركة فكيف تعلق على ذلك؟
تقوم الشركة باستمرار بدراسة البيئة الاستثمارية قبل الدخول في أي مشروع خارجي وكما هو معلوم فان عملنا ينقسم إلى نوعين الأول خاص في جال توليد الكهرباء وتحلية المياه وجميع العقود الموقع في هذا الإطار تمت مع حكومات مما يضمن لنا العوائد على هذه النوع من الاستثمار أما النوع الثاني فهو المتعلق بقطاع النفط والغاز .
والذي ترتفع فيه نسبة المخاطرة وتعتمد قيمة العوائد فيه على اكثر من مؤشر منها ذات علاقة بالأسعار الى جانب الظروف الخارجة عن الإرادة مثل الإغلاق غير المخطط له .
البيانات المالية
تظهر البيانات المالية للشركة ارتفاع صافي الدين إلى رأس المال بنسبة كبيرة في الربع الأول مما يعني انتكاسة لخطط الشركة في تخفيضها كما أعلنت في وقت سابق ؟
ان ارتفاع صافي الدين إلى رأسمال الشركة المسجل خلال الربع الأول من العام الجاري له أسباب وكما تعلم فان سياستنا المالية تقوم على اللجوء الى الأسواق لإصدار السندات او إعادة تمويل أخرى مستحقة السداد وفي العام الماضي أصدرنا سندات مستحقة في عام 2013 ثم تم إصدار سندات أخرى قبل ان يتم غلق الأولى مما تسبب في زيادة نسبة الدين الى رأس المال .
هل هناك خطط لدى الشركة من اجل استخدام التسهيلات الائتمانية التي لديها لتسديد التزاماتها خلال العام الجاري؟
صرحت الدائرة المالية في الشركة في وقت سابق عن التوجه الى الأسواق لإصدار سندات لسداد مستحقات سندات أخرى العام الجاري ونحن دائما نختار الوقت المناسب لمثل هذه الخطوة.
الالتزامات المالية
كم تبلغ قيمة الالتزامات المترتبة على الشركة ومستحقة السداد العام الجاري؟
تبلغ قيمة الالتزامات المستحقة السداد العام الجاري 2 مليار درهم وسيتم تسديدها في الوقت المحدد من دون تأخير.
8.1 مليارات درهم البرنامج الاستثماري لـ2013
أعلنت شركة أبوظبي للطاقة في وقت سابق ان قيمة برنامجها الاستثماري الرأسمالي خلال العام 2013 يبلغ 8.1 مليارات درهم منها 5.5 مليارات درهم مخصص لمشاريع النفط والغاز والبقية لقطاع انتاج الماء والكهرباء ,مؤكدة ان فائض سيولتها وصلت مع نهاية العام الماضي الى 24. مليار درهم منها 3.8 مليارات درهم نقدا و20.2 مليار درهم عبارة عن تسهيلات ائتمانية .
ودخلت الشركة سوقين جديدين خلال العام الماضي ، بعد توقيع مذكرة تفاهم مع شركة الكهرباء الوطنية التركية تتعلق بتطوير مشروعات كبرى للطاقة في جنوب تركيا، بالإضافة للاستثمار بمحطة لتوليد الكهرباء في السليمانية في إقليم كردستان في العراق بقدرة إنتاجية 1,000 ميجاواط.
سندات ثنائية للشركة بـ 2 مليار دولار
قامت شركة طاقة بإصدار سندات ثنائية الشريحة بقيمة ملياري دولار أمريكي. ومثلت هذه العملية أكبر إصدار لسندات غير سيادية بالعملة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2012. وتمكنت من إصدارها بفائدة منخفضة و على الرغم من أن هذا الإصدار قد يعمل على رفع كلفة التمويل إلا أنه سيوفر على الشركة ما يقارب الأربعين مليون دولار سنويًا خلال السنوات العشر القادمة .
«طاقة» عضو في مجموعة أبوظبي للاستدامة
أصبحت طاقة عضواً في مجموعة أبوظبي للاستدامة، التي تأسست على يد هيئة البيئة في أبوظبي وبدعم من الأمانة العامة للمجلس التنفيذي في إمارة أبوظبي، وذلك من أجل دمج الاستدامة في برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإمارة. ووقعت طاقة اتفاقية مشروطة لشراء حصة تبلغ 50% في محطة ليكفيلد لتوليد الكهرباء بطاقة الرياح التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 205.5 ميجاواط.
والتي تقع في منطقة الغرب الأوسط بالولايات المتحدة، وذلك من إحدى الشركات الفرعية التابعة لشركة كهرباء فرنسا، حيث سيسهم المشروع في توليد الطاقة الكهربائية لأكثر من 68 ألف منزل دون إصدار أية انبعاثات.
في شهر ديسمبر من عام 2012 أكملت طاقة عملية الاستحواذ على محطة للطاقة الكهرومائية بقدرة 100 ميجاواط تقع في منطقة هيماشال براديش بالهند، ومن المتوقع أن تبدأ المحطة التشغيل التجاري بحلول النصف الأول من العام 2013.
محطة الجرف الأصفر مشروع ريادي
وقّعت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) الاتفاقيات النهائية المتعلقة بصرف مبلغ 1.4 مليار دولار أمريكي"5.1 مليارات درهم"، والخاص بمشروع توسعة محطة الجرف الأصفر التابعة لها في المغرب في العام 2009.
وتعد محطة الجرف الأصفر أكبر محطة تعمل بالفحم الحجري في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وأول منتج مستقل للطاقة في المغرب. ويشكل إنتاج المحطة 40% من إنتاج الطاقة في المغرب. وتهدف شركة "طاقة" من توسيع محطة كهرباء الجرف الأصفر إلى زيادة طاقتها الإنتاجية بمقدار 700 ميجاوات، لتصل طاقتها الإنتاجية الإجمالية إلى 2,056 ميجاوات.
ومن المقرر أن يبدأ التشغيل الاختباري لوحدتي التوسعة الجديدتين في شهري ديسمبر من عام 2013 وأبريل من عام 2014. وقد تمت ترسية عقد أعمال الهندسة والمشتريات والبناء الخاصة بالتوسعة على شركة ميتسوي آند كو (اليابان) وشركة دايو للهندسة والإنشاءات (كوريا) عام 2010.