قال بدر جعفر، العضو المنتدب لمجموعة الهلال، والرئيس التنفيذي لشركة "الهلال للمشاريع أن الشركة ستحول تركيزها خلال الفترة المقبلة نحو الأنشطة الأكثر نمواً مثل التعليم والمال.
وأفاد بأن شركته ستركز في السنوات الخمس المقبلة على إرساء أسس راسخة للتواجد في قطاعات جديدة تحمل إمكانات نمو هائلة، إضافة إلى الاستمرار في الارتقاء بمكانة الشركة في قطاعي الرعاية الصحية وتقنية المعلومات. وفيما أكد جعفر أن نفط الهلال تسعى للحفاظ على علاقة متينة مع دانة غاز أشار إلى رغبة الشركة في التوسع في العراق وليبيا ومناطق أخرى من العالم.
وأبدى جعفر في حوار مع (البيان الاقتصادي) مخاوف من إمكانية تآكل قدرة منتجي النفط في دول مجلس التعاون الخليجي على التأثير في أسعار النفط مع زيادة إنتاج المكامن الكتيمة في أمريكا الشمالية، والتي سجلت نمواً من الصفر إلى 2 مليون برميل يومياً خلال مدة زمنية قياسية، وإمكانية زيادة الإنتاج في مناطق أخرى مثل البرازيل.
وأوضح: قدرة دول المجلس على زيادة إنتاجها دون الضغط على الأسعار نحو الانخفاض قد تكون محدودة خلال الفترة المقبلة. فإلى نص الحوار:
قطاعات مهمة
ما هي "الهلال للمشاريع" ودورها ضمن مجموعة الهلال؟ وما نوع المشاريع التي تتولاها حاليا؟
تعتبر "الهلال للمشاريع" تجمّعا لمجموعة شركات تتخذ من الإمارات مقراً لها، وتوجد في أكثر من 20 بلداً. وتستثمر في قطاعات لا تنضوي تحت الطاقة، وهي جزء من "مجموعة الهلال" التي تمّ تأسيسها منذ 40 عاماً.
وتمارس الشركة أعمالها في 6 قطاعات هي: الموانئ والدعم اللوجستي، وهندسة الطاقة والإنشاءات، والطيران التجاري، والرعاية الصحية، والأسهم الخاصة والترفيه. وتبلغ قيمة الأصول التي تديرها حوالي مليار دولار أمريكي، ومن المتوقع أن تنمو لتبلغ 1.5 مليار في 2013.
وباعتباري الرئيس التنفيذي للشركة، فإن تركيزي خلال السنوات الخمس المقبلة سينصبّ على الارتقاء بمكانة الشركة في قطاعي الرعاية الصحية وتقنية المعلومات، وإرساء أسس راسخة لحضور الشركة في قطاعات جديدة تحمل إمكانات نمو هائلة، وعلى وجه الخصوص الخدمات المالية والتعليم.
وبالمجمل، توظّف الشركة حالياً في جميع عملياتها وأقسامها ما يزيد عن 2,500 موظف وعامل، حيث تتنامى القوى العاملة في الحجم، كلما توسّع نطاق العمليات على الصعيد الدولي.
ريادة الأعمال
لماذا تنظرون بعين الاهتمام إلى ريادة الأعمال في الإمارات، والعالم العربي إجمالاً؟
تجسّد ريادة الأعمال أداة فاعلة تساهم في تحقيق ثروات جديدة، وتساعد في تمكين المجتمعات من الناحية الاقتصادية، إذ تمنحها ثقة معززة في تحديد مستقبلها.
وإذا ما تأملنا في إمكانية تأمين 150 مليون وظيفة جديدة يحتاجها العالم العربي خلال الـ 20 عاماً المقبلة، أي أكثر مما قمنا بإيجاده من وظائف خلال القرن الماضي، فإن عدم الاستثمار في ريادة الأعمال وحلولها سيجعل جهودنا كلها تذهب هباءً.
وتمتاز شركات القطاع الخاص بأنها أكفأ الأطراف من حيث الأدوات في قيادة حركة ريادة الأعمال، كشركة "الهلال للمشاريع".
ولوضع الأمور في نصابها، فإن القطاع الخاص هو المسؤول على الصعيد العالمي عما تُقارب نسبته من 90% من الفرص الوظيفية الجديدة، وكان معظمها ضمن الشركات الصغيرة والمتوسطة والتي تشكّل ما نسبته نحو 70% من كافة الاقتصادات المتطورة. وبالمقابل، فإن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في عالمنا العربي يمثّل ما لا تزيد نسبته عن 20% من الاقتصادات الإقليمية.
إنتاج النفط
ما ذا عن إنتاج دول مجلس التعاون الخليجي من النفط والغاز؟
يبلغ انتاج دول مجلس التعاون الخليجي من النفط حوالي 16.3 مليون برميل يومياً، أي ما يقارب 18% من إجمالي حجم الطلب العالمي، وتسهم الإمارات بحوالي 2.7 مليون برميل منها يومياً. وتمتلك دول المجلس حوالي 30% من احتياطي النفط العالمي المؤكد، والإمارات وحدها تمتلك 6% منه، لذا فهي وسواها من دول المجلس تمتلك القدرة على زيادة الإنتاج.
أما بالنسبة إلى إنتاج الغاز، فإن المشكلة واضحة وهي تكمن في عدم إنتاج بلداننا لكميات الغاز التي تحتاجها لضمان كفاءة اقتصاد الطاقة المحلي، حيث يحد انخفاض إنتاج الغاز من حجم الطاقة المولدة أو يؤدي إلى استهلاك كميات أكبر من النفط لتلبية احتياجات الطاقة.
وللإيضاح نذكر بأن المنطقة تمتلك أكثر من 45% من إجمالي احتياطي الغاز العالمي المتبقي، إلا أنها لا تنتج سوى أقل من 14% من حجم الإنتاج العالمي.
لذا فيمكننا القول بأن موارد الغاز في المنطقة وفيرة، شأنها شأن موارد النفط، ففي ضوء معدلات الإنتاج الحالية، يمكن لدول المنطقة مواصلة الإنتاج لأكثر من 120 عاماً قادمة.
ولتحقيق الاستفادة الكاملة من قدراتها الإنتاجية للغاز، يتوجب على دول المنطقة أن تعيد ترتيب حوافزها الاقتصادية لضمان الجدوى الاقتصادية لاستكشاف وتطوير موارد الغاز الجديدة، كما يتوجب على القطاع الخاص الانخراط بصورة أكبر لتعزيز تنوع المقاربات المعتمدة والقدرة التشغيلية وتقديم رأس مال المخاطر الجديد.
معوقات الإنتاج
ما هي المعوقات التي تحول دون تطوير حقول الغاز الجديدة في منطقة الخليج؟
لا تتوفر حالياً الأطر الاقتصادية والقواعد المعرفية الضرورية لتحقيق الاستفادة الكاملة من موارد الغاز المكتشفة وغير المكتشفة على المستوى الإقليمي.
فعلى سبيل المثال، إن وجدت "أرامكو السعودية" بأن استخراجها للغاز المكتشف أكثر تكلفة من السعر المحدد لمبيعه للعملاء الصناعيين، سوف لن يكون الحافز الاقتصادي متوفراً بالنسبة لها لوضع الأولوية لهذه المشاريع، مهما كانت الفوائد الاقتصادية التي تقدمها.
ولهذه الأسباب، يتوجب معالجة القضايا المتعلقة بتحرير العائدات والأسعار المحددة للغاز والمياه والنفط بصورة مدروسة، بحيث تسمح لمؤشرات الأسعار بالعمل وبتحقيق نتائج اقتصادية تمتاز بالكفاءة. ومن الواضح أن هذه التغييرات تحتاج إلى هيكلةٍ وتنظيمٍ زمني دقيق، إلا أنها في الوقت نفسه تتيح للمنطقة فوائد اقتصادية كبرى.
وفي الوقت عينه يعتبر تمكين القطاع الخاص من الانخراط في هذا المجال من أبرز السبل الكفيلة بالاستفادة من تحرير الأسعار، وبخاصة في عمليات استكشاف وتطوير الغاز التي تتطلب مقاربات حديثة غير تقليدية تعتبر خارج نطاق تركيز شركات النفط الوطنية.
احتياجات الشارقة
ما هي نشاطات الشركة لتلبية احتياجات الشارقة من الغاز والنفط؟
قمنا مؤخراً بإبرام اتفاقية شراكة مع شركة النفط الروسية العملاقة "روزنفت"، والتي تعتبر أكبر شركة نفط ذات إدراج عام، وتنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً، ونحن في طور الاستكشاف والتنقيب في منطقة برية تصل مساحتها إلى 1,200 كيلومتر مربع.
ولقد أجرينا مسوحات زلزالية ثلاثية الأبعاد بشكل مكثّف على مساحة تصل إلى 400 كيلومتر مربع من المنطقة، وقمنا بحفر بئر واحد، ونخطط لحفر بئر استكشافي ثانٍ قبل شهر يونيو من العام الحالي.
ما طبيعة الشراكة بين "نفط الهلال" و"دانة غاز"؟
كانت "نفط الهلال" أحد المؤسسين الرئيسيين لشركة "دانة غاز" في العام 2005، إلى جانب المؤسسين الأساسيين الآخرين، وذلك عندما تم تأسيسها كشركة عامة جديدة وإدراجها في سوق بورصة أبوظبي. وتعد شركة الغاز الطبيعي الوحيدة الخاصة ذات الإدراج العام في منطقة الخليج، وتقوم بعمليات تشغيلية في الإمارات ومصر والعراق.
تمتلك "نفط الهلال" نحو 20% من أسهم "دانة غاز" وبهذا تكون أكبر مساهم مفرد فيها، ومثل أي مساهم كبير في أية شركة، فإننا نحظى بتمثيل كبير في مجلس إدارة الشركة، ونسعى دوماً للحفاظ على هذه العلاقة البناءة.
ومن الضروري التنويه هنا، أن الشركتين تعملان بشكل مستقلّ تماماً ومن بين المشاريع العديدة التي تتولاها كلّ من "نفط الهلال" و"دانة غاز"، هناك مشروعان فقط يتم تنفيذهما بشكل مشترك، وهما مشروعنا الكبير في إقليم كردستان في شمال العراق، وشركتنا المشتركة للتكرير والتوزيع "مدن الغاز".
خطط
ما هي الخطط المستقبلية لـ "نفط الهلال" في الأسواق الدولية؟
تنظر مجموعة الهلال بشكل عام إلى العراق على أنه وجهة أساسية تزخر بإمكانات النمو، وقد استثمرت "نفط الهلال" مع شركائها ما يفوق المليار دولار أمريكي في عمليات الغاز ضمن إقليم كردستان في شمال العراق، ما يجعل منه أكبر استثمار وعملية إنتاج جماعية للقطاع الخاص ضمن مجال الغاز والنفط في العراق.
وقد وصل الإنتاج اليومي في ذلك المشروع لوحده 88 ألف برميل مكافئ في اليوم، ويحتوي على 340 مليون قدم مكعّبة من الغاز يوميا، و15 ألف برميل من السوائل المكثّفة يوميا.
وإلى جانب العراق، ما نزال نحافظ على مكانتنا كشريك مفضّل في المشاريع المحتملة الأخرى في مجال استكشاف وتطوير النفط والغاز في أرجاء المنطقة، ونترأس اتحاداً للشركات للتقدّم بمناقصة للعمل في قطاعات من المنطقة البحرية الوافرة بموارد الطاقة في لبنان. وعلاوة على ذلك، نرى أن منطقة شمال أفريقيا تحمل العديد من الإمكانات، ونجري عدة مداولات لتولي العمل في منطقتين جديدتين في ليبيا.
ومن جهة أخرى، كوننا نشغل منصب رئيس مجلس إدارة "مدن الغاز"، وهي شركة مشتركة بين "نفط الهلال" و"دانة غاز"، وبالشراكة مع "شركة مواد الإعمار الدولية"، وهي شركة سعودية تابعة لمجموعة بن لادن، فإننا نعمل على إيجاد مراكز صناعية للغاز الطبيعي تابعة للقطاع الخاص، إذ سيكون أول هذه المراكز في جنوب العراق، حيث يتم استخدام احتياطات الغاز الطبيعي المحلية لحفز الخطوات التنموية في القطاع.
ومن منطلق كوننا شركة محلية، شعرنا أن من واجبنا أن نضع أولوية قصوى على مستلزمات الطاقة محلياً. ولا يمكننا أن نلقي باللوم على شركات النفط الدولية من خارج المنطقة في تطوير موارد الطاقة لدينا، في حين أنها تضع دوماً أسواقها الخاصة في الحسبان.
وعندما يتمّ تصدير الغاز، تستبدل الشركة المصدّرة قيمته مقابل تعويض ثابت، ولكن عندما يتمّ استخدام الغاز ضمن القطاع المحلي، فإن قيمته تصبح مضاعفة، ويصبح ذلك الغاز مصدراً لإنتاج منتجات أخرى، وتوليد الطاقة الكهربائية، وحتى الماء.
ونتيجة لذلك، يتم استقدام استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة عشرات مليارات الدولارات إلى الدولة، وإيجاد فرص وظيفية جديدة، وتوفّر سبل التعليم والتدريب، ما يعني أن الغاز يساهم في تحقيق عوائد مضاعفة واستحداث قنوات جديدة لإضفاء القيمة.
الهيدروكربونات تواصل دورها الرئيسي
يتطلع العالم لإيجاد بدائل فعلية للنفط والغاز. ما تأثير ذلك على البلدان المنتجة للنفط؟
يعتمد العالم حالياً على الهيدروكربونات في إنتاج أكثر من 80% من حاجته من الطاقة، وهو أمر مستمر منذ القرن الفائت. وأنا أعتقد بأن الهيدروكربونات سوف تستمر بلعب دورٍ محوري في تلبية احتياجات الطاقة العالمية في المستقبل المنظور.
وتعد تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة من أهم التحديات التي نواجهها حالياً، فهي تسجل زيادة بنسبة 2% سنوياً، فيما تلعب الأزمة الاقتصادية التي شهدتها السنوات الماضية دوراً كبيراً في تعزيز أهمية ترشيد إمدادات الطاقة.
أما موارد الطاقة البديلة، مثل الطاقة النووية والشمسية وطاقة الرياح والوقود العضوي، فهي تعاني من صعوبات متأصلة في تعديل حجم إنتاجها لتلبية احتياجات الطاقة العالمية.
وعلاوة على ذلك، عادة ما تكون الموارد البديلة للطاقة أكثر تكلفةً من الهيدروكربونات، مما يلعب دوراً في تباطؤ الإقبال عليها من قبل الاقتصادات الناشئة. ولهذه الأسباب أرى بأن الهيدروكربونات ستبقى جزءاً أساسياً من منظومة الطاقة العالمية على المدى البعيد.
ومن ناحية أخرى، فقد تغير مزيج الطاقة الذي يضم مختلف هذه العناصر بشكل كبير في الماضي، وأعتقد بأنه سيشهد مزيداً من التغيير في المستقبل، ففي القرن الفائت حل النفط محل الفحم الحجري كمصدر للطاقة، وأعتقد بأننا سنشهد خلال القرن الحادي والعشرين بروز الغاز كمصدر للطاقة نظراً لما يتمتع به من انخفاضٍ في التكلفة والانبعاثات الضارة بالبيئة.
ويمتلك الغاز العديد من المزايا التي تجعله قادراً على الحلول مكان الفحم الحجري في توليد الطاقة، فهو أكثر مراعاةً للبيئة والصحة وأثره أكثر محدودية من الفحم، فالغاز لا يطرح الجسيمات أو ثنائي أكسيد الكبريت في الجو، وتعد انبعاثات غاز ثنائي أكسيد الكربون الناتجة عنه أقل بأكثر من 70% من تلك الناتجة عن حرق الفحم الحجري.
ومع انخفاض أسعار الفحم الحجري، فإن ما نشهده اليوم هو العكس تماماً، أي أن الفحم الحجري يحل مكان الغاز الطبيعي، إلا أن آثاره الضارة لا يمكن تجاهلها، ويتوجب على الحكومات والأسواق حول العالم التحرك لضمان عدم استمرارها لفترة طويلة.
أما على المدى البعيد، فسوف يكون لموارد الطاقة البديلة دور متزايد في تلبية احتياجات الطاقة في المنطقة، وتعتبر المبادرات الرائدة مثل مجمع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي ومصدر في أبوظبي من الخطوات المميزة ضمن إطار التخطيط بعيد الأمد، وهي تحمل فوائد اقتصادية متعددة لبلداننا.
نزاعات النفط ووفرة الطاقة
يؤكد بدر جعفر العضو المنتدب لمجموعة الهلال، والرئيس التنفيذي لشركة "الهلال للمشاريع" أن الاتجاه العالمي يسير نحو ازدياد وفرة الطاقة حول العالم وليس إلى ندرتها. فبالرغم من أن قطاع الطاقة العالمي بحاجة إلى تنمية، إلا أن التقنيات الحديثة تتيح مزيداً من الموارد خلال وقت أسرع، لذا لن ينشب نزاع لقلة موارد الطاقة.
ولكن ذلك لا يعني أنه لن يكون هنالك تحديات، فحتى قبل أن تتوفر تقنيات الاستخراج من المكامن الصخرية، كانت موارد النفط والغاز كافية لتلبية الاحتياجات العالمية، إلا أن عدم الاستقرار السياسي، والاستثمارات غير الناجحة أدت إلى تراجع الإنتاج، وبخاصة في قطاع النفط.
وتكمن الاستجابة المثلى على المستوى الإقليمي لهذه التحديات في مواصلة الاستثمار الضروري لضمان محافظة اقتصاد الطاقة على حيويته واستقراره، ومن ناحية أخرى تأتي الخطوات المتخذة لتحرير أسواق الغاز والاستثمار لاستغلال موارده المتاحة في المنطقة، وتطوير قطاع الاستكشاف والإنتاج المحلي، لتعزز الحيوية الاقتصادية لدول الخليج في مواجهة تقلبات الاقتصاد العالمي وتراجع أسعار النفط.
توسع
غلفتينر تشغل 9 موانئ وتطور محطات جديدة في 2013
تعدّ "غلفتينر" أكبر شركة خاصة لتشغيل وإدارة الموانئ في العالم، وقد تمّ تأسيسها في الشارقة، وفيها يقع مقرها العام. ويمتدّ نطاق عملياتها إلى كافة قارات العالم. ومن بين الأصول الضخمة التي تديرها ميناء خورفكان.
وأدت "غلفتينر دوراً في تطوير محطات الشركة في العراق والبرازيل ولبنان وروسيا الاتحادية. وثمة فرص جديدة سيتمّ تطويرها في 2013، تضم مشاريع في الشرق الأوسط وشرق أفريقيا وشمالها، والهند، وأمريكا الجنوبية، والولايات المتّحدة والبحر الأسود.
تقوم الشركة أيضاً بإدارة شبكة مكثّفة لخدمات الدعم اللوجستي عبر شركة "مومينتوم لوجيستيكس" التابعة لها، وهي تعتبر شركة دعم لوجستي كطرف ثالث وتعمل على تقديم مجموعة متكاملة من خدمات سلسلة التوريدات.
وتملك الشركة قسماً خاصاً بالنقل بالشاحنات، وتدير عدة مدن ومستودعات متطورة للدعم اللوجستي وعمليات تخزين واسعة النطاق في الشرق الأوسط.
وننوّه أن "غلفتينر" كانت تدير ميناءين فقط قبل انضمامها إلى "الهلال للمشاريع" في 2007، أما الآن فهي تشغّل 9 موانئ، حيث توسّع نطاق نشاطاتها ليشمل جميع أنحاء العالم، وتحديداً: العراق والبرازيل ولبنان وتركيا وروسيا الاتحادية.
علاقة
التعاون مع روسيا
تمكنت مجموعة الهلال من خلال شركتي "الهلال للمشاريع" و"نفط الهلال"، من تأسيس علاقات متينة مع روسيا في السنوات الخمس الماضية، عبر استكشاف فرص التعاون مع الشركات الروسية. وتركز شركة "نفط الهلال" جهودها على تطوير العلاقات في قطاع الطاقة عبر العمل الوثيق مع نظيراتها من الشركات الروسية في استغلال الفرص الجديدة لاستكشاف واستخراج وإنتاج ومعالجة الغاز الطبيعي.
ولعبت "غلفتينر" دوراً متنامياً في سوق الموانئ والإمداد في روسيا خلال السنوات الماضية، بما في ذلك دخولها في استثمارات بميناء أوست لوغا الواقع في لينينغراد أوبلاست على مسافة 110 كيلومترات عن سان بطرسبرغ. وتعتزم "غلفتينر" استثمار أكثر من 300 مليون دولار في روسيا خلال السنوات الخمس المقبلة لزيادة تغطيتها لموانئ منطقة بحر البلطيق والبحر الأسود.
وهنالك فرص عديدة لتوسعة الأعمال بين الإمارات وروسيا ، حيث بلغت نسبة التبادل التجاري بين البلدين إلى 0.3% من إجمالي حجم النشاط التجاري للإمارات في 2011، الأمر الذي يؤكد وجود إمكانيات كبيرة لم يتم استغلالها بعد. ومع التوقعات بزيارة أكثر من مليون مواطن روسي للإمارات في 2013، تعتبر روسيا الاتحادية ثاني أكبر مساهم في القطاع السياحي.