كشف المهندس سالم السويدي مدير عام غرفة تجارة وصناعة عجمان عن نمو مطرد لكافة القطاعات الاقتصادية في إمارة عجمان وأن العام الماضي يعد عام التعافي الاقتصادي من آثار تداعيات الأزمة المالية العالمية، حيث تشير الأحصاءات إلى نمو التجارة والصناعة والخدمات، مشيراً إلى ان حجم التجارة الخارجية لإمارة عجمان بلغ 21 مليار درهم بينما كان حجم التجارة في العام الماضي 6 مليارات درهم، كما اشار إلى ان قطاع الصناعات التحويلية قد ساهم برفد الاقتصاد المحلي بقيمة تتجاوز 6 مليارات درهم.
وقال في أول حوار صحافي أجرته معه «البيان الاقتصادي» بعد توليه منصبه الجديد ان اقتصاد الدولة يشهد نمواً وطفرة متواصلة بفضل القيادة الرشيدة التي تعمل جاهدة لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر المبادرات الخلاقة التي جعلت الدولة واحة جاذبة للمستثمرين ورجال الأعمال لتحقيق النجاح وجني الأرباح في كافة القطاعات الاقتصادية، وكشف عن استحداث هيكل إداري جديد يتناغم مع تطور القطاعات الاقتصادية في امارة عجمان وعن اطلاق خدمات الكترونية جديدة لرجال الأعمال، وفيما يلي نص الحوار..
مواكبة المتغيرات الاقتصادية
ماذا أسفر عن تطبيق استراتيجية الغرفة التي أطلقت قبل 3 سنوات؟
وضعت غرفة تجارة وصناعة عجمان خطتها الاستراتيجية في عام 2008 لكي تستطيع مواكبة المتغيرات الاقتصادية من أجل تقديم خدمات أفضل لقطاعي التجارة والصناعة بالإمارة، خدمات تتمثل في الترويج واستقطاب الاستثمارات والدعم لتسهم في تعزيز نمو كافة القطاعات الاقتصادية.
ونجحت الغرفة من خلال تنفيذ مبادراتها ومشاريعها الاستراتيجية في إطلاق مجموعة من الخدمات المتميزة مثل خدمات معاملات المنشأ الالكترونية وخدمات الوساطة التجارية وخدمات دعم الأعضاء والتي تستهدف كافة شرائح مجتمع الأعمال من تجار ومصانع ومهنيين بالإضافة إلى تنظيم المعارض للترويج، والملتقيات لتعزيز شبكات الأعمال والندوات التوعوية.
أنشطة متنوعة
ماهي أبرز المشاريع والأنشطة التي انجزتها الغرفة للعام الماضي؟
اهم المشاريع التي انجزت خلال العام الماضي هي كل من خدمة شهادات المنشأ التفضيلية وخدمة إصدار بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع اضافة إلى خدمات تحصيل الديون المعدومة. كما تم تنظيم العديد من الفعاليات والأنشطة منها ندوة ومعرض الغش التجاري (عجمان سيتي سنتر) وملتقى رجال الأعمال 2012 .
والذي حضره 700 من كبار الشخصيات ورجال الأعمال والمسؤولين في القطاعين الحكومي والخاص ومعرض بدايات الثاني وبلغت عدد المشاركات 70سيدة أعمال ومن ابرز الأنشطة تنظيم معرض عجمان الصناعي 2012 وتنظيم البرنامج التدريبي المتكامل لإعداد المحكمين وتنظيم مشروع المعرض المتنقل لسيدات الأعمال اضافة إلى مشروع البرنامج التدريبي "صنع بيدي" لسيدات الأعمال.
تطوير القطاعات الاقتصادية
ماهي إنجازات الغرفة الخاصة بتطوير القطاعات الاقتصادية خلال العام الماضي؟
انطلاقاً من الاهداف الاستراتيجية لغرفة تجارة وصناعة عجمان فإن الغرفة تعمل باستمرار للمساهمة في تطوير مختلف القطاعات الاقتصادية في إمارة عجمان وخاصة قطاعي التجارة والصناعة، وذلك من خلال تقديم الخدمات والمعلومات والبيانات المتعلقة بالاستثمار وتطوير الأعمال لأعضاء الغرفة في الانشطة التجارية والصناعية والمهنية.
ففي القطاع التجاري قامت الغرفة بتقديم شهادات المنشأ للتصدير وإعادة التصدير من إمارة عجمان لرجال الأعمال في هذا القطاع وكذلك المستثمرين في قطاع الصناعة. وكذلك قامت بتوفير المعلومات والبيانات عن الاسواق الخارجية لرجال الأعمال من تجار وصناعيين بهدف توسيع اعمالهم وتجارتهم في الأسواق الواعدة والأسواق التقليدية. وتنظيم ملتقى رجال الأعمال والقناصل في ديسمبر 2012 كما تم تبادل الوفود التجارية مع مختلف القطاعات الاقتصادية والجهات ذات الصلة حول العالم.
تكريس مسيرة التميز
حصدت غرفة التجارة العديد من جوائز التميز كيف كان اثر هذا الأمر على العاملين في الغرفة؟
نعم حصلت الغرفة على درع التميز الذهبي في مجال المسؤولية المجتمعية من المنظمة العربية للمسؤولية الاجتماعية على مستوى الوطن العربي عن العام 2012 بتبني مجموعة من المبادرات المجتمعية، كما حصلت إدارة العضوية والمعاملات على المركز الأول كأفضل إدارة حكومية وحصلت الغرفة على المركز الثاني في فئة المنشأة الحكومية المتميزة ضمن جوائز برنامج عجمان للتميز.
كما فازت الغرفة بالمركز الأول بجائزة أفضل دائرة حكومية داعمة للعمل الإحصائي وفق معيار سهولة الحصول على المعلومات، في نشر المعلومات وإتاحتها بسهولة ويسر لطالبيها والباحثين عنها، كما فاز أحد مستشاريه بجائزة الإحصائي المبدع.
أعطت هذه الجوائز همةً ودافعاً لموظفي غرفة تجارة وصناعة عجمان، لبذل مزيد من الجهد تكريساً لمسيرة السعي نحو الأفضل. من خلال عمليتي التطوير والتحسين المستمرين بالاطلاع على أفضل الممارسات في مجال التميز المؤسسي.
رحلة لا تنتهي
هل لدى الغرفة مبادرات وأفكار جديدة لمواصلة نهج التميز المؤسسي؟
منهج التميز رحلة لا تنتهي، وأفضل طريقة لتقصير المسافة والسير بوتيرة متسارعة هي الاطلاع على وتبني أفضل الممارسات والتجارب للمؤسسات المتميزة والناجحة. من جانب آخر، من واجب المؤسسات والدوائر أن تشارك الأخرى بتجاربها لتعم الفائدة على الجميع ونرحب دائما في الغرفة بكافة المؤسسات والدوائر للاطلاع على تجاربنا ومشاركتنا بتجاربهم.
فالشراكة هي أحد معايير التميز الرئيسية ومهما حاولت المؤسسة أو الدائرة أن ترفع كفاءتها وفعاليتها لوحدها، فستصل إلى مستوى لا يمكنها تجاوزه إلا من خلال تكون شراكات ذات فعالة ذات قيمة مضافة لتكسر ذلك الحاجز وأن ترتقي درجات أعلى في مراتب التميز.
كم بلغ حجم الناتج المحلي لإمارة عجمان خلال العام الماضي؟
وفق التقديرات الصادرة من دائرة التنمية الاقتصادية بعجمان، فقد بلغت تقديرات مساهمة إمارة عجمان في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية للعام الماضي حوالي 20 مليار درهم، وبمعدل نمو بلغ في المتوسط حوالي 13% في المتوسط خلال الأعوام 2001م، ولغاية العام 2010م، وبناء على الدراسات والبحوث التي أجرتها إدارة الإحصاء التابعة إلى المجلس التنفيذي بعجمان.
وعليه فيقدر الناتج المحلي الإجمالي لإمارة عجمان بالأسعار الجارية للعام 2012 م بمبلغ وبمعدل نمو مقداره 15% عن عام 2011م، بناء على تقديرات مركز البحوث والدراسات بالغرفة لما تميز به الأداء الاقتصادي للإمارة خلال العام 2012م عموماً، وفي النشاط التجاري على وجه الخصوص.
الصناعات التحويلية
ماهي أبرز القطاعات الاقتصادية نمواً في الإمارة خلال العام الماضي؟
من حيث النمو فمن المقدر أن يكون قطاع المشروعات المالية هو أكثرها نشاطاً وبمعدل نمو يقدر بحوالي 19% وذلك لما شهدته حركة القطاع المصرفي والتمويلي من النشاط عقب الأزمة المالية العالمية أما أكبر القطاعات حجماً فهو قطاع الصناعات التحويلية إذ تبلغ قيمته المقدرة في مساهمة الإمارة في الناتج المحلي الإجمالي بمبلغ 6 مليارات درهم.
21 مليار درهم
كم بلغت حجم تجارة عجمان وعدد عضوية الغرفة خلال2012؟
شهدت تجارة إمارة عجمان الخارجية نمواً كبيراً خلال العام الماضي، حيث بلغ حجم التجارة21.167 مليار درهم بينما بلغت قيمة التجارة في العام السابق له 6 مليارات درهم وهذا نجاح كبير لكافة القطاعات الاقتصادية وتؤكد المؤشرات تعافي جميع القطاعات الاقتصادية من آثار وتداعيات الأزمة المالية العالمية وانطلاقة اقتصاد الدولة إلى افاق جديدة بفضل القيادة الرشيدة للدولة التي تعمل من اجل جعل الإمارات واحة جاذب للمستثمرين الطامحين إلى تحقيق النجاح في دنيا المال والأعمال من خلال اطلاق المبادرات المتميزة.
جذب مزيد من الاستثمارات
هل لديكم خطط وبرامج لجذب مزيد من الاستثمارات للإمارة؟
إن الهدف الأساسي الاستراتيجي للغرفة الاستمرار في جذب المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية إلى إمارة عجمان ولا مناص عنه. ولذلك انشأت الغرفة قطاعاً مختصاً بهذا المجال خلال العام 2012 وهو قطاع تنمية الاعمال والاستثمار والذي يتضمن إدارتين تعنى بجذب الاستثمارات وتطوير الأعمال بشكل عام في الإمارة وهي إدارة الترويج واستقطاب الاستثمارات وإدارة الفرص التجارية والاستثمارية. وستعمل الغرفة بتوفيق من الله على جذب المزيد من الاستثمارات وتطوير العديد من الاعمال في الإمارة خلال العام 2013.
أسواق جديدة
القطاع الصناعي يعد ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد المحلي كيف تسهم الغرفة في رفده؟
مما لاشك فيه ان القطاع الصناعي هو المساهم الأكبر في الاقتصاد الوطني عن طريق مساهمتها الكبيرة في مساهمة الإمارة في الناتج المحلي الإجمالي والتي بلغت حوالي 39% في عام 2012، حيث يقدر الإنتاج بما يزيد على 6 مليارات درهم.
وتساهم الغرفة في تطوير القطاع الصناعي عن طريق تسهيل التصدير من هذا القطاع من خلال تقديم شهادات المنشأ للتصدير والإسهام في الترويج للصناعات الوطنية والتشجيع من خلال تنظيم المعارض وتوفير المعلومات والبيانات عن الأسواق الخارجية للعاملين في القطاع الصناعي لمساعدتهم في ايجاد اسواق جديدة وتوسيع أسواقهم التقليدية.
وكذلك تساعد الغرفة اصحاب الصناعات في حل مشاكلهم المتعلقة بالإنتاج والاستثمار وانشاء المصانع والقوى العاملة والترخيص ومختلف المجالات الأخرى.
منتدى الأعمال الالكتروني
هل يشهد العام الحالي تقديم خدمات الكترونية جديدة لخدمة عملاء الغرفة؟
تم استحداث إدارة الخدمات الإلكترونية لوضع مشاريع خاصة بتطوير الخدمات الإلكترونية الحالية وتقديم خدمات إلكترونية جديدة للعام 2013 لخدمة العملاء ومواكبة توجهات حكومة الدولة. والإدارة في طور تقديم خدمات إلكترونية جديدة للأعضاء المنتسبين للغرفة مثل منتدى الأعمال الإلكتروني وخدمات (B2C) و (B2B ) الالكترونية.
الركيزة الأساسية
الى أى مدى تهتم الغرفة بتنمية الموارد البشرية العاملة لديكم؟
هنالك اهتمام كبير بالعناصر البشرية باعتبارها الركيزة الأساسية لقيادة عملية التطوير وتحقيق التنمية الشاملة في ادارات واقسام الغرفة المختلفة بحيث يتم تنظيم الدورات التدريبية، ومشاركات خارجية لحضور الورش التدريبية بغرض تطوير وتحسين العمل.
ما أبرز مشاركات الغرفة الخارجية خلال العام الماضي؟
تقوم الغرفة سنوياً بالمشاركة في عدد من الفعاليات الخارجية إقليمياً وعالمياً مثل الزيارات الرسمية والمعارض والمؤتمرات والدورات التدريبية وورش العمل والاجتماعات، وقد قامت خلال عام 2012 بالمشاركة في عدد من هذه الفعاليات مثل زيارة غرفة تجارة باريس، زيارة الغرفة العربية السويسرية للتجارة والصناعة في مدينة جنيف، زيارة غرفة هامبورج في ألمانيا، والمشاركة في معرض هانوفر 2012، المشاركة بمعرض ومنتدى الأعمال الدولي في اسطنبول، المشاركة في ملتقى القيادات الإدارية في جمهورية كوريا الجنوبية.
رواد المستقبل
ماذا تم بخصوص دعم مشاريع الشباب ومشاريع العمل؟
تقوم غرفة تجارة وصناعة عجمان بدعم المشاريع الوطنية الصغيرة والمتوسطة بإمارة عجمان من خلال تقديم الدعم المالي والفني بالتنسيق مع الجهات التمويلية وتهيئة البيئة الملائمة لإنشاء وتطور هذه المشاريع. وتم اطلاق مجموعة من المبادرات من ضمنها تنظيم معرض رواد المستقبل. ويشكل هذا الحدث كمنصة مثالية للشباب المبدعين من طلاب المدارس والجامعات لصقل أفكارهم وتطويرها، خاصة وأنهم يشكلون النواة الأساسية لمستقبل الأعمال في الإمارة.
ويعد المعرض ملتقى مناسباً لأصحاب الصناعات الوطنية لتعزيز علاقات التعاون والتنسيق فيما بينهم. كما تم التعاون مع الدائرة المالية بعجمان لاعتماد أعضاء منتدى شباب أعمال عجمان وأعضاء مجلس سيدات أعمال عجمان في قائمة نظام الشراء الحكومي كموردين لكافة دوائر حكومة عجمان تعطى لهم أولوية في شراء منتجاتهم وخدماتهم دعماً لهم.
هل هنالك نية لتنظيم مهرجان تسوق في عجمان؟
لاشك بأن فكرة إطلاق مهرجان عجمان للتسوق، فكرة متميزة وستعمل على إنعاش الحركة الاقتصادية في الإمارة، وعليه تم الاجتماع مع رئيس مجموعة المراكز التجارية، والذين بدورهم أبدوا استعدادهم للتعاون لإطلاق المهرجان. ويجري حالياً العمل على إعداد التصور لمهرجان عجمان للتسوق.
تذليل العقبات
تقوم غرفة تجارة وصناعة عجمان بالتنسيق المستمر مع مختلف الدوائر والمؤسسات المحلية والاتحادية في مجال خدمة المستثمرين في إمارة عجمان. وكذلك تتعاون مع هذه المؤسسات في تذليل العقبات والمصاعب التي تواجه المستثمرين بصورة عامة وذلك من خلال عقد الاجتماعات مع الجهات المعنية باستمرار .
وكذلك عندما تطرأ الحاجة لمواجهة أي مشكلة طارئة تعيق الاستثمار في الإمارة. ويجدر التنويه في هذا المجال إلى أن التعاون والتنسيق مع هذه الدوائر والمؤسسات يأتي انطلاقاً من الحرص على ايجاد المناخ الاستثماري الملائم لجذب المزيد من الاستثمارات العربية والاجنبية لإمارة عجمان.
كما شهدت إمارة عجمان نمواً ملحوظاً في عام ،2012 حيث حققت كافة القطاعات نمواً كبيراً والمؤشرات ايجابية وتبشر بتنمية اقتصادية خلال العام الجديد.
وبلغت نسبة التوطين في غرفة تجارة وصناعة عجمان86 % وبلغت نسبة التوطين في القيادات بعدد 5 مواطنين والوظائف الإشراقية بلغت96 % بعدد26 مواطناً ونسبة التوطين في الموظفين التنفيذيين بلغت 75 % بعدد 39 مواطناً.
قال سالم السويدي مدير عام غرفة تجارة وصناعة عجمان تم إعداد دراسة الجدوى الاقتصادية لإنشاء مركز المعارض بالتعاون مع شركة عالمية متخصصة. والتي أبدت مجموعة من الاقتراحات والتوصيات حول عدد القاعات ومساحاتها، وفقاً لعدة مراحل وذلك لضمان رفع الكفاءة التشغيلية للمعرض. كما أوصت الدراسة حول طبيعة ونوع المعارض المقترحة عقدها في المركز وفقاً لمتطلبات السوق في منطقة الخليج العربي. وعلى ضوء الدراسة تم اجراء التعديلات اللازمة على المشروع، وسيتم بعون الله تعالى طرح المناقصة للبدء في تنفيذ المشروع في بداية المنتصف الأول من العام الجاري.