انعكس الانتعاش الاقتصادي الذي تعيشه الإمارات على جميع جوانب النشاط الاقتصادي بما فيه سوق السيارات الذي نما بشكل كبير ليتجاوز جميع الأسواق العالمية بنسبة نمو بلغت 25 % فيما بلغ حجم النمو في دول مجلس التعاون الخليجي 21 % لتتفوق المنطقة بذلك على جميع الأسواق العالمية حتى أكثرها نموا كالسوق الصيني.
وهو ما يجعل هذا السوق مرشحا للعودة إلى مستويات ما قبل الأزمة حسب دراسات ومعطيات أتاحها لقراء البيان الاقتصادي ميشال عياط، الرئيس التنفيذي لشركة العربية للسيارات وكيل سيارات نيسان ورينو وانفينيتي وإم جي، وهي الشركة ذات السمعة القوية في الإمارات والتي تَعِدُ محبي السيارات بطرح موديلات كثير ومتميزة في العام 2013، إضافة إلى توسيع شبكة صالات عرضها بافتتاح مركز جديد في الشارقة بلغت تكلفته 200 مليون درهم.
نمو كبير
هل يمكن القول أن سوق السيارات عاد لمستويات قبل الأزمة؟
أقولها بفرح إن سوق السيارات في الإمارات ارتفع كثيرا، بل إنه فاق نسبة النمو الكبيرة في المنطقة إذ وصل في العام 2012 إلى 25 %، وذلك إن دل على شيء إنما يدل على عودة الزخم القديم إلى الاقتصاد الإماراتي، وتقديراتنا أن عدد السيارات المباعة في 2012 يبلغ 305 آلاف سيارة، ليس ذلك فحسب بل إن العام 2013 سيكون العصر الألماسي للسيارات في الإمارات، ولذلك أسباب كثيرة منها ارتفاع حجم الإنفاق الحكومي، حيث نتوقع أن يزيد حجم المبيعات على 350 ألف سيارة وهي القمة التي وصلتها المبيعات في عام 2008.
ما هي أبرز مميزات سوق السيارات في الإمارات؟
يتميز السوق الإماراتي بارتفاع الطلب على السيارات الفاخرة، حيث تبلغ نسبة السيارات الفارهة المباعة في العام 2012 حوالى 17 % من مجمل السوق، بينما تتراوح هذه النسبة في دول مجلس التعاون الخليجي ما بين 5-6 %.
كيف تقيمون إذن أداء سوق السيارات في 2012، وما نسب النمو المتوقعة في 2013 ؟
سنة 2012 من أفضل الأعوام لسوق السيارات قياسا بالسنوات السابقة لا سيما 2011 و 2010 على مستوى دول الخليج العربي كلها، فقد حقق النمو من يناير إلى أكتوبر 2012 (10 شهور) نموا بنسبة 21 % في مبيعات السيارات الجديدة بدول مجلس التعاون الخليجي وهذه النسبة هي أعلى نسبة ارتفاع بالمبيعات في العالم كله، وتتفوق حتى على السوق الصيني الذي يشهد نموا كبيرا منذ أعوام عدة، وبطبيعة الحال تفوق كذلك على السوق الأميركي، والسوق الأوروبي.
وكان هبوط المبيعات قد بدأ في 2009 مع الأزمة المالية العالمية وتداعياتها، ولكن في العام 2012 شهدنا عودة العصر الذهبي لمبيعات السيارات، حيث من المقدر أن يصل حجم مبيعات السيارات بنهاية العام 2012 إلى حوالى 1.35 مليون سيارة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، ولهذا النمو والارتفاع في حجم المبيعات أسباب عدة، منها ارتفاع أسعار النفط، وانعكاسها على مشاريع البنية التحتية، حيث أعطت دفعا للسوق بفضل الإنفاق الحكومي.
وكما أن الاستقرار في هذه المنطقة جذب المستثمرين بشكل كبير، حيث نقل كثير منهم مشاريعهم إلى دول الخليج العربي، ولا شك أن ارتفاع سعر النفط، والقلاقل السياسية في بعض البلدان العربية المحيطة ترجم إيجابيا في منطقة الخليج، وهناك عامل آخر أسهم في نمو المبيعات ألا وهو ازدياد عدد السكان عموما في المنطقة.
وما أسباب هذا النمو؟
ازدهار الاقتصاد يرتكز على عوامل منها التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية، وتعتبر دولة الإمارات لا سيما دبي المركز المالي العالمي في منطقة كبيرة تمتد حتى الهند يقصدها التجار من أجل التجارة وإعادة التصدير، في بلد بلغ عدد السياح الذين قصدوه في العام 2012 حوالى 10 ملايين سائح.
وما هي العوامل التي تسهم بتكريس الإمارات ودبي كمركز لإعادة تصدير السيارات؟
بما يخص إعادة التصدير فإن ميزات خدمات النقل وسهولة النقل التجاري، ووجود خطوط الطيران التي تصل إلى كافة أنحاء العالم، والسمعة التجارية المرموقة لدولة الإمارات وسمعة دبي كوجهة للسياحة والعمل، جعلت من دبي السوق الرئيسية لإعادة التصدير.
تفاؤل
تلبي شركتكم طلبات إعادة التصدير في المنطقة، كيف ترون مستقبل الطلب على السيارات من دول مثل ليبيا؟
بما يخص الطلب في الأسواق الجديدة مثل ليبيا فإنها بحاجة إلى الاستقرار السياسي والأمن والأمان، وأتكلم هنا عن استقرار البنية التحتية والقوانين التجارية، لأن رأس المال جبان ولا يقبل المغامرة، ولكنني متفائل بتطوير القوانين لحماية المستثمر في تلك البلدان الصاعدة في عام 2013.
وأعتقد أن تلك الأسواق بحاجة إلى كل شيء، والتاجر الإماراتي ذكي وجريء ويعرف اغتنام الفرص التجارية، ويعرف أين يضع استثماراته، وبالفعل نحن موجودون في ليبيا وأيضا في العراق التي تتميز بسوق أكبر من السوق الليبي.
هل ما زالت السيارات اليابانية تستحوذ على 70 % من السوق الإماراتي؟
تستحوذ السيارات اليابانية على 68 % من سوق الإمارات، وتأتي بعدها السيارات الأوروبية بنسبة 12 %، ومن ثم الأميركية بنسبة 10 %، والنسبة نفسها للسيارات الكورية.
وما هي العوامل التي تحدد حجم الطلب على السيارات؟
هناك ثلاثة عوامل تحكم انتشار سيارة ورغبة الناس باقتنائها، وهي: أولا جودة التصميم، وثانيا جودة التقنية والتكنولوجيا، وثالثا عامل السعر، وقد نجح اليابانيون بإجراء دراسات في سوق السيارات منذ نهاية الستينيات وبداية السبعينيات لمعرفة أذواق المستهلكين، ما مكنهم من دخول السوق العالمية التي كانت تسيطر عليها السيارات الأميركية والأوروبية، وقد أخذ منها الأمر 3 عقود حتى أصبح هناك إقبال عليها، والكوريون فعلوا الشيء نفسه في منتصف الثمانينيات وأخذ منهم الأمر قرابة عقدين من الزمان.
والآن لا أتوقع أن يأخذ الأمر من السيارات الصينية أكثر من عقد من الزمان، باعتبار أن جميع الدول تواكب العصر عبر الاهتمام بهذه العناصر الثلاثة.وقد شهدت مبيعات سيارة إم جي الصينية في الإمارات ارتفاعا بنسبة 75 % وأتوقع على المدى المتوسط أي في السنوات الخمس القادمة ارتفاع هذه النسبة خاصة مع طرح موديلات جديدة ونوعيات جيدة، لا سيما إذا لاحظنا أن هذه السيارة الصينية تمثل استمرارا لواحدة من أشهر السيارات الإنجليزية والتي انتقلت ملكيتها لشركة سايك الصينية (شانغهاي اتوموبيل انترناشيونال كوربوريشن).
تكنولوجيا متقدمة
طرحت إنفينيتي موديلات كثيرة هل ساهم ذلك بزيادة الإقبال عليها؟
طرحنا سيارة جي إكس من إنفينيتي وهي السيارة العائلية المكونة من 3 صفوف ركاب بعدد 7 مقاعد، وهي من أهم السيارات الفاخرة التي توفر الراحة للعائلة المكونة من أب وأم وطفلين، حيث تحتوي جهازا تلفاز بما يسمح لكل طفل بمتابعة برنامج مختلف عن الآخر.
كما تحتوي تكنولوجيا متقدمة بما فيها كاميرا تعرض للاتجاهات الأربعة المحيطة بالسيارة ومجسات لصف السيارة الذكية القادرة على اتخاذ قرار الفرملة إذا ما أراد السائق الانتقال بشكل خاطئ من مسار لآخر دون أن ينتبه لقدوم سيارة، حيث تنبه السيارة سائقها أولا عبر إشارة ضوئية، ثم بتنبيه صوتي، أما إذا أصر السائق على الانتقال فإنها تمنعه، وبفضل جميع تلك الخصائص المتقدمة فإن شراء هذه السيارة يتطلب حجزها سلفاً بسبب ارتفاع الطلب، علما أنها سيارة مهرجان دبي للتسوق للسنة الثانية.
ما هي خططكم للمحافظة على مكانتكم في صيانة السيارات؟
لدينا شبكة توزيع قوية في دبي والإمارات الشمالية وهناك 5 معارض رئيسية في ديرة وشارع الشيخ زايد ومعرض إنفينيتي ومعرض رينو وصالة إم جي وزيدان إيه إضافة إلى عدة ورش خدمات.وسيكون هناك مركز خصوصي في الشارقة للسيارات التجارية (باصات بيك آب وغيرها ).
و كذلك يوجد لدى مجموعة عبد الواحد الرستماني للسيارات شبكة توزيع من معارض سيارات ومراكز الخدمة في كافة الإمارات الشمالية. إن موقع هذه الشبكة المترامية الأطراف من كافة عملائنا الكرام قد ساهم بشكل كبير في تبوؤ الشركة العربية للسيارات مركزا متقدما في حصتها من سوق السيارات ورضى العملاء، وإن المجموعة لا تنفك عن توسيع شبكتها لتتناسب مع نمو سوق السيارات الذي سيسجل رقما قياسيا في عام 2013.
هل سيشهد العام 2013 طرح موديلات جديدة؟
سنة 2013 ستكون من أغنى السيارات بالموديلات الجديدة سواء نيسان أو إنفينيتي أو رينو أو إم جي أو زيدان إيه، ولذلك نتوقع عاما نشيطا ومبيعات مرتفعة .
ولذلك توسعنا في شبكة المعارض والورش وقطع الغيار، وسوف نبدأ عام 2013 بافتتاح مركز لمجموعة عبد الواحد الرستماني في الشارقة على طريق الإمارات بجانب قرية تسجيل السيارات وذلك في شهر يناير 2013، وتبلغ قيمة استثماراتنا فيها 200 مليون درهم، وتحوي معرضا لسيارات نيسان ورينو وواحدا من أكبر المعارض الموجودة في الإمارات للسيارات المضمونة (المستعملة).
هل لاحظتم ارتفاعا في عمليات إعادة بيع السيارات بفضل خدمة نيسان المضمونة؟
ساهمت السيارات المضمونة بزيادة المبيعات لأن مبيعات السيارات الجديدة تعتمد على الثقة بالسيارة والموزع، بينما في السيارات المضمونة تحتاج أولا إلى الثقة بالموزع والحصول على الضمان الذي تعطيه الشركات الكبيرة، وبالفعل فقد أعطت السيارات المضمونة بعدا جديدا.
إنفينيتي سيارة دبي للتسوّق
قال ميشال عيّاط، الرئيس التنفيذي للشركة العربية للسيارات: تتمتع "العربية للسيارات"، المنضوية تحت لواء مجموعة عبد الواحد الرستماني، بعلاقة متينة وطويلة الأمد مع مهرجان دبي للتسوّق منذ دورته الأولى خلال العام 1996. ونحن سعداء بالارتقاء بهذه العلاقة إلى مستوى جديد في العام 2013، حيث تقدم الشركة هذا العام لسعداء الحظ سيارتي إنفينيتي JX53 وG52".
فبعد النجاح الذي حققته "سحوبات إنفينيتي الكبرى" خلال الدورة السابقة من مهرجان دبي للتسوق، تعود هذه السحوبات خلال الدورة الثامنة عشرة من حدث المهرجان لتقدم جائزة يومية عبارة عن سيارتي إنفينيتي JX53 وG52 ، طوال فترة الحدث على مدى 32 يوماً بين 3 يناير و3 فبراير2013.