كشف جان راميا الرئيس التنفيذي لشركة "غراند سينما" أن مبيعات التذاكر في مختلف دور السينما الرئيسية في الإمارات تتراوح بين 358 455 مليون درهم سنوياً، وأوضح في لقاء خاص مع (البيان الاقتصادي) أن عدد التذاكر المباعة في مختلف دور الأفلام في الإمارات يبلغ 11 13 مليون تذكرة في السنة مقابل 35 درهماً متوسط سعر التذكرة حالياً.
والذي تم رفعه مؤخراً بعد أن كان 30 درهماً للتذكرة في السابق، وأشار إلى أن 50 % من إيرادات مبيعات تذاكر الفيلم تذهب للشركة الموزعة، فيما تدفع دار السينما 10 % ضرائب حكومية وتنفق 40 % من الإيرادات على التكاليف التشغيلية، ما يعني أن هامش ربحها الصافي يصل إلى 10 % أو 12 % من سعر التذكرة الواحدة في أفضل التقديرات.
ولفت راميا إلى وجود 235 شاشة سينما في الدولة يتركز 57 % منها في دبي بينما تستحوذ أبوظبي على 20 % من إجمالي عدد الشاشات وتتوزع النسب الباقية على الإمارات الأخرى، وتستحوذ "غراند سينما" على ما نسبته 55.5 % حصتها السوقية من إجمالي الشاشات، أي 132 شاشة في الدولة، ونخطط لافتتاح 97 شاشة في دول الخليج بحلول 2014، فيما تدير شركة "فوكس" 51 شاشة أي بحصة سوقية 28.7 %، و28 شاشة لشركة ريل سينما أي ما نسبته 12 % من السوق.
وأشار إلى أن سوق الأفلام في الإمارات حققت نمواً بنسبة 10 % خلال العام الماضي مقارنة مع العام 2010، بفضل الأفلام الكبيرة التي تم عرضها، وفي مقدمتها فيلم "مهمة مستحيلة" الذي صورت أجزاء منه في دبي وحقق مبيعات ناهزت 660 ألف تذكرة في مختلف دور السينما في الدولة. وتوقع أن تحقق السوق أداء مشابهاً خلال العام الجاري أو أفضل بنسبة 5 ٪ بفضل الأفلام الكبيرة التي سيتم عرضها.
كما أوضح راميا، بصفته الرئيس التنفيذي لـ "غلف فيلم" المتخصصة في توزيع الأفلام والمجموعة الأم لشركة "غراند سينما" أن سوق منطقة الشرق الأوسط تشكل 0.5 1 % فقط من سوق الأفلام العالمي. وتالياً نص الحوار:
هل لكم أن تعطونا لمحة عن حجم سوق السينما في الإمارات؟
يتراوح عدد التذاكر المباعة في مختلف دور السينما في الدولة 11 13 مليون تذكرة سنوياً، ومع حساب متوسط سعر التذكرة بـ 35 درهماً بعد أن كان 30 درهماً في السنوات السابقة، تبلغ مبيعات السينما بشكل عام في الإمارات 358 455 مليون درهم سنوياً.
لكن من الضروري الأخذ بالاعتبار أن 50 % من إيرادات مبيعات تذاكر كل فيلم تحصل عليها الشركة الموزعة، فيما تدفع دار السينما 10 % ضرائب حكومية وتنفق 40 % من الإيرادات على التكاليف التشغيلية، أي أن هامش ربحها الصافي يصل إلى 10 % أو 12 % من سعر التذكرة الواحدة في أفضل التقديرات.
خدمات الضيافة
ولذلك تحاول دور السينما دعم أرباحها من خلال خدمات الضيافة من طعام وشراب، ويبلغ متوسط انفاق الزائر 11.5 13.5 درهماً، وتجدر الإشارة إلى أن 40 % من زوار السينما ينفقون على شراء الأطعمة والشراب، كما أن العرب هم الأكثر انفاقاً في هذا المجال مقارنة مع باقي الجنسيات الأخرى.
وقد أظهرت دراسة أجريناها مؤخراً أن متوسط عمر زوار السينما في الإمارات يبلغ 16 42 عاماً.
ما أهمية هذا القطاع من الناحية الاستثمارية؟
تشبه صناعة السينما الاستثمار في أسواق الأسهم إلى حد بعيد، فمن الصعب التنبوء بحجم العوائد التي سيحققها أي فيلم عند شرائه من قبل الشركة الموزعة، إذ يكون حينها مجرد سيناريو على الورق. وتتراوح أسعار الأفلام من 10 آلاف دولار وتصل إلى 2.5 مليون دولار، وتشمل حقوق توزيع الفيلم على دور السينما فقط ولا تتضمن توزيعه على الأقراص المدمجة وغيرها.
أما بالنسبة لدور السينما، فقد ارتفعت التكاليف التشغيلية خلال السنوات الماضية بشكل كبيرة وخاصة من حيث الإيجار والعمالة وغيرها. كما شكل التحول الكامل في دور السينما إلى أجهزة العرض الرقمية مؤخراً إلى ارتفاع التكاليف، حيث يتراوح سعر كل جهاز عرض رقمي "ديجيتال" بين 50 70 ألف دولار.
كما يبلغ متوسط تكلفة إنشاء صالة سينما تضم 8 شاشات عرض ما يعادل 7 ملايين دولار تتضمن تركيب الشاشات والكراسي وأعمال التصميم والديكور وآلات العرض وغيرها، ولا تتضمن الإيجار. وبعد 11 عاماً من ثبات أسعار التذاكر على 35 درهماً للتذكرة وافقت الجهات الرسمية مؤخراً على رفع سعر التذكرة بمعدل 5 دراهم إلى 35 درهماً، وبالرغم من أنها لا تغطي جميع التكاليف لدور السينما فإنها تساعد على تعزيز العوائد إلى حد ما.
إذاً فالاستثمار في توزيع الأفلام ودور السينما يتطلب مستثمراً يتمتع بروح المغامرة والجرأة على خوض غمار الفرص.
كما أن متوسط عدد الشاشات الأمثل في كل دار للسينما يجب أن لا يقل عن 8 12 شاشة لإتاحة عرض جميع الأفلام التي تطرح في السوق من خلال الموزعين، علماً أن السينما وصناعة عرض الأفلام يجب أن تواكب التطورات التقنية والخدمية المستجدة أي إنها تتطلب استثماراً مستمراً.
كم عدد دور السينما في الدولة وما حصتكم السوقية؟
يصل عدد شاشات السينما في الإمارات إلى 235 شاشة، ونحن نتحدث هنا عن الدور الرئيسية التي تعرض الانتاج العالمي في هوليوود وبوليوود والأفلام العربية، أي إنها لا تتضمن الصالات الصغيرة المخصصة للأفلام الهندية فقط، وتدير منها "غراند سينما" 132 شاشة أي بحصة سوقية تصل إلى 55.5 %، وتأتي شركة فوكس ثانياً من حيث عدد الشاشات حيث تدير 51 شاشة، أما "ريل سينما" فتحتل المرتبة الثالثة بـ 28 شاشة وحصة سوقية 12 %، وتتوزع الـ 24 شاشة على دور السينما الأخرى.
كيف تقيمون أداء السوق خلال العام الماضي وما توقعاتكم لـ 2012؟
وصلت سوق السينما في الإمارات إلى ذروة أدائها من حيث المبيعات وحجم الإقبال عام 2008 والتي كانت سنة قياسية لجميع القطاعات، حيث سجلت نمواً بمعدل 20 % منذ 2005 لغاية 2008، لكن الوضع تغير الآن في ضوء تباطؤ وتيرة النمو السكاني من حيث عدد المقيمين، كما باتت سوق دبي شبه مشبعة، حيث تستحوذ على 57 % من إجمالي عدد الشاشات في الدولة، وتصل حصة أبوظبي إلى 20 % والشارقة 8 %، أما العين فتبلغ حصتها 7 % والفجيرة 2.5 % ورأس الخيمة 3 %.
انتعاش
لكن السوق عاودت الانتعاش إثر التباطؤ الذي شهدته إبان تداعيات الازمة المالية العالمية، حيث ساهم افتتاح "مول دبي" في توسيع حجم السوق وتوفير خيارات أكثر لرواد السينما.
وقد حققت السوق نمواً بنسبة 10 % خلال العام الماضي مقارنة مع 2010 وذلك بدفع من الأفلام الضخمة التي تم عرضها وفي مقدمتها فلم مهمة مستحيلة الذي باع 660 ألف تذكرة في مختلف دور السينما في الدولة، وتفوق بذلك على الأفلام الشهيرة الأخرى مثل تايتانيك وأفاتار. ونتوقع أن يشهد العام الجاري أداء مشابهاً للعام الماضي أو بنمو 5 % نظراً لوجود أفلام ضخمة مثل "سبايدر مان" و"بات مان" و"أفجنرز" إضافة إلى فلم "جيمس بوند" و"ذا هوبيت".
إذاً ترتبط سوق الأفلام السينمائية بنوع وحجم الأفلام الشهيرة التي تعرض كل عام، وما تزال السينما أرخص وسيلة للترفيه نسبياً، بالرغم من أنها ليست حاجة استهلاكية أساسية، إلا أنها وجهة ترفيهية لمختلف شرائح الأفراد بغض النظر عن وضعهم المادي حيث تتباين عدد زياراتهم للسينما وفقاً لقدراتهم المالية. وفي دبي، يساهم السياح الخليجيون في رفع مستوى المبيعات وخاصة في مواسم الأعياد والعطل.
نوعية الأفلام
ماذا عن قطاع توزيع الأفلام وما أهمية المنطقة في هذه السوق عالمياً؟
هناك نوعان من الأفلام حسب الانتاج، الأولى تكون من انتاج استديوهات هوليوود الشهيرة التي تنتج 10 12 فيلماً ضخماً في العام، وعادة ما تتمتع بامكانات انتاجية ومالية كبيرة، ويكون لديها ممثلو توزيع في مختلف الأسواق ومنها منطقة الشرق الأوسط، وتتولى شركة "غلف فيلم" توزيع أفلام استديوهات "باراماونت" و دريم وركس" و"يونيفيرسال " حصرياً في منطقة الخليج.
أما النوع الثاني فيتمثل في الافلام التي تنتجها شركات انتاج مستقلة، وعادة ما تبيع حقوق توزيع أفلامها في أميركا للاستديوهات الكبيرة، إضافة إلى شركات التوزيع في الأسواق الأخرى في العالم.
وتتحكم شركة "غلف فيلم" بما يمثل 60 65 % من توزيع الأفلام في منطقة الشرق الأوسط إضافة إلى 80 85 % من الأفلام المنتجة بشكل مستقل.
غراند سينما تكرس مفهوم المسؤولية الاجتماعية
قال جين راميا إنه منذ بداية عمليات غراند سينما عام 2000، قدمت للمجتمع أفضل المحتويات الترفيهية، إلى جانب تنمية الصناعة السينمائية وخلق وظائف مطلوبة بشدة في المنطقة. وتشكل المسؤوليات الاجتماعية للشركة جزءاً هاماً من خطط الرئيس التنفيذي الجديد. ويحمل جين راميا معه الاحترام العميق لمكان عمله الحيوي ولأخلاقيات فريق العمل حيث يرجع الفضل في صعوده الوظيفي في الشركة إلى العمل الجاد والتصميم الذي يتمتع به.
وأضاف جين راميا: "أنا أؤمن بأنه لا يمكن لأي مؤسسة الوصول إلى أعلى الإمكانيات بدون عقلية العمل الجماعي. ويجب أن تقوم ثقافة عملنا على أساس الروح الجماعية والتفكير الجماعي وتطبيق الرؤى بشكل جماعي. وفي نفس الوقت الذي نعمل فيه على تحديث علامتنا التجارية، نستثمر بشكل كبير في موظفينا وهم الأشخاص الذين يمثلون علامتنا التجارية في دور العرض السينمائي في جميع أنحاء المنطقة. إنهم يمثلون عائلة غراند سينما بالفعل".
"إن النجاح لا يأتي صدفة فنحن من نصنعه. وعلى مدى عقد كامل كانت غراند سينما رائدة في مجال الترفيه على مستوى المنطقة، وكانت سبّاقة في هذا المجال دائماً من خلال ابتكاراتها الفريدة وتوسعاتها الهائلة. وهدفي الآن الاستمرار في تخطي الحواجز للتأكيد على ريادتنا الراسخة، إلى جانب تعزيز تراثنا كأكبر سلسلة لدور السينما في الشرق الأوسط".
