قال عامر العمر سالم المنصوري رئيس مجلس إدارة مجموعة المنصوري ثري بي إن دولة الإمارات وإمارة أبو ظبي على وجه الخصوص مؤهلة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وقيام شراكات جديدة بين شركات محلية وأخرى أجنبية خلال الفترة المقبلة.

وأضاف المنصوري إن حزمة المشاريع التي أعلن المجلس التنفيذي لإمارة أبو ظبي عن إطلاقها مؤخرا بالإضافة إلى المؤشرات الايجابية بشأن النمو الاقتصادي في الدولة توفر أرضية جيدة لتأسيس تلك الشراكات وفتح مكاتب وفروع للعديد من الشركات العالمية مدعومة بعوامل ايجابية أهمها عامل الأمن والاستقرار الذي تتمتع به دولة الإمارات والذي قلما نجد له مثيلا على مستوى العالم اجمع بالإضافة إلى توفر صورة واضحة أمام المستثمرين المحليين والأجانب عن المشاريع التي سيتم تنفيذها في إطار الحزمة الجديدة من المشاريع المعلن عنها وحجم الإنفاق والاستثمار فيها

وتوقع المنصوري أن تسهم تلك المشاريع في تسريع العجلة الاقتصادية في أبو ظبي ودولة الإمارات على وجه العموم وان تنعكس ايجابيا على كافة القطاعات الاقتصادية بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالإضافة إلى الهدف الأسمى والمتمثل في تحقيق الاستقرار الأسري والمعيشي للمواطنين وتقديم أفضل الخدمات لهم وهو الهدف النبيل الذي عمل على تحقيقه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات ويواصل نهجه حامل الأمانة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله

وتوقع المنصوري أن تستمر الحكومة الرشيدة بدورها القيادي للحركة التنموية خلال السنوات المقبلة وفي الوقت نفسه تدعيم الشراكة مع القطاع الخاص وتعظيم دوره في التنمية من خلال إطلاق حزم جديدة من المشاريع التي تهدف إلى تطوير البنى التحتية بكافة أشكالها بالإضافة إلى مشاريع إسكان المواطنين والكهرباء والطاقة والمياه والسياحة والتعليم والصحة والصناعة وغيرها لافتا إلى أن من شأن تلك المشاريع أن توفر أرضية صلبة لنهوض شركات القطاع الخاص وخاصة في ظل المؤشرات الايجابية لانحسار موجة تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية على الدولة وتدعم مركز دولة الإمارات على الخارطة الاقتصادية والاستثمارية العالمية وجعلها الوجهة المفضلة لجذب الاستثمارات الأجنبية بكل ما يستتبعه ذلك من نقل للخبرات والمعرفة والتكنولوجيا.

 

حلول ناجحة

ولفت المنصوري إلى أن تداعيات السنوات الثلاث الماضية التي أعقبت الأزمة العالمية قد واجهتها الحكومة بإجراءات عملية وحلول ناجحة إلا أن تلك التداعيات تفرض في الوقت نفسه مراجعة دقيقة من قبل شركات القطاع الخاص والشركات المساهمة والتي توسع بعضها في مشاريع غير مدروسة وكذلك إعادة النظر من قبل البنوك في موضوع تمويل المشاريع للقطاع المذكور في ظل توفر سيولة ضخمة لديها وبعد أن غالت كثيرا في تحفظها خلال وبعد الأزمة العالمية كما تتطلب وضع حلول لمشكلة تأخر الدفعات الحكومية المستحقة للقطاع الخاص من قبل بعض الجهات الحكومية.

بالإضافة إلى دعم قيام شراكات بين الشركات المحلية والأجنبية التي يعهد إليها بتنفيذ المشاريع الكبيرة خاصة إذا علمنا أن العديد من المشاريع التي أطلقها المجلس التنفيذي تتركز في البنية التحتية وهي مشاريع عملاقة ومتخصصة ومن شأن إشراك القطاع الخاص المحلي في تنفيذها بالتعاون مع الشركات الأجنبية العودة بنتائج ايجابية ملموسة على القطاع المذكور فيما يتعلق بنقل الخبرة والمعرفة والتكنولوجيا وبطبيعة الحال العوائد المالية

وقال المنصوري إن هناك بالفعل بوادر ايجابية لتأسيس شراكات بين الشركات المحلية والأجنبية خلال العام الماضي وهناك فرص وإمكانيات مهمة لقيام المزيد من تلك الشراكات خلال العام الحالي والأعوام القليلة المقبلة ونظرا لأهمية مثل تلك الشراكات فان الأمر يقتضي تعاونا اكبر من الجهات المعنية سواء من قبل غرفة التجارة أو دائرة التنمية الاقتصادية وذلك من خلال تأسيس بنك معلومات يوفر معلومات شاملة عن الشركات الأجنبية والمشاريع لتي نفذتها في بلدانها وحجم ملاءتها المالية والنجاح الذي تحققه في مشروعاتها لان هناك كما أورد المنصوري شركات أجنبية متعثرة في بلدانها وتريد التوسع في بلدان أخرى بهدف تحويل الأموال الى بلدانها وتدعيم مركزها المالي هناك فقط.

 

مواكبة التوجهات

وردا على سؤال حول التوسع الاستثماري المطلوب بالمرحلة المقبلة والتوسع اللافت لحكومات وشركات خليجية وأجنبية للاستثمار في قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية بالخارج وعما إذا كانت دولة الإمارات تواكب هذا التوجه قال عامر المنصوري في اعتقادي لم يكن هناك تحرك نشط من قبل المستثمرين الإماراتيين خلال السنوات الماضية في هذا الاتجاه لكن الصورة قد تتغير بالفترة المقبلة وقد نشهد مراجعة للسير نحو هذا النوع من الاستثمار في الخارج بعد زيارات سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وجولاته في العديد من دول العالم ومنها دول أمريكا الجنوبية

وأضاف إن الاستثمار في القطاع الزراعي وفي قطاع الثروة الحيوانية بات يشكل احد أهم المجالات الحيوية للاستثمار في ظل موجة الارتفاع المتواصل لأسعار الغذاء في العالم وزيادة قيمة فاتورة استيراد المواد الغذائية وهو في نفس الوقت يعد من الاستثمارات التي تعد المستثمرين بتحقيق أرباح جيدة وتساهم في تحقيق هدف الأمن الغذائي مشيرا إلى إن المرحلة المقبلة تتطلب تأسيس شركة إماراتية مساهمة برأسمال كبير للاستثمار في قطاع الزراعة والثروة الحيوانية بالخارج وتحديد الأماكن التي يمكن الاستثمار فيها مع مراعاة عوامل الأمن والاستقرار وحرية تحويل الارباح وسهولة عمليات التصدير

وذكر المنصوري في هذا الخصوص ان دول شرق آسيا توفر أراضي خصبة وإجراءات ميسرة للتصدير لافتا إلى أن مجموعة المنصوري ثري بي تدرس حاليا العديد من العروض خاصة في بعض الدول الإفريقية وسوف نحدد موقفنا من تلك العروض في ضوء دراسة الأجواء السياسية والاقتصادية وملاءتها بحيث تحقق هذه الاستثمارات الفائدة المشتركة للطرفين

وردا على سؤال حول إذا ما كانت الشركات الإماراتية مؤهلة للعب دور مميز في خطط التنمية في دول الربيع العربي خلال الفترة القادمة أكد المنصوري إن هذه الشركات بما تملكه من خبرات متراكم مؤهلة أكثر من غيرها للعب هذا الدور بالفعل وفي مجالات عديدة تشمل البنى التحتية والعقار ومشاريع النفط مشيرا على سبيل المثال لا الحصر إلى أن شركات خدمات حقول النفط في الإمارات قد وصلت إلى مراحل متقدمة لم تصل إليها العديد من دول العالم

وفيما يتعلق بإمكانية وفرص ضخ المزيد من الاستثمارات في قطاعي التعليم والصحة توقع عامر المنصوري استمرار الزخم في الاستثمار بتلك القطاعات مدعوما بتوجهات حكومتنا الرشيدة للارتقاء بالمجتمع الإماراتي وتأسيس جيل جديد من المواطنين وفق احدث أساليب وطرق ونظم التعليم على المستوى العالمي وبلغات عديدة تلبي احتياجاتنا المستقبلية في التعامل مع شركائنا العالميين بالإضافة للسعي الدائم نحو توفير أفضل الخدمات الصحية لمواطني ومقيمي دولة الإمارات وأشار في هذا الخصوص إلى العديد من المناطق السكنية الجديدة في أبو ظبي لا تزال بحاجة إلى مشاريع تعليمية وصحية وغيرها من مشاريع الخدمات وهذه الاحتياجات تفتح الطريق أمام ضخ استثمارات جديدة سواء من قبل القطاع الخاص أو الحكومة

وفيما يتعلق بالنتائج التي تحققها الزيارات والمشاركات التي تنظمها وزارة التجارة الخارجية لممثلي الشركات الإماراتية في العديد من دول العالم قال المنصوري انه لم توجه لنا اي دعوات في هذا الشأن ونسمع بها من أجهزة الإعلام .

 

تأثيرات متوقعة

وعن التأثيرات المتوقعة لقرار سداد ديون المواطنين المتعثرين قال عامر المنصوري إن هذه المكرمة ليست جديدة من قبل رئيسنا حفظه الله ونتائجها الايجابية ستسهم بلا شك في تخفيف أعباء المعيشة على المواطنين غير القادرين على سداد تلك الالتزامات لكننا نريد أن نستثمر تلك المكرمة بايجابية اكبر وننظر بنظرة ثاقبة إلى مرحلة ما بعد هذا القرار وهذه المكرمة نريد أن نرى آلية فعالة تنفذ بدقة في منح القروض والتسهيلات للأفراد .

ونؤكد أهمية إيجاد وحدات أو إدارات أكثر تخصصا تدرس الحالة الاجتماعية للعميل واحتياجاته للقرض وقدرته على السداد كما نؤكد على الجهات الرسمية ضرورة تكثيف حملات التوعية للمواطنين خاصة وان العديد من القروض قد وجهت سابقا نحو السفر خارج الدولة والإنفاق على شراء سلع مكلفة لا يستطيع شراؤها إلا أصحاب الملايين كذلك نريد أن نرى تعديلات على القوانين الخاصة بالشيكات بدون رصيد إذ أن حبس العميل لن يحل المشكلة ولا يساعد على تحصيل الأقساط المستحقة سواء للسلفيات الخاصة بالأفراد أو الشركات.

 

 

مجموعة تتوسع في أعمالها وأنشطتها

 

أكد عامر العمر سالم المنصوري رئيس مجلس ادارة مجموعة المنصوري ثري بي ان المجموعة تتوسع في أعمالها وانشطتها حيث تخطط خلال الفترة المقبلة لدخول مجال الاستثمار في القطاع الزراعي الذي يعتبر من القطاعات الاقتصادية المهمة، والتي يمكنها ان تحقق عوائد مجزية وتوفر الأمن الغذائي على مستوى الدولة .

كما اننا نسعى لاطلاق علامات تجارية جديدة في مجال الاطعمة والاغذية، حيث ستكون هذه العلامات اماراتية بحتة ونسعى من خلالها الى التواجد في الاسواق المحلية وعقب تعزيز مكانتنا سنسعى لاطلاقها اقليمياً وعالمياً، وسيجري الكشف عن هذه العلامات الجديدة خلال العام 2012 . وقال ما ان بدأنا بالاعلان عن نيتنا التوجه في استثماراتنا نحو القطاع الزراعي حتى توافدت علينا الكثير من العروض في عدد من الدول خاصة الافريقية منها، وبالفعل نحن ندرس هذه العروض بالتنسيق مع شركائنا في تلك الدول، ودراسة الاجواء السياسية والاقتصادية بها كي نضمن استثماراتنا ونفعلها بشكل ايجابي يعود بالفائدة علينا وعليهم .

وبالفعل بدأنا محادثات جادة مع حكومة جنوب السودان من أجل بحث طرق تملك أو استئجار مساحات من الاراضي الزراعية بغية استثمارها . كما ندرس عدداً من العروض الأخرى للاستثمار الزراعي في بعض دول شرق إفريقيا . ولا بد من القول ان القطاع الزراعي لا يقل أهمية عن القطاعات الاقتصادية الأخرى كوننا نسعى نحو الاستثمار الأمثل في هذا القطاع الحيوي، وتوفير المنتجات الزراعية وتسويقها سواء في دولة الإمارات أو خارجها خاصة في ظل أزمات الغذاء المتتالية التي يشهدها العالم، وكلنا أمل أن نسهم في توفير الأمن الغذائي .