أكد الدكتور محمد الزرعوني رئيس مجلس المناطق الحرة بدبي، أن استقلالية المناطق الحرة شرط أساسي لمواصلة نجاحها، مشيرا إلى أنها ساهمت بحوالي 382 مليار درهم في التجارة الخارجية لدبي في العام 2011، وأن صادراتها سجلت نموا قياسيا بنسبة 19% وبقيمة 169 مليار درهم ونسبة زيادة قدرها 18% في قيمة الواردات بلغت 213 مليار درهم مقارنة بالعام 2010.
وأوضح أن المناطق الحرة بدبي التي يبلغ عددها 22 منطقة، ساهمت بنسبة تفوق 33% في إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي. وأن بيانات واردات وصادرات المناطق الحرة في العام 2010 سجلت زيادة إيجابية مقارنة ببيانات 2009، حيث بلغت نسبة النمو في الواردات 18% بقيمة 180 مليار درهم، كما بلغت نسبة النمو في الصادرات 27% بقيمة 142 مليار.
وأشار الزرعوني إلى أن هناك أكثر من 19 ألف شركة تعمل في المناطق الحرة في إمارة دبي، وتوظف ما يفوق 226 ألف عامل. وأن هذه العمالة تمثل قوة شرائية كبيرة وتعكس أيضاً مدى ضخامة حجم الاستثمارات الأجنبية المتمثلة في الرواتب والسكن والضمانات الصحية وتحريك الأنشطة البنكية وضمانات وظيفية أخرى.
وقال إن سياسة اللامركزية التي تتبعها الإمارات بصورة عامة ودبي على وجه الخصوص المتعلقة بالاستثمارات الأجنبية هي من أنجع السياسات وأنسبها بناء على معطيات الهيكل الاقتصادي للإمارة. مشدداً على أن المناطق الحرة في الإمارة ذات طبيعة تخصصية تتطلب مهارات فنية في إدارتها والتعامل مع الأسواق المحلية والعالمية، ولكل منطقة حرة متطلبات خاصة، وتسعى إلى استقطاب شركات في قطاعات محددة وتحتاج إلى فهم وإدراك كاملين لمتطلبات المستثمر الأجنبي واحتياجاته المختلفة.
ونوه الزرعوني إلى أن قرار إنشاء مجلس المناطق الحرة في إمارة دبي الذي صدر مؤخرا يهدف إلى توحيد الرؤى والتنسيق فيما بينها ووضع استراتيجية تطوير شاملة للمناطق الحرة، وهو نتيجة الرؤية السديدة والنظرة الواعية للقيادة وإدراكها أهمية جذب الاستثمارات الأجنبية، بهدف تعزيز الاقتصاد المحلي والمساهمة في دفع عجلة الاقتصاد.
وشدد على أن المجلس يعكف حاليا على توحيد وتبسيط الإطار العام لعمليات التسجيل والترخيص والعمل على تطبيق خطة تسويقية متكاملة تستهدف قطاعات محددة وأسواق واعدة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات لإمارة دبي، بالاعتماد على توفر بنية تحتية متكاملة وبيئة عمل تنافسية تعززها خدمات متميزة ترتقي بإمارة دبي إلى أعلى المستويات العالمية.
وفيما يلي نص الحوار:
مساهمة قوية
ما أبرز النتائج الاقتصادية المباشرة للمناطق الحرة في دبي خلال 2011؟ وكيف ترونها خلال 2012؟
أولاً يجب الإشارة إلى أن أزمة الاقتصاد العالمية التي ضربت معظم الدول المتقدمة والناشئة هي خلفنا تماما في دبي، ولعل النتائج على الأرض تشير إلى ذلك، فقد ساهمت المناطق الحرة في دبي بقيمة 382 مليار درهم من إجمالي التجارة الخارجية في 2011. وهذا الرقم دليل على حجم الاستثمارات الأجنبية في هذه المناطق في مجال التصنيع والتصدير، وبالتالي إن دور المناطق الحرة في تنشيط وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي ونموه أمر بالغ الأهمية.
وماذا عن حركة الصادرات والواردات في المناطق الحرة بدبي خلال العامين الماضيين؟ هل سجلت نمواً ملحوظاً أم أنها بقيت مستقرة؟
سجلت صادرات المناطق الحرة بإمارة دبي نموا قياسيا خلال 2011 بنسبة 19% وبلغت قيمتها 169 مليار درهم وبزيادة قدرها 18% من قيمة الواردات التي بلغت 213 مليار درهم مقارنة بالعام 2010.
وإذا ما رجعنا إلى البيانات الإحصائية المتعلقة بواردات وصادرات المناطق الحرة في العام 2010 سنجد زيادة إيجابية مقارنة ببيانات 2009. إذ بلغت نسبة النمو في الواردات 18% بقيمة 180 مليار درهم، كما بلغت نسبة النمو في الصادرات 27% بقيمة 142 مليار درهم.
إذاً ما نسبة مساهمة 22 منطقة حرة موجودة حالياً في إجمالي الناتج المحلي للإمارة خلال العام الماضي؟
وفقا للإحصائيات الحديثة فإن المناطق الحرة في دبي تساهم بنسبة تفوق 33 % من الناتج المحلي للإمارة. وزادت هذه المساهمة بشكل مطرد منذ السنوات الأولى لإنشاء المناطق الحرة، وهو ما يعكس الدور المتعاظم والإيجابي الذي تلعبه هذه المناطق في دعم الاقتصاد الوطني ودليل نجاح هذه المشاريع المستقلة في تحقيق أهدافها والغرض الذي أنشئت من أجله ونجاحها في استقطاب الاستثمارات الأجنبية ومساهمتها في دعم الناتج المحلي.
قوة شرائية
ما عدد الشركات العاملة في المناطق الحرة بدبي وكم فرصة وظيفية توفر؟
هناك أكثر من 19 ألف شركة تعمل في المناطق الحرة في دبي. وهذا الحجم الهائل من الشركات يوظف ما يفوق 226 ألف عامل. هذه العمالة تمثل قوة شرائية كبيرة وتعكس أيضاً مدى ضخامة حجم الاستثمارات الأجنبية المتمثلة في الرواتب والسكن والضمانات الصحية وتحريك الأنشطة البنكية وضمانات وظيفية أخرى.
بصفتكم الرئيس لمجلس المناطق الحرة بإمارة دبي، ما خطتكم الاستراتيجية المقبلة لتطوير أداء المناطق الحرة؟
يعمل المجلس حالياً على توحيد وتبسيط الإطار العام لعمليات التسجيل والترخيص والعمل على تطبيق خطة تسويقية متكاملة تستهدف قطاعات محددة وأسواقاً واعدة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات لإمارة دبي، بالاعتماد على توفر بنية تحتية متكاملة وبيئة عمل تنافسية تعززها خدمات متميزة ترتقي بإمارة دبي إلى أعلى المستويات العالمية.
وكما تعلم فقد صدر قرار إنشاء مجلس المناطق الحرة في إمارة دبي بهدف توحيد الرؤى والتنسيق فيما بينها ووضع استراتيجية تطوير شاملة للمناطق الحرة. وكان تأسيس مجلس المناطق الحرة بدبي نتيجة الرؤية السديدة والنظرة الواعية لقيادتنا وإدراكها أهمية جذب الاستثمارات الأجنبية، بهدف تعزيز الاقتصاد المحلي والمساهمة في دفع عجلة الاقتصاد.
ويكتسب المجلس أهمية كبيرة لما يضمه من أعضاء (متمثلة في المناطق الحرة) يمتلكون خبرات طويلة تمتد إلى أكثر من ثلاثين عاماً في مجال الإدارة والتخطيط الاستراتيجي والقيادة الناجحة للمناطق الحرة والقدرة على التعامل مع الاستثمارات الأجنبية. وعليه فإن الجهود الموحدة في وضع اقتراحات ودراسات واستراتيجيات سوف تكون مبنية على فهم كامل وإدراك دقيق لمتطلبات المستثمر بحكم التواصل والتعامل المباشر معه.
خبرات متراكمة
هل من دراسات وتوصيات استراتيجية للقطاعات العاملة في المناطق الحرة؟
يتولى المجلس دراسة استراتيجية شاملة للقطاعات العاملة في المناطق الحرة، بما في ذلك طرح التصورات والتوصيات التي من شأنها إدخال التحسينات اللازمة لتطوير ذلك القطاع، واقتراح سياسات وضوابط للتسجيل والترخيص والرقابة ضمن المناطق الحرة ووضع القواعد اللازمة للترويج المتكامل لفرص الاستثمار القائمة في المناطق الحرة، والتنسيق مع الجهات المعنية في الإمارة لإنشاء قاعدة بيانات متكاملة عن قطاع المناطق الحرة والمنشآت العاملة فيها، بما في ذلك البيانات المتعلقة بمعدلات ومؤشرات الأداء والتحديات والفرص المحتملة.
بيئة تشريعية
وهل تعتقدون بأن التشريعات الناظمة لبيئة أعمال المناطق الحرة بحاجة هي أيضاً إلى مراجعة؟
لقد أعد مجلس المناطق الحرة بدبي العدة لتوفير أيسر السبل لمراجعة التشريعات والقوانين المتعلقة بالمناطق الحرة وتسهيل إجراءات تأسيس الشركات في المناطق الحرة، بما يتوافق مع مؤشرات البنك الدولي الخاصة بتعزيز التنافسية العالمية للدولة، ونشر ثقافة التعاطي المرن والسهل مع المستثمرين الأجانب.
ما أولويات عمل مجلسكم في العام الجاري 2012؟
سيكرس مجلس المناطق الحرة في 2012 توحيد الجهود والاتفاق على سبل تعزيز وتشجيع الاستثمارات الأجنبية، عن طريق طرح توصيات واقتراحات من شأنها جعل المناطق الحرة في إمارة دبي وجهة استثمارية أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب.
كما سيتم التركيز خلال عام 2012 على توحيد الجهود في مجال التسويق والترويج بناء على أن هذه الجهود الموحدة سوف تأتي بنتائج أكثر إيجابية. وإن النظر في قوانين المناطق الحرة في دبي وطرح مقترحات وتوصيات بتعديل أو إضافة سيكون من أولويات بنود أعمال المجلس في عام 2012. كما أن أحد أهم الأهداف هو التركيز على الاستفادة من التقنيات المتطورة التي يتم نقلها بواسطة تلك الشركات الأجنبية وبناء اقتصاد معرفي يعزز من كفاءات وقدرات الموارد البشرية الوطنية والمقيمة، مما ينتج عنه نمو اقتصادي كبير في الدولة.
المركزية وعكسها
هناك من يرى أن استقلالية ولامركزية المناطق الحرة تؤثران على نتائجها وأدائها؟ فما تعليقكم؟
من المعروف أن لكل دولة أنظمة وسياسات تتلاءم مع هيكلها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وإن نجاح نظام اقتصادي معين لدولة ما قد لا يكون ملائما بالضرورة لدولة أخرى، نظراً لاختلاف ظروفها الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية.
ومن هذا المنطلق فإن سياسة اللامركزية التي تتبعها الإمارات بصورة عامة ودبي على وجه الخصوص والمتعلقة بالاستثمارات الأجنبية، هي من أنجع السياسات وأنسبها بناء على معطيات الهيكل الاقتصادي للإمارة.
إذاً، كيف تستفيد الإمارة من اللامركزية الممنوحة لهذه المناطق؟
اللامركزية هنا تعني تكوين وخلق سلطات مستقلة تتمتع بالصفة القانونية المستقلة لتقوم بالمسؤوليات المنوطة بها. وتتمتع هذه السلطات (المناطق الحرة) بحرية اتخاذ القرارات المناسبة لخدمة السلطة التي تمثلها والإمارة في آن واحد.
وبما أن هذه السلطات تتعامل بشكل مباشر مع المتعاملين الذين يمثلون جميع القطاعات الاقتصادية، فبالتالي هم أدرى بتفهم متطلباتهم واحتياجاتهم، وبناء عليه فإن القرارات الصادرة عن هذه السلطات تكون فعالة وتلبي احتياجات ومتطلبات المستثمر الأجنبي،
بالإضافة إلى ما ذكر فإن المناطق الحرة في الإمارة ذات طبيعة تخصصية تتطلب مهارات فنية في إدارتها والتعامل مع الأسواق المحلية والعالمية، ولكل منطقة حرة متطلبات خاصة، وتسعى إلى استقطاب شركات في قطاعات محددة وتحتاج إلى فهم وإدراك كاملين لمتطلبات المستثمر الأجنبي واحتياجاته المختلفة.
هل يمكننا القول إن القيادة في دبي سبقت المرحلة بتبنيها المبكر لمفهوم المناطق الحرة؟
بالتأكيد، فرؤية حكومة دبي بإنشاء المناطق الحرة ومنحها السلطة والاستقلالية التامة في إدارة شؤونها بغرض استقطاب الاستثمارات الأجنبية دليل واضح على بعد نظر ورؤية سديدة واستراتيجية ذكية، وإدراك تام من الحكومة لأهمية استقلالية الإدارة وحرية القرار في نمو ونجاح هذه السلطات.
وإن السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في حرية التجارة وتسهيل الإجراءات، واستقلالية القرارات هي التي دفعت دبي لتأخذ المكانة الريادية بين دول الشرق الأوسط، بل أصبحت الآن وجهة عالمية للسياحة والتجارة والاستثمار.
إن هذه الاستقلالية التامة بين المناطق الحرة خلقت بيئة تنافسية شريفة وصحية انعكست بشكل إيجابي على أداء المناطق الحرة، وهذا بالتالي أدى إلى نجاح هذه المناطق الحرة في جذب هذا الحجم الكبير من الاستثمارات الأجنبية لهذه المناطق.
معايير عالمية
من أين تستمد المناطق الحرة جاذبيتها الاستثمارية من وجهة نظر المستثمر الأجنبي؟
إن فهم احتياجات المستثمر الأجنبي والتجاوب السريع مع متطلباته واحتياجاته هما من أهم عوامل كسب ثقة المستثمر، فلولا هذه الاستقلالية لما كان من الممكن تقديم أفضل الخدمات بمعايير عالمية المستوى وبأسرع وقت ممكن. كما ان المناطق الحرة تتمتع بقوانين وتشريعات اقتصادية واستثمارية تعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية، إذ يعطي قانون تأسيس الشركات بهذه المناطق المستثمر الأجنبي ملكية كاملة 100% على غير حال التشريعات المحلية التي تلزم المستثمر غير المواطن بضرورة الشراكة مع كفيل مواطن بنسبة 51% إلى 49% خارج المناطق الحرة.
وتوضح الإحصائيات الحديثة بأن المناطق الحرة في دبي قد استطاعت تحقيق أهدافها الرئيسية التي أنشئت من أجلها، وهي استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية في مجالات متعددة، كما أن خبرة وسمعة دبي في إنشاء وإدارة المناطق الحرة والدور الإيجابي الذي تلعبه في جذب الاستثمارات الأجنبية أصبحت عالمية المستوى، مما حدا بالعديد من الدول إلى الاستعانة بتلك الخبرات.
المناطق الحرة تساهم في شهرة دبي
تشتهر دبي بتعدد المناطق الحرة بها، وهي مناطق تستقطب كبريات الشركات العالمية في مختلف التخصصات والأنشطة. وقد صممت المناطق الحرة لتكمل وتسهم في عملية النمو والتطوير، غير أن وضعها القانوني يعتبر متميزا للغاية، حيث يتم معاملة الشركات العاملة فيها، من الناحية القانونية، كشركات أجنبية أو شركات تعمل خارج الدولة.
إن خيار إقامة أعمال في المناطق الحرة يعتبر مناسبا جدا للشركات التي تود استغلال دبي كمنطقة تصنيع أو توزيع إقليمية، حيث معظم مبيعاتها ستذهب إلى خارج الدولة من دون ضرائب. فالاستثمار في المناطق الحرة يتيح لك تملك النسبة الكاملة من مشروعك وتحويل النسبة الكاملة أيضاً من رأس مالك وأرباحك، علماً بأنه لا يوجد حد أدنى لاستثمار رأس المال ولا توجد ضرائب شركات أو ضرائب شخصية ولا حاجة إلى شريك محلي. إضافة إلى هذه المزايا فهناك المكاتب الجاهزة والمصانع والمستودعات.. وسهولة إجراءات بدء العمل والترخيص؛ فلا عجب إذاَ مع مثل هذه المزايا أن يكون في دبي أرقى المناطق الحرة في العالم.
جبل علي الاقدم والانجح
المنطقة الحرة في جبل علي (جافزا) هي إحدى أقدم المناطق الحرة وأكثرها نجاحاً،فقد تأسست في عام 1980 وتملك أضخم ميناء اصطناعي في العالم. ومن شأن مطار آل مكتوم العالمي الجديد أن يجعل من جبل علي المنطقة الحرة الوحيدة في العالم التي تملك ميناء ومطارا دوليين.
المناطق الحرة المالية
وبعض المناطق الحرة تظهر إلى الوجود على شكل مجمعات داخل المدينة أو مناطق تقدم خدمة محدودة أو لديها عدد محدود من حقول الاختصاص الصناعية، وتشمل المناطق الحرة المالية مركز دبي المالي العالمي ومركز دبي للسلع المتعددة وبورصة دبي للذهب والسلع.
المناطق الحرة الإعلامية والتكنولوجية
أما المناطق المتخصصة بالإعلام وتكنولوجيا المعلومات فتضم مدينة دبي للإعلام، والمنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي، ومدينة دبي للاستوديوهات، ومدينة دبي للانترنت، وسلطة واحة دبي للسيليكون، ومجمع محمد بن راشد التقني، ومجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث. وتضم المناطق الحرة الأخرى قرية المعرفة ومدينة دبي الأكاديمية ومدينة دبي الطبية و المدينة العالمية للخدمات الإنسانية ومنطقة دبي للتعهيد والمنطقة الحرة بمطار دبي ومركز دبي للزهور ومدينة دبي الملاحية ومدينة دبي اللوجستية ومجمع الطاقة والبيئة وقرية دبي للأقمشة ومنطقة دبي للسيارات والآليات (دوكامز) ومنطقة العوير الحرة ومدينة دبي للسجاد والأقمشة ومدينة دبي الرياضية .
رؤية سبقت المستقبل
قامت حكومة دبي في العام 1985 باتخاذ قرار استراتيجي مهم من خلال تأسيس منطقة حرة بالقرب من ميناء جبل علي، والتي تمت تسميتها المنطقة الحرة في جبل علي. وقد أسهم هذا القرار الاستراتيجي الذي يعكس الرؤية الحكيمة لحكومة دبي في تنشيط حركة التجارة وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى الدولة.
وبعد النجاح الكبير للمنطقة الحرة في جبل علي، ارتأت حكومة دبي ضرورة إنشاء منطقة حرة أخرى على أن يتم إنشاؤها في المنطقة المحاذية لمطار دبي الدولي، والتي ستفسح المجال أمام المستثمرين الأجانب للوصول إلى الأسواق الإقليمية بما فيها الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال الاستفادة من المرافق والتسهيلات التي يوفرها كل من مطار دبي الدولي والمنطقة الحرة في المطار.
وبعد مرور 27 عاما تم تأسيس 22 منطقة حرة في دبي، منها اثنتان تعتبران من المناطق الحرة غير المتخصصة المجهزة لخدمة جميع الأنشطة نظرا لقربهما من الميناء البحري والجوي، أما المناطق الحرة الباقية فتكون متخصصة لنشاطات وصناعات مهمة مثل تخصيص مركز دبي المالي العالمي للنشاطات المالية ومدينة دبي للإنترنت لنشاطات تكنولوجيا المعلومات وواحة دبي للسيليكون للنشاطات التكنولوجية وأشباه الموصلات وغيرها.
خيارات
المناطق الحرة والمناطق الاقتصادية الخاصة
يعتبر تأسيس شركة تجارية في إحدى المناطق الحرة في الإمارات من الخيارات الجاذبة للمستثمرين الأجانب وذلك بفضل التسهيلات والحوافز التالية التي تقدمها هذه المناطق للمستثمرين: كامتلاك المستثمرين الأجانب للشركات بنسبة 100% وبدون الحاجة إلى شريك محلي. والإعفاء الكامل من ضرائب الاستيراد والتصدير. وحرية تحويل رأس المال والأرباح بالكامل. وإعفاء الشركات من الضرائب لمدة 15 سنة قابلة للتجديد لمدة مماثلة. وعدم وجود ضرائب على الدخل الشخصي. والمساعدة في توفير العمالة وخدمات الدعم الإضافية مثل الكفالة والسكن.
وتتحكم في كل منطقة حرة سلطة مستقلة تناط بها مسؤولية إصدار رخص التشغيل ومساعدة الشركات على تأسيس الأعمال فيها. ويمكن للمستثمر تسجيل شركة جديدة على هيئة مؤسسة منطقة حرة أو ترخيص فرع أو مكتب تمثيلي للشركة القائمة أو الشركة الأم سواء أكانت محلية أم أجنبية. وتعد مؤسسة المنطقة الحرة شركة ذات مسؤولية محدودة وتكون محكومة بالقوانين والأنظمة المعمول بها في المنطقة الحرة التي تأسست بها. لا تخضع مؤسسة المنطقة الحرة لبنود قانون الشركات التجارية إلا في حال حصولها على الجنسية الإماراتية، وذلك بشرط أن تمتلك المنطقة الحرة شروطا خاصة بها لتنظيم عمل المؤسسات.
تقدير
جوائز عالمية
حصلت العديد من المناطق الحرة في دبي على جوائز عالمية مرموقة جعلتها في صدارة المناطق الحرة على المستويين العالمي والإقليمي من حيث كفاءة الخدمات والنمو الإيجابي في عدد الشركات.