أكد ماجد صقر المري، مدير إدارة تصنيف الفنادق في دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، على أن سوق دبي لم تصل بعد لمرحلة التشبع من ناحية الغرف الفندقية، مشيرا إلى أنه ما زال هناك عدد كبير من المشروعات الفندقية تحت الإنشاء في المدينة، فضلا عن الزيادة المستمرة في أعداد زوار دبي، وهو ما يشير إلى أن هذه السوق الحيوية ما زال أمامها الكثير من الوقت لتصل إلى مراحل التشبع بالغرف.

وقال المري، في حوار خاص لــ"البيان الاقتصادي"، إن إجمالي عدد الغرف الفندقية فئة الخمس نجوم وصل بنهاية الربع الثالث من العام الجاري إلى نحو 19 ألفا و816 غرفة فندقية متمثلة في 62 فندقا تشمل 42 فندقا داخل المدينة و20 فندقا شاطئيا، كما وصل إجمالي عدد الفنادق فئة الأربع نجوم بنهاية الفترة ذاتها إلى 73 فندقا تضم نحو 14 ألفا و500 غرفة، في ما بلغ عدد الفنادق فئة ثلاث نجوم 59 فندقا تتضمن فندقا شاطئيا واحدا و58 فندقا داخل المدينة.

وأضاف أن الإدارة تعمل في الوقت الحالي على اختيار بعض المنشآت الفندقية وعمل اختبارات للمعايير بالتنسيق مع ممثلي قطاع الضيافة من مختلف الفئات التي سيتم طرحها في التصنيف، وذلك بغرض وضع تصور لعملية التطبيق ومعرفة ما إذا كان هناك ملاحظات من جهة ممثلي القطاع، أي أن إدارة التصنيف تقوم باختبار المعايير حاليا مع الفنادق، كما أنها تتعاون مع الجهات الحكومية الأخرى التي تشترك معها في هذا الصدد مثل إدارة المباني ببلدية دبي. وفي ما يلي نص الحوار:

ما هي أهم أهداف واستراتيجيات إدارة التصنيف الفندقي بالدائرة؟

أنشأت إدارة التراخيص والتصنيف في عام 1998 بعد تأسيس دائرة السياحة والتسويق التجاري، حيث ارتأت إدارة الدائرة أن هناك حاجة لإنشاء إدارة معنية بترخيص وتصنيف الفنادق والشقق الفندقية والنزل. وينقسم قطاع التراخيص والتصنيف إلى 3 إدارات هي إدارة التراخيص السياحية للفنادق والشقق الفندقية والشركات والوكالات السياحية وكافة المنشآت المعنية بالقطاع السياحي، وإدارة التصاريح والتفتيش، والتي تعنى بإعطاء التصاريح للحفلات والفعاليات المقامة على أرض دبي.

كما تعنى بالتفتيش على المنشآت والشركات السياحية لقياس مدى التزام هؤلاء بالقوانين المعمول بها في الإمارة، بالإضافة إلى التفتيش على المخيمات الصحراوية، أما الإدارة الثالثة فهي إدارة التصنيف والتي تعنى بتصنيف المنشآت الفندقية. ونحن لدينا قانون حاليا يصنف الفنادق والشقق الفندقية والنزل إلى عدد من الفئات. وهناك 3 أجزاء رئيسية في إدارة التصنيف وهي الكاونتر وخدمة العملاء، والإدارة الداخلية والمكاتب الخلفية، والتفتيش وتقييم المنشآت الفندقية.

 

تصنيف

ما هو آخر ما تعملون عليه في إدارة التراخيص والتصنيف؟

تم إصدار قانون التصنيف الفندقي لأول مرة في دبي خلال شهر أغسطس من العام 1998، وهو نفس العام الذي تم خلاله تأسيس الإدارة، وبموجب هذا القانون، أصبحت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي هي الجهة المسؤولة عن تصنيف الفنادق الموجودة على أرض الإمارة، حيث تم وضع معايير محددة للتصنيف بالاشتراك مع مجموعة من الخبراء في القطاع الفندقي بدبي. ونحن نعمل الآن على تحديث معايير التصنيف الفندقي بدبي، إذ إن الإمارة أضحت الآن مركزا عالميا للمال والأعمال ووجهة سياحية متميزة ليس على مستوى المنطقة وحسب ولكن دبي تضاهي الآن الوجهات السياحية العالمية الأفخم والأرقى في مستوى خدماتها عالميا.

وكان السبب الرئيسي في تحديث المعايير هو رؤية الدائرة أن هناك حاجة ماسة لذلك التحديث مع تطور المشروعات الفندقية في دبي. ونحن نقيس أنفسنا وخدماتنا بأفضل الوجهات السياحية في العالم لنبقى دائما وجهة سياحية رائدة ومواكبة للتطورات العالمية في القطاع السياحي، كما أننا نود دائما أن يتلقى المستهلكون والعملاء ونزلاء المنشآت في دبي أجود أنواع الخدمات في قطاع الضيافة، حيث يقوم القانون الجديد بحماية المستهلك كي يتلقى نفس مستوى الخدمات التي تليق بالفئة التي قام بالحجز عليها.

ولا يقوم القانون الجديد على حماية المستهلك وحسب، وإنما يقوم على حماية المستثمر في القطاع السياحي بصورة كبيرة، إذ إن أحد الأهداف الرئيسية لمعايير التصنيف الجديدة هو أن يحصل المستثمر على مردود جيد نظير استثماره في القطاع.

 

معرض

وما هي الخطوة الحالية في معايير التصنيف الجديدة؟

بعد الإطلاق المبدئي للمعايير الجديدة خلال الدورة الماضية من معرض سوق السفر العربي، فإننا نأمل أن نقوم بالإطلاق الكامل للمعايير بنهاية العام الجاري. ونحن نعمل الآن على اختيار بعض المنشآت الفندقية وعمل اختبارات للمعايير بالتنسيق مع ممثلي قطاع الضيافة من مختلف الفئات التي سيتم طرحها في التصنيف، وذلك بغرض وضع تصور لعملية التطبيق ومعرفة ما إذا كان هناك ملاحظات من جهة ممثلي القطاع، أي أننا نختبر المعايير الآن مع الفنادق، كما أننا نتعاون مع الجهات الحكومية الأخرى التي تشترك معنا في هذا الصدد مثل إدارة المباني ببلدية دبي.

والجديد أننا نعمل على برنامج إلكتروني متطور لتكون كل الخدمات الموجودة في الإدارة إلكترونية لتقليل الوقت والجهد ودعم السرعة في اتخاذ القرارات، كما أن البرنامج يمنح صفحة مستقلة لكل منشأة فندقية، حيث يستطيع مدير المنشأة أن يدخل على هذه الصفحة الإلكترونية لرؤية تاريخ المنشأة وتاريخ الزيارات من قبل مفتشي الدائرة، بالإضافة إلى الأنظمة الجديدة، والنشرات الدورية، وهو ما يدعم التواصل بين دائرة السياحة والتسويق التجاري وبين الفنادق.

وسوف يكون هذا البرنامج جاهزا بعد صدور نظام التصنيف الجديد. ونعمل في التفتيش على تطوير العملية بإضافة بعض الأجهزة لتكون عملية التفتيش إلكترونية بحيث يكون هناك نموذج للتفتيش على الجهاز بحوزة المفتش لتتم العملية بسهولة ويسر ودون أي عقبات، كما أن تلك الأجهزة سوف تدعم عمليات التصوير بحيث يستطيع المفتش تصوير المكان الذي يحتوي على ملاحظات، كما أنه عقب استخدام تلك الأجهزة، فإنه لا داعي لعودة المفتش إلى الدائرة لكتابة تقارير مطولة واستهلاك المزيد من الوقت حيث يصل التقرير بنفس اللحظة التي ينتهي خلالها من عملية التفتيش داخل المنشأة. وتبلغ نسبة اكتمال البرنامج الآن نحو 70%.

 

تصور

هل هناك تصور مستقبلي عن عدد الفنادق من فئة البلاتيني أو الذهبي مستقبلا في دبي؟

يتم وضع التصور عقب تقييم كافة الفنادق في الإمارة. وإذا أردنا أن نحصرها في أرقام تقريبية، فالفضي والبلاتيني محصور في فئة الخمس نجوم فقط. فكل فئة لها معايير سواء في الأبعاد والمساحات أو الخدمات.

ما هي آخر التطورات في عملية التفتيش؟

نحن الآن ابتكرنا فكرة النزيل السري، حيث يذهب ممثل التفتيش عن الدائرة للمبيت في الفندق واستخدام الخدمات الموجودة هناك بدون معرفة أن هذا الشخص ينتمي لدائرة السياحة والتسويق التجاري، وذلك حتى نضمن المصداقية والشفافية والتطبيق السليم للمعايير، وسوف نبدأ في عملية النزيل السري عقب صدور القانون. وأعتقد أن هذه العملية من شأنها أن تكون أحد أهم المراحل والخطوات المتقدمة والتي تصب بالنهاية بشكل كبير في مصلحة القطاع السياحي في دبي.

 

تفتيش

ما هي الحملات التفتيشية الدورية التي تقوم بها إدارتكم بعيدا عن الحملات التي تختص بقانون التصنيف الجديد؟

هناك أنواع متعددة من الزيارات للمنشآت الفندقية، حيث نقوم بالتفتيش على المنشآت الجديدة، فضلا عن التفتيش والتقييم السنوي المختصة بالتصنيفات، كما نقوم بحملات تفتيشية مفاجئة للمنشآت الفندقية الموجودة في دبي.

هل هناك إحصائيات للفنادق بكافة فئاتها في دبي خلال الوقت الحالي؟

وصل إجمالي عدد الفنادق ذات الخمس نجوم في دبي بنهاية الربع الثالث من العام الجاري إلى نحو 62 فندقا تشمل 42 فندقا داخل المدينة و20 فندقا شاطئيا، بإجمالي عدد غرف يصل إلى نحو 19 ألفا و816 غرفة فندقية، كما وصل عدد الفنادق فئة الأربع نجوم بنهاية الفترة ذاتها إلى 73 فندقا تضم نحو 14 ألفا و500 غرفة، في ما بلغ عدد الفنادق فئة ثلاثة نجوم 59 فندقا تتضمن فندقا شاطئيا واحدا و58 فندقا داخل المدينة. ووصل عدد الفنادق فئة النجمتين في دبي إلى نحو 50 فندق بإجمالي عدد غرف يصل إلى 5234 غرفة، في ما يبلغ عدد الفنادق فئة النجمة الواحدة 124 فندقا بإجمالي عدد غرف يصل إلى 4771 غرفة فندقية. ووصل عدد النزل الفندقية إلى 18 نزلا فندقيا بإجمالي عدد غرف يصل إلى 462 غرفة.

وبالنسبة للشقق الفندقية، فيصل عدد مباني الشقق الفندقية فئة "ديلوكس" إلى 54 مبنى للشقق الفندقية تضم 7290 شقة، في ما يصل عدد الشقق الفندقية فئة "ستاندارد" إلى 135 مبنى تضم 13 ألفا و405 شقق فندقية. ونستطيع القول بأن إجمالي عدد المنشآت الفندقية في دبي وصل بنهاية الربع الثالث إلى 576 منشأة بإجمالي عدد غرف يبلغ 74 ألفا و69 غرفة وشقة فندقية تتضمن 387 فندقا بإجمالي عدد غرف تصل إلى 53 ألفا و374 غرفة فندقية، بالإضافة إلى 189 مبنى للشقق الفندقية تضم 20 ألفا و695 شقة فندقية.

 

تحويل

وماذا عن طلبات المنشآت الفندقية الجديدة؟ هل هناك نمو فيها؟

الطلبات على إنشاء الفنادق الجديدة تنمو بشكل جيد خلال الوقت الحالي، لا سيما تحويل المباني السكنية إلى مباني فنادق. ونحن لدينا بعض المنشآت التي تقوم بتحويل بعض الطوابق إلى شقق فندقية وذلك لأنهم يركزون على بعض الأسواق المعينة التي تأتي للإقامة في الشقق الفندقية مثل السائحين الخليجيين، وهو ما يدفع هؤلاء إلى تطوير المنشآت بحسب احتياجاتهم والأسواق التي يستهدفونها.

برأيكم، أي فئة من الفنادق يحتاج إليها سوق دبي في الوقت الحالي؟

لا يمكننا التركيز على فئة معينة ونسيان الفئة الأخرى، فيجب أن يكون هناك تنوع في الفئات الفندقية، مع تنوع فئات الزوار الذين يأتون إلى دبي، وهذا ما يعطي السائح المزيد من الخيارات عند القدوم إلى المدينة. وأعتقد أن التصنيف الجديد سوف يسهم بشكل كبير في إظهار مدى التنوع الذي تحظى به الفنادق في دبي، مثل الفنادق الشاطئية والفنادق العائلية وفنادق الأعمال وفنادق مراكز التسوق.

 

توقعات

أسواق جديدة تحقق نمواً في أعداد السائحين القادمين إلى دبي

 

قال ماجد صقر المري، مدير إدارة تصنيف الفنادق في دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي إن دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي تمتلك عددا من المكاتب الترويجية حول العالم، لا سيما في الهند والصين وروسيا. وأعتقد أن الصين تعد إحدى أهم الأسواق التي تشهد أعداد مواطنيها القادمين إلى دبي نموا ملحوظا في الوقت الحالي، وذلك بفضل الجهود الترويجية التي تبذلها الدائرة في المعارض الدولية التي تقام في تلك الأسواق بغرض الترويج السياحي، كما أن البرازيل تعد سوقا آخر يشهد عدد مواطنيه القادمين إلى دبي نموا جيدا خلال الفترة الأخيرة لا سيما مع إعلان طيران الإمارات عن تسيير رحلات إلى ساو باولو، وهو ما جعل الدائرة تبذل عددا من الجهود الترويجية في البرازيل.

 

منشآت

مؤشرات حول الغرف والشقق الفندقية

 

حول مؤشرات تشبع دبي بالعرف والشقق الفندقية قال ماجد صقر المري إذا نظرنا إلى المشروعات الفندقية الجديدة التي تدخل إلى السوق السياحي في دبي، فإننا نرى أن هناك عددا كبيرا من هذه المشروعات في دبي، فضلا عن أن هناك مناطق جديدة دائما في دبي تحتاج إلى منشآت فندقية مثل منطقة مطار آل مكتوم التي من شأنها أن تستقطب عددا كبيرا من مشروعات الضيافة.

وبرأيي فإن الطيران الاقتصادي من شأنه أن يسهم بشكل كبير في جذب السائحين الموجودين في نطاقه، فضلا عن الفنادق الاقتصادية الموجودة في دبي والتي أضحت تستقطب شرائح جديدة من السائحين لم تكن تأتي إلى دبي سابقا، وأعتقد أن نمو أعداد السائحين القادمين إلى المدينة بشكل مستمر، يعطي مؤشرا على أن السوق لن تصل إلى مرحلة التشبع في الوقت الحالي مع استمرار النمو في أعداد السائحين. وأؤكد أن الأرقام الموجودة تثبت أن السوق مازال لم يصل إلى مرحلة التشبع مع المشروعات الجديدة التي تدخل إلى سوق الضيافة في دبي بشكل مستمر.