أكد أبيجيت دوج، رئيس استشارات الحلول لدى مايسيس، لأسواق العملات ورأس المال في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا إن الإمارات تعد من أسرع أسواق أنظمة تخطيط الموارد في المنطقة، ومن البرامج التي تنتمي إلى هذه الفئة الهامة من النظم برنامج «لون آي كيو» Loan IQ من شركة مايسيس، الذي يسمح بدمج القروض مع التطبيقات المتوفرة في البنك للتعامل مع المهام الحرجة، وتيسير المعاملات الداخلية في البنوك.
مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يصل حجم الإنفاق على المنتجات والخدمات التقنية في الدولة إلى 12.8 مليار درهم ( 3.5 مليارات دولار) مع نهاية 2011 وأن يصل حجم الإنفاق على البرمجيات 619 مليون دولار. وذلك وفقا لما ذكرته مؤسسة «بيزنس مونيتور انترناشونال للأبحاث».
وقال:بعد الأزمة المالية الأخيرة بدأت أنظمة تخطيط الموارد إلى أحد أهم الركائز التي تعتمد عليها البنوك لإدارة مواردها الأساسية بكفاءة عالية وأتمتة تعاملاتها بصورة أفضل وبكلفة أقل، وتحول تطبيق تقنيات الحلول المالية في تعاملات البنوك مثل تطبيق أنظمة داخلية تسمح لها بالتوافق مع التشريعات واختبارات الضغط ومراقبة رأس المال والتأكد من وجود السيولة الكافية وتعزيز إدارة صفقات القروض الضخمة إلى أحد أهم الدعائم في تعاملات البنوك.
وأصبح التطبيق العملي لتقنية المعلومات وتوفر الخدمات المصرفية عن طريق شبكة المعلومات واضحا لعيان المتعاملين من الشركات أو الأفراد على حد سواء، بالإضافة إلى كون تلك النظم من أهم العوامل في تحفيز التنافسية.
وقال أبيجيت دوج في حوار لـ « البيان» - لقد بدأنا نشهد نشاطاً في سوق الإقراض. ومن خلال متابعتنا للصفقات المشتركة الكبرى التي تحدث في السوق، فقد لاحظنا تصاعداً كبيراً في عدد الصفقات الكبيرة المشتركة. وهذا يشمل بعض أبرز البنوك في المنطقة، وخصوصاً في دولة الإمارات.
وفيما يلي نص الحوار:
المصارف وأسواق المال
هل يمكنك اطلاعنا على نموذج أعمالكم في «مايسيس»؟
تقدم مايسيس حلولاً مبتكرة ومتكاملة لقطاع الخدمات المالية. وتركز مايسيس بشكل أساسي على قطاعين من الأعمال، الخدمات المصرفية وأسواق العملات ورأس المال. ويندرج تحت مجموعة حلولنا الخدمات المصرفية وأسواق العملات ورأس المال، حلول أتمتة دورة الحياة التجارية بأكملها لمنتجات البنك من العملات، مثل العملات الأجنبية (فوركس) وأسواق المال والدخل الثابت والمشتقات والاستثمارات.
ويعتبر حل مايسيس «لون آي كيو» للقروض المشتركة بمثابة نظام واحد متكامل لإدارة دورة الحياة الكاملة للقرض المشترك، حيث يشتمل على إجراءات تقديم الطلب وخدمة القروض وتداول القروض والمحاسبة وتقديم التقارير.
وهذا بدوره يساعد على زيادة الكفاءة التشغيلية للبنك والحد من الأخطاء وتوفير المقدرة للقيام بعدة إجراءات في وقت واحد. كما إنه منتج مايسيس الرئيسي في أسواق العملات ورأس المال على المستويين العالمي والإقليمي.
ما مدى أهمية المنطقة بالنسبة لكم؟
مايسيس تتمتع بحضور قوي في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا منذ عام 1982، ولديها مكاتب في دبي والبحرين وكينيا وجنوب إفريقيا. ومع ما تتمتع به من محفظة كبيرة من المنتجات، وأنظمة متعددة اللغات، وخدمات مصممة حسب الطلب، وقاعدة عملاء متنامية تتجاوز 175 عميلا في أكثر من 200 موقع، تقدم مايسيس حلولاً جذابة تمكن العملاء من تمييز أنفسهم والحصول على الأفضلية التنافسية. ويعمل لدى مايسيس أكثر من 100 موظف في منطقة الشرق الأوسط و 20 في إفريقيا. كما لدينا أقسام تعمل على تداول المنتجات المدرجة في البورصات مثل العقود الآجلة/الخيارات.
ونحن نقوم بإدارة دورات الحياة التجارية لجميع تلك المنتجات بحيث تتمكن البنوك من تعقب أرباحهم وخسائرهم اليومية، وإدارة المخاطر وإجراء عمليات المدفوعات والتسويات. كما يتوفر لدينا أيضاً منصة «لون آي كيو» للقروض المشتركة.
القروض المشتركة
كيف يعمل برنامج «لون آي كيو» للقروض؟
يعتبر برنامج «لون آي كيو» للقروض حلاً رائداً وراسخاً في عملية القروض المشتركة، فهو يمكن المصارف من إدارة أعمال الإقراض لديها بكل فعالية من خلال منصة واحدة وبشكل نموذجي خلال كافة مراحل دورة حياة القرض بدءً من إجراءات تقديم الطلب وحتى المحاسبة وتقديم التقارير. ويتيح «لون آي كيو» للبنوك إمكانية أتمتة هذه العملية برمتها. ويمكن للبنوك إدخال بيانات طرف ثالث من مزودي البيانات، مثل بلومبيرغ ورويترز، ويقوم «لون آي كيو» باستخدام تلك البيانات داخلياً لحساب الدفعات الثابتة وقيمة الفائدة.
ويستخدم «لون آي كيو» في المقام الأول من قبل أقسام الإقراض في البنوك لإدارة محافظهم من القروض. كما تعمد الشركات أيضاً إلى استخدام البرنامج لإدارة ومتابعة عمليات التمويل لديها من مختلف الجهات المقرضة، ويقوم البرنامج بحساب سعر الإقراض بين البنوك «الليبور» في وقت معين كل يوم ليتم إدخالها في النظام. وفي الواقع، يوجد نظام آلي يسمح بسحب المعدلات من مزود البيانات عن طريق واجهة تطبيقات خاصة وكذلك يمكن أيضاً إدخال المعدلات يدوياً أو تعديلها في النظام وفقاً لاحتياجات العميل.
تبسيط وأتمتة القروض
ما هي القيمة المضافة الجوهرية لبرنامج «لون آي كيو» للقروض؟
في الحقيقة، يقوم هذا البرنامج بتبسيط وأتمتة عملية الإقراض برمتها. وهذا هو جوهر قيمته، والبنوك الكبيرة عادة تمتلك محفظة ضخمة للقروض المشتركة، وفي حال القيام بالعملية بشكل يدوي، يصبح من الصعب بالنسبة للبنك تعقب الرسوم، ودفعات الفائدة، والضمانات، إلخ. ومن هذا المنطلق يقوم برنامج «لون آي كيو» للقروض بأتمتة سير العمل بأكمله. فهو يوفر في الواقع وسيلة فعالة جداً للبنوك لإدارة الضمانات واحتساب الرسوم، ودفعات الفائدة، واستنباط الاستشارات وإرسالها إلى البنوك المشاركة بشكل أوتوماتيكي، وبالتالي، يتم تخفيض التدخل اليدوي إلى حد كبير.
مما يعني الحد من المخاطر التشغيلية. فبمجرد وجود تدخل يدوي، فلا بد أن يكون هناك فرصة للخطأ. فقد يخطيء شخص ما في عملية حسابية أو ينسى إرسال استشارة إلى أحد البنوك المشاركة. ولكن عندما نقوم بأتمتة تلك العملية برمتها، فإننا نقلل التدخل اليدوي ونحد من المخاطر التشغيلية، وتحسين كفاءة العمل وفي الوقت ذاته.
ويقوم برنامج «لون آي كيو» للقروض كذلك بتوفير بيانات بصورة أكثر دقة وسهولة، وتحسين انسيابية العمل، وزيادة كفاءة القيام بإجراءات القروض وخفض المخاطر التشغيلية والتكاليف. على سبيل المثال، دعنا نقول إن هناك خمسة أشخاص يعملون في قسم الإقراض وأن بإمكانهم التعامل مع عشرة قروض، ولكن عندما تتم أتمتة كل شيء، تزداد قدرة البنك على التعامل مع المزيد من الأعمال لأن بالإمكان الآن التعامل مع ما يقارب من 100 قرض. ويوفر برنامج «لون آي كيو» للقروض تغطية شاملة للقروض الثنائية والصفقات المشتركة ذات الهيكليات المعقدة.
وبما أن القروض المشتركة معقدة أكثر بكثير من القروض الثنائية، فإنه يتم دائماً التعامل مع الإقراض الثنائي بواسطة برنامج «لون آي كيو» للقروض. ومن خلال الإقراض الثنائي، تقوم البنوك بإقراض شركات أخرى تلجأ إلى استخدام برنامج «لون آي كيو» لإدارة محافظ قروضهم بشكل أكثر كفاءة.
والبرنامج مصمم لإقراض الشركات والقروض المتبادلة بين البنوك، والتي تتم على نطاق أوسع. كما تقدم مايسيس إطار عمل متكامل لإدارة المخاطر في البنوك، يتألف من حلول مختصة بالمخاطر مثل «ريسك فيجن»، و«إيجل آي»، و«آموند»، و«أوبيكس ريسك بلس».
انتشار عالمي
ما مدى انتشار برنامج «لون آي كيو» عالمياً؟
يتم حالياً استخدام برنامج «لون آي كيو» للقروض لإجراء أكثر من ثلث القروض المشتركة في العالم، وأكثر من نصف تداولات القروض في العالم. وهو يتصدر السوق بنسبة تتراوح بين 65-70% من الحصة السوقية العالمية.
ويلجأ 13 من أصل 25 من مديري القروض المشتركة حول العالم إلى استخدام برنامج «لون آي كيو» للقروض. بالإضافة إلى أن سبعة من أصل أبرز عشرة منظمي قروض في الولايات المتحدة يستخدمون برنامج «لون آي كيو» للقروض. ويعتبر البرنامج واحداً من أكثر أنظمة الإقراض المشترك استخداماً ونجاحاً في العالم،
ما هي حصتكم السوقية في دول الخليج أو دولة الإمارات ؟
لا تشهد البنوك في دول الخليج بصفة عامة ذلك الحجم الكبير من التعاملات التي تتطلب هذا النوع من الحلول. ومع ذلك، فإنه من الصعب في الواقع التعليق على هذا الأمر لأن مايسيس لا تصدر تقارير بالحصة السوقية لكل من حلولها في المنطقة. وفي دول الخليج، قام بنك أبوظبي الوطني مؤخراً باستخدام برنامج «لون آي كيو» للقروض عبر الإنترنت كأول عميل لنا في المنطقة. فالأمر يعتمد على نضج السوق، والوضع الحالي لسوق القروض المشتركة، والحجم الذي تتمتع به البنوك.
وعادة، تلجأ البنوك من الدرجتين الأولى والثانية في الشرق الأوسط إلى استخدام برنامج «لون آي كيو» للقروض. وهو يتلاءم جداً مع هذا النوع من المصارف، ولكن كما نعلم جميعاً فقد شهد سوق القروض المشتركة تراجعاً قليلاً خلال الأزمة ولم يعد الحجم عالياً بما يكفي. ويعتبر برنامج مايسيس «لون آي كيو» للقروض منصة رائدة للقروض المشتركة يستخدمه عدد من أرقى المصارف عالمياً.
وفي الوقت الذي يصل فيه الشرق الأوسط إلى مرحلة النضوج، فإننا نهدف إلى توفير الحل الذي يدعم أفضل ممارسات السوق وآليات العمل حسب معايير القطاع لمساعدة المصارف الإقليمية على تحقيق الكفاءة التشغيلية. وإننا على ثقة كبيرة بأن المزيد من المصارف الإقليمية في الشرق الأوسط ستتوجه نحو تطبيق حلول مثل برنامج مايسيس «لون آي كيو» للقروض من أجل الحفاظ على القدرة التنافسية في السوق.
انتعاش الإقراض
هل هذا يعني أن قطاع الإقراض يشهد انتعاشاً الآن؟ وهل ترى أي ارتفاع في إقراض الشركات؟
لقد بدأنا نشهد نشاطاً في السوق. ومن خلال متابعتنا للصفقات المشتركة الكبرى التي تحدث في السوق، فقد لاحظنا تصاعداً كبيراً في عدد الصفقات الكبيرة المشتركة. وهذا يشمل بعض أبرز البنوك في المنطقة، وخصوصاً في دولة الإمارات.
اتفاقية
مساعدة المصارف للعمل وفقاً لمعايير «بازل»
أكد أبيجيت دوج، رئيس استشارات الحلول لدى مايسيس، لأسواق العملات ورأس المال في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا ان لدى مايسيس حلول شاملة لإدارة المخاطر وتشمل حلولاً متوافقة مع اتفاقية بازل 2، علماً بأن هذه الاتفاقية عملت على توحيد بيانات ومعايير المخاطر، وهي تتناول المحاور الثلاثة: كفاية رأس المال، والمراجعة الرقابية، وضوابط السوق، والتي بدورها تغطي المخاطر التشغيلية والائتمان والسوق.
وقال: كما نعلم جميعاً، أثناء الأزمة المالية برزت مخاطر السيولة من بين أهم المخاطر، وأدّت فعلاً لانهيار أحد أكبر المؤسسات المالية. وهنا تم تطوير اتفاقية بازل 3، حيث كان الهدف الرئيسي منها أن تحافظ المصارف على سيولتها وقدرتها على سداد ديونها أثناء الظروف الصعبة للسوق في 2008 و2009.
وعليه، فبعض التغييرات التي جاءت بها اتفاقية بازل 3 كانت تتعلق تطبيق نسب تغطية السيولة ونسبة صافي التمويل الثابت وتحديد نسب رأس المال من أجل التجارة والمشتقات المالية والتوريق. فإذا تمكن مصرف من تطبيق حلول بازل 2، يصبح لديه القواعد الأساسية التي تسهل عليه الانتقال إلى بازل 3.
وواصل: نحن لدينا حلولاً متوافقة مع بازل 2 مثل "مايسيس آموند"، وقد بدأنا فعلاً العمل نحو تطبيق التعزيزات اللازمة لجعلها متوافقة مع بازل 3. وبناء على البيانات التي يتم استعراضها فإننا نقوم بحساب القدر المطلوب من التقارير الرأسمالية وفقاً لضوابط السوق. كما أن هناك قدراً من اختبار التوتر، وهي جميعاً تتم من خلال مايسيس آموند.
أما فيما يتعلق بالنسب الجديدة التي تمت إضافتها بموجب بازل 3 كنسبة صافي التمويل الثابت ونسبة تغطية السيولة، فيقوم البرنامج بتقديم التقارير المناسبة والمطلوبة للتبليغ عن مخاطر السيولة. وسيتاح كل ذلك للعميل بمجرد انتقاله إلى بازل 3. فكما ترون فهي خطة مرحلية كما هو الحال في بازل 3 المقرر بدء العمل بها بين عامي 2013 و 2018.
أداء
أهمية اختبارات الضغط
ردا على سؤال حول مدى أهمية اختبارات الضغط بالنسبة لبنوك الإمارات ، بالنظر إلى امتلاك غالبيتها قدراً كافياً من السيولة، قال أبيجيت دوج، رئيس استشارات الحلول لدى مايسيس، لأسواق العملات ورأس المال في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: نحن نعلم أن عدد من التقارير المستقلة في القطاع تذكر أن غالبية البنوك في الإمارات تمتلك السيولة الكافية ورؤوس أموال جيدة، وهذا ينطبق على نحو 70% من بنوك الدولة. ولكننا في الوقت ذاته نحتاج إلى فهم أهمية وجود نظام وحلول مناسبة مثل مايسيس آموند لتتمكّن المصارف من مواصلة تقييم مستويات رأس المال ومتابعة المخاطر فيها بشكل مستمر.
استثمار
«مايسيس» تنفق 18 إلى 20 % من عائداتها على البحث والتطوير
قال أبيجيت دوج، رئيس استشارات الحلول لدى مايسيس، لأسواق العملات ورأس المال في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا: تنفق مايسيس عادة حوالي 18 إلى 20 في المئة من عائداتها على البحث والتطوير من أجل تطوير المنتجات، ويتم ذلك داخلياً على كافة المنتجات من قبل فريق مايسيس. وأضاف: لدينا ستة مراكز لتطوير المنتجات حول العالم وتشمل مدن نيويورك، ولندن، وباريس، وبنغالور، وبودابست، ومانيلا. فهناك أكثر من 3000 شخص يعملون بشكل مباشر أو غير مباشر في مواصفات وتصميم وتطوير المنتج.
وتتم الإجراءات الكاملة لتطوير المنتج بشكل رئيسي في هذه المراكز الستة. ولدى مايسيس حوالي 30 مكتباً حول العالم، وهناك فريق خدمات محترف يشرف على تطبيق المنتج حسب المواصفات لدى العميل، ويقوم بتدريب العملاء خلال مرحلة التطبيق. كما أن لدينا أكاديمية مايسيس التعليمية التي توفر أدوات تدريبية تلبي متطلبات التدريب بعد بدء العمل بالمنتج من أجل تدريب صقل المعلومات، فضلاً عن أن فريق مايسيس متوفر ليقوم بالتدريب في أي وقت يرغب به العميل.
وبالإضافة إلى ذلك، فإننا نتبع أسلوب الشراكة في العمل، حيث يتم تدريب الشركاء على بعض المنتجات، ليقوموا بدورهم بتدريب عملائنا، لا سيما في مناطق مثل إفريقيا حيث يوجد قيود على تأشيرات الدخول.