كشف إبراهيم الأنصاري الرئيس التنفيذي لشركة دبي فيرست، أن مستوى إصدار البطاقات في دولة الإمارات يصل شهرياً إلى نحو 25 ألف بطاقة يتنافس على إصدارها أكثر من اثنين وخمسين بنكاً ونحو خمس وعشرين مؤسسة للخدمات المالية للحصول على أكبر حصة ممكنة من العملاء المؤهلين للحصول على بطاقات ائتمان من بنوك الدولة والذي يصل عددهم إلى حوالي مليوني نسمة. مؤكداً أن المنافسة الشرسة على بطاقات الائتمان وديونها المتعثرة تجبر البنوك والمؤسسات المالية على سياسات إقراض أكثر أخلاقية ومسؤولية.
وأشار الأنصاري في حوار مع «البيان الاقتصادي» إلى حدوث انخفاض في مستويات القروض المتعثرة بشكل ملحوظ هذا العام من دون تجاوز 8-10٪، مرجحاً أن تنخفض هذه النسبة على مدى العامين القادمين مع استمرارية تعافي الاقتصاد الإماراتي.
وقدم الأنصاري لمحة عن مزايا بطاقات الائتمان لرجال الأعمال مطمئناً بسلامة التسوق الالكتروني مستبعداً منافسة من بطاقات الخصم كونها لا تحظى بالميزات المتعددة لبطاقات الائتمان، مؤكداً أهمية الإنفاق المنضبط والسداد ضمن الوقت المحدد للمتعاملين بالبطاقات وأن يمارسوا الإنفاق المسؤول في إطار وسائل الدفع المتاحة لهم.
وتوقع الأنصاري نمو حجم إنفاق بطاقات الائتمان هذا العام بنحو 8-10% مقارنة بالعام الماضي. وفيما يلي نص الحوار:
بطاقات الدفع
ما الذي يميز بطاقات الائتمان والخدمات التي تقدمونها عن غيرها في السوق؟
نعمل في دبي فيرست وفق رؤية تقوم على تصميم بطاقات تساهم في تعزيز نوعية الحياة. وتشمل بطاقاتنا مجموعة واسعة من الفوائد والميزات والخدمات التي يسعى العملاء للحصول عليها في بطاقات الدفع الخاصة بهم، وكل ذلك على قطعة صغيرة من البلاستيك. وتتمثل فلسفتنا في التعامل مع عملائنا عبر تقديم منتج فريد يواكب نمط حياتهم، إضافة إلى تعميق العلاقة مع العملاء من خلال برنامج إنفاق متكامل، وتقديم الخدمة الأفضل عبر قنوات متطورة للتواصل معهم.
مستويات مرتفعة
ما هو حجم نمو إصدارات بطاقات الائتمان في دولة الإمارات؟
يبلغ حجم استخدام بطاقات الائتمان في الإمارات مستويات مرتفعة للغاية وصلت إلى أكثر من 80 بطاقة لكل 100 شخص من البالغين في عام 2010، وهي نسبة اختراق مرتفعة مقارنة بدول المنطقة مثل السعودية ومصر وسلطنة عمان، وعلى مدى السنوات السبع الماضية حاولت شركات بطاقات الائتمان في دولة الإمارات الوصول إلى كل شريحة ممكنة من العملاء.
وتتراوح مستويات إصدارات بطاقات الائتمان حالياً من 20 25 ألف بطاقة شهرياً يتنافس على إصدارها أكثر من اثنين وخمسين بنكاً ونحو خمس وعشرين مؤسسة للخدمات المالية للحصول على أكبر حصة ممكنة من العملاء المؤهلين للحصول على بطاقات ائتمان من بنوك الدولة والذي يصل عددهم إلى حوالي مليوني نسمة.
ومع محدودية عدد البطاقات المصدرة لعملاء جدد، تركز شركات بطاقات الائتمان على العملاء الحاليين مع اعتماد استراتيجيات فعالة لإدارة المحافظ الاستثمارية بما يرسخ العلاقات القائمة ويعزز ولاء العملاء من خلال برامج الإنفاق والولاء. وبلغ حجم الإنفاق عبر البطاقات في الإمارات 50 مليار درهم العام الماضي ونتوقع زيادة حجم هذا الإنفاق بحوالي 8-10 في المائة.
ما مدى التغير في ظاهرة التأخر في الدفع مع بدء التعافي الاقتصادي؟ وما التغير الذي طرأ على القروض المتعثرة المتعلقة ببطاقات الائتمان في الفترة الأخيرة؟
كانت نسبة القروض المتعثرة المتعلقة ببطاقات الائتمان تتراوح بين 5-8٪ قبل بداية فترة الركود الاقتصادي في الربع الأخير من عام 2008. وقد ارتفعت هذه النسبة على مدى العامين الماضيين (2009-2010) لتصل إلى 15-20٪. ومع تعافي الاقتصاد، نلاحظ تراجع معدلات فقدان الوظائف في السوق واستقرار معدلات البطالة. وقد انخفضت مستويات القروض المتعثرة بشكل ملحوظ هذا العام، ومن المرجح أن تتراوح بين 8-10٪ في عام 2011. وقد تنخفض هذه النسبة على مدى العامين القادمين مع استمرارية تعافي الاقتصاد الإماراتي.
المزايا والخدمات
ما النصيحة التي توجهونها للعملاء حول الطريقة الأمثل لاستخدام بطاقات الائتمان؟
من المهم أن يقوم العملاء ببعض الأبحاث الأساسية حول المزايا والخدمات التي تقدمها الشركات المصدرة لبطاقات الائتمان قبل البت في اختيار بطاقة الائتمان المناسبة.
وتقدم دبي فيرست مجموعة من بطاقات الائتمان التي توفر مزايا وخدمات فريدة للعملاء سواء من المواطنين الإماراتيين أو الوافدين. ونحن نؤمن بمفهوم الإقراض المسؤول، ونحث جميع العملاء المحتملين على ممارسة "الإنفاق المسؤول" في إطار وسائل الدفع المتاحة لهم. ولا شك أن الإنفاق المنضبط والسداد ضمن الوقت المحدد سيعود بالفائدة على العملاء وسيسهم في إقامة علاقة طويلة الأمد مع المؤسسات المالية.
برامج اجتماعية
هل لدى دبي فيرست أي برامج متعلقة بالخدمات الاجتماعية؟
في الواقع أطلقت دبي فيرست عدة برامج اجتماعية في السابق منها برنامج "خطوات صغيرة على درب السلامة" للمسؤولية الاجتماعية للشركات في 2008، ويهدف البرنامج إلى رفع مستوى الوعي حول سلامة الأطفال على الطرقات في دولة الإمارات، وإلى تثقيف الطلاب والأهل والمدرّسين بشأن قوانين السلامة على الطرقات عبر ورش العمل والتفاعل المباشر. ويتم تنظيم البرنامج بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، وشرطة دبي، ومعهد الإمارات لتعليم قيادة السيارات.
الأسواق الغربية
كيف تقيمون أداء قطاع بطاقات الائتمان عالمياً؟ وما هي العوامل التي تحد من استخدام بطاقات الائتمان؟
لقد انخفضت معدلات استخدام بطاقات الائتمان في الأسواق الغربية، ولكن ذلك تم تعويضه وأكثر من خلال النمو في الأسواق الناشئة، حيث يتزايد تفاؤل المستهلكين بحال الاقتصاد الوطني في بلدانهم، ويعد اقتصاد الإمارات مثالاً حقيقياً على ذلك.
ويرتبط الإنفاق عن طريق بطاقات الائتمان بشكل مباشر بإنفاق المستهلك ومدى ثقته. وفي حين تتراجع مستويات ثقة المستهلك في الأسواق الغربية، فإنها تشهد صعوداً في الاقتصادات الناشئة. ويتمثل أحد العوامل الأكثر تأثيراً في الحد من ازدهار قطاع بطاقات الائتمان في ندرة مكاتب الائتمان المركزية وعزوف المصارف عن الإقدام على سياسات إقراض تنطوي على مخاطرة. ويستخدم سكان الإمارات ثلث بطاقات الائتمان في منطقة الشرق الأوسط كلها.
وعلاوة على ذلك، تسبب المخاوف الاقتصادية الحالية في بعض البلدان الأوروبية والغربية ما نشهده اليوم من ميل إلى استخدام البطاقات المسبقة الدفع وبطاقات الخصم كوسيلة لوضع حد أو للتخفيف من التعرُّض إلى الديون والإنفاق المفرط. إن نشوء أزمة الائتمان العالمية .
بالإضافة إلى الوضع في منطقة اليورو، وتزايد حجم الديون المتعثرة والقوانين الحكومية، ناهيك عن المنافسة الشرسة على الساحة الدولية، نتيجة لذلك كله، أُجبِرت شركات بطاقات الائتمان على إعادة النظر في ممارساتها لتعود إلى سياسات إقراض أكثر أخلاقية ومسؤولية.
التسوق عبر الانترنت
لا يزال التسوق عبر الانترنت ضعيفاً في المنطقة العربية فالمستهلكون ما زالوا يخشون استخدام بطاقاتهم الائتمانية عبر الانترنت. هل تظنون أنهم محقون في مخاوفهم؟ وهل تلاحظون بروز بطاقات الخصم كمنافس؟
إن التسوق الالكتروني في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ما زال محدوداً بالمقارنة مع الأسواق المتقدمة مثل سوق المملكة المتحدة، التي يتم فيها 62 بالمائة من عمليات التسوق عبر الانترنت، وأظن أن ذلك يرجع بشكل أساسي إلى وجود نقص كبير في التعليم والمعرفة بمزايا التسوق عبر الانترنت.
بما في ذلك عروض "القيمة مقابل المال" المتوفرة يومياً من خلال خيارات الترفيه ومبيعات التجزئة في التسوق عبر الانترنت ومنافذ أنماط الحياة مثل (غو نابت Go Nabbit) و(كوبون Cobone)، و(ديل غوبلر Deal Gobbler) و(ليفنغ سوشل Living Social)، ناهيك عن عودة مواقع تجارة الكترونية إلى الظهور، مثل (تجاري Tejari) و(هاي دبي High Dubai) و(دبي بي تو بي Dubai b2b).
وفي الوقت ذاته، تشير إحصائيات دبي فيرست إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي هي الأكثر تقدماً في مجال التجارة الالكترونية من بين دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. إضافة إلى ذلك، ذكر تقرير صدر مؤخراً عن شركة ماستر كارد أن دول مجلس التعاون الخليجي هي الأولى في الشراء عبر الانترنت.
حيث يقوم أربعة مستخدمي انترنت من كل عشرة بعملية شراء عبر الانترنت واحدة على الأقل في الشهر، في حين أن مستخدِمَين اثنين من كل عشرة يشترون عبر الانترنت في المشرق العربي وشمال إفريقيا، ونحن في دبي فيرست نؤمن أن بطاقات الائتمان يجب أن تكون جزءاً من حياة كل عائلة وفرد، وبالنظر إلى برامج بطاقاتنا وميزاتها تحت شعار "تمكين الحياة"، نعتقد أن التسوق عبر الانترنت يجب أن يكون إضافة مهمة إلى عادات الناس في التسوق. كما يجب على مقدم الخدمة العمل جنباً إلى جنب مع العميل وذلك عبر إرشاده إلى أفضل الطرق الممكنة لاستخدام بطاقة الائتمان وبرنامج التسوق المصاحب له.
ونقوم بتسخير خدماتنا من خلال فهمنا وتطبيقنا لاحتياجات عملائنا. وأعتقد أنه لا ينبغي أن يكون الأمان مصدر قلق اليوم، فقد أصبحت الانترنت وسيلة تسوق آمنة، كما أنها وسيلة لتعزيز روابط التجارة والأنشطة العالمية العابرة للحدود.
نحن نؤيد الاستخدام الرشيد لبطاقات الائتمان، وبالتأكيد يمكن للمستهلك أن يستخدم بطاقة شراء أو بطاقة خصم عوضاً عن بطاقة ائتمان، إلا أن استخدام بطاقة خصم لن يؤهل المستهلك للاستفادة من العديد من الميزات والمكافآت وبرامج التسوق وارتباطات الأعمال التي تأتي من اتفاقات حصرية يجريها العديد من بائعي التجزئة والمُصنِّعين مع شركات بطاقات الائتمان.
نصائح للمستهلكين في التعاملات الدولية
سألنا إبراهيم الأنصاري الرئيس التنفيذي لشركة دبي فيرست عن النصائح التي يمكنه إسداؤها للمستهلكين الذين يسافرون إلى بلدان أخرى فيما يتعلق باستخدام بطاقات الائتمان في ظروف معينة وربما عدم استخدامها في ظروف أخرى، فقال:
عندما يحمل المسافرون بطاقاتهم البلاستيكية، لا يضطرون إلى حمل مبالغ كبيرة من المال، ولا يزعجون أنفسهم بالتعامل مع الشيكات السياحية أو النقد، كما يسهل عندها تَتَبُّع مشتريات المرء. كذلك، لا شك أن استخدام البطاقة الائتمانية للحصول على المال النقدي في أي مكان في العالم هو الخيار الأفضل، آخذين في الاعتبار العمولات الكبيرة التي يتقاضاها الصرافون. باستخدام بطاقة الائتمان، لن يخشى المسافر من احتمال ضياع أية مبالغ عند تصريف العملات.
وأنصح المسافرين أيضاً بأن يبلغوا مُزوِّد البطاقة بوجهتهم ومدة إقامتهم، كي يتم تسهيل التحويلات الدولية، وكي يتم الحصول على معلومات بشأن رسوم التحويلات الأجنبية التي قد تتم إضافتها. وأنصحهم أيضاً بأن يبقوا الرقم الدولي الخاص بقسم خدمات الزبائن لدى مزوِّد البطاقة على لائحة اتصالهم السريعة، في حال احتاجوا إلى الإبلاغ عن سرقة أو فقدان بطاقة، وذلك كي يتم منع أية عمليات شراء غير مرخَّصة.
بطاقات خاصة للشركات تصدرها «دبي فيرست»
رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت دبي فيرست تصدر بطاقات ائتمان لرجال الأعمال والشركات وما هي التسهيلات التي تقدمها هذه البطاقات ، قال إبراهيم الأنصاري الرئيس التنفيذي للشركة: تقدم دبي فيرست بطاقات ماستر كارد للشركات الكبيرة والمتوسطة، كما تقدم بطاقات فيزا للشركات الصغيرة والمتوسطة.
بالإضافة إلى البطاقات التجارية تقدم دبي فيرست مجموعة من المنتجات المخصصة لخدمة الشركات، مثل ضمان العمل وودائع الشركات والتي بدورها تقدم عوائد مجزية للعملاء. تقدم كل من بطاقة الشركات وبطاقة الشركات الصغيرة والمتوسطة خدمات مدير العلاقات المتخصص لمساعدة الشركات في إجراء كافة دفعات ومتطلبات بطاقاتهم. كما تقدم للشركات تمويلًا قصير المدى على رأسمالها العامل.
كما أن إدارة الحساب الآلية المبسطة مدعومة بنظام تقرير وتصاريح ممتازين، تمكن الشركات من إدارة نفقاتها بأقل جهد وأقصى درجات الراحة والأمان والمراقبة، وبالتالي توفير ساعات العمل الطويلة مع المحاسبين وتحسين التدفق النقدي وكفاءة الإدارة. وتشير الدراسات إلى أن الاستفادة من البيانات يمكن أن تساعد الشركات في تحقيق خفض إضافي بنسبة 10٪ على ميزانية السفر والترفيه، إضافة إلى مزايا أخرى تشمل تأمين سفر مجاني بتغطية شاملة تصل إلى مليون درهم للمسؤولين التنفيذيين، إضافة إلى المساعدة في حالات الطوارئ، والخدمة المصرفية عبر الهاتف على مدار الساعة.
وتم تصميم هذا المنتج مع الأخذ في الاعتبار احتياجات المسؤولين التنفيذيين الكثيري السفر. وتمكن هذه الخدمة الشركات من تحديد حدود للإنفاق الفردي لموظفيها، كما تم تجهيز بطاقة الشركات بميزات فريدة تضمن للعملاء المرونة والراحة في الاختيار الفواتير الفردية أو المركزية، وخيار التسوية أو كليهما. وتعد بطاقة الأعمال من دبي فيرست أول بطاقة تجارية في الإمارات تقدم أسعار فائدة منافسة وتعطي رجال الأعمال مرونة في أداء العمل. واعتماداً على نمط الاستخدام، يمكن أن يصل سعر الفائدة الشهرية إلى مستوى منخفض يعادل 1.67٪.
وتأتي بطاقة الفيزا للشركات مع باقة من المزايا والخصومات من شركائنا الاستراتيجيين، مثل ستار متروبوليس، الشركة العربية للتأمين المشرق، وداينا تريد لخدمات سيارات، وروتانا للفنادق والمنتجعات، وريفولي، وفنادق ومنتجعات كورال، وفنادق كورب التنفيذية، وكمبيومي وI2 ، والريامي للديكور الداخلي، وفنادق ومنتجعات فيرمونت، وبيترلايف، وماريوت العالمية.
