مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

كشف تقرير مختص في أمن تقنية المعلومات، أن 80٪ من مديري التقنية في الإمارات في قطاعات مختلفة، غير راضين عن كفاءة البنية التحتية الأمنية في شركاتهم، وأن 52٪ من المؤسسات في الدولة ليست قادرة بعد على التكيف مع الحلول جديدة المتعلقة برفع مستوى إدارة المخاطر.

وأضاف تقرير شركة «آر إس إيه»، الذراع الأمنية لشركة «إي إم سي»، أن برمجيات مكافحة الفيروسات والجدران النارية لم تعد ناجعة في ظل الطفرة الهائلة في الهجمات الإلكترونية، مؤكداً ضرورة إعادة توزيع الاستثمارات في تقنيات حماية البيانات في الشركات، خصوصاً في ظل تقيدها بميزانيات محددة.

وأكّد خبراء في أمن البيانات الإلكترونية، أن الشركات في الإمارات من الأكثر استثماراً في تقنيات الأمن الإلكتروني، مشيرين إلى أن تخريب المواقع الإلكترونية لأهداف متنوعة والهجوم من داخل الشركة هما من أكثر أنواع الهجمات انتشاراً في الدولة.

جاء ذلك خلال فعاليات قمة «آر إس إيه» التي استضافتها «آر إس إيه»، الذراع الأمنية لشركة «إي إم سي» في دبي الأسبوع الماضي.

وأبرز هذا المؤتمر المتخصص بالأمن والذي عقد ليوم واحد، الاتجاهات الناشئة في مجال الأمن الإلكتروني، وركز على أهمية اعتماد استراتيجيات أمنية متطورة لتأمين جميع الوظائف العملية عبر المؤسسات، وليس فقط تكنولوجيا المعلومات.

وأشار المتحدثون إلى ضرورة تحديث أنظمة مراكز أمن البيانات المتعلقة برصد الهجمات الإلكترونية، وحوكمة إجراءات التحقق من الهوية والامتثال إلى الضوابط المتعلقة بالمخاطر.

وأكّدوا ضرورة التحول إلى برمجيات قادرة على تحليل الهجمات الإلكترونية، وذلك لردع الهجمات المحتملة بشكل استباقي، خصوصاً في ظل تعقيد الهجمات، وعدم جدوى الدفاعات الحالية وعدم اعتماد استراتيجية واضحة في صد الهجمات.

أربع فوائد

وقال روبرت غريــــفين رئيـــس مهندسي أمن البـــيانات في «آر إس إيه»، إن تطبيق حـــلول أمن البــــيانات يثمر أربع فوائد مهــــمة في الـبنوك والمؤسسات المالية هي خـــفض مخــاطر حدوث خسائر كبيرة كما حدث بالنسبة لبــــنوك أمــــيركية، ودعم تطبيق إجراءات الامتثال للـــضوابط المالية العالمية، وزيادة مســـتوى ثقة وولاء العملاء، وزيادة مستوى التجاوب مع مبادرات الحكومة الذكية في الدولة، وبالتالي الاستفادة من الفرص الكبيرة في هذا المجال.

قلة الاستثمار

وأشار المتـــــحدثون إلى أن عـــدم كـــفاية الاستثمار في الأمن البيانات في الفضاء الإلكتروني، أثر في قدرة المؤسسات على اكتشاف والتخفيف من الانتهاكات، ما أدى إلــى خسائر مالية كبيرة.

ومـــع توجه المجرمين الإلكترونيين إلى تحديد طرق جديدة لاختراق الشبكات والأجهزة التنظيمية، كان لزاماً على الشركات إصلاح البنية التحتية لتقنية المعلومات خاصةً عن طريق نشر حلول أمن المعلومات المتكاملة.

وقال أحمد عبداللا، مدير الحوكمة، والمخاطر والامتثال في «آر إس إيه» منطقة تركيا وإفريقيا والشرق الأوسط: «في الوقت الذي تسعى فيه الإمارات إلى تعزيز قدرتها التنافسية العالمية، وتحديد أولويات الاستثمارات في قطاع الأمن، لا بد من الاستفادة من تقنيات المنصة الثالثة مثل خدمات السحابة والبيانات الكبيرة لتشجيع الابتكار.

ومع زيادة جرائم الإنترنت عالمياً بمعدل ينذر بالخطر، وبالتالي زيادة الخسائر المالية المرتبطة بها، والتي تشير جميعها إلى فجوات في قدرات البنية التحتية التي لا تنافس المنهجيات المتطورة التي يعتمدها المجرمون الإلكترونيون للتحايل على التدابير الأمنية.

وأضاف: «لذلك تحتــاج الإمارات إلى نشر الأدوات التي تـمـــكن المؤسسات من التحول من الأنظمــــة المــــعتمدة علـــى ردود الفعل إلى تلك التي تتـــبع نــــهجاً استباقياً، والحد من المخاطر في البيئة الداخلية والخارجية للشركة.

إننا في «آر إس إيه» نهـدف إلى مساعدة المؤسسات في الدولة على تطبيق أفضل الممارسات في مــــجال الأمن، وتمكينهم من تعزيز البنية التحـــتية لتكنولوجيا المعلومات من أجل بقائها قادرة على الصمود من خلال التدريب المناسب، وتوزيع أفضل لــموارد الأمــــن والتكنولوجيا المتقدمة».