قال ريوجي ماروياما، مدير عام وحدة المجتمع الذكي في توشيبا اليابانية، إن سوق حلول المدن والتجمعات الذكية العالمي سينمو حتى 2020 إلى 16 مليار دولار على الأقل وأن الشركة تستهدف حصة سوقية إقليمية وعالمية لا تقل عن 5%.
وأضاف في حوار خاص مع "البيان الاقتصادي" على هامش معرض المياه والطاقة والتكنولوجيا والبيئة "ويتكس 2013" الأسبوع الماضي في دبي، إن توشيبا بالتعاون مع وكيلها المحلي "مجموعة الفطيم" تدرس حاليا توسيع محفظة مشاريعها وحلولها المبتكرة من المدن الذكية الصديقة للبيئة في الإمارات.
لافتا إلى أن توشيبا أنجزت مدناً ذكية صديقة للبيئة في عدد من الدول، وهناك أكثر من 30 مشروعا لا تزال قيد التنفيذ في آسيا وأوروبا وأميركا وأفريقيا.
واوضح أن التحدي الكبير الذي يواجه هذا السوق الواعد والأخضر حاليا، هو ارتفاع تكاليف تطبيقه، مقارنة بمشاريع البناء التقليدية التي لا تراعي البيئة وخفض استهلاك الكهرباء والمياه أو التقليل من البصمة الكربونية، إلا أنه توقع ان تنخفض كلفتها في السنوات القليلة المقبلة.
ولفت إلى ان أكثر الجهات طلبا على حلول المدن الذكية الصديقة للبيئة هي البلديات وشركات الكهرباء وشركات الاتصالات، وأن انجاز هذه الخطوات يتطلب تعاونا من أكثر من جهة لتكون النتائج بالغة النجاح.
وقال إن توشيبا تركز منذ فترة على المجتمعات الذكية كمفهوم من شأنه أن ينقذ كوكب الأرض من المشاكل الناتجة عن ارتفاع الاستهلاك للطاقة وما ينتج عنه من ظواهر الاحتباس الحراري وارتفاع نسبة ثاني اكسيد الكربون، والكثير من التحديات التي يعاني منها الكوكب، وأن توشيبا تريد أن تكون احدى الشركات المبادرة في هذا الجانب الحساس لمستقبل الأرض عبر بناء المزيد من المدن الذكية والخضراء حول العالم.
الصورة الكاملة
لفت ماروياما إلى أن مفهوم المدن الذكية الخضراء لدى توشيبا ينقسم إلى عدة أقسام، أهمها الحاسوب المركزي أو مركز البيانات القادر على معالجة المدخلات والمخرجات في عملية إدارة مختلف مرافق المدينة، وهو ما يتطلب وجود مركز بيانات عملاق قد ترتفع سعته إلى 75 زيتابايت. إلى جانب وحدات إدارة الطاقة وغيرها من المرافق الحيوية.
وقال إن استراتيجية توشيبا تقوم على تعزيز توظيف التقنيات في المختلفة تحت سقف واحد، مستفيدة من تاريخها الطويل في المنتجات البيئية، كالخلايا الشمسية ومصدات الرياح وغيرها من الحلول المقدمة إلى الشركات المتخصصة في الغاز والنفط والاتصالات، المتعلقة بمراقبة وخفض استهلاك الطاقة، بالإضافة إلى المنتجات المنزلية.
وأوضح أن توشيبا ستركز على هذه الفئة من حلول المدن الذكية، وفقا لوضع كل مدينة أو منطقة في كل دولة بناء على معطياتها الجغرافية والمناخية، لتقديم ما تحتاجه من حلول مخصصة كالتركيز على توليد الطاقة الشمسية أو الرياح أو التسخين، أو الغاز أو غيره من مصادر الطاقة الطبيعية التي يمكن الاستفادة منها.
وأفاد ريوجي ماروياما إن الشركة بدأت بالفعل في تنفيذ مشروعات في مدن مختلفة، وإن لدى إجمالي المدن الذكية تجاوز 35 مدينة حول العالم.
وان كلفة التحول إلى المدن الذكية تعد أعلى كلفة من المدن التقليدية إلا انها تضمن توفيرا في استهلاك الطاقة تصل إلى 20% كما حدث في مدينة يوكوهاما اليابانية، وفي فرنسا، إذ يصل خفض البصمة الكربونية إلى نسبة 20% في إنتاج ثاني اكسيد الكربون.
الرؤية البيئية 2050
وفقاً للرؤية البعيدة الأمد التي تقودها الشركة تحت عنوان "الرؤية البيئية 2050"، تتصوّر توشيبا مستقبلاً من أنماط الحياة الغنية التي يعيشها المرء بالتناغم مع الأرض وتحدّد أهدافاً فعالة بيئياً بشكل صارم تعتبرها ضرورية لتحقيق هذا الهدف. ويقول كويشيرو اوشيما، المدير التنفيذي لشركة توشيبا الخليج "تعمل توشيبا على تلبية طلبات زبائننا المتزايدة في الشرق الاوسط".
وأضاف:"أدركنا منذ أمد بعيد أهمية المحافظة على البيئة كمصدر لا بديل عنه للأجيال القادمة؛ وبينما نسعى لتوسيع أعمالنا نشدّد على الحاجة إلى الحلول الداعمة للبيئة في جميع مجالاتنا. هدفنا بسيط: أن نصبح من الشركات البيئية الرئيسية في العالم. وبجانب أنماط الحياة الأكثر ملاءمة وغنى، تقدم منتجات توشيبا الصديقة للبيئة الحلول للكثير من المسائل البيئية التي تواجهها البلدان حول العالم في عصرنا هذا.
وسلّطت توشيبا الضوء على تشكيلة واسعة من منتجات الشركة، تتراوح من المنتجات الرقمية إلى أعمال البنية التحتية، مع عروض بارزة تشمل معدات كهربائية منزلية فعالة، نماذج من النشاطات الاجتماعية الذكية الجديدة التي تعمل عليها توشيبا، كمركز حفظ المعلومات للطاقة والفضاء ومصباح LED الذي اعتمد من قبل اللوفر.