واصلت العملات المشفرة تراجعها خلال تعاملات، أمس، وسط ضغوط بيعية واسعة النطاق، تختبر صلابة مستويات الدعم الفنية الحالية في السوق.
وانخفضت عملة بتكوين 1.19%، إلى 83457 دولاراً، وإيثريوم 1.03%، إلى 2647 دولاراً، وهبطت سولانا 0.90%، إلى 113.46 دولاراً، وإكس آر بي 2.08%، إلى 1.47 دولار. وتشهد أسواق العملات المشفرة حالة من التذبذب الملحوظ، وسط تباين في أداء الأصول الرقمية الكبرى خلال تعاملات الفترة الحالية، حيث تحاول العملات الرئيسة التمسك بمكاسبها وسط ضغوط بيعية واسعة النطاق، تختبر صلابة مستويات الدعم الفنية الحالية في السوق.
وحققت عملة بتكوين انتعاشاً ملحوظاً بصعودها بأكثر من 30% منذ شهر أغسطس الماضي، مدعومة بموجة تفاؤل عامة، وسيولة واسعة تدفقت نحو الأصول ذات المخاطر المرتفعة في الأسواق العالمية، بدعم من شهية الاستثمار المفتوحة.
وعلى الرغم من التعافي الأخير الذي أعاد البتكوين إلى المستويات المرتفعة، إلا أنها لا تزال تسجل انخفاضاً طفيفاً منذ بداية العام بنحو 4%، ما يعكس حالة الحذر المستمرة بين المستثمرين الأفراد والمؤسسات الكبرى تجاه أي تقلبات مفاجئة.
وترافق هبوط بتكوين مع تراجع جماعي طفيف للعملات البديلة البارزة، حيث هبطت إيثريوم وسولانا وإكس آر بي بنسب متقاربة، تعكس حالة الاستقرار النسبي في حركة التداولات اليومية، وعدم وجود انهيارات هيكلية مفاجئة تهدد استقرار المنظومة.
وتترقب الأسواق عن كثب تحركات السياسة النقدية والبيانات الاقتصادية الكلية الصادرة عن الاقتصاد العالمي، نظراً لارتباط أسواق الكريبتو الوثيق باتجاهات أسعار الفائدة والسيولة التي تحدد بدقة مستويات شهية المخاطرة للمستثمرين على المدى القريب.
ويشير محللون ماليون إلى أن التراجع الأخير، يعكس مرحلة تصحيح طبيعية وصحية، بعد المكاسب القوية التي سجلتها الأسواق مؤخراً، موضحين أن بقاء بتكوين فوق مستويات الدعم الرئيسة، يمنح السوق مرونة أعلى، مؤكدين أن أي استقرار قادم في بيانات التضخم أو أسعار الفائدة، سيعيد تدفق السيولة المؤسسية، ويدفع الأصول الرقمية نحو موجة صعودية جديدة قريباً.