تراجعت أسعار العملات المشفرة خلال تعاملات، أمس، مع ترقب التطورات في الشرق الأوسط.

وانخفضت عملة بتكوين 1.04 % إلى 85473 دولاراً، وإيثريوم 1.31 % إلى 2718 دولاراً، وهبطت سولانا 1.36 % عند 116.67 دولاراً، ودوجكوين 0.87 % عند 0.099 دولار، وإكس آر بي 0.95% إلى 1.57 دولار.

وتشهد أسواق العملات المشفرة حالة من الحذر الشديد والتقلبات الملحوظة، مدفوعة بتزايد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي أعادت توجيه اهتمام المستثمرين نحو الأصول الآمنة مثل الذهب والدولار الأمريكي، على حساب الأصول عالية المخاطر.

وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه الأسواق العالمية لصدور بيانات اقتصادية أمريكية حاسمة، تشمل مؤشرات التضخم وتقارير سوق العمل، والتي تلعب دوراً محورياً في رسم ملامح السياسة النقدية المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ويرى محللون أن تراجع عملة «بتكوين» وسائر العملات الرئيسية يعكس حالة من «إعادة تقييم المخاطر» بين أوساط المستثمرين الأفراد والمؤسسيين على حد سواء، فالعملات الرقمية، رغم الترويج لها طويلاً كملاذ آمن بديل، ما زالت ترتبط ارتباطاً وثيقاً بسيولة الأسواق التقليدية ومدى تقبل المخاطرة فيها.

ومع تزايد الضغوط البيعية، تتجه أنظار المتداولين نحو مستويات الدعم الفنية الرئيسية لكل من «بتكوين» و«إيثريوم»، بحثاً عن إشارات استقرار قد تمهد لارتداد محتمل، بشرط أن تهدأ الأجواء السياسية الإقليمية وتنحسر المخاوف المرتبطة بتصعيد عسكري واسع النطاق قد يلقي بظلاله القاتمة على حركة الأسواق المالية العالمية قاطبة.

وتترقب الأسواق التنظيمات الرقابية المرتقبة التي قد تعيد رسم خريطة التداولات الرقمية عالمياً، وما يزيد من تعقيد المشهد الحالي، ارتفاع مستويات التذبذب في أسواق المشتقات المالية، حيث سجلت عقود التصفية القسرية مستويات مرتفعة، ما يضاعف من ضغوط البيع الفوري.