تباينت أسعار العملات المشفرة خلال تعاملات أمس، عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أقل من التوقعات، ما أدى إلى تراجع حاد في توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
وارتفعت عملة «بتكوين» 0.14% إلى 64.629 ألف دولار، فيما انخفضت إيثريوم 0.02% إلى 1.876 دولاراً، وزادت سولانا 0.15% إلى 77.29 دولاراً، وتراجعت «إكس آر بي» 0.83% إلى 1.11 دولار.
وتأتي تحركات العملات المشفرة في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية، إذ عززت بيانات التضخم التي جاءت أقل من التوقعات الآمال في أن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، وهو ما يدعم عادة الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات الرقمية وأسهم التكنولوجيا.
ويرى محللون أن تراجع الضغوط التضخمية قد يمنح البنك المركزي الأمريكي مساحة أكبر لتخفيف سياسته النقدية، بما يسهم في تحسين مستويات السيولة في الأسواق المالية وزيادة إقبال المستثمرين على الأصول ذات العائد المرتفع، بعد فترة طويلة من ارتفاع أسعار الفائدة التي أثرت سلباً في شهية المخاطرة.
وفي المقابل، لا تزال الأسواق تترقب صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن مؤشرات أوضح بشأن توقيت وحجم أي خفض محتمل للفائدة، وهو ما قد يحدد اتجاه العملات المشفرة في المدى القصير.
كما يواصل المستثمرون متابعة التدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالبتكوين، والتي أصبحت أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة السوق خلال العامين الماضيين، إذ يسهم ارتفاع التدفقات في دعم الأسعار، بينما تؤدي عمليات التخارج إلى زيادة الضغوط البيعية.
ويرى مراقبون أن سوق العملات المشفرة ما زالت تتسم بتقلبات مرتفعة، رغم تحسن مستويات تبني المؤسسات المالية للأصول الرقمية، مع استمرار تأثرها بالتطورات الاقتصادية العالمية، وحركة عوائد السندات الأمريكية، وأداء الدولار، فضلاً عن المستجدات التنظيمية في الولايات المتحدة وأوروبا، والتي تلعب دوراً محورياً في تحديد اتجاهات الاستثمار والسيولة داخل سوق الأصول الرقمية.