واصلت أسعار العملات المشفرة تراجعاً خلال تعاملات أمس، مع ترقب المستثمرين صدور محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن أي إشارات بشأن مسار الفائدة لهذا العام، فضلاً عن متابعة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وانخفضت عملة بتكوين 2.6% إلى 62.055 دولاراً، وإيثريوم 2.76% إلى 1.737 دولاراً، وهبطت سولانا 5.12% إلى 77.07 دولاراً، وإكس آر بي 3.58% عند 1.08 دولار.

وفي ظل استمرار الضغوط على سوق العملات المشفرة، يترقب المستثمرون باهتمام صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أملاً في استقاء مؤشرات جديدة بشأن توقيت وحجم خفض أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام.

وتؤثر توقعات السياسة النقدية الأمريكية بشكل مباشر في الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفرة، إذ إن استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول يقلص السيولة المتاحة للاستثمار، ويحد من إقبال المستثمرين على هذه الأصول، بينما يعزز أي توجه نحو التيسير النقدي شهية المخاطرة ويدعم أسعارها.

وفي الوقت ذاته، تتابع الأسواق عن كثب التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث دفعت حالة عدم اليقين الناتجة عن تصاعد التوترات بعض المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول الأكثر تقلباً والاتجاه نحو الملاذات الآمنة مثل الدولار والذهب.

كما تتزامن هذه التطورات مع استمرار مراقبة المستثمرين لتدفقات صناديق المؤشرات المتداولة للبتكوين، والتي تعد أحد أبرز المحركات الرئيسة لاتجاهات السوق خلال الفترة الحالية، إلى جانب تقييم أثر السياسات التنظيمية التي تتبناها الولايات المتحدة وأوروبا تجاه قطاع الأصول الرقمية.

ويرى محللون أن استمرار الضغوط الحالية قد يبقي العملات المشفرة عرضة لمزيد من التقلبات على المدى القصير، إلى حين اتضاح مسار السياسة النقدية الأمريكية وهدوء التوترات الجيوسياسية، وهو ما قد يعيد الثقة تدريجياً إلى الأسواق، ويحفز عودة التدفقات الاستثمارية نحو الأصول الرقمية.