تباينت أسعار العملات المشفرة خلال تعاملات أمس، مع تباطؤ تدفقات المستثمرين إلى صناديق بتكوين المتداولة في الولايات المتحدة، في ظل متابعة التطورات الجيوسياسية.
وانخفضت بتكوين بنسبة 0.86 %، إلى 74.335 دولاراً، بعدما لامست مستوى 75.44 ألف دولار في وقت سابق.
وهبطت إيثريوم بنسبة 1.76 %، عند 2.331 دولاراً، في حين صعدت كل من الريبل بنسبة 1.1 %، إلى 1.40 دولار، والدوج كوين بنسبة 0.14 %، إلى 9.5 سنتات.
ووفق بيانات «سوسوفاليو»، تباطأت وتيرة تدفقات المستثمرين إلى صناديق بتكوين المتداولة في الولايات المتحدة، إذ بلغت نحو 186.03 مليون دولار خلال تعاملات الأربعاء، مقارنة مع 411 مليون دولار في اليوم السابق.
يأتي هذا الأداء المتباين في سوق العملات المشفرة، في وقت تتزايد فيه حساسية المستثمرين تجاه العوامل الخارجية، لا سيما التطورات الجيوسياسية، واتجاهات السياسة النقدية العالمية، فقد ساهمت التوترات في بعض المناطق الحيوية في تعزيز حالة الحذر، ما دفع شريحة من المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر، وفي مقدمها العملات الرقمية.
وفي الوقت نفسه، لا تزال توقعات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة تلعب دوراً محورياً في توجيه تدفقات السيولة، حيث يترقب المستثمرون أي إشارات من مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار التشديد النقدي، أو احتمالات خفض الفائدة خلال الفترة المقبلة، وعادة ما تؤثر هذه التوقعات بشكل مباشر في شهية المخاطرة، وبالتالي في أداء الأصول الرقمية.
من جانب آخر، تظل صناديق البتكوين المتداولة عاملاً رئيساً في دعم السوق، إذ تعكس حجم الطلب المؤسسي على العملة الأكبر من حيث القيمة السوقية. ومع ذلك، فإن تباطؤ وتيرة التدفقات إليها، قد يشير إلى مرحلة من التقاط الأنفاس، بعد موجة صعود قوية شهدتها السوق مؤخراً، خاصة مع اقتراب الأسعار من مستويات مقاومة مهمة، ما يعزز من احتمالات استمرار التذبذب على المدى القصير.
