ارتفعت أسعار العملات المشفرة في تعاملات، أمس، لتقترب «بتكوين» من مستوى 70 ألف دولار مجدداً، بعد تقرير أشار إلى مساعٍ دبلوماسية لوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، رغم تهديد الرئيس ترامب بتصعيد الصراع. وارتفعت «بتكوين» بنسبة 3.65% لتصل إلى 69.797 ألف دولار، كما صعدت الإيثريوم بحوالي 4.54% عند 2155.33 دولاراً، وارتفعت الريبل 3.01% لتسجل 1.3429 دولار.

وظل سعر بتكوين لأسابيع عالقاً تقريباً بين 65 ألف دولار و75 ألف دولار، ولم تتمكن من التخلص من ضغوط هبوطية متواصلة منذ موجة بيع في أكتوبر، ما أبقاها منخفضة بنحو 45% عن ذروتها التي تجاوزت 126 ألف دولار في ذلك الشهر، إلا أن العملة المشفرة ظلت مستقرة نسبياً مقارنة بأصول أخرى.

ويأتي هذا الهبوط المستمر نتيجة جملة من التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي تعصف بالأسواق، ومن أبرزها تزايد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا، ما دفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأصول مرتفعة المخاطر -وعلى رأسها العملات المشفرة- واللجوء إلى الملاذات الآمنة.

وجرت تصفية رهانات هبوطية على العملات المشفرة بقيمة 195.6 مليون دولار خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفقاً لبيانات «كوينغلاس» (Coinglass)، إلا أن التدفقات إلى الصناديق المتداولة الفورية لبتكوين المدرجة في الولايات المتحدة ظلت متماسكة، مع تسجيل دخول 22.3 مليون دولار الأسبوع الماضي.

ويشير محللون إلى أن الصعود الحالي مدفوع بزيادة تدريجية في الطلب الحقيقي، وليس نتيجة الاعتماد على الرافعة المالية أو المضاربات قصيرة الأجل، وهو ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي في سلوك المستثمرين، كما يرون أن دخول سيولة جديدة إلى السوق بشكل متوازن يدعم هذا الاتجاه الصاعد ويقلل من احتمالات التقلبات الحادة.

ويؤكد الخبراء أن استمرار هذا الزخم مرهون بقدرة العملة على الحفاظ على مستويات الدعم الرئيسية وعدم كسرها، إضافة إلى تحسن المعنويات العامة في الأسواق العالمية. وفي حال توافر هذه العوامل، قد نشهد امتداداً لموجة الصعود خلال الفترة المقبلة، مع احتمالية تسجيل مستويات سعرية جديدة.