أطلق مجلس الأمن السيبراني في دولة الإمارات، وشركة سيبكس؛ المزود لحلول وخدمات الأمن السيبراني والمادي، تقرير «حالة الأمن السيبراني في دولة الإمارات العربية المتحدة 2025».

ويقدم التقرير تحليلاً متعمقاً لمشهد التهديدات السيبرانية سريع التطور في دولة الإمارات، مع تسليط الضوء على الحاجة الملحة إلى اتخاذ تدابير أمن سيبراني متقدمة تستجيب للتعقيدات المتزايدة وتطور الهجمات السيبرانية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. ويؤكد ارتفاع الهجمات السيبرانية المتقدمة، الضرورة الملحة لبناء دفاعات سيبرانية قوية في منطقة تتصدر في مجال الابتكار التكنولوجي القائم على الذكاء الاصطناعي والأهمية الجيوسياسية.

وفي عام 2024، ظلت عمليات التنزيل العشوائية طريقة شائعة لنواقل الدخول الأولي التي يستخدمها ممثلو التهديد، مع وجود مخاوف أيضاً بشأن عمليات التصيد الاحتيالي واختراقات خادم الويب. وأصبحت هذه الأساليب أكثر تعقيداً بسبب دمج أدوات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز جهود الهندسة الاجتماعية، وإغراءات التصيد الاحتيالي، ونشر تقنية التزييف العميق لخداع الضحايا.

ويتفاقم هذا الاتجاه بسبب التداعيات المالية لانتهاكات البيانات، حيث تشهد منطقة الشرق الأوسط ثاني أعلى تكاليف لاختراق البيانات على مستوى العالم، مما يعكس الأهداف الاقتصادية لممثلي التهديد الذين يقفون خلف التهديدات السيبرانية على خلفية الازدهار بمنطقة الخليج. ولا تزال الجرائم الإلكترونية تشكل تهديداً كبيراً، حيث شهد عدد من مجموعات برامج الفدية العاملة في الإمارات نمواً بنسبة 58%.

أما على الصعيد الإيجابي، فقد شهدت دولة الإمارات في النصف الأول من عام 2023 إلى النصف الأول من عام 2024، انخفاضاً كبيراً في هجمات حجب الخدمة الموزعة من 58538 إلى 2301 هجمة فقط.

وقال الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني: «بينما نقف على أعتاب عصر جديد تقوده التقنيات الناشئة، فإن ارتفاع معدل الهجمات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتوسع القدرات السيبرانية يتطلب منا يقظة أكبر لتأمين المستقبل. ويتطلب المضي قدماً تعزيز التعاون الدولي والابتكار والالتزام. ويمكننا معاً مواصلة بناء إمارات رقمية آمنة، تزدهر فيها الابتكارات والفرص، وتحافظ أنظمتنا على مرونتها وقدرتها على الصمود في مواجهة أي تحديات».

وقال هادي أنور، الرئيس التنفيذي لشركة سيبكس: «يتناول أحدث تقرير للأمن السيبراني الاستراتيجيات والسياسات والابتكارات التي تقود التحول الرقمي في دولة الإمارات، كما يتطرق إلى التعقيدات المتعلقة بحماية البنية التحتية الحيوية والبيانات الحساسة. ويعكس التقدم الملحوظ الذي أحرزته الدولة في مجال الأمن السيبراني التزامها بإنشاء بيئة آمنة تمضي فيها التطورات الرقمية والمرونة الوطنية جنباً إلى جنب».

وتشمل أفضل الممارسات الرئيسية التي ذكرها التقرير للتخفيف من المخاطر السيبرانية، إطلاق مبادرات لنشر الوعي وثقافة الأمن السيبراني، وإجراء عمليات تدقيق وتحقق امتثال منتظمة للأمن السيبراني، وتنفيذ عملية جرد للأصول، وإنشاء مركز عمليات أمنية يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، وإنشاء وظيفة استخبارات قوية للتهديدات السيبرانية، إلى جانب تطوير أطر حوكمة الذكاء الاصطناعي.

ومع استمرار دولة الإمارات في ريادتها بمجال التحول الرقمي، فإن مواجهة تحديات الأمن السيبراني تتطلب جهوداً متضافرةً من الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص والأفراد لضمان أمن ومرونة المشهد الرقمي في البلاد.