في ظل وصول نسبة انتشار الإنترنت في دولة الإمارات إلى أكثر من 99 %، وتزايد استخدام الأطفال للمنصات الرقمية في سن مبكرة، تتصاعد المخاوف المتعلقة بالسلامة الرقمية داخل الأسر، مع تغير واضح في طبيعة اهتمامات الأطفال على الإنترنت.
وتكشف دراسة حديثة لشركة «كاسبرسكي» أن الأطفال في الإمارات يتجهون بشكل متزايد نحو أدوات الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي والبث المباشر والألعاب، حيث شكلت تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT وGemini وCharacter.AI وCopilot وGrok وDeepSeek نحو ربع عمليات البحث، ما يعكس اندماج هذه التقنيات في الحياة اليومية للأطفال.
كما جاءت منصات التواصل مثل إنستغرام وتيك توك، إضافة إلى يوتيوب ونتفليكس، في صدارة الاستخدامات الرقمية، مع استمرار يوتيوب كمنصة المحتوى الأكثر استخداماً بين الأطفال، مستحوذاً على نحو 25 % من وقت الاستخدام.
وفي تعليقها على هذه التحولات، تشير خبيرة المحتوى في «كاسبرسكي» آنا لاركينا إلى أن الأطفال باتوا في كثير من الأحيان أكثر إلماماً بأدوات الذكاء الاصطناعي من ذويهم، مؤكدة أن الحل لا يكمن في المنع، بل في التوجيه والمشاركة ووضع ضوابط استخدام واضحة.
وتوصي الشركة بضرورة تعزيز الحوار المفتوح بين الآباء والأبناء حول مخاطر الإنترنت، واستخدام أدوات الحماية الرقمية مثل تطبيقات الرقابة الأبوية، إلى جانب تأمين الأجهزة ضد التهديدات السيبرانية، بما يضمن بيئة رقمية أكثر أماناً للأطفال.