احتلت الإمارات المرتبة الـ41 عالمياً على قائمة التهديدات الأمنية الإلكترونية خلال عام 2015 بعدما كانت في المرتبة 49 خلال عام 2014.
ويشير هذا التغير في الترتيب إلى نسبة مرتفعة عالمياً للتهديدات الأمنية المبنية على مصادر، بما في ذلك البرمجيات الخبيثة، ورسائل البريد الإلكتروني غير المرغوب فيها، وهجمات التصيد، والهجمات على المواقع الإلكترونية والشبكات، والبرمجيات المستقلة في البلاد.
وفي منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، حلت دولة الإمارات في المرتبة السادسة بعدما كانت في المرتبة السابعة العام الماضي في هذا المجال. وتعرضت شركات كثيرة داخل الدولة إلى «هجمات تصيد» ما أدى إلى احتلال الإمارات المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والمرتبة الثامنة عالمياً في ما يتعلق بهذا الشأن.
جاء ذلك في الإصدار 21 لتقرير شركة سيمانتيك المتخصصة في الحلول الأمنية المعلوماتية الخاص بالتهديدات الأمنية. ويسلط التقرير الضوء على عمل مجرمي الإنترنت اليوم كجماعات تتبنى أفضل الممارسات وتقوم بتأسيس شركات تتبع أساليب محترفة بهدف زيادة التأثير السلبي لهجماتها الإلكترونية على الشركات والأفراد.
وتمتد هذه الفئة الجديدة من المجرمين الإلكترونيين المحترفين ضمن نظام مهاجمين جماعيين متكامل، ما يزيد من فرص تهديدها للشركات والأفراد ويسهم في ارتفاع نسبة الجرائم الإلكترونية.
وقال حسام صيداني، المدير الإقليمي لشركة سيمانتك في منطقة الخليج: «تتوازى مهارات جماعات المجرمين الإلكترونيين المحترفين اليوم مع المهارات التي يتمتع بها المهاجمون المدعومون من قبل الدول، فلديهم موارد كبيرة وموظفون فنيون من ذوي المهارات العالية يعملون بكفاءة وفق ساعات عمل الشركات العادية.
بوابة محورية
وأوضح صيداني أن الإمارات تعتبر بوابة محورية لمنطقة الشرق الأوسط ويرجع ذلك أساساً إلى تمتعها ببنية تحتية عالمية المستوى لتكنولوجيا المعلومات والاتصال وبيئة عمل جاذبة للاستثمارات، ما يجعل منها مركزاً تجارياً لعدد كبير من الشركات العالمية. ونظراً لمكانتها المرموقة على مستوى العالم، تصبح هذه الدولة هدفاً مربحاً للمجرمين الإلكترونيين».
وينتفع المجرمون الإلكترونيون المحترفون من الهجمات ويستخدمونها للاستفادة منها شخصياً أو لبيعها إلى مجرمين أقل احترافاً في السوق المفتوحة حيث يتم تسليعها بشكل سريع. وفي عام 2015، تضاعف عدد الهجمات التي تم اكتشافها عالمياً ليصل إلى 54 هجوماً، ما يشكل زيادة بنسبة 125٪ مقارنة مع العام السابق، ما يعيد تأكيد تزايد خطورة هذه الهجمات خاصة في ظل ما تحققه من مكاسب لمرتكبيها.
وعلى صعيد عالمي، تم الكشف عن 430 مليون برنامج خبيث جديد في عام 2015، ما يشكل زيادة قدرها 36٪ مقارنة مع العام الماضي، ويثبت استفادة المجرمين الإلكترونيين المحترفين من مواردهم الكبيرة في محاولة منهم لتخطي كافة الإجراءات الاحتياطية التي تتبعها الشركات وخرق شبكاتها.
البريد الإلكتروني
وتشكل رسائل البريد الإلكتروني غير المرغوب فيها والبرمجيات الخبيثة التهديدات الأكثر انتشاراً في دولة الإمارات، إذ تحتوي رسالة واحدة من أصل 199 رسالة بريداً إلكترونياً يضم برمجيات خبيثة، في حين أن أكثر من نصف عدد رسائل البريد الإلكتروني (55.2٪) هي رسائل غير مرغوب فيها.
والجدير بالذكر، أنه كان للإمارات في عام 2015 مقارنة مع عام 2014 حصة كبيرة جداً من المعدل العالمي للرسائل غير المرغوب فيها، حيث حلت في المرتبة الـ31 عالمياً بعدما كانت في المرتبة 51 عام 2014. ويمكن أن يعود ذلك إلى مجموعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية بما في ذلك معدل اختراق الهواتف الذكية العالي ونسبة الاتصال السريعة بالإنترنت في البلاد خصوصاً وأنه يمكن السيطرة واستغلال وسيلتي التواصل هاتين بسهولة من قبل مجرمي الإنترنت.