تواصل زخم النمو في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات بنهاية 2016، بفضل تحسن الظروف الاقتصادية. وشهد معدل الإنتاج زيادة بوتيرة أكبر إلى أعلى مستوى في 16 شهراً مع زيادة طلبات التصدير الجديدة للمرة الأولى في 6 أشهر وزيادة ملحوظة في الطلبات الجديدة بسبب عودة نمو أعمال التصدير الجديدة.
أما على صعيد الأسعار، فقد سُجلت زيادة أخرى في تكاليف مستلزمات الإنتاج، لكن الضغوط التنافسية والعروض الترويجية أدت إلى انخفاض أسعار المنتجات مرة أخرى.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي الخاص بالإمارات الصادر عن بنك الإمارات دبي الوطني - وهو مؤشر مركب يُعدل موسميا تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - إلى 55.0 نقطة في شهر ديسمبر، بعد أن سجل 54.2 نقطة في شهر نوفمبر، مشيراً بذلك إلى تحسن شهري قوي في أحوال القطاع الخاص غير المنتج للنفط، وهو التحسن الأقوى منذ شهر يوليو.
الطلبات الجديدة
وساهم كلٌ من ارتفاع معدل الطلبات الجديدة وتحسن الأوضاع الاقتصادية ومبادرات التسويق في نمو الإنتاج، حيث ازداد حجم النشاط التجاري بشكل كبير خلال الشهر، وإلى أعلى مستوى منذ شهر أغسطس 2015.
وازداد حجم الأعمال الجديدة بوتيرة حادة كانت متماشية بشكل عام مع ما شهده الشهر السابق. وساهم تحسن معدل الطلب من العملاء وجهود فرق المبيعات في تحقيق الزيادة. في الوقت ذاته عادت طلبات التصدير الجديدة إلى النمو، لتنتهي بذلك فترة تراجع استمرت خمسة أشهر.
وأدت جهود تسويق المبيعات في بيئة تنافسية إلى انخفاض أسعار المنتجات في شهر ديسمبر على الرغم من الزيادة التي شهدتها أعباء التكلفة.
وبهذا تكون أسعار المنتجات قد انخفضت في كلٍ من الـ 14 شهرا الماضية، وازداد إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج بوتيرة أسرع في ظل تضخم أكثر حدة في كلٍ من أسعار المشتريات وتكاليف التوظيف. وارتفعت أسعار المشتريات في ثلاثة أشهر متتالية، في حين كانت الزيادة الأخيرة هي الأسرع في هذه السلسلة.
القدرات التشغيلية
وكانت هناك مؤشرات على أن القدرات التشغيلية كانت كافية للتعامل مع تراكم الأعمال غير المنجزة حاليا على الرغم من الزيادة الملحوظة في الأعمال الجديدة خلال شهر ديسمبر. كما تراجع حجم الأعمال غير المنجزة للمرة الأولى في 32 شهرا، في حين ظل معدل الوظائف الجديدة متواضعاً، حيث أشارت الغالبية العظمى من الشركات المشاركة (96 %) إلى عدم تغير مستويات التوظيف لديها.
مكاسب قوية
وقالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك الإمارات دبي الوطني: «تشير نتائج مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لبنك الإمارات دبي الوطني في الإمارات إلى حدوث توسع قوي في القطاع الخاص غير النفطي في الربع الأخير من عام 2016.
وحققت الشركات مكاسب قوية إلى حدٍ ما في مستويات الإنتاج والطلبات الجديدة فضلاً عن استمرارها بتقديم خصومات وعروض ترويجية على المنتجات والخدمات التي توفرها بهدف تأمين طلبات جديدة. وعموماً سجل مؤشر مديري المشتريات قراءة متوسطة بلغت 53.9 نقطة في عام 2016.
وجاءت أدنى بشكل ملحوظ من متوسط القراءة البالغة 56.0 نقطة في عام 2015، مما يعكس حدوث تباطؤ في النمو في عام 2016».
مشتريات
أدت زيادة متطلبات الإنتاج إلى قيام الشركات بزيادة نشاطها الشرائي في شهر ديسمبر. وكان معدل التوسع كبيراً ولم يتغير عما شهده شهر نوفمبر، استمرت زيادة مخزون المشتريات، ولو بوتيرة أضعف قليلاً مما شهده الشهر السابق. وشهدت مواعيد تسليم الموردين تناقصا في شهر ديسمبر، كما كانت الحال طول تاريخ الدراسة حتى اليوم. وكان التحسن الأخير في أداء الموردين قوياً، وأرجعه المشاركون في الدراسة إلى متطلبات سرعة التسليم.