وافق مساهمو كل من بنك الخليج الأول وبنك أبوظبي الوطني على الاندماج المقترح بين البنكين والذي سينتج عنه أكبر مؤسسة مالية في دولة الإمارات، بإجمالي أصول يبلغ نحو 655 مليار درهم (178 مليار دولار)، ما يمثل حصة سوقية بنسبة 27% من القطاع المصرفي الإماراتي.
وصوت مساهمو البنكين لصالح الاندماج، الذي أوصى به مجلسا إدارة كل منهما بتاريخ 3 يوليو الماضي، وذلك خلال اجتماعي الجمعية العمومية للبنكين اللذين عُقدا بشكل منفصل بتاريخ 7 ديسمبر الجاري، وتتطلب عملية الاندماج الحصول على موافقة 75% من الأسهم المُمَثّلة في اجتماعي الجمعية العمومية لبنك أبوظبي الوطني وبنك الخليج الأول.
وقال سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة بنك الخليج الأول: «يمثل التصويت الكبير على الموافقة على هذا الاندماج التاريخي من قبل مساهمي بنك الخليج الأول وبنك أبوظبي الوطني دليلاً واضحاً على القناعة الراسخة بأهمية هذه الخطوة السديدة والرؤية الثاقبة التي تقف وراء تشكيل كيان مصرفي كبير من حيث القوة المالية والحجم والخبرات.
حيث سينعكس ذلك إيجاباً على العملاء والمساهمين وعلى الاقتصاد الإماراتي ككل».
مكانة
من جانبه، قال ناصر أحمد خليفة السويدي، رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي الوطني: «يشكل حجم التأييد الكبير من قبل المساهمين في كلا المصرفين لهذا الكيان المصرفي الجديد إنجازاً متميزاً وعلامة فارقة، وسيحظى هذا الكيان بمكانة متميزة تتيح له الاستثمار في كوادره والتكنولوجيا والمنتجات والخدمات، والاستفادة من فرص النمو في الإمارات وخارجها».
وكان المساهمون قد صوتوا بالموافقة خلال اجتماعي الجمعية العمومية للبنكين على كل بنود جدولي الأعمال، بما في ذلك اعتماد مجلس إدارة البنك الموحّد اعتباراً من تاريخ نفاذ الاندماج.
وسيتولى سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان رئاسة مجلس إدارة البنك الدامج، فيما سيشغل ناصر أحمد السويدي منصب نائب رئيس مجلس إدارة البنك الدامج. وسيتولى عبدالحميد محمد سعيد، عضو مجلس الإدارة والعضو المنتدب لبنك الخليج الأول حالياً، منصب الرئيس التنفيذي المكلف للبنك الدامج.
كفاءات
وبدوره، قال عبدالحميد محمد سعيد، الرئيس التنفيذي المكلف للبنك الدامج: «قطع البنكان شوطاً كبيراً في عملية الدمج المقترحة المقترح منذ الإعلان عنه في يوليو الماضي. واستند تصويت المساهمون على ثقتهم بإنشاء أكبر بنك في دولة الإمارات، ليجمع بين أفضل الكفاءات من بنك الخليج الأول وبنك أبوظبي الوطني».
وسيتم تنفيذ عملية الدمج عبر آلية «تبادل الأسهم»؛ حيث يحصل مساهمو بنك الخليج الأول على 1.254 سهم من بنك أبوظبي الوطني مقابل كل سهم يملكونه في بنك الخليج الأول.
بعد إصدار بنك أبوظبي الوطني للأسهم الجديدة، سيملك مساهمو بنك الخليج الأول نحو 52% من البنك الدامج، بينما سيملك مساهمو بنك أبوظبي الوطني نحو 48%، وستبلغ حصة حكومة أبوظبي والجهات التابعة لها نحو 37%. كما سيتم إلغاء إدراج أسهم بنك الخليج الأول من سجل الشركات المدرجة لدى سوق أبوظبي للأوراق المالية اعتباراً من تاريخ نفاذ الاندماج وحل بنك الخليج الأول.
موافقة
حصل الاندماج على موافقة مصرف الإمارات المركزي، بينما لا يزال يتطلّب موافقات إضافية من جهات تنظيمية دولية ومن هيئة الأوراق المالية والسلع قبل إتمامه المتوقع أن يتم بحلول نهاية الربع الأول من العام 2017. وعقب موافقة المساهمين، ستكون هناك فترة يسمح فيها للدائنين بالاعتراض، مدتها 30 يوماً، وتبدأ اعتباراً من 11 ديسمبر 2016.
وتتوافر الإفصاحات التنظيمية التي تستعرض النتائج الكاملة لاجتماعات الجمعية العمومية للمساهمين لكلا البنكين على الموقع الإلكتروني لسوق أبوظبي للأوراق المالية.