سيطرت السلبية على حركة التعاملات في أسواق المال المحلية، وسط إيقاف مؤقت على أسهم البنوك التي شملتها تكهنات بإمكانية الاندماج في ما بينها، انتظاراً لإفصاحها عن أي معلومات خاصة بذلك، وبمجرد نفيها لوجود أي معلومات لديها بشأن الموضوع وعودتها للتداول، فقد اتسعت رقعة اللون الأحمر على شاشة العرض، خاصة في سوق العاصمة، وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 8 مليارات درهم من إجمالي قيمتها، وسط ارتفاع وتيرة المضاربات على شريحة الأسهم الصغيرة التي اتجه الجزء الأكبر من السيولة إليها، ما قفز بقيمة الصفقات إلى نحو 1.5 مليار درهم.
وتفصيلاً، فقد خسر سهم بنك الاتحاد الوطني أحد البنوك التي شملها حديث الاندماج أكثر من 5 %، هابطاً إلى 4.23 دراهم، بعدما كسب في آخر جلستين من الأسبوع الماضي أكثر من 13 %، وتخلى سهم بنك أبوظبي التجاري عن حاجز 6 دراهم مجدداً، مغلقاً عند 5.88 دراهم فيما تراجع مصرف أبوظبي الإسلامي إلى 3.57 دراهم، وزاد من سلبية أداء القطاع البنكي الهبوط الذي شهده سهم بنك الخليج الأول إلى 11.65 درهماً، وحلق به في نفس الاتجاه بنك أبوظبي الوطني إلى 8.77 دراهم.
ومع عودة السلبية فقد خسر المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية 1.66 % مغلقاً عند 4221 نقطة، في حين تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي إلى 3301 نقطة، وبنسبة 0.25 % مقارنة مع جلسة يوم الخميس الماضي.
وفرّط سهم إعمار بجميع مكاسبه التي حققها في بداية الجلسة هابطاً إلى 6.65 دراهم، وشهدت تعاملات الأمس ارتفاع وتيرة المضاربة على سهم جي إف إتش، ما رفع قيمة السيولة المسجلة عليه إلى 450 مليون رهم رغم انخفاضه إلى 1.77 درهم.
وارتفع سهم إشراق المدرج في سوق العاصمة بنسبة 9.6 % إلى 1.14 درهم، وسط نشاط كبير عليه للجلسة الثالثة على التوالي دون معرفة الأسباب الكامنة وراء ذلك.
وقال هشام عامر مدير شركة دلما للوساطة المالية، إن تعاملات بداية الأسبوع جاءت كما كان متوقعاً، حيث سادت عمليات جني الأرباح بعد الارتفاع المسجل في جلسات نهاية الأسبوع الماضي، وسط ارتفاع المضاربات، حيث لوحظ دخول وخروج هذه الشريحة أكثر من مرة خلال الجلسة، خاصة على شريحة الأسهم التي تحركت ضمن هامش تذبذب كبير، مشيراً إلى أن جزءاً من السيولة التي دخلت كانت تستهدف الاستثمار بعدما أدركت أن بعض الأسهم في طريقها للصعود خلال الأيام المقبلة.
سوق دبي
وكانت التعاملات في سوق دبي المالي، بدأت على ارتفاع محدود لم يدم كثيراً، أعقبته عمليات بيع لجني الأرباح على غالبية الأسهم، ما أعادها إلى المربع الأحمر والدخول بعد ذلك في حالة من التذبذب بين الربح والخسارة، وسط كر وفر للمضاربين.
وتواصل الأداء على نفس النهج من تأرجح أسعار الأسهم، لكن عمليات البيع ارتفعت على القطاع البنكي، ما انعكس سلباً على الحصيلة النهاية للتعاملات التي أغلق فيها المؤشر العام على خسارة لكن ضمن نسبة بسيطة.
وافتتح إعمار عند مستوى 6.68 دراهم بزيادة قدرها فلس واحد، مقارنة مع جلسة الخميس الماضي، ثم أخذ بالتراجع بعد مرور ربع ساعة من عمر الجلسة تحت ضغط من جني الأرباح، قبل أن يعاود صعوده مجدداً بالغاً 6.76 دراهم، الأمر الذي شكل فرصة للمضاربين من أجل جني الأرباح مرة أخرى، ما أفقده مكاسبه في النهاية مغلقاً عند 6.65 دراهم ولحق به إعمار مولز إلى 2.56 درهم وأرابتك إلى 1.24 درهم. وبعكس ذلك فقد شهد سهم دريك آند سكل ارتفعاً إلى 53 فلساً، وسط تداولات بلغت قيمتها 180 مليون درهم، كذلك صعد سهم داماك إلى 2.13 درهم والاتحاد إلى 0.747 درهم.
قطاع البنوك
وفي قطاع البنوك تراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى مستوى 8 دراهم، وخسر سهم بنك دبي الإسلامي جزءاً من قيمته مغلقاً عند 5.18 دراهم، وانخفض سهم مصرف عجمان إلى 1.31 درهم. وفي قطاع الاستثمار ارتفع سهم دبي للاستثمار إلى 2.08 درهم في حين ثبت سهم السوق عند 1.13 درهم.
وتواصل النشاط الأكبر على سهم جي إف إتش، فقد قفزت قيمة الصفقات المبرمة عليه إلى 450 مليون درهم، وسط مضاربات كبيرة أسفرت في النهاية عن تراجعه بنسبة 3 % تقريباً إلى 1.77 درهم.
وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 3301 نقطة بخسارة نسبتها 0.25 % مقارنة مع آخر جلسات الأسبوع الماضي.
وبلغت قيمة الصفقات الإجمالية المبرمة في السوق نحو 1.1 مليار درهم، وعدد الأسهم المتداولة 964 مليون سهم، نفذت من خلال 8656 صفقة. وأغلقت أسهم 20 شركة على تراجع من إجمالي أسهم 32 شركة، في حين ارتفعت أسعار أسهم 10 شركات وحافظت أسهم شركتين على مستوياتها السابقة.
سوق أبوظبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، كان لنفي البنوك التي شملها الحديث عن الاندماج، علمها بهذه الأخبار انعكاسات سلبية على التعاملات، حيث وبمجرد عودتها للتداول بعد وقفها مؤقتاً، أخذت بالانخفاض، ما دفع المؤشر العام للتراجع بقوة مغلقاً عند مستوى 4221 خاسراً نحو 1.66 % من قيمته مقارنة مع جلسة الخميس الماضي.
وخسر سهم بنك الاتحاد الوطني أكثر من 5% من قيمته هابطاً إلى 4.23 دراهم، بعد موجة الصعود التي شهدها في نهاية الأسبوع الماضي، كذلك فقد تخلى سهم بنك أبوظبي التجاري مجدداً عن مستوى 6 دراهم، منخفضاً إلى 5.88 دراهم، ولحق به في نفس الاتجاه سهم مصرف أبوظبي الإسلامي إلى 3.57 دراهم، الأمر الذي كبد شريحة من صغار المستثمرين خسائر كبيرة. وشهد سهم بنك الخليج الأول تراجعاً إلى 11.65 درهماً، إضافة إلى سهم بنك أبوظبي الوطني الهابط لمستوى 8.77 دراهم.
وفي قطاع العقار خالف سهم إشراق الاتجاه دون معرفة الأسباب الكامنة وراء ذلك قافزاً بنسبة 9.6 % إلى 1.14 درهم وسط تداولات مكثفة في حين تراجع سهم الدار إلى 2.52 درهم، وكذلك سهم رأس الخيمة العقارية إلى 64 فلساً.
وكان للسلبية التي سيطرت على حركة سهم اتصالات دوراً فيما شهده السوق من تراجع، فقد انخفض السهم إلى 17.55 درهماً، أما في قطاع الطاقة فارتفع أبوظبي للطاقة إلى 51 فلساً، في حين ثبت سهم دانة غاز عند 53 فلساً.
وبلغت قيمة السيولة في سوق العاصمة 423 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 373 مليون سهم نفذت من خلال 2963 صفقة، ومن إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها، تراجعت أسعار أسهم 15 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 8 شركات، ومحافظة أسهم 6 شركات على مستوياتها السابقة.
حسابات
وجهت هيئة الأوراق المالية والسلع رسالة توعية جديدة إلى المستثمرين في أسواق المال المحلية، أكدت فيها أن إبلاغ المستثمر برقم حسابه المصرفي للسوق المالي يمكّنه من تحويل التوزيعات لأكثر من ورقة مالية في المرة الواحدة، ويضمن حقوق المساهمين الذين لم يقوموا بالصرف، إما لعدم علمهم بوجود توزيعات، وإما لعدم تمكنهم من التوجه لاستلام التوزيعات، أو لأي سبب آخر.
تعاملات الأجانب في دبي
بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم في سوق دبي المالي، أمس، 437.73 مليون درهم تشكل 40.68 % من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم 457 مليوناً تشكل 42.47 % من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي 19.27 مليوناً كمحصلة بيع.
وبلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب 98.76 مليوناً، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم 119.85 مليوناً. كما بلغت مشتريات العرب، غير الخليجيين، 269.18 مليوناً ومبيعاتهم 298.27 مليوناً. أما الخليجيين فبلغت مشترياتهم 69.79 مليوناً ومبيعاتهم 38.88 مليوناً.