بدأ أمس البنك المركزي المصري تحرير سعر صرف الجنيه أمام الدولار ليبدأ التداول بسعر 13 جنيهاً تقريباً للدولار ليصل في تعاملات الظهيرة إلى حوالي 14.5 جنيهاً للدولار (حوالي 4 جنيهات للدرهم)، في الوقت الذي ألغى فيه البنك المركزي عطاء لبيع الدولار للبنوك.
وقال مصدر مصرفي إن البنك المركزي قرر عدم استخدام الاحتياطي النقدي لديه في دعم العملة المحلية خلال الفترة المقبلة، وأن السعر الرسمي المعلن أمس سيتم العمل به خلال يوم فقط، وأنه سيتم ترك آليات السوق لتحديد قيمة الجنيه مع عودة أسواق المال للعمل يوم الأحد.
وذكر بيان البنك المركزي انه لن يتم فرض أي شروط للتنازل عن العملات الأجنبية، وشدد على ضمان البنك لأموال المودعين بالجهاز المصرفي بكل العملات، وأنه: لا قيود على إيداع وسحب العملات الأجنبية للأفراد والشركات مع استمرار حدود الإيداع والسحب السابقة للشركات التى تعمل في المطلوب لاستيراد السلع الغذائية الاساسية.
وقال رئيس البنك الأهلي المصري هشام عكاشة إن البنك المركزي طرح بالفعل 100 مليون دولار في مزاد استثنائي أمس ولن يكون هناك عطاء آخر بقيمة أربعة مليارات دولار مثلما تردد في السوق. ورحب صندوق النقد الدولي بالقرار كونه يعزز القدرة التنافسية ويساعد بجذب الاستثمار الأجنبي، كما رحب البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير بقرار مصر كونه يخفف الضغوط على احتياطي النقد الأجنبي.
وقال هشام عز العرب رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الدولي أكبر البنوك المصرية المدرجة بالبورصة إن الخطوة «التاريخية» التي أقدمت عليها مصر بتحرير سعر الصرف ستسمح لجميع البنوك المرخصة في البلاد البالغ عددها 39 بنكاً بتداول النقد الأجنبي فضلاً عن تدفق الاستثمار الأجنبي على البلاد.