قالت آمنة العويس، نائب أمين سجل محاكم مركز دبي المالي العالمي، إن محكمة مركز دبي المالي العالمي الذكية تعزز ثقة المستثمرين الدوليين بدولة الإمارات عامةً، وإمارة دبي على وجه الخصوص، باعتبارها مركزاً عالمياً رئيساً للأعمال والاستثمار.
جاءت تصريحات العويس خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته محاكم المركز في مقرها أمس للكشف عن مبادرتها في إطلاق «المحكمة الذكية للدعاوى الصغيرة» الأولى من نوعها خليجياً، بالتعاون مع شركة «ألفا داتا»، معتبرةً أن الأخيرة خطوة مهمة، ودفعة قوية للجهود الرامية التي تجسد رؤية محاكم المركز في أن تصبح المحكمة الأكثر ابتكاراً في العالم بحلول عام 2021، بما يتماشى مع المساعي الوطنية الهادفة إلى تحويل دبي إلى مدينة ذكية.
وتتسم المحكمة الذكية للدعاوى الصغيرة، التي تم الإعلان عنها خلال مؤتمر صحافي أمس في دبي، بالجاهزية التامة، كونها مزودة بتقنية «مؤتمرات الفيديو» التي تتيح للأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة، إمكانية المشاركة في جلسات الاستماع من أي مكان في العالم.
مشروع متكامل
وتعد المحكمة الذكية مشروعاً متكاملاً يستند إلى بنية تحتية متطورة من العلامة العالمية «مايكروسوفت» في سبيل ضمان تمكين كل من طرفي النزاع والقضاة من الوصول المباشر إلى تفاصيل القضية، إضافة إلى فض المنازعات من أي مكان عبر تطبيقات الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر.
مكانة
وبدوره، قال موروغيسان فايثيلينغم، مدير الخدمات في شركة «ألفا داتا»، إن إطلاق المحكمة الذكية الأولى على مستوى المنطقة يأتي تعزيزاً لمكانة محاكم مركز دبي المالي العالمي، باعتبارها المحكمة الأكثر ابتكاراً إقليمياً، حيث إنها سباقة في تذليل العقبات وإلغاء القيود المفروضة على حل المنازعات القضائية بسبب البُعد الجغرافي.
وأضاف أن الشركة ستقوم بدور مؤثر في تحقيق الأهداف المرجوة من المبادرة، التي تعد نقلة نوعية على صعيد تسهيل التقاضي باستخدام أحدث الابتكارات التكنولوجية العالمية.
وأوضح أن «ألفا داتا» ساهمت في إعادة تشكيل قاعة المحكمة على منصة تكنولوجية قابلة للتحديث والتطوير، انسجاماً مع خارطة الطريق المحددة من قبل سلطة تسوية المنازعات، إلى جانب متطلبات الامتثال المعتمدة لديها. لافتاً إلى قيامها بالإشراف على كامل عملية التحول المطلوبة لإعادة التشكيل، التي نجحت في إتمامها خلال فترة زمنية وجيزة من دون التأثير على المستخدمين.
تمكين
وتأتي التقنية الجديدة، المتمثلة بالمحكمة الذكية للدعاوى الصغيرة، بهدف تمكين الأطراف المعنية كافة، بمن فيهم أصحاب الأعمال، والمستأجرين، والموظفين المتواجدين داخل وخارج الدولة، من فض المنازعات القضائية عن بُعد، وحضور جلسات الاستماع والتشاور من أي مكان في العالم، حيث إن الإجراءات الحالية المتبعة لدى المحاكم تُحتم على طرفي النزاع والقضاة الحضور إلى محكمة الدعاوى الصغيرة لحضور جلسات الاستماع.
إحصائيات
تفيد الإحصائيات الرسمية الصادرة عن مركز دبي المالي العالمي بأن القيمة الإجمالية للمطالبات ارتفعت من 7 إلى 9 ملايين درهم خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي، الأمر الذي يشير إلى تجاوب المُدّعين المتقاضين مع العتبة الجديدة لقيم القضايا وتكاليف المنازعات التجارية.