مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

حافظ القطاع الخاص في دبي على مسار نمو نشاطه في شهر أغسطس الماضي. وفق ما رصده مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد في دبي.

وأشارت بيانات شهر أغسطس إلى زيادة قوية أخرى في النشاط التجاري على مستوى اقتصاد القطاع الخاص في دبي، حيث لم يكن التحسن الأخير أقل كثيرًا من شهر يوليو الذي شهد أعلى مستوى في 16 شهرًا.

وشهد مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد في دبي المعدل موسميًا انخفاضًا طفيفاً من 55.9 نقطة في شهر يوليو الماضي إلى 55.7 نقطة في شهر أغسطس، لكنه كان أعلى من المستوى المحايد للشهر السادس على التوالي.

علاوة على ذلك، يسير المؤشر الرئيسي - وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - في طريقه لتحقيق أعلى قراءة متوسطة ربع سنوية منذ بداية 2015.

قطاعات

وشهدت جميع القطاعات الفرعية الثلاثة الرئيسية التي تراقبها الدراسة تحسنًا في الظروف التجارية في شهر أغسطس، ولو بوتيرة أبطأ قليلاً من الشهر السابق.

وظل نشاط تجارة الجملة والتجزئة هو الأفضل أداءً (سجل المؤشر 55.5 نقطة) يليه قطاع السفر والسياحة (54.7 نقطة) ثم الإنشاءات (52.6 نقطة). وأشار المشاركون في الدراسة بالأساس إلى قوة نمو المبيعات في شهر أغسطس، مدعومة بتحسن الظروف الاقتصادية ونجاح استراتيجيات التخفيضات لتحفيز طلب العملاء.

مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي هو مؤشر مشتق من مؤشرات انتشار فردية تقيس التغيرات في الإنتاج والطلبيات الجديدة والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين ومخزون السلع المشتراة.

وتشير القراءة الأقل من 50.0 نقطة إلى أن اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط يشهد تراجعًا بشكل عام؛ وتشير القراءة الأعلى من 50.0 إلى أن هناك توسعا عاما. وتشير القراءة 50.0 إلى عدم حدوث تغير.

وتشمل الدراسة اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي، مع بيانات قطاعية إضافية منشورة بخصوص قطاعات السياحة والسفر، والجملة والتجزئة، والإنشاءات.

خصومات

وفي إطار تعليقها على نتائج مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي، قالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – الأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني: «بعد القراءة القوية التي سجلها المؤشر في شهر يوليو الماضي، فإن التراجع الطفيف في نتائج مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي في أغسطس كان متوقعاً.

ولا يزال الإنتاج والطلبيات الجديدة يشهدان ارتفاعاً كبيراً خلال الشهر الماضي، ويرجع ذلك بشكل جزئي إلى تطبيق الشركات لخصومات قوية في الأسعار. ويبدو بأن الشركات أكثر تفاؤلاً حيال الأشهر المقبلة، وهو أمر مشجع من منظورنا».

النشاط التجاري

ارتفع النشاط التجاري للقطاع الخاص في دبي بحدة في شهر أغسطس، واقتربت وتيرة التوسع من مستوى شهر يوليو الذي كان الأعلى في 17 شهرًا. وأشارت التقارير الواردة من الشركات المشاركة في الدراسة إلى تدشين مشروعات جديدة واستمرار زيادة الأعمال الجديدة الواردة.

وعلى الرغم من استمرار الزيادة القوية للنشاط التجاري، أشارت البيانات الأخيرة إلى زيادة هامشية فقط في معدل التوظيف بالقطاع الخاص. علاوة على ذلك، فقد ظلت وتيرة خلق الوظائف أقل من المتوسط المسجل منذ بدء الدراسة في 2010. وذكرت بعض الشركات أن ذلك يعود إلى قلة الضغوط على القدرات التشغيلية، إلى جانب تقليل هوامش الربح بسبب تخفيضات الأسعار.

أعمال

أشارت بيانات شهر أغسطس، التي تعكس اتجاه النشاط التجاري، إلى زيادة أخرى قوية في الأعمال الجديدة التي تلقتها شركات القطاع الخاص في دبي. وكان التوسع الأخير في الطلبات الجديدة هو ثاني أسرع توسع منذ شهر مارس 2015.

وساهم ذلك في استعادة الثقة في مستقبل الأعمال التجارية في العام المقبل، مع ارتفاع درجة التفاؤل من مستوى شهر يوليو الأقل في ستة أشهر. وذكر المشاركون في الدراسة أن الأوضاع الاقتصادية العالمية الأكثر استقرارًا، وتوقعات ارتفاع الطلب على المشروعات المرتبطة بمعرض إكسبو 2020.

استمر تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج للشهر السادس على التوالي في شهر أغسطس، مع تسجيل ارتفاع في تكاليف التشغيل على مستوى القطاعات الفرعية الثلاثة الرئيسية. ومع ذلك، فقد ظل معدل التضخم متواضعًا وأبطأ من المتوسط العام للدراسة على المدى الطويل.

في الوقت ذاته انخفض متوسط أسعار منتجات وخدمات شركات القطاع الخاص بأسرع وتيرة منذ شهر فبراير، وربطت التقارير بين ذلك وبين احتدام المنافسة وتطبيق استراتيجيات تخفيضات ترويجية خلال شهر أغسطس.