استمر الأداء القوي للقطاع الخاص غير المنتج للنفط في دولة الإمارات المسجل في بداية الربع الثالث بشكل كبير خلال أغسطس وتحسنت الظروف التجارية بقوة، مدعومة بزيادات هائلة في الإنتاج والأعمال الجديدة.
واستقرت معدلات التوسع بشكل عام بعد المستويات المرتفعة المسجلة مؤخرًا في يوليو كما انعكس تحسن أحوال القطاع على استمرار نمو التوظيف والنشاط الشرائي حيث ارتفع الأخير إلى أعلى مستوى في 9 أشهر في الوقت ذاته استمر تراجع أسعار المنتجات ولكن بشكل طفيف حيث جاء تأثير ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج متماشيًا مع الضغوط التنافسية.
الطلبيات الجديدة وقالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – الأسواق العالمية والخزينة في الإمارات دبي الوطني إن التراجع الطفيف في مؤشر مدراء المشتريات لشهر أغسطس لم يكن غير متوقع في ظل النتائج القوية التي سجلها المؤشر في يوليو الماضي.
ويبدو أن الانتاج وخلق الوظائف باتا يشكلان العامل الرئيسي لتباطؤ معدل التوسع في الشهر الماضي، ليسجل بذلك تراجعاً من الارتفاع الذي حققه المؤشر في شهر يوليو.
وعلى الرغم من ذلك، يستمر الإنتاج في التوسع بوتيرة سريعة نسبياً في الوقت الذي تسجل فيه الطلبيات الجديدة نمواً قوياً وتتوافق نتائج مؤشر مدراء المشتريات مع وجهة نظرنا ببقاء النمو الاقتصادي في دولة الإمارات قوياً ولكن بوتيرة متباطئة في 2016.
وتضمنت نتائج التقرير أن مؤشر PMI يشير إلى تحسن قوي في الظروف التجارية فضلاً عن التوسعات الملحوظة في الإنتاج والطلبات الجديدة بالإضافة إلى ارتفاع مشتريات مستلزمات الإنتاج بأسرع معدل منذ شهر نوفمبر 2015.
وبعد ارتفاعه إلى أعلى مستوياته في 10 أشهر وهي 55.3 نقطة في يوليو، أشار مؤشر مدراء المشتريات (PMI) التابع لبنك الإمارات دبي الوطني في الإمارات إلى استمرار النمو القوي لشهر آخر في أغسطس.
وسجل المؤشر 54.7 نقطة ليحقق تراجعًا هامشيًا، لكنه ظل أعلى من المتوسط العام للسلسلة (54.5) ومن الملاحظ أن التحسن الأخير في الأوضاع التجارية كان أقوى مما هو مسجل في النصف الأول من العام.
توسعات الأعمال
وكان نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط ككل ناتجًا عن التوسعات الحادة في الإنتاج والأعمال الجديدة. تراجعت معدلات الزيادة منذ شهر يوليو، لكنها ظلت أسرع من التوجهات المشابهة حتى الآن في 2016 وبالإضافة إلى ارتفاع الإنتاج للمساعدة في المشروعات الجارية، فقد كان أعضاء اللجنة مدفوعين بنجاح التسويق والتحسن العام في طلبات العملاء.
وتركزت الزيادة في الأعمال الجديدة على السوق المحلية حيث هبطت أعمال التصدير الجديدة للشهر الثاني على التوالي وللمرة الرابعة منذ مارس. ومع ذلك كان معدل التراجع متواضعًا.
في الوقت ذاته كان هناك خلق لفرص العمل للشهر الرابع على التوالي في أغسطس لكن معدل التوظيف كان طفيفًا حيث تباطأ عن المعدل المرتفع المسجل مؤخرًا في يوليو كما لم يكن كافيًا لمنع تراكم الأعمال غير المنجزة خاصة في ظل زيادة الطلبات الجديدة بوتيرة ملحوظة.
وشهد النشاط الشرائي زيادة في أغسطس وهو ما يعكس جذب أعمال جديدة وزيادة متطلبات الإنتاج كما تسارع معدل التوسع إلى أعلى مستوى في 9 أشهر مما ساهم في زيادة مخزون مستلزمات الإنتاج وقد علقت الشركات أيضًا على ارتفاع المخزون توقعًا لتحسنات مستقبلية في الطلب.