سجّلت البنوك الإماراتية تقدماً بمقدار 6.5 نقاط مئوية وذلك في مؤشر «تجربة العملاء» وفقاً لتقرير حديث لشركة «كابجيميني» للاستشارات المالية.

وحازت بنوك الإمارات على 34.9 درجة في مؤشر العام الجاري مقارنة بـ 28.4 درجة في مؤشر العام الماضي، لتحل المرتبة الثانية عربياً بعد البنوك في المملكة السعودية التي سجلت 47.1 نقطة في المؤشر، فيما احتلت البنوك في هولندا وجمهورية التشيك والنمسا وروسيا وسويسرا المراتب الأولى عالمياً في المؤشر.

ويحلل تقرير «الخدمات المصرفية للأفراد العالمي» الصادر بالتعاون مع جمعية «إيفما» للمصارف ومقرها العاصمة الفرنسية باريس استطلاعات الرأي لعملاء بنوك في 85 دولة من ضمنها الإمارات بالاعتماد على 80 نقطة مئوية تقيس تجربة العملاء في متغيرات عدة منها مدى جاهزية الخدمات الرقمية في البنوك وسهولة استخدامها والتوزع الجغرافي للفروع وقوة البنك في مواقع التواصل الاجتماعي.

التحول الرقمي

وأشار التقرير إلى أن التحول الرقمي الناجح في البنوك هو إحدى الوسائل التي تسهم في خفض التكلفة إلى الدخل بنسبة تصل إلى أكثر من 30%.

ويوفر التقرير مؤشراً للبنوك يمكن من خلاله تحسين نقاط الضعف الموجودة في الخدمات المصرفية للأفراد وتعزيز رضا العملاء بوسائل عملية، أهمها خلق بيئة صيرفة إلكترونية تقوم على تعزيز قيمة الخدمات الرقمية التي تقدمها البنوك.

وكان مصرف الإمارات المركزي توقع في تقرير «توجهات الائتمان في دولة الإمارات خلال الربع الثاني من عام 2016» الصادر الأسبوع الماضي نمو الطلب للحصول على الائتمان المصرفي بصورة أقوى خلال الربع الثالث مقارنة بالربعين الأول والثاني من العام الحالي وفق تقديرات نسبة كبيرة من المقترضين وطالبي الائتمان بالسوق المحلي، وذلك بالرغم من التباطؤ النسبي في الطلب على القروض الشخصية، عبر كل إمارات الدولة خلال الربع الثاني من العام الجاري.

كما أشار التقرير إلى أن البنوك العاملة في الدولة خففت خلال الربع الثاني من العام الحالي شروط منح القروض للأفراد.

قاعدة السيولة

وعزا تقرير شركة «كابجيميني» انخفاض مستويات رضا العملاء في الأسواق الناشئة منها دولة الإمارات إلى عدة عوامل منها استمرار تقلب مشاعر المستثمرين بسبب انخفاض أسعار السلع وعلى رأسها النفط بالإضافة إلى تباطؤ النمو في الصين وتوقعات رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، وذلك بالرغم من أن القطاع المصرفي في الإمارات لا يزال يتمتع بقاعدة قوية من السيولة وكفاءة رأس المال.

وأشار التقرير إلى ضرورة تعزيز رضا العملاء لأهمية ذلك في تعزيز المنافسة المصرفية، وروح الابتكار وتحقيق ولاء العملاء الحاليين أولاً والحصول على عملاء جدد. وتحسين تجربة ومشاركة العملاء، وتطوير الخدمات المصرفية المقدمة وبشكل مستمر، وخاصة مع التطورات الرقمية المتسارعة.

دمج

تسعى العديد من البنوك الإماراتية في هذه الآونة إلى دمج عملياتها المصرفية بسلاسة في حياة عملائها الرقمية اليومية، بحيث تصبح العمليات المصرفية أكثر بساطة وسهولة وذات طابع شخصي.

كما يعمل القطاع المصرفي الإماراتي على تبسيط إجراءات المعاملات المصرفية والارتقاء بجودة وكفاءة الخدمات.