أفادت شركات للوساطة العقارية في أبوظبي بأن بنوكاً كبرى في أبوظبي تحول دون تراجع الإيجارات السكنية في أبوظبي مؤكدين أن سوق أبوظبي العقاري يشهد حاليا نسبة كبيرة من الشواغر في الوحدات السكنية وأن المعروض يتزايد بشكل كبير بدخول المزيد من الأبراج والبنايات الجديدة بينما تستقر الإيجارات عند مستويات مرتفعة.

واتفقوا على أن أكثر من 60% من ملاك أبوظبي الذين يديرون وحداتهم السكنية يبدون مرونة كبيرة في تجديد إيجارات مبانيهم بنفس قيمتها الإيجارية للعام الماضي أو بقيمة إيجارية أقل تتراوح بين 5 آلاف درهم إلى عشرة آلاف درهم، بينما مازال نحو 40% من ملاك يؤجرون وحداتهم السكنية التي تتميز بمواقع أو واجهات متميزة بنسبة زيادة تتراوح بين 2% و5%.

وأكد الوسطاء العقاريون أن سوق أبوظبي العقاري كان مهيأ خلال شهور الصيف الجاري لتراجع كبير في الإيجارات السكنية تتراوح نسبته بين 10% و20% بسبب كثرة المعروض إلا أن إصرار غالبية البنوك الكبرى التي تدير أكثر من 75% من مساكن أبوظبي على تأجير البنايات السكنية بإيجارات مرتفعة أو إبقائها بدون إيجار لما بعد انتهاء شهور الصيف ودخول فترة «ذروة الموسم» خلال شهر سبتمبر المقبل هي السبب وراء عدم تراجع الإيجارات.

تزايد ملحوظ

ويشير العقاريون إلى أن الطلب سيتزايد بشكل ملحوظ على العقارات السكنية في أبوظبي وضواحيها خاصة عقارات الإسكان المتوسط خلال شهر سبتمبر المقبل بسبب تزايد أعداد الوافدين الجدد القادمين للعمل في أبوظبي.

وطبقا للخبراء العقاريين فإن السوق العقاري سيشهد تزايداً ملحوظاً في الطلب خلال شهري (سبتمبر وأكتوبر) خاصة على الإسكان المتوسط داخل مدينة أبوظبي، حيث من المتوقع كما هو معتاد سنويا أن تشهد منتصف سبتمبر المقبل وأوائل أكتوبر الجاري نشاطا ملحوظا في كافة قطاعات الأعمال يؤدي إلي زيادة أعداد العمالة التي تدخل المدينة الأمر الذي يرفع الطلب مرة أخرى على السكن في المدينة بشكل ملحوظ بعد أن تراجع الطلب مع زيادة العرض خلال الشهور الماضية بسبب تباطؤ حجم الأعمال خلال الصيف.

ويؤكد نادر حسن مدير شركة سكاي لاين للوساطة العقارية في أبوظبي أن المتغير الجديد الذي يشهده سوق أبوظبي العقاري خلال الشهرين الماضين هو مرونة نسبة لا تقل عن 60% من ملاك أبوظبي في تجديد تأجير وحداتهم السكنية بدون زيادة تذكر ، بل يقبل بعضهم خفض القيمة الإيجارية بنسبة تتراوح بين 2% و5% علما بأن هناك نسبة تصل لنحو 40% من الملاك تفاوض المستأجرين على قيمة إيجارية أعلى وبنسب زيادة لا تتعدى 5% وهذه الفئة تمتاز عقاراتها بموقعها المتميز أو تمتلك عقارات فاخرة.

ويرى حسن أن السوق العقاري في أبوظبي كان مهيأ لتراجع كبير في الإيجارات خلال شهور الصيف الجاري، مؤكدا على أن السبب في عدم التراجع الكبير هو البنوك الكبرى التي تدير غالبية بنايات أبوظبي (بنسبة لا تقل عن 75%) وتؤجر وتجدد العقود الإيجارية بقيم مرتفعة ولا تلقي بالاً لزيادة نسبة الشواغر السكنية التي تتزايد بشكل غير مسبوق حاليا في أبوظبي، وتأمل البنوك تأجير وحداتها بقيم أعلى مع بداية موسم النشاط قبيل إجارة عيد الأضحى المبارك ومع بدء العام الدراسي.

خصوصية

ولفت عبد الرحمن الشيباني رئيس شركة منابع العقارية في أبوظبي على أنه من الخطأ الاعتقاد بأن الإيجارات ستتراجع بشكل كبير سواء داخل أو خارج مدينة أبوظبي خلال الصيف الجاري، مؤكدا أن سوق أبوظبي له خصوصية مهمة أبرزها إدارة البنوك الكبرى والملاك أصحاب الملاءات المالية القوية لغالبية المباني، وبلا شك فإن تجديد عقود غالبية المستأجرين خلال الشهور الماضية بدون زيادات تذكر إيجابية كبرى تؤكد على أن السوق يتجه نحو حالة من الاستقرار، ومن المتوقع أن ترتفع الإيجارات قليلا أو تستقر على حالتها الحالية مع بداية شهر سبتمبر المقبل، حيث تبدأ فترة ذروة موسم النشاط السنوي وتشتد وتيرة الأعمال وتتزايد العمالة بشكل كبير وتدب الحياة بقوة في أوصال الاقتصاد الأمر الذي يزيد الطلب على السكن فيها وبصفة خاصة الإسكان المتوسط.

وتتزايد في الفترة الحالية لافتات «للإيجار» سواء في مدينة أبوظبي أو المناطق الواقعة خارج أبوظبي وخاصة في مدينة محمد بن زايد الأمر الذي يؤكد تزايد المعروض وتحسنه مقارنة بالعام الماضي، ويقوم حاليا مستثمرو الفيلات والوحدات السكنية داخل وخارج المدينة بـتأجير هذه الفيلات والوحدات السكنية بأسعار تتراوح بين 125 ألف درهم إلى 140 ألف درهم للفيلا ونحو 90 ألف للوحدة غرفتين وصالة داخل أبوظبي و60 ألف درهم في مدينة محمد بن زايد، ويؤكدون على أن أرباحهم تراجعت بشكل ملحوظ خلال الشهور الماضية بسبب تزايد المعروض وتراجع الطلب، ويعتقد هؤلاء المستثمرون أن استمرار تراجع الطلب في مدينة أبوظبي سيدفع الراغبين في السكن لا محالة إلى البحث عن سكن لهم في المناطق الخارجية وخاصة مدينة محمد بن زايد لتميزها وتوفر كافة مقومات الحياة فيها.

الفيلات المغلقة

ويرى طاهر رضا رئيس شركة أفاند العقارية أن ظاهرة الشقق والفيلات المغلقة داخل وخارج مدينة أبوظبي متواجدة وتتزايد، لافتا إلى أن غالبية المستثمرين للفيلات يقومون بتأجيرها بقيم إيجارية أقل من العام الماضي أو بنفس القيمة السابقة ، وغالبيتهم قبلوا أوضاع السوق الجديدة.

ويؤكد على أن الطلب على الإسكان المتوسط في إمارة أبوظبي مازال جيدا وسيتزايد خلال الربع الأخير من العام الجاري، ومن المؤكد أن الطلب سيتزايد، وستضطر غالبية العمالة الجديدة إلى التوجه للسكن في ضواحي أبوظبي وخاصة مدينة محمد بن زايد بسبب تراجع الإيجارات فيها.

زيادة

أوضح طاهر رضا أن المعروض من السكن الفاخر سيشهد زيادة ملحوظة في مدينة أبوظبي خلال الشهور المقبلة خاصة مع دخول أبراج جديدة للسوق العقاري خاصة في جزيرة الريم ومنطقة الكورنيش وغيرها من الأبراج العملاقة الكبيرة، إلا أنه من غير المتوقع تراجع إيجارات هذه الأبراج بسبب ارتفاع كلفة إنشائها فضلاً عن تمتعها بمواقع فريدة ومواصفات متميزة.