سجلت معظم أسعار الفائدة المعروضة بين البنوك (إيبور) ارتفاعاً ملحوظاً خلال النصف الأول من عام 2016 لتقترب الزيادة من 11% مواصلة ارتفاعاتها المتصلة، حيث أظهرت بيانات رسمية زيادة ملحوظة في الطلب على الودائع طويلة الأمد خصوصاً السنوية والودائع المتوسطة والشهرية فيما تزايدت السيولة المستقرة بالقطاع المصرفي.
وأرجعت مصادر مصرفية الارتفاع الكبير في أسعار الفائدة على الودائع الطويلة الأمد إلى قيام معظم البنوك العاملة بالدولة بتنفيذ خطط لزيادة ودائعها طويلة الأجل لزيادة مستويات السيولة المستقرة لديها خلال عامي 2016 و2017 مما يمكنها من تخفيض أسعار فوائدها على القروض بوجه عام، مشيرة إلى أنه من الملاحظ أن السنوات الخمس الماضية شهدت زيادات مطردة في السيولة ولكن النسب الأكبر منها كان من قصيرة الأمد متمثلة في ودائع مداها أسابيع أو شهور قليلة في حين أن النسبة الأكبر من القروض التي تمنحها البنوك للأفراد والشركات قروض طويلة المدى تمتد لسنوات.
الفائدة لأجل 6 أشهر
ووفقاً للبيانات التي أعلنها المصرف المركزي أمس فقد واصلت أسعار الفائدة لأجل 6 أشهر التي تعد مؤشراً وسطياً على مستويات الأسعار لمختلف الآجال ارتفاعها المتوالي وارتفعت من 1.2234% مطلع يناير الماضي إلى 1.3321% بنهاية النصف الأول من العام الحالي بارتفاع نحو 10.87 نقاط أساس بزيادة نصف سنوية بلغت نحو 8.89%.
وأظهرت أن أسعار الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة طويلة الأمد (لأجل سنة ) بلغت 1.6379% بنهاية النصف الأول من 2016 مقابل 1.4803% تقريباً مطلع يناير بارتفاع 15.76 نقطة تقريباً بزيادة نصــــف سنوية بلغت نسبتها نحو 10.64% كما ارتفعت أسعار الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل 3 أشهر إلى 1.13% مقابل 1.0467% تقريباً بارتفاع بلغ 8.4 نقاط تقريباً بنمو نصف سنوي بلغت نسبته نحو 8.05%.
«ليلة واحدة»
وأوضحت بيانات المصرف المركزي أن أسعار الفــــائدة فيما بيــن البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل شهر ارتفعت إلى 0.7427% مقابل 0.6471% تقريباً مطلع يناير بارتفاع 9.6 نقاط تقريباً وبلغت نسبته نحو 14.78% خلال النصف الأول من 2016 في حين قفزت أسعار الفائدة فــــيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل أسبوع إلى 0.5314% مقابل 0.3214% تقريباً مطلع العام الجاري بارتفاع قياسي بلغ نحو 21 نقطة تقريباً بنمو بلغت نسبته نحو 65.35%.
وبلغت أسعار الفائدة لـ «ليلة واحدة» بنهاية النصف الأول من العام الحالي 0.3977% مقابل 0.2286% مطلع يناير بارتفاع نحو 16.91 نقطة بنمو نصف سنوي غير مسبوق بلغ حوالي 73.98%.
الثلث الأول
وسجلت أسعار الفائدة المعروضة بين البنوك ارتفاعاً خلال الثلث الأول من عام 2016 تراوحت نسبته بين 1.61% و18.68% وفقاً لإحصاءات أصدرها المصرف المركزي فواصلت أسعار الفائدة لأجل 6 أشهر ارتفاعها المتوالي بزيادة في 4 شهور بلغت نسبتها نحو 5.4% بعد أن سجلت أسعار الفائدة المعروضة بين البنوك بكافة آجالها ارتفاعاً سنوياً قياسياً في عام 2015 مكتملاً يعد الأعلى منذ سنوات بنسب ارتفاع تراوحت بين 46.5% و101%.
ووفقاً للبيانات ارتفعت أسعار الفائدة لأجل 6 أشهر إلى 1.2894% بنهاية الثلث الأول من 2016 بارتفاع نحو 6.6 نقاط أساس بزيادة في 4 شهور بلغت نسبتها نحو 5.4%.
وأظهرت أن أسعار الفائدة فيما بين البنوك قفزت بنهاية أبريل إلى 1.616% بارتفاع 13.57 نقطة تقريباً بزيادة ثلث سنوية (خلال 4 شهور الأولى من 2016 ) بلغت نسبتها نحو 9.17% كما ارتفعت أسعار الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل ثلاثة أشهر إلى 1.0636% مقابل 1.0467% تقريباً بارتفاع بلغ 1.7 نقطة تقريباً بنمو بلغت نسبته نحو 1.61%.
انخفاض طفيف
وأوضحت بيانات المصرف المركزي أن أسعار الفائدة فيما بين البنوك لأجل شهر استقرت خلال الثلث الأول عند 0.64% مقابل 0.6471% تقريباً مطلع 2016 بانخفاض طفيف إلى 0.7 نقطة تقريباً وبلغت نسبته نحو 1.1% خلال الشهور الأربعة الأولى من العام الحالي في حين ارتفعت أسعار الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل أسبوع إلى 0.3814% بنهاية أبريل مقابل 0.3214% تقريباً مطلع العام الجاري بارتفاع بلغ نحو 6 نقاط تقريباً بنمو ثلث سنوي بلغت نسبته نحو 18.68%.
وبلغت أسعار الفائدة لـ «ليلة واحدة» بنهاية أبريل 0.27% مقابل 0.2286% مطلع العام الحالي بارتفاع بلغ نحو 4.14 نقاط بزيادة بلغت حوالي 18.11%.
وكانت أسعار الفائدة المعروضة بين البنوك (إيبور) للآجال المتوسطة والطويلة قد حافظت على مستوياتها المرتفعة في حين سجلت قصيرة الأمد ارتفاعات تاريخية غير مسبوقة في العام الماضي.
تقليص الفجوة
وتركز البنوك على تقليص الفجوة بين الآجال الطويلة للقروض التي يطلبها العملاء والتي تصل في معظم الأحيان إلى ما يتراوح بين 6 و8 سنوات والآجال القصيرة للودائع التي تدفق على البنوك والتي يتركز معظمها في آجال شهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر، حيث تتركز خطط البنوك في هذا المجال في بذل جهود تسويقية أكبر لاجتذاب الودائع طويلة الأجل مع إعطاء حوافز وأسعار فائدة مغرية لتشجيع العملاء على ضخ السيولة الفائضة لديهم في البنوك على شكل ودائع طويلة الأجل.