أكد الدكتور عبيد الزعابي الرئيس التنفيذي بالإنابة لهيئة الأوراق المالية والسلع أن إصدار قانون الاستثمار الأجنبي الجديد، سيتيح التملك الكامل أو الجزئي لتحفيز الشركات العالمية للاستثمارات الأجنبي في القطاعات الاقتصادية الحيوية والتي تخدم أهداف ورؤية دولة الإمارات في تنويع الاقتصاد، لافتاً إلى عدم وجود قيود على خروج الأموال من الدولة في ظل الاقتصاد الحر.
ودعا الزعابي المستثمرين إلى إنشاء صناديق استثمار، لافتاً أن الهيئة لديها طلبات في هذا الشأن ولكن ينقصها بعض الأوراق القانونية. لافتاً إلى أنه يتم بحث إعطاء امتيازات لشركات المساهمة الخاصة لإدراجها في أسواق المال بالدولة.
جاء ذلك خلال ندوة «مفاهيم الثقافة المالية» والتي نظمتها غرفة رأس الخيمة بالتعاون مع هيئة الأوراق المالية والسلع، واستضافها نجيب عبدالله الشامسي المدير العام للهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى بدول مجلس التعاون، بحضور الشيخ محمد بن كايد القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، ويوسف النعيمي رئيس مجلس إدارة غرفة رأس الخيمة، والدكتور عبيد الزعابي الرئيس التنفيذي بالإنابة لهيئة الأوراق المالية والسلع، وعدد من أعضاء مجلس إدارة غرفة رأس الخيمة ومديري الدوائر المحلية والاتحادية ورجال الاقتصاد بالإمارة.
وأوصى الحضور بمراجعة البيئة الاستثمارية كي تصبح الأسواق المالية مكاناً لتجميع المدخرات وتوظيفها لخدمة الاقتصاد والتنمية، ودمج سوقي الأوراق المالي في سوق واحدة، وإعادة النظر في التشريعات والقوانين الاقتصادية لتواكب المرحلة الجديدة، وتشجيع رجال الأعمال على إنشاء صناديق استثمارية.
مصادر القوة
وأكد نجيب عبدالله الشامسي أن أبرز مصادر القوة التي جعلت من دولة الإمارات قطباً مهماً في الساحة الاستثمارية العالمية هو قدرتها على استقطاب الاستثمارات الدولية، لافتاً أن دولة الإمارات تتميز ببيئة استثمارية قوية بفعل الاستقرار السياسي والأمني وهما عنصران مهمان لإيجاد بيئة استثمارية محفزة ومشجعة للاستثمار، بالإضافة إلى وجود بنية تحتية متطورة تضاهي دول العالم المتقدمة، هذا فضلاً عن غياب الضرائب على الاستثمارات ومحدودية الرسوم، والتزام الدولة بسياسة مالية واقتصادية استثمارية متميزة في ظل عدم وجود قيود على التحويلات من داخل الدولة وخارجها.
وأكد أن تلك العوامل أوجدت صيغة جيدة وبيئة مشجعة للاستثمارات الوطنية والعربية والأجنبية في محيط اقتصادي ملتزم بالحرية الاقتصادية على صعيد الداخل، وسياسة الباب المفتوح على صعيد علاقات الدولة مع العالم.
مواجهة التحديات
وأشار الشامسي إلى أن هناك تحديات تواجه الاقتصادية الناشئة، وهناك متغيرات لا يمكن لاقتصاد الدولة أن يكون بمنأى عنها وعن تداعياتها وآثارها، مؤكداً أن ما يحصل في الأسواق المالية العالمية سوف يؤثر على الاقتصاديات الناشئة، ومنها اقتصاد الدولة، كما أن الأزمات المالية والاقتصادية العالمية كان لها آثار على الأوضاع الاقتصادية العالمية ومنها الأوضاع المالية والاقتصادية بالدولة، الأمر الذي يتطلب مواجهة هذه التحديات بتحصين اقتصادنا الوطني بحزمة من الإجراءات والخطوات التي تحول دون تلك التداعيات وخاصة القطاع المالي والبنية الاستثمارية ومنها دمج سوقي الأوراق المالي في سوق واحدة، كما كان من إعادة النظر في التشريعات والقوانين الاقتصادية لتواكب مرحلة جديدة.
خدمة التنمية
وطالب الشامسي بسرعة إصدار قانون الاستثمار الأجنبي لجلب سيولة ساخنة إلى أسواقنا المالية، أسوة بكل من دول مجلس التعاون الخليجي التي خطت خطوات كبيرة في هذا السياق، مؤكداً أن وجود قانون الاستثمار الأجنبي يجنب اقتصاد الدولة حدوث هزات أو أزمات بفعل أنواع معينة من هذه الاستثمارات، وبحيث يتم توجيه هذه الاستثمارات في قنوات تخدم أهداف التنمية وفي آجال طويلة وقطاعات إنتاجية ليتم الاستفادة من هذه الاستثمارات.
وأوصى هيئة الأوراق المالي بمراجعة البيئة الاستثمارية كي تصبح أسواق المالية مكاناً لتجميع المدخرات وتوظيفها لخدمة الاقتصاد والتنمية.
رفع الوعي
من جانبه قال د. عبيد الزعابي الرئيس التنفيذي بالإنابة لهيئة الأوراق المالية والسلع، بأن الهيئة تسعى إلى ترسيخ مفاهيم الثقافة المالية ورفع الوعي بالاستثمار، كما تناول بالتوضيح وظائف سوق المال من جذب للمدخرات وتوزيعها وتخصيصها للفرص الاستثمارية أو الاستخدامات المختلفة، مشيراً إلى أن أسواق الأوراق المالية تلبي الاحتياجات التمويلية طويلة الأجل للشركات.
شركات الوساطة
وأضاف: ألزمنا شركات الوساطة بإنشاء إدارة للمستثمرين معنية بمتابعة ومساعدة المستثمرين، وذلك بعد رصد مبلغ 2.1 مليار درهم خلال الفترة الماضية كأرباح لم تصل لأصحابها من المستثمرين نتيجة لخطأ في العنوان أو رقم الهاتف.
وآليات الشركات والعقود مع البنوك والتي تؤدي لتراكم المبالغ، مشيراً إلى إلزام الشركات بتحديث بيانات تسجيل المستثمرين، والإعلان عن توزيع الأرباح عن طريق المقاصة المرتبة بالمصرف المركزي.
صغار المستثمرين
وأكد يوسف النعيمي أهمية تشجيع صغار المستثمرين وتقديم الدعم لهم حتى يستطيعوا التوسع والثبات في سوق العمل بما يساهم في تنميتهم وبما يعود بالنفع عليهم وعلى الدولة في آنٍ واحد.
كما شدد محمد سلطان القاضي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة رأس الخيمة العقارية على ضرورة زيادة الشركات الصناعية في الدولة بما فيها الصناعات الثقيلة والمتوسطة والخفيفة.