سجل القطاع الخاص في دبي، تحسناً قوياً في إجمالي الظروف التجارية خلال شهر مايو. حيث ارتفع مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي المعدل موسمياً، من 52.7 نقطة في شهر أبريل، إلى 54.5 نقطة في شهر مايو، مسجلاً أعلى من المستوى المحايد 50.0 نقطة في كل من الأشهر الثلاثة الماضية.
وكان المؤشر - وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - أقوى بكثير من مستوى شهر فبراير، الذي كان هو الأدنى في تاريخ الدراسة (48.9 نقطة)، وأشار إلى تحسن قوي في الظروف التجارية منذ شهر أغسطس 2015.
وظل قطاع الجملة والتجزئة هو الأفضل أداءً بين القطاعات الفرعية الثلاثة التي تشملها الدراسة في شهر مايو (سجل المؤشر 56.4 نقطة)، يليه قطاع الإنشاءات بفارق بسيط (55.5 نقطة). كما سجل قطاع السفر والسياحة تحسناً كلياً في الظروف التجارية (51.8 نقطة)، إلا أن وتيرة التحسن تراجعت إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر خلال شهر مايو.
قياس التغيرات
ومؤشر الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي، هو مؤشر مشتق من مؤشرات انتشار فردية تقيس التغيرات في الإنتاج والطلبيات الجديدة والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين ومخزون السلع المشتراة، وتشير القراءة الأقل من 50.0 نقطة، إلى أن اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط، يشهد تراجعاً بشكل عام، وتشير القراءة الأعلى من 50.0 نقطة، إلى أن هناك توسعاً عاماً. وتشير القراءة 50.0 نقطة إلى عدم حدوث تغير.
وتشمل الدراسة اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي، مع بيانات قطاعية إضافية منشورة بخصوص قطاعات السياحة والسفر، والجملة والتجزئة، والإنشاءات.
نمو قوي
وفي إطار تعليقها على نتائج مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي، قالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – الأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني: «إن التحسّن في نتائج مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد في دبي لشهر مايو، يرجع في معظمه إلى النمو القوي في الإنتاج والطلبيات الجديدة..
وهو أمر مشجع، ويدل على أن الطلب لا يزال قوياً. ومن جانب آخر، لا تزال هوامش الربح تشهد تقلصاً، في الوقت الذي تقلل فيه الشركات أسعار الخدمات والمنتجات التي توفرها، بهدف تأمين طلبات جديدة، ومع ذلك، فإننا ننظر بتفاؤل كبير إلى مستوى أداء الأعمال».
النشاط التجاري والتوظيف
أشارت بيانات شهر مايو، إلى زيادة في النشاط التجاري للشهر الثالث على التوالي، وهو الأمر الذي ربطه المراقبون بصفقات المبيعات الجديدة، وزيادة الثقة بين العملاء واستراتيجيات التسويق الناجحة. وكان التوسع الأخير في إنتاج القطاع الخاص، هو الأسرع منذ شهر مارس 2015..
وكان أعلى من المتوسط منذ بداية الدراسة في 2010. كما ساعد النمو القوي للنشاط في قطاعي الجملة والتجزئة والإنشاءات، في تعويض التباطؤ الخفيف الذي شهده قطاع السفر والسياحة.
شهد القطاع الخاص زيادة في مستويات التوظيف خلال شهر مايو، حيث تواصل صعودها منذ شهر ديسمبر 2011.
الأعمال الجديدة
وظلت شركات القطاع الخاص متفائلة بشأن توقعات النمو لديها في الاثني عشر شهراً المقبلة، وارتفعت درجة التفاؤل بشكل طفيف، مقارنة بشهر أبريل. وكانت شركات الإنشاءات هي الأكثر تفاؤلاً في شهر مايو، حيث أشارت الشركات المشاركة في الدراسة، إلى مشروعات إنشائية جديدة، وفرص مرتبطة بمعرض إكسبو 2020 على وجه الخصوص.
مستلزمات الإنتاج
وازداد متوسط أعباء التكلفة بوتيرة متواضعة في شهر مايو، رغم أن الزيادة الأخيرة كانت هي الأسرع منذ شهر أغسطس 2015. وأشارت الشركات المشاركة في الدراسة، إلى زيادة تكاليف المواد الخام، ورواتب الموظفين في نفس الوقت. في الوقت ذاته، انخفضت أسعار منتجات وخدمات شركات القطاع الخاص للشهر الخامس على التوالي، وهو الأمر الذي ربطه المراقبون باستمرار استراتيجيات التخفيضات، وزيادة المنافسة على الأعمال الجديدة.